وللأنثى الخلو عن زوج دخل
Its commentaries
(وَ) شَرْطُهَا (لِلْأُنْثَى) الْحَاضِنَةِ وَلَوْ
أُمًّا (الْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ) بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا سَقَطَتْ لِاشْتِغَالِهَا بِأَمْرِ الزَّوْجِ فَلَيْسَ الدُّعَاءُ لِلدُّخُولِ كَالدُّخُولِ وَوَطْءُ السَّيِّدِ لِلْأَمَةِ الْحَاضِنَةِ كَدُخُولِ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهَا) أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِهَا، وَقَوْلُهُ: لِلْأُنْثَى أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا كَانَ الْحَاضِنُ أُنْثَى خُلُوُّهَا عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا، وَهَذَا صَادِقٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ أَصْلًا، أَوْ لَهَا زَوْجٌ وَلَكِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،
فَإِنْ دَخَلَ بِهَا نَزَعَ الْوَلَدَ مِنْهَا مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى الْوَلَدِ بِنَزْعِهِ مِنْهَا الضَّرَرَ، وَإِلَّا بَقِيَ عِنْدَهَا، وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا أَوْ لَا كَمَا اخْتَارَهُ عج وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَغَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ لَهُ لَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهُ إنْ كَانَ رَضِيعًا، وَإِلَّا سَقَطَتْ وَارْتَضَاهُ بْن
(قَوْلُهُ: فَإِنْ دَخَلَ بِهَا سَقَطَتْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الزَّوْجُ غَيْرَ بَالِغٍ،
وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا يُفْسَخُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ الدُّعَاءُ لِلدُّخُولِ كَالدُّخُولِ) أَيْ فِي إسْقَاطِ الْحَضَانَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الِاشْتِغَالُ عَنْ الْوَلَدِ بِالزَّوْجِ إلَّا إذَا دَخَلَ بِالْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلْأُنْثَى الْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَزْوِيجُ الْحَاضِنَةِ أَجْنَبِيًّا مِنْ الْمَحْضُونَ يُسْقِطُ حَضَانَتَهَا بِدُخُولِهَا لَا قَبْلَ الدُّخُولِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِلْأُنْثَى الْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا (ش) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ الْحَاضِنَةِ إذَا كَانَتْ أُنْثَى أَنْ تَكُونَ خَالِيَةً عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا وَإِنَّمَا سَقَطَ حَقُّهَا حَيْثُ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ لِاشْتِغَالِهَا بِالزَّوْجِ عَنْ الطِّفْلِ وَلِهَذَا اشْتَرَطَ فِي السُّقُوطِ الدُّخُولَ إذْ قَبْلَهُ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِغَالٌ عَنْ الْوَلَدِ فَلَيْسَ الدُّعَاءُ لِلدُّخُولِ كَالدُّخُولِ وَهَذَا فِي الْأُنْثَى الَّتِي تَحْضُنُ لِاسْتِحْقَاقِهَا الْحَضَانَةَ
وَأَمَّا مَنْ تَحْضُنُ لِلذَّكَرِ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَسْقُطُ فِيهَا بِذَلِكَ بَلْ يَطْلُبُ الذَّكَرُ غَيْرَهَا وَتَسَرُّرِ الْأَمَةِ كَالدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَلِلْأُنْثَى الْخُلُوُّ) مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تَسْقُطْ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَطْلُبُ الذَّكَرُ غَيْرَهَا) الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الَّتِي تَحْضُنُ لِلذَّكَرِ أَجْنَبِيَّةً وَتَزَوَّجَتْ فَلَا يُنَافِي أَنَّ زَوْجَتَهُ تَحْضُنُ لَهُ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ حَيْثُ كَانَ يَطْلُبُ الذَّكَرُ غَيْرَهَا فَقَدْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا أَيْ الْعَارِضَةَ.
(قَوْلُهُ وَتَسَرُّرُ الْأَمَةِ كَالدُّخُولِ) فَإِذَا كَانَتْ الْحَاضِنَةُ أَمَةً
ثُمَّ إنَّ سَيِّدَهَا وَطِئَهَا بَعْدَ طَلَاقِ زَوْجِهَا أَوْ مَوْتِهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهَا تَسْقُطُ.
(تَنْبِيهٌ) :
هَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ أَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْمَحْضُونِ وَيَأْتِي أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهَا حَقٌّ لِلْحَاضِنِ كَمَا ذَكَرَهُ بَهْرَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلِلْحَاضِنِ إلَخْ.
(وَ) شَرْطُ ثُبُوتِهَا (لِلْأُنْثَى) الْحَاضِنَةِ
أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً (الْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا) فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ لَهَا زَوْجٌ دَخَلَ بِهَا وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ لِاشْتِغَالِهَا بِشُؤُونِهِ عَنْ الْقِيَامِ بِشُؤُونِ الْمَحْضُونِ فَلَيْسَ الدُّعَاءُ لِلدُّخُولِ مِثْلَهُ وَوَطْءُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ الْحَاضِنَةَ وَلَوْ مَرَّةً كَدُخُولِ الزَّوْجِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِ الْمَحْضُونِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لَا يَقْبَلُ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ وَكَوْنُهَا ذَاتَ رَحِمٍ وَمَحْرَمٍ فَلَا حَضَانَةَ لِبِنْتِ الْخَالَةِ وَلَا لِبِنْتِ الْعَمِّ لِعَدَمِ الْمَحْرَمِيَّةِ وَلَا لِلْمُحَرَّمَةِ بِالرَّضَاعِ أَوْ الصِّهْرِ لِعَدَمِ الرَّحِمِيَّةِ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجٌ فِي كُلِّ حَالٍ.
وللأنثى الخلو عن زوج؛ يعني أن الحاضنة إذا كانت أنثى حرة أو أمة
أما أو غيرها، فإنه يشترط في استحقاقها الحضانة أن تكون خالية عن زوج دخل بها،
فإن دخل بها ولو غير بالغ سقطت حضانتها،
وإن لم يحكم حاكم بالسقوط لاشتغالها بأمره، وليس الدعاء للدخول كالدخول، ووطء السيد الأمة الحاضنة وإن لم يتخذها للوطء دائما كدخول الزوجة، ومحل المص إن لم يكن في نزع الولد من هذه الدخول بها ضرر عليه، وإلا لم تسقط، كما يفيده قوله الآتي: أو لا يقبل الولد غير أمه؛ وارتضاه علي الأجهوري. وقوله: وللأنثى الخلو، يقال فيه ما قيل في قوله: وللذكر من يحضن؛ أي فقوله: الخلو، معطوف على العقل.
تنبيهات: الأول: اعلم أنه يشترط في ثبوت الحضانة للأنثى أن تكون ذات رحم ومحرم، فغير المحرم كبنت الخالة وبنت العم، والمحرم غير ذات الرحم كالمحرمة بالرضاع أو غيره لا حضانة لها. الثاني: قال الشيخ عبد الباقي: قال شيخنا النشمرلسي : وكأن المص أتى باللام في هذين ليفيد أن الإضافة في قوله: وشرط الحاضن العقل، على معنى اللام. انتهى. قال بناني: قوله: أتى باللام ليفيد أن الإضافة لخ، ما أضعف هذه الفائدة وما أبعدها عن قصد المص.
انتهى. الثالث: قال بناني: قول عبد الباقي: حرة أو أمة أو غيرهما الخ، صوابه إسقاط قوله: أو غيرهما؛ إذ لا غير. تأمل. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: انظر هذا فإن بيدي نسختين من شرح عبد الباقي، ونصهما
ويشترط للأنثى الحاضنة حرة أو أمة
أما أو غيرها الخلو عن زوج إلى آخر كلامه: وحينئذ فكلام عبد الباقي صحيح لا يعترض عليه، وكأن هذا الرجل قد سقط من نسخته لفظ
أما ووقع فيها لفظ أو غيرهما بصيغة التثنية، وذلك يحمل على الناسخ لا على المؤلف. والله سبحانه أعلم. واستثنى ثماني مسائل لا يسقط التزويج فيها الحضانة على تفصيل في بعضها،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.