Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) كَانَ التَّأْخِيرُ (غَلَبَةً) فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَرِيبًا خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ: إنَّ التَّأْخِيرَ غَلَبَةٌ لَا يَضُرُّ

2,652

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ طَالَ كَأَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمَا سَيْلٌ أَوْ نَارٌ أَوْ عَدُوٌّ وَبِعِطْفِ " غَلَبَةً " عَلَى " قَرِيبًا " يَكُونُ فِي كَلَامِهِ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ رُشْدٍ حَالَ الْغَلَبَةِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَهُ مَعْطُوفًا عَلَى الصِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ أَعْنِي اخْتِيَارًا، فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ الرَّدَّ حَالَ الْبُعْدِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً) أَيْ فَيَضُرُّ قَلِيلًا كَانَ التَّأْخِيرُ أَوْ كَثِيرًا قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي قُرْبِ التَّأْخِيرِ وَبُعْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ غَلَبَةٌ) ش: سَوَاءٌ غُلِبَا مَعًا عَلَى التَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ غَشِيَهُمَا لَيْلٌ أَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا سَيْلٌ أَوْ غُلِبَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا بِهُرُوبِ صَاحِبِهِ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ قَاصِدًا هُرُوبَهُ فُسِخَ الْعَقْدُ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ: إنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَهُوَ لِمَالِكٍ فِي مَسْأَلَةِ الْقِلَادَةِ الْوَاقِعَةِ فِي رَسْمِ حَلَفَ لَيَرْفَعَنَّ أَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ وَذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا الْقَوْلَ وَقَالَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ؛

لِأَنَّ أَصْلَ الْبَيْعِ وَقَعَ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُبْتَاعُ بِالتَّأْخِيرِ فَسْخَ الْبَيْعِ فَوَجَبَ أَنْ يُحَرِّمَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى حَلِّ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَلَا يُرِيدُ أَحَدٌ اسْتَغْلَى شَيْئًا أَوْ نَدِمَ فِي شِرَائِهِ إلَّا جَرَّ ذَلِكَ لِيَفْسَخَهُ فَوَجَبَ أَنْ يُحَرَّمَ ذَلِكَ كَمَنْعِ الْقَاتِلِ الْمِيرَاثَ وَمَنْعِ الْمُتَزَوِّجَيْنِ فِي الْعِدَّةِ أَنْ يَتَنَاكَحَا أَبَدًا اهـ.

22,095

وَقَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: وَإِنْ كَانَ التَّفَرُّقُ لِهُرُوبِ أَحَدِهِمَا فَهَلْ يَبْطُلُ بِهِ الْعَقْدُ وَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ أَوْ يُلْزَمُهُ حُكْمَ الْعَقْدِ إذَا ظُفِرَ بِهِ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَأْخِيرِ ثَمَنِ السَّلَمِ بِهُرُوبِ أَحَدِهِمَا فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ فِي قَوْلٍ وَيَثْبُتُ فِي قَوْلٍ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِهِ لَا يَكُونُ الْعَقْدُ ثَابِتًا حَقِيقَةً؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَثْبُتُ مَعَ فَقْدِ شَرْطِ ثُبُوتِهِ لَكِنْ يَلْزَمُ إذَا ظَفَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ وُضِعَ عَلَى مَا عُقِدَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ قَدْ عُدِمَ الْعَقْدُ الَّذِي أَفْسَدَهُ بِعَقْدٍ جَدِيدِ يَقَعُ التَّقَابُضُ فِيهِ مُتَّصِلًا بِهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَثْبُتُ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ، فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قَبَضَ أَحَدَهُمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالدَّنَانِيرِ الْمَسْكُوكَةِ فَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ الْآنَ رَدَّهُ مِثْلُ مَا أَخَذَ وَإِنْ كَانَ

22,096

بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ لِغَيْرِ الْهَارِبِ رَدَّ الْمِثْلَ أَيْضًا،

22,097

وَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْفَسْخِ لَهُ بِالْهُرُوبِ خَرَجَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُلْزَمُ ضَمَانَ الثَّمَنِ الَّذِي لَزِمَهُ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالثَّانِي إنَّمَا يَلْزَمُهُ رَدُّ مَا أَخَذَ وَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِ مَا صَنَعَ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ كَالْمَصُوغِ خَرَجَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ بَانَ بِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ الثَّمَنُ الَّذِي رَضِيَ بِهِ اهـ. بِاخْتِصَارٍ.

وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَصُوغِ إنَّمَا هُوَ إذَا تَلِفَ

22,098

أَمَّا إنْ كَانَ قَائِمًا فَيُرَدُّ إلَى رَبِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ التَّأْخِيرَ عَلَيْهِ مُؤَثِّرٌ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْقِلَادَةِ تَأَوَّلَهَا عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ الَّذِي كَانَ فِيهَا يَسِيرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ غَلَبَةً) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا انْعَقَدَ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُنَاجَزَةِ فَتَأَخَّرَ شَيْءٌ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الصَّرْفُ غَلَبَةً بِنِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ سَرِقَةٍ مِنْ الصَّرَّافِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَغْلِبَانِ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهَذَا يَمْضِي الصَّرْفُ فِيهَا، وَمُنِعَ فِيهِ التَّنَاجُزُ وَلَا يَنْتَقِضُ بِاتِّفَاقٍ. وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَا حَصَلَ فِيهِ التَّأْخِيرُ يَنْتَقِضُ،

note

وَلَوْ قَالَ أَنَا أَتَجَاوَزُ النُّقْصَانَ لَا يَنْتَقِضُ شَيْءٌ مِنْ الصَّرْفِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَعَدَمُ حُرْمَةٍ لِبَعْضِهِ " أَنَّ تَأْخِيرَ الْيَسِيرِ كَتَأْخِيرِ الْجَمِيعِ إذَا كَانَ اخْتِيَارًا فَفَرْقٌ بَيْنَ الْغَلَبَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَهُوَ فِي كَلَامِ خَلِيلٍ مُجْمَلٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) كَانَ التَّأْخِيرُ (غَلَبَةً) أَيْ وَحَرُمَ صَرْفُ الْمُؤَخَّرِ إنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِلْعِوَضَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ بَعْضِهِ اخْتِيَارًا، بَلْ وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهُمَا غَلَبَةً بِحَيْلُولَةِ سَيْلٍ أَوْ نَارٍ أَوْ عَدُوٍّ بَيْنَهُمَا قَبْلِ قَبْضِهِمَا،

8,914

فَإِنْ تَأَخَّرَ بَعْضُ أَحَدِهِمَا غَلَبَةً مَضَى الصَّرْفُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ التَّنَاجُزُ، وَاخْتُلِفَ فِي مُضِيِّ مَا وَقَعَ فِيهِ التَّأْخِيرُ فَالْأَقْسَامُ أَرْبَعَةٌ، التَّأْخِيرُ اخْتِيَارًا لِلْكُلِّ أَوْ لِلْبَعْضِ، وَالتَّأْخِيرُ غَلَبَةً، كَذَلِكَ وَكُرِهَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إدْخَالُ صَيْرَفِيٍّ دِينَارًا أُعْطِيَ لَهُ لِيَصْرِفَهُ فِي تَابُوتِهِ أَوْ خَلْطِهِ ثُمَّ يُخْرِجَ الْفِضَّةَ وَيَدْعُهُ حَتَّى يَزِنَ الْفِضَّةَ فَيَأْخُذَ وَيُعْطِيَ وَأَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

مع فرقة بدن، وفسد العقد إن دخلا عليه لو في البعض،

39,744

ولو لم يتأخر شيء أو دخلا على التناجز وأخرا اختيارا ولو البعض كاضطرار في العوضين كما أشار إليه بقوله: أو غلبة لا في بعض أحدهما فيمضي ما وقع فيه التناجز، واختلف في مضي ما وقع فيه التأخير، فتأمل تلك الأقسام الأربعة. قاله عبد الباقي. قال بناني: هي التأخير القريب اختيارا في الكل أو في البعض والتأخير غلبة في الكل أو في البعض. انتهى.

39,745

وقوله: ولو قريبا، إنما يحمل على مفارقة المجلس قبل التقابض لقول سند: إذا تصارفا في مجلس وتقابضا في مجلس آخر فالمشهور منع ذلك على الإطلاق،

39,746

وقيل: يجوز فيما قرب. انتهى. فلم يذكر الخلاف إلا في المفارقة للمجلس وقال ابن الحاجب: والمفارقة تمنع المناجزة،

39,747

وقيل: إلا القريبة. ومقتضى كلام بناني أن هذا إنما هو في المفارقة اليسيرة التي ليست لسبب يعود بإصلاح على العقد.

39,748

وأما المفارقة اليسيرة بسبب يعود بإصلاح على العقد كما لو فارقه الحانوت والحانوتين لتقليب ما أخذه أو كان التأخير يسيرا ولم تحصل مفارقة كأن تصرف دينارا من صيرفي فيدخله تابوته ثم يخرج الدراهم فإن هاتين الصورتين فيهما قولان، مذهب المدونة الكراهة ومذهب الموازية والعتبية الجواز، فلا يصح حمل كلام المص على ما يشملهما لعدم وجود قول بالمنع فيهما كما في الحطاب، خلافا لما يفيده كلام التوضيح. انتهى. قاله محمد بن الحسن.

وقول عبد الباقي: ولو كان التأخير منهما أو من أحدهما قريبا، قال الرهوني: يقتضي أن مقابل لو في الصورتين معا وهو خلاف ما صرح به ابن ناجي في شرح المدونة عند

39,749

قوله: ومن لقي رجلا عنده دراهم فواجبه عليها ثم مضى معه إلى الصيارفة ليتناقدا لم يجز، فإنه قال: أراد بقوله: فواجبه عليها، عقد معه الصرف فقط ثم مضيا إلى الصيارفة فتناقدا معا فتبطله التفرقة إجماعا؛ صرح به المازري، ففرق بين التفرقة قبل قبض أحد العوضين أو بعد حصول أحدهما، فالأول تبطله التفرقة إجماعا والثاني فيه قول باعتبار المفارقة القريبة لنقل ابن شأس وابن الحاجب. انتهى. وقوله: أو غلبة، عطف على قريبا فيفيد أن الخلاف في البعيد والقريب مع الغلبة.

انظر حاشية الشيخ بناني.

39,750

قال عبد الباقي: وظاهر قوله: ولو قريبا يشمل القيام للحانوت والحانوتين للوزن والتقليب بعد القبض، ونحوه للخمي لأنه بمثابة ما لو دخل على عدم انبرام العقد، وعلى هذا فلابد من تقليبه قبل ذلك، وعند ابن رشد أن المفارقة للتقليب غير مضرة، وكره في المدونة إدخال صيرفي دينارا أعطي له في تابوته أو يخلطه ثم يخرج الفضة ولكن يدعه حتى يزن الفضة فيأخذ ويعطي، وأبقى أبو الحسن الكراهة على بابها. انتهى.

وقد مر عن بناني أن هاتين الصورتين لا يصح شمول المص لهما لعدم وجود قول فيهما بالمنع. راجع ما مر قريبا. وقوله: ونحوه للخمي، قال بناني: هذه النسبة للخمي أصلها في التوضيح، واعترضه الحطاب بأن اللخمي إنما ذكر في التأخير القريب بعد القبض أو قبله قولين، الكراهة والتخفيف. انتهى.

39,751

وقال الحطاب مفسرا لقوله: أو غلبة، سواء غلبا معا على التأخير كما لو غشيهما ليل أو حال بينهما سيل، أو غلب عليه أحدهما بسبب هروب صاحبه منه،

39,752

ولو كان قاصدا بهروبه فسخَ العقد، وهذا أحد قولين.

39,753

وقال الباجي: إنه الظاهر من المذهب،

39,754

والثاني: أنه لا يفسخ وهو لمالك. ورجح ابن يونس هذا القول.

39,755

وقال: الصواب أن لا يفسخ. انتهى المراد منه.

39,756

وقال عبد الباقي: وشمل قوله: ومؤخر، هروبهما أو أحدهما لقصد نقض الصرف، وحكى بعضهم في هروب أحدهما قولين في فساده في الجميع، وصحته في الجميع وحكى الرجراجي قولا ببطلانه فيما بقي بعد الهروب وصحته فيما وقع فيه الهروب فقط، ولعل وجهه مع جمع الصفقة حلالا وحراما حينئذ معاملته بنقيض قصده، وهذا إذا قامت قرينة على قصده ذلك،

39,757

فإن قامت على أن هروبه لغيره فسخ العقد كإن شك فيما يظهر لاحتماله لما يُمنع قطعا،

note

ولما يُمنع على أحد قولين. انتهى. تنبيهات: الأول: ذكر ابن جماعة في باب المناجزة في الصرف أنه لا يجوز لمن باع طعاما بطعام أن يتشاغل المتبايعان ببيع آخر حتى يتناجزا لأنه كالصرف فإن تشاغلا ببيع آخر ولم يطل كان مكروها،

39,758

وإن طال كان العقد الأول فاسدا نقله الحطاب.

39,759

الثاني: قال في المدونة: وإن صرفت من رجل دينارا بدراهم فلم يقبضها حتى أخذ سلعة بها أو قبضت منه نصفها وأخذت [بنصفها] سلعة مكانك فذلك جائز،

39,760

وإن ردت السلعة بعيب رجعت بدينارك ولو صرفته منه بدراهم على أن تأخذ منه سمنا أو زيتا نقدا أو مؤجلا أو على أن تقبضها ثم تشتري بها هذه السلعة فذلك جائز،

39,761

وإن ردت السلعة رجعت بدينارك لأن البيع إنما وقع بالسلعة واللفظ لغو،

39,762

ومن باع من رجل دراهم بدنانير وقبض الدنانير ثم باعه بالدراهم عرضا جاز،

39,763

بخلاف ما إذا أراد أن يصرف منه الدنانير بدراهم فإنه لا يجوز حتى يطول الفصل بين الصفقتين. انتهى. نقله الحطاب. الثالث: إذا وقع التقابض في الصرف ثم أودع أحدهما ما قبضه عند الآخر لم يجز. قاله في رسم شك من سماع ابن القاسم. قال ابن رشد: إنما لم يجز ذلك لأنه آل إلى الصرف المؤخر فإنهما على القصد إلى ذلك،

39,764

ولو صح ذلك منهما لم يكن عليهما في ذلك حرج، وقد أجاز ذلك ابن وهب في سماع أبي جعفر إذا طبع عليه وهو بعيد؛ لأن الطبع عليه لا يرفع التهمة. انتهى.

39,765

ولو كان ذلك مما يعرف بعينه لجاز. ومعنى قولهم: يعرف بعينه، أن يكون الشيء إذا غيب عنك وأبدل لك عرفت أنه غير شيئك. قاله الحطاب.

39,766

الرابع: قال في رسم القبلة من سماع ابن القاسم: فإن انعقد بينهما الصرف على أن يتأخر منه شيء فسخ،

39,767

وإن عقدا على المناجزة ثم أخر أحدهما صاحبه بشيء انتقض الصرف فيما وقعت فيه النظرة باتفاق،

39,768

فإن كانت النظرة بأقل من صرف دينار انتقض صرف دينار،

39,769

وإن كان في أكثر من صرف دينار انتقض صرف دينارين،

39,770

وفي أكثر من صرف دينارين انتقض صرف ثلاثة، هكذا أبدا. وما وقع فيه التناجز على اختلاف فيه،

39,771

وإن وقع على المناجزة ثم تأخر منه شيء بغلط أو سرقة أو نسيان مضى الصرف فيما وقع فيه التناجز باتفاق وفيما وقع فيه التأخير إن رضي الذي هو له بتركه على اختلاف فيه نقله الحطاب.

39,772

الخامس: قال في مختصر الوقار: ومن اصطرف فعجزت الدراهم درهما فلا يجوز للمصطرف أن يقرض الصيرفي درهما يتم به الصرف ويطالبه به دينا،

39,773

ومن اصطرف دراهم وعجزت كسرا وأخره على الصيرفي ثم علم بمكروه ذلك فوهبه الصيرافي ليجيز بذلك صرفه لم يجز ذلك، ولابد لهما أن يتناقضا الصرف ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بمثل نقده،

39,774

ومن اصطرف دراهم وعجزت درهما فلا بأس أن يأخذ به ما أحب من طعام وإدام وعرض وغير ذلك معجلا قبل أن يفترقا، ولا بأس أن يأخذ ببعض ديناره بعد المصارفة ما أحب قبل قبض الدراهم قبل أن يفترقا إذا كان ذلك أقل من الثلث بما صرفه به وأدنى منه، ولا بأس أن يبيع الرجل الثوب معجلا بدينار إلى شهر، والدينار بكذا

39,775

وكذا درهما إلى شهرين؛ لأن البيع إنما وقع بالدراهم، ولا ينظر إلى قبح كلامهما إذا صح العمل بينهما، كما لا ينظر إلى حسن كلامهما إذا قبح العمل بينهما. انتهى. السادس: قوله: أو غلبة قال الباجي: هو ظاهر المذهب، خلافا لما في الموازية والعتبية عن مالك، وقوله: لا دينار ودرهم لخ، راجع لقوله: ربا فضل، وقوله: ومؤخر، راجع لقوله: ونساء. قاله الخرشي. والله سبحانه أعلم. السابع: قال الشيخ أبو علي: محصل كلام الناس بعد تأمله غاية أن المفارقة قبل التقابض مفسدة مطلقا،

39,776

أما مع البعد فلا إشكال،

39,777

وكذا مع القرب على المشهور، والطول في المجلس قبل التقابض وبعد العقد مفسد، ودُونَ الطول مكروه غير مفسد، والمفارقة مع القرب بعد التقابض للرؤية ونحوها جائزة، ذهبا معا أو أحدهما ومع الطول ممنوع،

39,778

وإن كان كلام الطراز يدل على أن هذا غير ممنوع لأن العقد تم مع القبض، ولكن المفهوم من كلام المحققين هو المنع، وكأن ذلك لم يتم معه العقد إذ لا يتم إلا بالقبض الذي لا احتمال فيه بحسب الطاقة. انتهى. الثامن: قال الشيخ أبو علي: وظهر أن قول المتن، أو غلبة، إنما هو في المؤخر لا فيما تناجزا فيه،

39,779

وأما إن قبض أحد العوضين ولم يقبض الآخر فذلك بمنزلة عدم القبض. انتهى. وقد صرح ابن هارون بأن ما وقع فيه التقابض ماض اتفاقا. قاله الرهوني. قال: وهو ظاهر كلام عبد الباقي. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.