Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا إنْ أُجْبِرَ) الْعَاقِدُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَيْعِ،

2,539

وَكَذَا عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ طَلَبُ مَالٍ ظُلْمًا،

2,540

وَلَوْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ عَلَى الْمَذْهَبِ (جَبْرًا حَرَامًا) وَهُوَ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ فَيَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ إذَا أُكْرِهَ عَلَى سَبَبِ الْبَيْعِ فَبَاعَ كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا لِلْمَصْلَحَةِ وَهِيَ الرِّفْقُ بِالْمَسْجُونِ لِئَلَّا يَتَبَاعَدَ النَّاسُ مِنْ الشِّرَاءِ فَيَهْلَكُ الْمَظْلُومُ، وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ كِنَانَةَ قَدْ اخْتَارَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَأَفْتَى بِهِ اللَّخْمِيُّ وَالسُّيُورِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ هِلَالٍ وَالْعُقْبَانِيُّ وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ بِفَاسَ، كَذَا فِي بْن. وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى سَبَبِ الْبَيْعِ إذَا سَلَّفَهُ إنْسَانٌ دَرَاهِمَ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهَا عَلَيْهِ

7,949

بِخِلَافِ مَا إذَا ضَمِنَهُ إنْسَانٌ فَدَفَعَ الْمَالَ عَنْهُ لِعَدَمِهِ، فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الظَّالِمِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِلْمُكْرَهِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَمِيلِ: أَنْتَ ظَلَمْت وَمَالُك لَمْ تَدْفَعْهُ لِي

7,950

بِخِلَافِ الْمُسَلِّفِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ عَدَمِ رُجُوعِ الْمُسَلِّفِ كَالْحَمِيلِ عَلَى الْمُكْرَهِ بَلْ عَلَى الظَّالِمِ.

(قَوْلُهُ: جَبْرًا حَرَامًا) أَيْ وَأَمَّا لَوْ أُجْبِرَ عَلَى الْبَيْعِ جَبْرًا حَلَالًا كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا كَجَبْرِهِ عَلَى بَيْعِ الدَّارِ لِتَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ لِوَفَاءِ دَيْنٍ أَوْ لِنَفَقَةِ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ الْأَبَوَيْنِ وَمِنْ الْجَبْرِ الْحَلَالِ الْجَبْرُ عَلَى الْبَيْعِ لِأَجْلِ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَرَاجِ الْحَقِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ الَّتِي أُكْرِهَ عَلَى بَيْعِهَا،

7,951

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا لِلْمُشْتَرِي وَأَمْضَى الْبَيْعَ، فَقَوْلُهُ: وَرُدَّ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْبَائِعِ أَيْ إنْ أَرَادَ الْبَائِعُ الرَّدَّ وَلَهُ أَنْ يَمْضِيَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا إنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ جَبْرًا حَرَامًا) ش يَعْنِي إذَا كَانَ شَرْطُ لُزُومِ الْبَيْعِ التَّكْلِيفُ مِمَّنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْبَيْعِ جَبْرًا حَرَامًا

21,309

إمَّا بِأَنْ يُكْرِهَ عَلَى الْبَيْعِ نَفْسَهُ أَوْ يُكْرَهَ عَلَى دَفْعِ مَالٍ ظُلْمًا فَيَبِيعَ مَتَاعَهُ لِذَلِكَ، وَكَالذِّمِّيِّ يُضْغَطُ فِيمَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ بِهِ مِنْ جِزْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ لُزُومِهِ الَّذِي هُوَ التَّكْلِيفُ؛ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ» .

note

وَلَمَّا كَانَ الْجَبْرُ عَلَى قِسْمَيْنِ حَرَامٌ غَيْرُ لَازِمٍ، وَشَرْعِيٌّ لَازِمٌ احْتَرَزَ عَنْ الثَّانِي بِقَوْلِهِ جَبْرًا حَرَامًا، وَالْجَبْرُ الشَّرْعِيُّ

21,310

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَغَيْرِهِ كَجَبْرِ الْقَاضِي الْمِدْيَانَ عَلَى الْبَيْعِ لِلْغُرَمَاءِ، وَكَجَبْرِ الْعُمَّالِ عَلَى بَيْعِ أَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ، وَيَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ السُّلْطَانُ يَرُدُّ الْمَالَ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ كَالْمَضْغُوطِ فِي دَيْنٍ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ إغْرَامَ الْوَالِي الْعُمَّالَ مَا أَخَذَهُ مِنْ النَّاسِ حَتَّى فَعَلَهُ الْوَالِي، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى أَهْلِهِ فَإِذَا حَبَسَهُ، فَهُوَ ظَالِمٌ فِي حَبْسِهِ نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ انْتَهَى. وَيُعَبِّرُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَسْأَلَةِ بَيْعِ الْمَضْغُوطِ، وَهُوَ الْمُكْرَهُ،

21,311

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: الضُّغْطَةُ بِالضَّمِّ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالْإِكْرَاهُ انْتَهَى.

21,312

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ الْمَضْغُوطِ مَا هُوَ فَقَالَ: هُوَ مَنْ أَضْغَطَ فِي بَيْعِ رَبْعِهِ أَوْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ فِي مَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ فَبَاعَ لِذَلِكَ انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَاشِدٍ أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِمَسْأَلَةِ الْمَضْغُوطِ خَاصٌّ بِمَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ، فَبَاعَ لِذَلِكَ وَنَصُّهُ،

21,313

وَلَا يَلْزَمُ بَيْعُ الْمَجْبُورِ عَلَى الْبَيْعِ جَبْرًا حَرَامًا.

وَيُخَيَّرُ فِيهِ الْمُكْرَهُ بَعْدَ إذْنِهِ فَإِنْ أَجَازَهُ جَازَ، وَإِلَّا بَطَلَ،

21,314

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَيْعِ بَلْ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ ظُلْمًا فَبَاعَ لِيُؤَدِّيَهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَضْغُوطِ فَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُ مَتَاعَهُ بِلَا ثَمَنٍ، وَأَفْتَى اللَّخْمِيّ أَنَّ بَيْعَهُ مَاضٍ، وَهُوَ قَوْلُ السُّيُورِيِّ، وَرَأَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ لِيَخْلُصَ مِنْ الْعَذَابِ مَأْجُورٌ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْبَيْعِ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ بِإِجْمَاعٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَبَيْعُ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ ظُلْمًا لَا يَلْزَمُهُ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ وَالْأَبْهَرِيِّ إجْمَاعًا ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْهُ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَهُ الْمُشْتَرَى طَوْعًا، وَلَهُ أَخْذُ مَبِيعِهِ،.

21,315

وَلَوْ تَعَدَّدَتْ أَشْرِيَتُهُ كَمُسْتَحَقٍّ كَذَلِكَ، وَلَا يُفِيتُهُ عِتْقٌ وَلَا إيلَادٌ، وَيُحَدُّ الْمُشْتَرِي بِوَطْئِهَا انْتَهَى.

21,316

وَأَمَّا مَنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِ مَالٍ فَبَاعَ لِذَلِكَ فَفِيهِ خِلَافٌ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِك أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ،

21,317

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَحَكَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ.

21,318

وَقَالَ بِهِ سَحْنُونٌ، وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ لَكِنَّ سَحْنُونًا وَابْنَ رُشْدٍ خَالَفَا فِي أَخْذِهِ صَاحِبَهُ بِلَا ثَمَنٍ كَمَا سَيَأْتِي،

21,319

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: بَيْعُهُ لَازِمٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَفْسُوخٍ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سُنَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ، وَنَقَلَهُ أَيْضًا الْبُرْزُلِيُّ،

21,320

وَقَالَ بِهِ السُّيُورِيُّ وَاللَّخْمِيُّ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يَعْنِي ابْنَ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ

21,321

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: عَنْ ابْنِ رُشْدٍ بَعْدَ أَنْ حَكَاهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَالسُّيُورِيِّ،

21,322

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُ ذَلِكَ وَنَصُّ كَلَامِ السُّيُورِيِّ وَاللَّخْمِيِّ عَلَى مَا نَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ ، وَسُئِلَ السُّيُورِيُّ عَمَّنْ عَدَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، فَأَخَذَ رِبَاعَهُمْ ثُمَّ فَكُّوهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ، وَرَجَعَتْ عَلَيْهِمْ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ دَارًا مِنْهَا وَدَفَعَ ثَمَنَهَا لِلسُّلْطَانِ ثُمَّ قَامَ يُرِيدُ نَقْضَ الْبَيْعِ، وَطَلَبَ الْغَلَّةَ فَأَجَابَ بَيْعُهُ لَازِمٌ، وَلَا غَلَّةَ لَهُ وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْأَعْرَابُ فَيَسْجُنُونَهُ فَيَبِيعُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ مَنْ يَحْتَسِبُ لَهُ رَبْعًا لِفِدَائِهِ هَلْ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ أَمْ لَا؟

21,323

وَكَذَا مَا أَخَذَهُ الْمُضْطَرُّ مِنْ الدَّيْنِ هَلْ يَلْزَمُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ لِفِدَائِهِ جَائِزٌ مَاضٍ بَاعَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ بِأَمْرِهِ.

21,324

وَكَذَا أَخْذُهُ مُعَامَلَةً أَوْ سَلَفًا،

21,325

وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَهُ أُجِرَ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ: وَسُئِلَ اللَّخْمِيّ عَنْ يَتِيمٍ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ وَسَجَنَهُ، وَاضْطَرَّهُ إلَى بَيْعِ رَبْعِهِ فَبَاعَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْ السُّلْطَانِ نَفْيٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَتَوَقَّفَ النَّاظِرُ فِي الْبَيْعِ حِينَ لَمْ يَأْذَنْ الْقَاضِي فِيهِ فَأَجَابَ إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وُصِفَ مَضَى بَيْعُهُ انْتَهَى. وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ بِلَفْظِ، وَسُئِلَ عَنْ شَابٍّ مُرَاهِقٍ أَوْ بَالِغٍ جَنَى جِنَايَةً فَسُجِنَ وَهُوَ يَتِيمٌ كَفَلَهُ بَعْضُ أَقَارِبِهِ إلَى آخِره.

21,326

(تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ إلَى الْبَيْعِ.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَذْهَبَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ عَلَى دَفْعِ مَالٍ، فَيَبِيعُ لِذَلِكَ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا إنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ جَبْرًا حَرَامًا) ابْنُ عَرَفَةَ: بَيْعُ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ ظُلْمًا لَا يَلْزَمُهُ. ابْنُ سَحْنُونٍ: إجْمَاعًا

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا إنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ جَبْرًا حَرَامًا (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا عَقَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ إذَا كَانَ طَائِعًا

6,157

وَأَمَّا إذَا أُجْبِرَ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ طَلَبُ مَالٍ ظُلْمًا فَبَاعَ شَيْئًا لِوَفَائِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ، وَاحْتَرَزَ بِالْجَبْرِ الْحَرَامِ مِنْ الْجَبْرِ الشَّرْعِيِّ كَجَبْرِ الْقَاضِي الْمِدْيَانِ عَلَى الْبَيْعِ لِوَفَاءِ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْمُنْفِقِ لِلنَّفَقَةِ وَالْخَرَاجِ الْحَقِّ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ جَائِزٌ لَازِمٌ وَجَائِزٌ شِرَاؤُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْسِرًا فَيُلْجَأُ إلَى بَيْعِ مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ فَكَالْإِكْرَاهِ الظُّلْمُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَمِنْ الْإِكْرَاهِ الْحَقِّ الْجَبْرُ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ لِلطَّرِيقِ أَوْ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَالطَّعَامِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَلِلْمُكْرَهِ إكْرَاهًا حَرَامًا أَنْ يَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ وَلَا كَلَامَ لَهُ فِيهِ فَهُوَ مُنْحَلٌّ مِنْ جَانِبِ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا إنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ فَقَوْلُهُ

8,130

لَا إنْ أُجْبِرَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ أَيْ فَكُلُّ رَشِيدٍ يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ إنْ طَاعَ شَرْعًا

8,131

لَا إنْ أُجْبِرَ وَقَوْلُنَا إنْ طَاعَ شَرْعًا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى سَبَبِهِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا أَوْ يُقَالُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْبَيْعِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا.

(قَوْلُهُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ إلَخْ) لَكِنْ حُرْمَةُ الْمُسْلِمِ أَشَدُّ وَإِذَا ثَبَتَ الْجَبْرُ لَمْ يَلْزَمْ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُشْتَرِيَ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِجَبْرِهِ وَسَوَاءٌ بَاعَ الْمَضْغُوطَ أَيْ الْمَظْلُومَ بِنَفْسِهِ أَوْ بَاعَهُ قَرِيبُهُ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ

8,132

أَمَّا لَوْ بَاعَ قَرِيبُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ مَالَ نَفْسِهِمَا لِتَخْلِيصِهِ وَلَوْ مِنْ الْعَذَابِ فَلَيْسَ بَيْعَ مَضْغُوطٍ لِاخْتِيَارِهِمَا فِي ذَلِكَ إلَّا الْوَالِدَيْنِ إذَا عُذِّبَ وَلَدُهُمَا فَبَاعَا أَوْ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِمَا فَإِنَّهُ إكْرَاهٌ سَوَاءٌ أُخْرِجَ لِلْبَيْعِ مَقْبُوضًا عَلَيْهِ أَوْ مُسَرَّحًا بِكَفِيلٍ أَوْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ هَرَبَ خَلْفَهُ الظَّالِمُ إلَى مَنْزِلِهِ بِالْأَخْذِ وَالْمَعَرَّةِ فِي أَهْلِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا بَاعَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلِيَ الْبَيْعَ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ وَلَا يُفِيتُ بَيْعَ الْمَضْغُوطِ تَدَاوُلُهُ الْأَمْلَاكَ وَلَا عِتْقُهُ وَلَا هِبَتُهُ

8,133

وَكَذَا لَوْ تَسَلَّفَ الْمَضْغُوطُ مَا ضُغِطَ فِيهِ مِنْ رَجُلٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَا تَسَلَّفَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.

(قَوْلُهُ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ) أَيْ مَسْجِدِ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ وَالطَّعَامِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ سُوقِ بَلَدِهِ وَأَضَرَّ ذَلِكَ بِالنَّاسِ فِي وَقْتِ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَشْتَرِكُ فِيهِ النَّاسُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَهْلَ سُوقِهِ أَوْ غَيْرَهُمْ،

8,134

وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ شُرُوطِ شَرِكَةِ الْجَبْرِ الْآتِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ثَمَنَهُ فَسِعْرُ يَوْمِهِ أَيْ يَوْمِ الْبَيْعِ فِي وَقْتِ الضَّرَرِ،

8,135

وَأَمَّا إنْ كَانَ وَقْتُ الشِّرَاءِ لَا ضَرَرَ فِي الشِّرَاءِ ثُمَّ اُضْطُرَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ وَقْتَ الضَّرُورَةِ بِسِعْرِ وَقْتِهِ،

8,136

وَأَمَّا إنْ احْتَكَرَ مَا زَرَعَهُ أَوْ جَلَبَهُ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَقَالَ الْبَاجِيُّ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ احْتِكَارِهِ كَانَ ذَلِكَ ضَرُورَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَرَوَى مُحَمَّدٌ يَبِيعُ هَذَا مَتَى شَاءَ وَيُمْسِكُ إذَا شَاءَ وَلَوْ بِالْمَدِينَةِ.

وَظَاهِرُ الْعُتْبِيَّةِ وَقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إذَا وَقَعَتْ الشِّدَّةُ أُمِرَ أَهْلُ الطَّعَامِ بِإِخْرَاجِهِ مُطْلَقًا كَانَ مِنْ زِرَاعَةٍ أَوْ جَلَبٍ خِلَافُ مَا قَالَ الْبَاجِيُّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَجْلُوبِ وَالْمَزْرُوعِ قَوْلَيْنِ بِالْجَبْرِ عَلَى إخْرَاجِهِ وَقْتَ الضَّرُورَةِ وَعَدَمِهِ

8,137

وَالْمُعْتَمَدُ مَا أَفَادَهُ ابْنُ رُشْدٍ

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يَلْزَمُ الْبَيْعُ الْبَائِعَ وَلَا الْمُشْتَرِيَ (إنْ أُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْبَيْعِ (جَبْرًا حَرَامًا) إجْمَاعًا أَبُو عَلِيٍّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَبْرِ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْجَبْرِ عَلَى الْبَيْعِ اهـ. قُلْت هُمَا مُتَلَازِمَانِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ الْجَبْرِ عَلَى بَيْعِ السِّلْعَةِ الْجَبْرُ عَلَى شِرَاءِ ثَمَنِهَا،

8,615

وَمِنْ الْجَبْرِ عَلَى شِرَائِهَا الْجَبْرُ عَلَى بَيْعِ ثَمَنِهَا فَلَا وَجْهَ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا.

8,616

وَفِي الْمِعْيَارِ عَنْ الْقَلْشَانِيِّ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلَعًا يَدْفَعُهَا فِي مَظْلِمَةٍ وَالْبَائِعُ يَعْلَمُ بِضَغْطِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الْمَضْغُوطِ. قَالَ وَيَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهَا بِالثَّمَنِ أَوْ بِأَعْيَانِهَا إنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الضَّاغِطِ، قَالَ وَلَمْ أَرَهَا مَنْصُوصَةً.

8,617

وَأَمَّا إنْ أُجْبِرَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ طَلَبُ مَالٍ ظُلْمًا فَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ لُزُومِهِ أَيْضًا.

8,618

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ يَلْزَمُ وَبِهِ أَفْتَى اللَّخْمِيُّ وَلِلسُّيُورِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ حُذَّاقُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ هِلَالٍ وَالْعَقَبَانِيُّ وَالسَّرَقُسْطِيُّ وَالْقِشْتَالِيُّ قَاضِي فَاسَ نَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ، وَنَقَلَ الْقَصَّارُ عَنْ الْمَاوِسِيِّ مُفْتِي فَاسَ أَنَّهُ جَرَى بِهِ الْحُكْمُ فِي مَدِينَةِ فَاسَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ.

8,619

وَفِي الْعَمَلِيَّاتِ وَبَيْعُ مَضْغُوطٍ لَهُ نُفُوذٌ إلَخْ. وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ جَبْرًا حَرَامًا مِنْ الْجَبْرِ الشَّرْعِيِّ كَجَبْرِ الْقَاضِي الْمِدْيَانِ عَلَى الْبَيْعِ لِوَفَاءِ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْمُنْفِقِ لِلنَّفَقَةِ أَوْ مُلْتَزِمِ الْإِقْلِيمِ أَوْ الْبَلَدِ بِمَالٍ فَيَعْجِزُ عَنْهُ فَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ لِذَلِكَ أَوْ لِلْجِزْيَةِ أَوْ الْخَرَاجِ الْحَقِّ فَهُوَ لَازِمٌ،

8,620

وَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَكَالْجَبْرِ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ لِتَوْسِعَةِ الْجَامِعِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ الطَّرِيقِ وَالطَّعَامِ الْمُحْتَاجِ لَهُ وَالْكَافِرِ عَلَى بَيْعِ عَبْدِ الْمُسْلِمِ أَوْ الصَّغِيرِ أَوْ الْمُصْحَفِ الَّذِي فِي مِلْكِهِ. وَرُدَّ عَلَيْهِ بِلَا ثَمَنٍ ، وَمَضَى فِي جَبْرِ عَامِلٍ [منح الجليل] وَ) إنْ جُبِرَ الْمَالِكُ عَلَى بَيْعِ شَيْئِهِ أَوْ عَلَى سَبَبِهِ جَبْرًا حَرَامٌ وَزَادَ جَبْرًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا إن أجبر عليه جبرا حراما؛ يعني أن المكلف إنما يلزمه ما عقد على نفسه من البيع إذا كان طائعا،

38,536

فأما إن أجبر على ذلك جبرا حراما فلا يلزمه، واحترز بالجبر الحرام من جبر القاضي المديان على البيع للغرماء فإنه يلزمه لأنه جبر شرعي، ويأتي للمصنف محترزه حيث قال: ومضى في جبر عامل،

38,537

قال عبد الباقي مفسرا للمص: لا إن أجبر العاقد عليه أي على البيع،

38,538

وكذا على سببه، وهو طلب مال ظلما،

38,539

ولو لم يجبر على البيع على المذهب جبرا حراما، وهو طلب ما ليس بحق فيصح،

38,540

ولا يلزم في الجبر على البيع إجماعا، ويعني بالجبر على البيع الجبر على إخراج السلعة من اليد بالبيع ولا يطلب منه مالا ولا في الجبر على سببه على المذهب لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ولخبر: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس (١) ). وسواء كان الجبر لمسلم أو ذمي كضغطه فيما يتعدى عليه به في الجزية أو الخراج، علم المشتري بضغط البائع أم لا، مع إثم العالم بالجبر، وحرمة المسلم أشد، وسواء باع المضغوط بنفسه متاعه أو باعه قريبه أو غيره بإذنه،

38,541

أما لو باع قريبه أو زوجته مال أنفسهما لتخليصه ولو من العذاب فليس ببيع مضغوط لاختيارهما في ذلك، فهو حسبة منهما، إلا الوالدين إذا عذب ولده ما فباعا أو أحدهما شيئا من متاعهما فإنه إكراه؛ لأن المولد إذا عذب بين يدي والديه أو علما بتعذيبه فكأنه إكراه للوالدين فلا حسبة، والله تعالى يقول: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} . قاله أبو الحسن. ولكن تقدم للمص أنه جعل قتل ولده إكراها للوالد لا تعذيبه، لكنه في الطلاق قد يفرق بقوة الاحتياط في الفروج، وسواء أيضا أخرج المضغوط للبيع مكبولا أو موكلا بة حارس، أو أخذ عليه حميل أو كان مسرحا دون كفيل، إلا أنه إن هرب خلفه الظالم إلى منزلة بالأخذ والمعرة في أهله؛

أي أو عزله من منصبه أو التزامه أو وظيفته، وسواء كان له عين غير ما باعه أو لم يكن. قاله الحطاب. كخشيته من الظالم أن يزيد عليه ظلمه إذا أعطى ما عنده من النقد،

38,542

بخلاف إشاعة بيع متاعه. ابن عرفة عن سحنون: لو أكره على بيعه بثمن فباعه بأكثر ولا قدرة له على عدم البيع فهو مكره،

38,543

ولو أكره على دراهم يفي بعض سلعته بها فباعها كلها فإن ذلك يكون إكراها، كما يفهم من مسألة من أكره على دراهم وعنده دراهم تفي بها أو تزيد عليها ولم يدفع منها وباع سلعة من سلعه فإنه يكون في بيعها مكرها كما مر. انتهى. قوله: أو عزله من منصبه. قال بناني: في كون الخوف من العزل ضغطا نظر،

38,544

وفي المواق عن ابن عرفة ما يقتضي خلافه، ونصه بعد أن ذكر أن وكيل الظالم غير معذور في فعله وإن خاف القتل أو نحوه إن لم يفعل: هذا ونحوه من نصوص المذهب مما يبين لك حال القضاة في تقديمهم من يعرفون جرحته شرعا للشهادة في الدماء والفروج، ويعتذرون بالخوف من موليهم القضاء، مع أنهم فيما رأيت لا يخافون إلا عزلهم عن القضاء. انتهى.

38,545

وفي ابن فرحون: من أكره على هبة نصف دار أو عبد فوهب جميع ذلك، أو على أن يهب ألفا فوهب ألفا وخمس مائة فهذا كله باطل،

38,546

وكذا لو أكره على أن يبيع أمته لفلان فوهبها له، أو على أن يقر له بألف فوهب له ألفا، فهذا كله باطل. نقله بناني.

38,547

وقال عبد الباقي: والظاهر أن الإكراه على سبب الخلع لا يكون إكراها على الخلع،

38,548

فمن أكره على مال ولا يمكنه وفاؤه إلا بمخالعة امرأته فخالعها لذلك فإنه يلزمد طلاق الخلع. انتهى.

38,549

وقوله: لا إن أجبر عطف على مقدر أي وكل رشيد يلزمه البيع إن طاع شرعا

38,550

لا إن أجبر عليه جبرا حراما، وقوله: إن طاع شرعا يدخل فيه من أكره بحق فإنه طائع شرعا كما يأتي، وأفاد المص أن البيع من المكره بالفتح منحل من جانبه وله أن يلزم المشتري منه ما اشتراه بالثمن الذي باعه به، ولا كلام له. قاله عبد الباقي.

38,551

وقال: وسكت عن شراء المضغوط شيئا لأنه لازم له على المشهور،

38,552

وقيل: لا يلزمه، والفرق بين البيع والشراء أن الشراء فيه إدخال في ملكه

38,553

بخلاف البيع. وهذه حيلة حسنة تنفع رب الدين على مضغوط يتسلف منه حال ضغطه فيبيعه سلعة بدين، ثم يتبعه به في ذمته ولا يسلفه نقدا؛ لأنه لا يلزم ما تسلفه حال ضغطه، وإنما يرجع به المسلف على الظالم. قال الناصر: قياسا على حميل المضغوط إذا غرم فإنهم صرحوا بأن المشهور أنه لا يرجع على المضغوط، وبأنه يرجع على الظالم، فقياسه أن المسلف له كذلك، وعلى هذا يستوي بيعه لمتاعه والحمالة عنه وقرضه مالا في عدم اللزوم،

38,554

وأما إذا ضغط الحميل نفسه بسبب حمالته فباع متاع نفسه فلا يلزم البيع. انتهى.

38,555

وقال الرهوني بعد كلام: فتحصل أن في القرض خلافا،

38,556

وأن الراجح لزوم رده، قال: وهذا الخلاف في القرض إنما هو على المشهور في بيع المضغوط،

38,557

وأما على ما جرى به العمل من لزوم بيعه فلا إشكال في لزوم قرضه. انتهى.

38,558

وقال بناني: قول الزرقاني: وسكت عن شراء المضغوط إلى قوله: قاله الناصر اللقاني، نص ما في الناصر في حواشي التوضيح: قال الشيخ أبو الحسن في آخر كراء الدور والأرضين ما نصه:

38,559

وفي قرض المضغوط قولان والمشهور لا يلزمه،

38,560

وفي بيعه قولان والمشهور يلزمه. انتهى.

38,561

فلعل قوله: وفي بيعه؛ أي البيع منه؛

38,562

وأما إن كان مراده بيع متاعه لغيرد فيشكل قوله: المشهور لزومه؛ لأنه خلاف المذهب على ما تقدم،

38,563

وإن وافق كلام اللخمي والسيوري. انتنهى. كلام الناصر اللقاني. قال الشيخ أبو علي عقبه: وهو كلام مشكل على كل حال،

38,564

فإن شراءه إن كان ضغطا فلا فرق بينه وبين البائع،

38,565

وفي المعيار عن القلشاني: أن من اشترى سلعا يدفعها في مظلمة والبائع يعلم بضغطه فهو بمنزلة بيع المضغوط ويرجع بائعها بالثمن أو بأعيانها إن وجدت عند الضاغط. قال: ولم أرها منصوصة،

38,566

وكذا تشهير عدم اللزوم في القرض فيه نظر. فقد

38,567

قال في التوضيح: ولو أعطى المضغوط حميلا فتغيب فأخذ المال من الحميل لم يرجع الحميل عليه بشيء،

38,568

بخلاف ما لو أخذ ما ضغط فيه من رجل سلفا، فقال أصبغ: يرجع عليه بما أسلفه لأن السلف معروف، قال فضل: وعلى أصله فيرجع الحميل لأن الحمالة معروف. انتهى. ونقل ابن رشد من ابن دحون: يلزمه رد ما أسلف ولم يحك خلافه، فتبين أن المنصوص في الحميل أنه لا يرجع،

38,569

وفي السلف أنه يرجع، وقول الزرقاني: قال الناصر قياسا على حميل لخ، لم أجد هذا القياس عند الناصر في حواشي التوضيح، وهو قياس غير ظاهرت إذمن حجة المضغوط أن يقول للحميل: أنت الذي ظلمت ومالك لم تدفعه إلي،

38,570

بخلاف السلف، على أن النص مضى في المسلف بخلافه، قال عبد الباقي: واحترز بقوله جبرا حراما، من الجبر الشرعي، كجبر القاضي المديان على البيع لوفاء الغرماء، أو المنفق للنفقة، أو ملتزم الكورة أي الإقليم أو البلد مثلا بمال فيعجز عنه، فيجبر على البيع لذلك، أو للجزية أو للخراج الحق، فليس من ذلك بل هو جائز لازم، وجائز شراؤه لكل أحد إلا أن يكون معسرا، فيلجأ إلى بيع ما يترك للمفلس فكالإكراه الظلم،

38,571

ومن الإكراه الحق الجبر على بيع الأرض للطريق أو لتوسيع المسجد، والطعام إذا احتيج له، وهذه من المسائل العشر التي يجبر الشخص فيها على بيع ماله، ومنها الكافر يجبر على بيع عبده المسلم أو الصغير، وعلى بيع مصحف في ملكه، كما يأتي للمص، ومالك الماء لمن به عطش أو لزرعه، وصاحب الفدان في رأس جبل يحتاج الناس إليه في الحراسة من العدو، وصاحب الفرس أو الجارية يطلبها السلطان،

38,572

وإن لم تدفع أضر بالناس، فيجبر على الدفع، ورب علج على بيعه لفداء مسلم إذا قال من هو في يده: لا أفديه إلا به، بل وإن لم يقل فيما يظهر، حيث علم أنه لا يطلقه إلا بالعلج المذكور، وله الأكثر من قيمته وثمنه إن اشتراه، وقيمته إن لم يشتره في هذا أي مسألة العلج، ويكون ذلك في بيت المال، كما يفيده من حيث المعنى قول المص: وبدئ بالفيء،

38,573

وأما مسألة الفدان والأمة أو الفرس يطلبها السلطان فالذي يظهر فيها لزوم القيمة. انتهى كلام عبد الباقي بإصلاح فيه من كلام الرهوني. وقوله: لتوسيع المسجد، في أحمد تقييده بمسجد الجمعة. قال بناني: الواقع في كلام ابن رشد كما في المواق هو التقييد بمسجد الجمعة وهو الظاهر انتهى.

38,574

تنبيهات: الأول: قول عبد الباقي: ومن الإكراه الحق الجبر على بيع الأرض للطريق، ظاهره كانت الطريق عامة أو خاصة وليس كذلك، بل الجبر خاص بالطريق العامة،

38,575

قال في النوادر عن مالك في الطريق إذا كانت لأقوام وسدت فلا يجبر من حولها على بيع أرضهم لتوسيعها،

38,576

وكذلك إذا كانوا يذهبون فيها للمساجد إلا مسجد الجمعة، وكمل يجوز للغير المرور في الأرض التي احتيج إلى بيعها لتوسيع الطريق قبل نظر الإمام أو لا يجوز لهم ذلك إلا بإذن مالكها؟ فلا يحدثوا فيها طريقا من دون إذنه، بل يحتالوا لأنفسهم حتى ينظر لهم إمامهم. قاله الرهوني. وجلب في ذلك نقولا كثيرة، ثم قال بعدها: والظاهر أن يقيد ذلك بالسعة،

38,577

وأما مع الضيق والضرورة كما إذا كان العدول عنها يؤدي إلى الخوف على نفسه، ولم يمكنه طلب المتحلل من مالكها، فإنه لا يحوم عليه إذ ذاك المرور؛ لأنه إذا كان يجب على الإنسان مواساة غيره بفضل ماله مع ذهاب ذلك بالكلية، فبالمرور في أرضه مع بقاء ملكه عليها وانتفاعه به أولى، والله أعلم انتهى. الثاني: قد مر أن توسيع الطريق يجبر فيه الإنسان على دفع متاعه لأجله؛ قال سحنون في نهر إلى جانب طريق الناس وبجانبها أرض لرجل فمال النهر على الطريق فهدمها: أنه إن كان للناس طريق لا ضرر عليهم في سلوكها فلا طريق لهم على هذا الرجل،

38,578

وإن دخل عليهم ضرر أخذ لهم الإمام طريقا من هذه الأرض ويعطي قيمتها من بيت المال. نقله عنه ابن رشد. ووقع في نقل المواق والحطاب عن سحنون في مسألة الطريق هذه بثمن يدفعه الإمام، والظاهر أن المراد بقوله: بثمن، القيمة. قاله الرهوني. الثالث: زاد في الدر النثير على المسائل المذكورة مجرى الماء،

38,579

فقال متصلا بما قدمناه عنه في الطريق ما نصه: وكذلك إذا لم يوجد لمسلك الماء موضع. انتهى منه بلفظه. وتشبيهه ذلك بالطريق يفيد أن ذلك في ماء لغير قوم معينين وإلا فلا جبر. قاله الرهوني. الرابع: لا يقاس على الاحتياج إلى توسيع المسجد الاحتياج إلى توسيع المئضاة، ففي نوازل المئضاة من المعيار: وسئل الرماح هل يجبر حاحب الأرض على بيع أرضه لتزاد في الميضاة؟ فأجاب: لا يجبر لأن الوضوء في الميضاة لا فضيلة فيه،

38,580

وإذا ضم للمسائل المتقدمة مسلك الماء، والطعام المحتكر، ومسألة جبر العامل الآتية: كانت المسائل ثلاث عشرة. قال الرهوني وقد نظمتها فقلت: ويجبر ذو ملك على بيع ملكه … لأشياء قد عدت فخذها وحصل لحق ودين أو لتوسيع مسجد … فأطلق وقيد تقتدي بمحصل كذلك ذو علج لتخليص مسلم … وذوأمة حسنا لتعطى لبطل كذاك لتوسيع الطريق ومن له … فدان بوعر جنة لمؤمل وذو فضل قوت أو شراب وكافر … لد مصحف أو مسلم طفل اعقل ومسلك ماء ثم ملك لعامل … ومحتكر فاحفظ وكن ذا تأمل الخامس: بيع الجائع وتصرفه في ماله وما قيل من النقول التي تقتضي فسخ ذلك وإبطاله ولو بعد طول، كل ذلك مخالف للقواعد ظاهر الفساد والاختلال.

قاله سيدي عبد القادر في الأجوبة.

38,581

وفي المفيد: بيع المضطر لا يجوز، وهو في معنى من أكره على البيع،

38,582

وأما من اضطره الحق إلى بيع متاعه، أو اضطرته الحاجة والفاقة فلا بأس بالشراء منه بما يجوز التبايع به. انتهى.

38,583

وفي الدر النثير: ابن عبد البر: بيع المضطر والمضغوط لا يجوز، وهو في معنى من أكره على البيع، والتجارة لا تكون إلا عن تراض،

38,584

قال: وأما من اضطره الحق إلى بيع متاعه أو اضطرته الحاجة والفاقة فلا بأس بالشراء منه بعا يجوز التبايع به. قاله الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.