وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ:
Its commentaries
(و) مُنِعَ الْبَيْعُ ثُمَّ الشِّرَاءُ (بِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ) سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ أَوْ اخْتَلَفَا وَسَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْعَدَدِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بِسِكَّةٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَى بِسِكَّةٍ أُخْرَى لِأَجَلٍ
فَإِمَّا أَنْ يَتَسَاوَى الْأَجَلَانِ أَوْ يَكُونَ الْأَجَلُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ،
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَتَسَاوَى الثَّمَنَانِ فِي الْقَدْرِ أَوْ يَكُونُ الثَّانِي أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ،
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَبِيعَ بِسِكَّةٍ جَيِّدَةٍ وَيَشْتَرِي بِرَدِيئَةٍ أَوْ الْعَكْسُ فَهَذِهِ ثَمَانَ عَشَرَةَ صُورَةً مَمْنُوعَةً لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ لِاشْتِغَالِ الذِّمَّتَيْنِ كُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي مُؤَجَّلًا كَالْأَوَّلِ،
أَمَّا إنْ كَانَ نَقْدًا فَصُوَرُهُ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ
إمَّا قَدْرُ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ،
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ بِالْأَجْوَدِ أَوْ الْأَرْدَإِ يَجُوزُ مِنْهَا اثْنَتَانِ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَجْوَدَ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا وَالْأَرْبَعَةُ مَمْنُوعَةٌ وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَعْتَرِضُ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ بِالسِّكَّتَيْنِ كَالِاخْتِلَافِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَأُخِذَ مِمَّا هُنَا الْمَنْعُ فِي صُوَرِ الْأَجَلِ كُلِّهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ كَمَا عَلِمْت وَأُخِذَ مِمَّا تَقَدَّمَ التَّفْصِيلَ فِي صُوَرِ النَّقْدِ وَهِيَ سِتَّةٌ كَمَا عَلِمْت.
ص (وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ كَشِرَائِهِ لِأَجَلٍ بِمُحَمَّدِيَّةٍ مَا بَاعَ بِيَزِيدِيَّةٍ) ش: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَلَامَ أَوَّلًا فِيمَا إذَا اتَّفَقَ الثَّمَنَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
ثُمَّ ذَكَرَ هُنَا مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي السِّكَّةِ فَذَكَرَ أَنَّهُ إنْ تَأَجَّلَ الثَّمَنَانِ مُنِعَ مُطْلَقًا وَذَلِكَ شَامِلٌ لِثَمَانِ عَشْرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ
إمَّا مُؤَجَّلٌ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ لِأَبْعَدَ
إمَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثٍ فِي ثَلَاثٍ بِتِسْعٍ ثُمَّ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ تَكُونَ السِّكَّةُ الثَّانِيَةُ أَجْوَدَ مِنْ الْأُولَى أَوْ أَرْدَأَ ثُمَّ مَثَّلَ بِصُورَةٍ مِنْ ذَلِكَ يُتَوَهَّمُ فِيهَا الْجَوَازُ مِنْ وَجْهَيْنِ بَلْ مِنْ ثَلَاثٍ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَهُ السِّلْعَةَ مَثَلًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِعَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ فَيُتَوَهَّمُ الْجَوَازُ فِيهِ مِنْ اتِّفَاقِ الثَّمَنَيْنِ فِي الْعَدَدِ وَفِي الْأَجَلِ وَمِنْ كَوْنِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَجْوَدَ مِنْ الْيَزِيدِيَّةِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ عَكْسُ مَا فَرَضَهُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذْ قَالَ وَإِنْ بِعْتَ ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مُحَمَّدِيَّةٍ إلَى شَهْرٍ فَلَا تَبْتَعْهُ بِعَشَرَةٍ يَزِيدِيَّةٍ إلَى ذَلِكَ الشَّهْرِ، كَذَا اخْتَصَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ زَادَ ابْنُ يُونُسَ لِرُجُوعِ ثَوْبِكَ وَكَأَنَّكَ بِعْتَ يَزِيدِيَّةً لِمُحَمَّدِيَّةٍ إلَى الْأَجَلِ إنَّمَا قَصْدَ الْمُصَنِّفُ الْعَكْسَ؛
لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَبَيَّنَ مُخْتَارَهُ مِنْ الْخِلَافِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ أَنَّ فِي كَوْنِ عِلَّةِ مَنْعِ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ اشْتِغَالَ الذِّمَّتَيْنِ بِسِكَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ أَوْ لِأَنَّ الْيَزِيدِيَّةَ دُونَ الْمُحَمَّدِيَّةِ طَرِيقَيْنِ لِلْأَشْيَاخِ وَعَلَيْهِمَا مُنِعَ عَكْسُ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَجَوَازُهُ وَعَزَا ابْنُ مُحْرِزٍ الْأُولَى لِأَكْثَرَ الْمُذَاكِرِينَ وَالثَّانِيَةَ لِبَعْضِهِمْ، انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ فِي عِلَّةِ الْمَنْعِ إنَّمَا هُوَ اشْتِغَالُ الذِّمَّتَيْنِ لَا لِأَنَّ الْيَزِيدِيَّةَ دُونَ الْمُحَمَّدِيَّةِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْعِلَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَسَاوَى الْأَجَلَانِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا لَكِنْ تَقَدَّمَ إنَّهُمَا إذَا اشْتَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ مُنِعَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ، وَاخْتِلَافُ السِّكَّتَيْنِ كَاشْتِرَاطِ نَفْيِ الْمُقَاصَّةِ؛
لِأَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا حِينَئِذٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إلَى أَجَلٍ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهَا نَقْدًا جَازَ وَفِي ذَلِكَ سِتُّ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ بِمِثْلِ عَدَدِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالثَّمَنُ الْأَوَّلُ
إمَّا أَجْوَدُ سِكَّةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ أَجْوَدَ سِكَّةً فَيُمْتَنَعُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَوْدَةَ وَالرَّدَاءَةَ كَالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَجْوَدَ فَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِ الْأَوَّلِ فَيُمْتَنَعُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ مِثْلَ عَدَدِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فَالْجَائِزُ مِنْ مَسَائِلِ النَّقْدِ السِّتِّ ثِنْتَانِ فَقَطْ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِسِكَّةٍ أَجْوَدَ وَكَانَ عَدَدُ الدَّرَاهِمِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ عَدَدِ الْأُولَى أَوْ أَكْثَرَ وَانْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ وَابْنَ يُونُسَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ كَشِرَائِهِ بِمُحَمَّدِيَّةٍ مَا بَاعَ بِيَزِيدِيَّةٍ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ بِعْت ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ إلَى شَهْرٍ فَلَا تَبْتَعْهُ بِعَشَرَةٍ يَزِيدِيَّةٍ إلَى ذَلِكَ الشَّهْرِ. اللَّخْمِيِّ: لِتَضَمُّنِهِ الْمُبَادَلَةَ بِتَأْخِيرٍ.
(ص) وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ كَشِرَائِهِ لِلْأَجَلِ بِمُحَمَّدِيَّةٍ مَا بَاعَ بِيَزِيدِيَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُمْنَعُ الْبَيْعُ، ثُمَّ الشِّرَاءُ بِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ، أَوْ اخْتَلَفَا وَسَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْعَدَدِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ أَمْ لَا كَاشْتِرَاءِ مَا بَاعَهُ بِيَزِيدِيَّةٍ بِمُحَمَّدِيَّةٍ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ وَأَوْلَى فِي الْمَنْعِ لَوْ اشْتَرَاهُ لِدُونِ الْأَجَلِ، أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ السِّكَّةُ الثَّانِيَةُ أَدْنَى مِنْ الْأُولَى وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ: وَنَبَّهَ بِالْمِثَالِ الْأَدْنَى الْأَخَفِّ تُهْمَةً دُونَ الْأَشَدِّ تُهْمَةً وَالصُّوَرُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ الشِّرَاءَ الثَّانِيَ
إمَّا لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ لِأَقْرَبَ مِنْهُ، أَوْ لِأَبْعَدَ
أَمَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ عَدَدًا، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ وَالسِّكَّةُ الثَّانِيَةُ
أَمَّا أَجْوَدُ مِنْ الْأُولَى، أَوْ أَدْنَى مِنْهَا وَكُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِاشْتِغَالِ الذِّمَّتَيْنِ إلَّا إذَا كَانَتْ السِّكَّةُ الثَّانِيَةُ جَيِّدَةً نَقْدًا وَهِيَ مُسَاوِيَةٌ، أَوْ أَكْثَرُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّدَاءَةِ وَالْجَوْدَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِسِكَّتَيْنِ إلَخْ) دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَالرَّدَاءَةُ وَالْجَوْدَةُ إلَخْ؛ لِأَنَّهَا كَمَا تَكُونُ بِطِيبِ الْأَصْلِ وَرَدَاءَتِهِ تَكُونُ بِحُسْنِ السِّكَّةِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ: بِمُحَمَّدِيَّةٍ إلَخْ) الْمُحَمَّدِيَّةُ سِكَّةٌ وَالْيَزِيدِيَّةُ سِكَّةٌ وَمَعْنَى جَوْدَةِ السِّكَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَوْنُ رَوَاجِ مَا هِيَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ رَوَاجِ السِّكَّةِ الْيَزِيدِيَّةِ وَيُقَاسُ عَلَى الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْيَزِيدِيَّةِ غَيْرُهُمَا كَالشَّرِيفِيِّ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ فِي زَمَانِنَا فَالْمُحَمَّدِيَّةُ أَجْوَدُ وَلَوْ كَانَ مَعْدِنُهَا أَرْدَأَ وَالْيَزِيدِيَّةُ أَرْدَأُ وَلَوْ كَانَ مَعْدِنُهَا أَجْوَدَ وَالْمُحَمَّدِيَّةُ نِسْبَةً إلَى مُحَمَّدٍ السِّفَاحِ أَوَّلِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَالْيَزِيدِيَّةُ نِسْبَةً إلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ إلَخْ) فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَى أَجَلٍ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَتْ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) مُنِعَ بَيْعُ شَيْءٍ ثُمَّ شِرَاؤُهُ (بِسِكَّتَيْنِ) مُخْتَلِفَتَيْنِ كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ (إلَى أَجَلٍ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ سَوَاءٌ اسْتَوَى الْأَجَلَانِ أَوْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
وبسكتين إلى أجل، عطف على قوله: بذهب يعني أنه يمنع البيع بسكة ثم الشراء بسكة أخرى إلى أجل اتفق الأجلان أو اختلفا، وسواء اتفقا في العدد بالقلة والكثرة أم لا، وقد نبه على المنع فيما تخف فيه التهمة عن عكسه بقوله: كشرائه للأجل الأول، وأولى لدونه وأبعد منه بسكة محمدية؛ أي الشيء الذي باع بسكة يزيدية لاشتغال الذمتين، ولا ينظر لمعدن كلّ، فالمحمدية أجود ولو كان معدنها أردى واليزيدية أردى ولو كان معدنها أجود، ومعنى جودة السكة المحمدية كون رواج ما هي به أكثر من رواج السكة اليزيدية، ويقاس على المحمدية واليزيدية غيرهما كالشريف المحمدي والإبراهيمي في زمننا.
قاله عبد الباقي. وقال بناني: قد علم أن الاختلاف بالسكتين كالاختلاف بالجودة والرداءة، وأخذ مما هنا المنع في صور الآجال كلها وهي ثمان عشرة، وأخذ مما تقدم التفصيل في صور النقد وهي ست،
وقال الحطاب: قد تقدم الكلام أولا فيما إذا اتفق الثمنان من كلّ وجه،
ثم ذكر هنا ما إذا اختلفا في السكة، فذكر أنه إن تأجل الثمنان منع مطلقًا وذلك شامل لثمان عشرة صورة؛ لأن الثمن الثاني
إما مؤجل لأجل دون الأجل أو للأجل نفسه أو لأبعد من الأجل، وعلى كلّ حال
فإما أن يكون مثل الثمن الأول عددا أو أقلّ أو أكثر: فهذه ثلاث في ثلاث بتسع، ثم لا تخلو السكة الثانية أن تكون أجود من الأولى أو أردي، ثم مثل من ذلك بصورة يتوهم فيها الجواز من جهتين بل من ثلاث، وهي: ما إذا باع السلعة بعشرة دراهم يزيدية ثم اشتراها بعشرة محمدية إلى الأجل نفسه، فيتوهم الجواز من اتفاق الثمنين في العدد وفي الأجل،
ومن كون المحمدية أجود من اليزيدية، وهذا عكس ما فرضه في المدونة، وإنما قصد المص العكس لأنه مختلف فيه، ومفهوم قوله، للأجل، أنه إذا اشتراها نقدا جاز،
وفي ذلك ست صور؛ لأنه
إما بمثل عدد الثمن الأول أو أكثر أو أقلّ، وعلى كلّ حال فالثمن الأول
إما أجود سكة أو بالعكس، وليس على إطلاقه بل ينظر فإن كان الثمن الأول أجود سكة فيمنع،
وإن كان الثاني أجود فإن كان أقلّ من الأول فيمتنع أيضًا وإن كان مثل عدد الأول أو أكثر جاز، فالجائز من مسائل النقد الست اثنتان فقط، وهما ما إذا اشتراه بسكة أجود وكان عدد الدراهم الثانية مثل عدد الأولى أو أكثر. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.