إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَذْهَبَ) أَيْ يُتْلِفُ الْمَغْصُوبُ الْمَصُوغَ عِنْدَ الْغَاصِبِ (فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ) ؛ لِأَنَّهُ بِدُخُولِ الصَّنْعَةِ فِيهِ صَارَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ وَإِذَا لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ بِالتَّلَفِ (فَكَالدَّيْنِ) أَيْ فَحُكْمُهُ كَصَرْفِ الدَّيْنِ الْحَالِّ الْمُتَرَتِّبِ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الْجَوَازُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَصُوغَ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَنْعِ صَرْفِ الْمَصُوغِ الْمَغْصُوبِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ قَائِمًا فَإِنْ ذَهَبَ وَلَزِمَتْ الْغَاصِبَ قِيمَتُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُ الْقِيمَةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا كَالدَّيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ إذَا تَلِفَ الْحُلِيُّ الْمَصُوغُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ صَارَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ: إنَّمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ وَعَلَيْهِ فَتَصِحُّ الْمُصَارَفَةُ عَلَى وَزْنِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) فَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ عَيْنُ الْمَغْصُوبِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَكِنَّهُ تَعَيَّبَ تَعَيُّبًا يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْخِيَارَ فِي أَخْذِهِ أَوْ تَضْمِينِهِ لِلْغَاصِبِ فَيُخَيَّرُ صَاحِبُهُ فَإِنْ اخْتَارَ أَخْذَهُ جَازَ صَرْفُهُ إنْ أَحْضَرَهُ اتِّفَاقًا،
وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ فَهِيَ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَتَجُوزُ مُصَارَفَتُهُ عَلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْغَائِبُ إنْ كَانَ مَصُوغًا فَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ،
فَإِنْ ذَهَبَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي صَرْفِ الدَّيْنِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ غَصَبَ لِرَجُلٍ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَاسْتَهْلَكَهُمَا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمَا مَصُوغًا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ،
وَأَمَّا مَنْ كَسَرَ لِرَجُلٍ سِوَارَيْنِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ الصِّيَاغَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَفْسَدَ لَهُ صُنْعَهُ. ابْنُ يُونُسَ: وَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ أَنَّهُ إذَا كَسَرَهُمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُمَا وَكَانَا لَهُ. اُنْظُرْ مَفْهُومَ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ " إنْ صِيَغ ".
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ غَصَبَك دَنَانِيرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَصْرِفَهَا مِنْهُ بِدَرَاهِمَ وَتَقْبِضَهَا، ذَكَرَ أَنَّ الدَّنَانِيرَ عِنْدَهُ حَاضِرَةٌ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ. ابْنُ بَشِيرٍ: فِي مَعْنَى الْمَسْكُوكِ كُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ الْمَكْسُورِ وَالتِّبْرِ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ.
(إلَّا أَنْ يَذْهَبَ) أَيْ يَخْرُجَ الْمَغْصُوبُ الْمَصُوغُ مِنْ يَدِ غَاصِبِهِ بِتَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَيَضْمَنَ) الْغَاصِبُ (قِيمَتَهُ) حَالَّةً (فَ) هِيَ (كَالدَّيْنِ) الْحَالِّ فِي جَوَازِ الصَّرْفِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ إذَا ذَهَبَ الْمَصُوغُ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا صِيغَ صَارَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ وَمُقَابِلُهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ فَتَصِحُّ مُصَارَفَةُ وَزْنِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِنْ تَعَيَّبَ الْمَغْصُوبُ بِعَيْبٍ يُوجِبُ وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ: كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ، وَمُقْرَضٍ: وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ، [منح الجليل] لِصَاحِبِهِ الْخِيَارَ فِي أَخْذِهِ وَتَضْمِينِ الْغَاصِبِ قِيمَتَهُ،
فَإِنْ اخْتَارَ أَخْذَهُ جَازَ صَرْفُهُ إنْ أَحْضَرَهُ اتِّفَاقًا،
وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَإِنْ اخْتَارَ قِيمَتَهُ جَازَ صَرْفُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
إلا أن يذهب فيضمن قيمتد فكالدين، يعنى أن ما مر من منع صرف المغصوب المصوغ إذا كان غائبا إنما هو إذا كان قائما:
فإن ذهبت ولزمت الغاصب قيمته فإنه يجوز صرف القيمة حينئذ؛ لأنها كالدين أي الحالِّ لأنها لا تكون إلَّا حالَّةً، ما ذكره من لزوم القيمة إذا تلف الحلي المصوغ،
قال في التوضيح: هو المشهور لأن المثلي إذا دخلته صنعة صار من المقومات، ومقابله يقول: إنما يلزمه مثله فتصح المصارفة على وزنه. والله أعلم. قاله الحطاب.
وقال: فإن لم تذهب عين المغصوب بالكلية ولكنه تعيب عيبا يوجب الخيار لصاحبه في أخذه وتضمينه للغاصب القيمة، فيخير صاحبه فإن اختار أخذه جاز صرفه إن أحضره اتفاقا،
وإن لم يحضره لم يجز صرفه على المشهور كما تقدم،
وإن اختار تضمين الغاصب القيمة فهي دين في ذمة الغاصب فتجوز مصارفته عليها على المشهور. قاله في التوضيح. انتهى. وقوله: إلا أن يذهب لخ، هذا الحكم جار فيما مر من قوله: أو غاب رهن أو وديعة ولو سك كمستأجر وعارية،
فإذا تلف ذلك ولزم فيه العوض فإنه يجوز صرف ذلك العوض لأنه كالدين الحالِّ. وبتصديق قيه. قال الخرشي: معطوف على نقد والباء للملابسة؛ أي وحرم الصرف حالة كونه متلبسا بتصديق [فيه ]، من وزن وعدد وجودة انتهى. والعلة فيه أنه يختبره بعد التفرق فقد يجده ناقصا أو رديا فيرجع به فيودي إلى صرف متأخر. انظر المواق. قاله بناني.
وقال الحطاب مفسرا للمص: أي
وكذلك لا يجوز الصرف بتصديق أحدهما الآخر في وزن أو صفة.
وقيل: يجوز، وقال اللخمي: إن كان ثقة صادقا جاز التصديق وإلا فلا.
وقيل: يكره، حكى الأربعة ابن عرفة. انتهى.
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وحرم الصرف المتلبس بتصديق، فيه أي في وزنه أو عدده أو جودته. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.