ولا توارث
Its commentaries
(وَلَا تَوَارُثَ) بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا وَلَا تَوَارُثَ مَعَ شَكٍّ
أَمَّا هِيَ فَلَا تَرِثُهُ قَطْعًا،
وَأَمَّا هُوَ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهَا وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ يَأْخُذُ جَمِيعَ الْمَالِ وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يُطِلْ الْإِقْرَارَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَرِثَهَا وَمَنَعَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا
(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ لَا يَرِثُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ لَهَا إلَخْ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ أَصْلًا أَوْ وَارِثٌ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَرِثُهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ
وَقِيلَ: لَا يَرِثُهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ هَلْ بَيْتُ الْمَالِ وَارِثٌ أَوْ حَائِزٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَرِثُ وَعَلَى الثَّانِي يَرِثُ وَخَصَّ اللَّخْمِيَّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ إقْرَارُهَا بِأُمُومَتِهِ وَإِلَّا وَرِثَهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَالطُّولُ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ إلَخْ) أَيْ وَخَصَّ اللَّخْمِيَّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ،
وَأَمَّا إذَا طَالَ الْإِقْرَارُ وَرِثَهَا اتِّفَاقًا وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا مِنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ لَهَا وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ حَائِزٌ فَلَا يَرِثُهَا اتِّفَاقًا،
وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْإِقْرَارِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَرِثَهَا فَيَقُولُ
وَقِيلَ لَا يَرِثُهَا وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ
ص (وَلَا تَوَارُثَ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ: وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بِالشَّكِّ،
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: أَمَّا إنَّهَا لَا تَرِثُهُ فَبَيِّنٌ إذْ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى صِدْقِهِمَا
وَأَمَّا إنَّهُ لَا يَرِثُهَا فَهَذَا غَيْرُ جَارٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَنَّ الْمُقِرَّ بِوَارِثٍ يُورَثُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا نُفِيَ فِي الْكِتَابِ الْمِيرَاثُ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ اهـ
(وَلَا تَوَارُثَ) بَيْنَ الْمَسْبِيَّةِ وَمَا ادَّعَتْ أَنَّهُ وَلَدُهَا فِيهَا إثْرَ كَلَامِهَا السَّابِقِ وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بِالشَّكِّ. أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ
إمَّا أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ فَبَيِّنٌ إذْ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى صِدْقِهَا،
وَإِمَّا أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا فَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ إذْ الْمُقِرُّ بِوَارِثٍ يُورَثُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ، وَإِنَّمَا نَفَى فِي الْكِتَابِ الْمِيرَاثَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ. وَقَيَّدَ حُرْمَةَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا بِقَيْدٍ آخَرَ فَقَالَ
ولا توارث؛ يعني أن المسبية تصدق في قولها: هذا ولدي، فلا يفرق بينهما لكن لا توارث بينهما، فلا يرثها إن ماتت قبله ولا ترثه إن مات قبلها، ولا يخلو معها إذا بلغ،
قال في المدونة: وإذا قالت المسبية: هذا ابني لم يفرق، ثم قال: ولا يتوارثان لاتهام العجم باعتزال أموالهم عن المسلمين. قال عبد الباقي مفسرا للمص: ولا توارث بينهما من الجانبين كما تقتضيه صيغة المفاعلة؛ إذ لا إرث بشك فهي لا ترثه قطعا، ولا يرثها إن كان لها وارث ثابت النسب يأخذ جميع المال، وينبغي أن يجري هنا قوله "وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار" فإن لم يكن لها وارث على الصفة المذكورة ورثها القربه وإقرارها به ليس استلحاقا لقوله: إنما يستلحق الأب، بل هو كإقرار شخص بأخ،
ولو أوصت له مع وجود وارث يحوز جميع المال لصحت وصيتها له بالثلث، لا بأزيد إلا أن يجيزه الوارث، ولا وجه للتوقف في ذلك. قاله بناني. قال عبد الباقي: والأصل في منع التفرقة خبر الترمذي،
وقال: حسن صحيح: من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبابه يوم القيامة، كذا في الأجهوري، تبعا للشيخ سالم،
وفي التتائي أحبته كالشارح في شروحه الثلاثة المصححة وهو الصواب، فهو الذي عزاه المواق والسيوطي والسخاوي للترمذي وهما أدرى بالحديث من الشيخ سالم، إن فرض أن خطه أحبابه وإلا فهو تحريف من النساخ وخبر: ألا لا تُوَلَّهْ والدةٌ بولدها، وتوله بمثناة فوقية مضمومة فواو مفتوحة فلام مفتوحة مشددة فهاء أي لا يفعل بها ما يوجب الوله أي ذهاب العقل بالتفريق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.