فلا يجوزان بطعام لأجل:
Its commentaries
(فَلَا يَجُوزُ إنْ) أَيْ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا بَعْدَهُ فَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ،
وَلَوْ قَالَ فَلَا تَجُوزُ أَيْ الثَّلَاثَةُ (بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ) ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامِ نَسِيئَةٍ كَانَ أَحْسَنَ وَقَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلِذَا ثَنَّى) أَيْ فَلِأَجْلِ اعْتِبَارِ أَنَّ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ قِسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ قِسْمٌ ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَجُوزُ) أَيْ الثَّلَاثَةُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ أَيْ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا كِرَاءُ أَرْضٍ وَلَا تُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ دَرَاهِمَ أُكْرِيَتْ بِهَا الْأَرْضُ وَلَا يُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهَا طَعَامٌ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُرَادُ لِلْقِنْيَةِ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ،
وَلَوْ لِأَجَلٍ وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِهِ وَأَخْذُهُ قَضَاءً عَمَّا أُكْرِيَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَأَخْذُ الطَّعَامِ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُقْتَنًى لِمَنَافِعَ غَيْرُ الْأَكْلِ صَارَ لَيْسَ طَعَامًا لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الثَّلَاثَةِ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ اللَّحْمُ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً وَلَا الِاقْتِضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ لِلْجَزَّارِ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ لَحْمًا أَوْ قَمْحًا لِإِلْغَاءِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا أَوَّلًا بِطَعَامٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَا يَجُوزُ إنْ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ)
أَمَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمَ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَدْقُوقَةِ الْعُنُقِ: لَا أُحِبُّهَا بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ،
وَأَمَّا مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَا كَانَ مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَنْعَامِ وَالْوَحْشِ لَا يَحْيَا وَشَأْنُهُ الذَّبْحُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ بِالْحُوتِ، وَلَا بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ.
وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ اللَّحْمِ يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَجَائِزٌ فِيهِ الْحَيُّ بِالْمَذْبُوحِ
(فَلَا يَجُوزَانِ) أَيْ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ، وَمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ بِجَعْلِ الْأَخِيرَيْنِ وَاحِدًا لِتَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ أَيْ بَيْعِهَا (بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ) لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامِ نَسِيئَةٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا كِرَاءُ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ وَلَا تُؤْخَذُ فِي ثَمَنِ طَعَامٍ.
وَمَثَّلَ لِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
فلا يجوزان بطعام لأجل؛ يعني أن ما لا تطول حياته وما لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت لا يجوز بيع ذلك بطعام لأجل لأن هذه الثلاثة في حكم اللحم، واللحم طعام والطعام لا يباع بطعام لأجل، وإنما ثنى المص الضمير والله أعلم بجعله ما لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت في حكم الشيء الواحد. والله سبحانه أعلم. قال عبد الباقي مفسرا للمص: فلا يجوزان: ما لا تطول حياته وما لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت، فجعل هذه مع ما قبلها شيئا واحدا لأجل ضمير التثنية بطعام لأجل لأنه طعام بطعام نسيئة في الجنسين، ولا يؤخذ منها كراء أرض ولا قضاء عن دراهم اكتريت بها الأرض، ولا يؤخذ في ثمنها طعام.
انظر الحطاب. ومفهوم قول المص ما لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت، أنه لو كانت فيه منفعة غير اللحم وليست قليلة كما إذا كان لها صوف ولبن لم تكن كاللحم وهو كذلك،
ولو علم أن البائع كان يريد ذبح ما ذكر في بدله بحيوان آخر وهو كذلك،
قال في المدونة: ومن أراد ذبح عناق كريمة أو حمام أو دجاج فأبدلها بكبش وهو يعلم أنه أراد ذبح ذلك فذلك جائز. انتهى. انظر الحطاب.
وقال بناني: لو كثرت المنفعة جاز ذلك ولو قصد ذبحه، صرح بذلك في المدونة. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي: ما كثرت منفعته يجوز بيعه بطعام لأجل وإن قصد مشتريه به اللحم لأجل صلاحيته في نفسه لدوام الانتفاع به، وما أراده مشتريه من ذبحه لا يمنع من ذلك. انتهى. ومثل المص لما قلت منفعته بقوله: كخصي ضأن، إلا أن يقتنى لصوفه،
وكذا خصي معز اقتني لشعره كما يفيده التبصرة،
وفي المواق ما ظاهره خلافه، واعلم أن صور بيع اللحم بالحيوان وبيع الحيوان بعضه ببعض أربع عشرة صورة، بيع لحم بحيوان يراد للقنية وفيه منفعة كثيرة وبما لا تطول حياته وبما لا منفعة فيه إلا اللحم وبما قلت منفعته، وبيع حيوان يراد للقنية بمثله أو بالثلاثة بعده، وبيع حيوان لا تطول حياته بمثله أو بالاثنين بعده، وبيع ما لا منفعة فيه إلا اللحم بمثله وبما بعده، وبيع ما قلت منفعته بمثله، والجائز من هذه الأربع عشرة صورة واحدة، وهي: بيع الحيوان الذي يراد للقنية بمثله، ويمنع منها أربع اللحم والتسع الباقية من صور بيع الحيوان بعضه ببعض، وهي: بيع ما فيه منفعة كثيرة بما لا تطول حياته أو ما لا منفعة فيه أو قلت، وبيع ما لا تطول حياته بمثله أو بما لا منفعة فيه إلا اللحم أو بما قلت منفعته، وبيع ما لا منفعة فيه بمثله أو بما قلت، وبيع ما قلت منفعته بمثله.
انظر حاشية الشيخ بناني. وقال الشيخ أبو علي: قال اللخمي: بيع الحي بالحي على أربعة أوجه: أن يرادا معا للقنية فيجوز، أو لا يرادا للقنية وتطول حياتهما فلمالك قولان نظرا لعدم منافع الاقتناء، فيكون كاللحم أو نظرا للحياة، وعلى القول بالمنع فهل يجوز لحومهما تحريا؟ قولان أو لا تطول حياتهما معا، مالك يمنع مطلقا وأجاز أشهب التحري،
فإن كان أحدهما للقنية امتنع على قول مالك لأنه في حكم اللحم،
ويجوز على القول الآخر، وإن كان أحدهما تطول حياته ولا يراد للقنية والآخر لا تطول حياته امتنع عند مالك لأنه حي بلحم، وعلى أحد قوليه في أن ما تطول حياته كاللحم يختلف فيه بالتحري،
ويجوز الجميع عند أشهب لأنه حي عنده فلم يتناوله الحديث. انتهى. وذكره ابن عرفة وأشهب ولم أفهم وجه المنع فيما لا تطول حياتهما مع جواز بيع شاتين مذبوحتين وهوأقي جواز بيع شاتين مذبوحتين في المدونة، نعم اللخمي يمنع بيعهما. انتهى. وعطف منهيا عنه على منهي عنه فقال،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.