Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا) أَيْ لِشَرْطِهِ فَقَطْ،

2,891

فَإِنْ اشْتَرَطَهُ وَغَيْرَهُ فَثَلَاثَةٌ وَلَيْسَ قَصْدُهُ بِدُونِ شَرْطٍ كَشَرْطِهِ عَلَى الرَّاجِحِ،

2,892

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَطَ اخْتِبَارَهَا بِالرُّكُوبِ خَارِجَ الْبَلَدِ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ لِشَرْطِهِ) أَيْ لِشَرْطِ اخْتِبَارِهَا بِهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ اشْتَرَطَهُ وَغَيْرَهُ) أَيْ،

8,769

فَإِنْ اشْتَرَطَ اخْتِبَارَهَا بِهِ وَبِغَيْرِهِ كَأَكْلِهَا

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ) أَيْ وَلَيْسَ قَصْدُ الْمُشْتَرِي الِاخْتِبَارَ بِالرُّكُوبِ بِدُونِ شَرْطٍ كَشَرْطِ اخْتِبَارِهَا بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ قَصْدَ الرُّكُوبِ لَيْسَ كَاشْتِرَاطِهِ قَوْلَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُقَابِلُهُ إنْ قَصَدَ الرُّكُوبَ كَاشْتِرَاطِهِ قَوْلَ أَبِي عِمْرَانَ وَصَحَّحَهُ عِيَاضٌ فَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً عَلَى الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ رُكُوبَهَا لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَوَّلِ

8,770

وَيَجُوزُ عَلَى الثَّانِي وَنَصُّ عِيَاضٍ ذَهَبَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَى أَنَّهَا لَا تُرْكَبُ أَيَّامَ الْخِيَارِ إلَّا بِشَرْطٍ وَذَهَبَ أَبُو عِمْرَانَ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ رُكُوبَهَا فَلَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ إذَا كَانَ الْعُرْفُ عِنْدَ النَّاسِ الِاخْتِبَارُ بِالرُّكُوبِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

note

ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَيْسَ قَصْدُهُ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ طَرِيقَةَ عَبْدِ الْحَقِّ مِنْ أَنَّ أَمَدَ الْخِيَارِ فِي الدَّابَّةِ مُطْلَقًا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ،

8,771

فَإِنْ كَانَ شَأْنُهَا الرُّكُوبَ وَشَرَطَ اخْتِبَارَهَا بِالرُّكُوبِ فِي الْبَلَدِ جَازَ لَهُ رُكُوبُهَا يَوْمًا،

8,772

فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ مَا عَلِمْتَهُ مِنْ الْخِلَافِ،

8,773

وَأَمَّا عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ دَابَّةَ الرُّكُوبِ إذَا اشْتَرَطَ فِيهَا الْخِيَارَ لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِالرُّكُوبِ دَاخِلَ الْبَلَدِ فَأَمَدُ الْخِيَارِ فِيهَا يَوْمٌ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ الْخِلَافُ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا) ش: هَذَا إذَا أَرَادَ رُكُوبَهَا فِي الْمَدِينَةِ وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ عَلَيْهَا فَالْبَرِيدُ وَالْبَرِيدَانِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيُّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ.

23,060

[فَرْعٌ هَلْ لِلْمُشْتَرِي رُكُوب الدَّابَّةَ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْخِيَارِ لِيَخْتَبِرَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ] (فَرْعٌ)

23,061

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ هَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْخِيَارِ لِيَخْتَبِرَ سَيْرَهَا وَحَمْلَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عِمْرَانَ، أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَشْتَرِطَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ وَقَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ. وَانْظُرْ هَذَا الْخِلَافَ هَلْ هُوَ فِي رُكُوبِهَا فِي الْبَلَدِ، أَوْ فِيهِ وَفِي السَّفَرِ عَلَيْهَا، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّوْضِيحِ: هُوَ خِلَافُ قَوْلِ عِيَاضٍ قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا يَرْكَبُ إلَّا بِشَرْطٍ كَقَوْلِهَا: إنْ شَرَطَ وَقَوْلِ أَبِي عِمْرَانَ يَرْكَبَ،

23,062

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ إنْ كَانَ الرُّكُوبُ عُرْفًا فِي اخْتِبَارِهَا اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[تَنْبِيهَاتٌ فِي الْخِيَارِ] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) أَتَى بِالْكَافِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِيُدْخِلَ مَا قَارَبَهَا فَهُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ: الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ وَالْجُمُعَةُ وَنَحْوُهَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ اللَّخْمِيّ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ مَكْرُوهَةٌ، وَلَا يُفْسَخُ بِهَا الْبَيْعُ.

(الثَّانِي:) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الِاخْتِيَارِ لِاخْتِيَارِ الْمَبِيعِ، أَوْ لِلتَّرَوِّي فِي ثَمَنِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الِاخْتِيَارِ لِاخْتِيَارِ الْمَبِيعِ، أَوْ لِلتَّرَوِّي فِي ثَمَنِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلتَّرَوِّي فِي الثَّمَنِ اسْتَوَى فِي ذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْعَبْدُ وَالدَّابَّةُ، وَكَانَ الْأَجَلُ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ، وَلَيْسَ الْأَمَدُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ دِينَارًا كَالْعِشْرِينَ، وَلَا الْعِشْرُونَ كَالْمِائَةِ، وَلَا الْمِائَةُ كَالْأَلْفِ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ التُّونُسِيُّ أَنَّهُ يَكُونُ الْأَجَلُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَنَصَّهُ.

التُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ يَخْتَلِفُ أَمَدُهُ بِحَسَبِ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ لِخِبْرَتِهِ،

23,063

وَإِنْ كَانَ لِلتَّرَوِّي فِي ثَمَنِهِ فَقَالَ التُّونُسِيُّ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَقَطْ،

23,064

وَلَوْ شَرَطَ فِي الدَّارِ شَهْرًا لِلتَّرَوِّي لَمْ يَجُزْ إلَّا ثَلَاثَةٌ اللَّخْمِيُّ: التَّرَوِّي بِحَسَبِ قَدْرِ الثَّمَنِ لَيْسَ الدِّينَارُ كَالْعَشَرَةِ، وَلَا هُمَا كَالْمِائَةِ، وَلَا هِيَ كَالْأَلْفِ اهـ.

(قُلْت) مَا نَقَلَهُ عَنْ التُّونُسِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي تَعْلِيقِهِ بَلْ كَلَامُهُ يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِيَارَ: إنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ الْمَبِيعِ دَفَعَ لِلْمُشْتَرِي،

23,065

وَإِنْ كَانَ لِلتَّرَوِّي فِي الثَّمَنِ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ مَا نَصُّهُ: شَرَطَ الْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ،

23,066

وَفِي الْجَارِيَةِ جُمُعَةً يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الِاخْتِبَارَ إذْ الْمَشُورَةُ تَكُونُ فِي يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ وَمَا قَارَبَ ذَلِكَ لَيْسَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ وَالْبَحْثَ عَنْ شِرَاءِ دَارٍ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ بَقَاءَهَا لَهُ وَسُكْنَاهَا وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شِرَاءُ مِثْلِهَا وَبَيْعُهَا إذَا لَمْ يُوَافِقْهُ مِثْلُ شِرَاءِ سِلْعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى الِانْفِصَالِ مِنْهَا وَبَيْعِهَا وَشِرَاءِ مِثْلِهَا فِي ثَوْبٍ،

23,067

وَكَذَلِكَ الْخَادِمُ لَا يُشْبِهُ السِّلْعَةَ،

23,068

وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ لَوَجَبَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ ضَرْبِ شَهْرٍ فِي الدَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: بِمَاذَا ضَرَبْتَ هَذَا؟

23,069

فَإِنْ قَالَ: لِيَخْتَبِرَ جِيرَانَهَا أَجَزْنَاهُ،

23,070

وَإِنْ قَالَ: لِأَسْتَشِيرَ وَأَنْظُرَ قُلْنَا لَهُ لَا يَجُوزُ هَذَا، وَلَا يُضْرَبُ لَكَ فِي الِاسْتِشَارَةِ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَهُمْ قَدْ أَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِأَنَّ لَكَ الْخِيَارَ فِي الدَّارِ شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ إمْكَانَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا اهـ. فَانْظُرْ كَلَامَهُ هَذَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ بَحْثٌ وَأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَدَمُ التَّفْرِقَةِ فَتَأَمَّلْهُ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ صَاحِبِ اللُّبَابِ أَنَّهُ قَوْلٌ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ، وَيَأْتِي أَيْضًا فِي كَلَامِ عِيَاضٍ، وَمِمَّنْ سَوَّى بَيْنَ الِاخْتِبَارِ وَالْمَشُورَةِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ: وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمَشُورَةِ لَا لِلِاخْتِبَارِ هَلْ يُفْصَلُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟

ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ إلَى أَنَّهُ يُفْصَلُ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الِاخْتِبَارِ وَذَهَبَ عِيَاضٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُفْصَلُ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الْكُلِّ انْتَهَى.

23,071

(الثَّالِثُ:) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مُدَّةَ الْخِيَارِ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ رُطَبِ الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ،

23,072

فَإِنْ كَانَ النَّاسُ يُشَاوِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ غَيْرَهُمْ وَيَحْتَاجُونَ فِيهِ إلَى رَأْيِهِمْ فَلَهُمْ مِنْ الْخِيَارِ فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِمَّا لَا يَقَعُ فِيهِ تَغْيِيرٌ، وَلَا فَسَادٌ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ.

(الرَّابِعُ:) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَحْدِيدِ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَمَا بَعْدَهَا هُوَ الْمَعْرُوفُ

23,073

وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: وَمُدَّتُهُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ حَكَاهُ عِيَاضٌ،

23,074

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: هِيَ مَا فِي الدَّارِ شَهْرٌ يُرِيدُ فِي سَائِرِ الرِّبَاعِ،

23,075

وَفِي الرَّقِيقِ الْخَمْسَةُ الْأَيَّامُ وَالْجُمُعَةُ وَشِبْهُ ذَلِكَ وَالدَّابَّةُ تُرْكَبُ الْيَوْمَ وَنَحْوَهُ، وَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلِاخْتِبَارِ،

23,076

وَإِنْ كَانَ لِلْمَشُورَةِ، فَيَكُونُ الْأَمَدُ مِقْدَارَ مَا يُشَاوِرُ فِيهِ انْتَهَى.

وَكَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ، وَنَصُّهُ: وَلَيْسَ لِأَمَدِهِ عِنْدَنَا حَدٌّ وَقَدْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَّا بِحُكْمِ السِّلْعَةِ الَّتِي تَحْتَاجُ الْخِيَارَ مِنْ تَقَصٍّ يَجِبُ عَلَيْهَا وَسُؤَالٍ وَاسْتِشَارَةٍ وَاخْتِبَارٍ وَلِكُلِّ سِلْعَةٍ فِي الِاخْتِبَارِ حَالَةٌ

23,077

بِخِلَافِ غَيْرِهَا عَلَيْهِ جَرَى تَقْدِيرُ أَئِمَّتِنَا وَمَشَايِخِنَا فِي أَمَدِ الْخِيَارِ لِعَدَمِ الْمَشُورَةِ وَالرَّأْيِ فَيَسْتَوِي أَمَدُ الْخِيَارِ فِي ذَلِكَ بِقُرْبِ ذَلِكَ، وَتَسَاوِي السِّلَعِ فِيهِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ فِي اللُّبَابِ: وَمُدَّتُهُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا حَدٌّ وَاحِدٌ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: إنَّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَيْسَ مَحْدُودًا بِزَمَنٍ مُؤَقَّتٍ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ فَيَطُولُ إنْ اُحْتِيجَ إلَى الطُّولِ وَيَقْصُرُ إذَا أَغْنَى فِي ذَلِكَ الْقِصَرُ (الْخَامِسُ:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ مُحْرِزٍ: لَوْ بَاعَ عَرَضًا بِعَرَضٍ اُعْتُبِرَ أَمَدُ الْمَقْصُودِ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 7260 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 7260 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 7260 before it

منح الجليل'Illaysh

its words on this mas’ala come with mas’ala 7260 before it

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهذا الذي قررت به المص من أن أمد الخيار في الدابة يختلف باختلاف ما يراد منها هو ظاهر المص تبعا لابن عبد السلام؛ قال العلامة الأبي في شرح مسلم: عياض: وهو في الدابة تركب اليوم وشبهه؛

41,667

قلت: واختلف هل للمشتري الركوب بعقد الخيار وإن لم يشترطه؛ وهو قول أبي عمران، أو ليس له الركوب حتى يشترطه، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن. انتهى. وهو الذي مر عن التوضيح والشارح من أن قصد الركوب كاشتراطه، ثم قال الأبي: والأقرب أنه يختلف باختلاف ما يريده المشتري من اختبارها له،

41,668

فإن أراد اختبارها في كثرة الأكل وقلته وغلاء ثمنها ورخصه وسع له في الأجل، فيجوز الثلاثة الأيام. انتهى.

41,669

وقال ابن ناجي في شرح الرسالة: وأما الدابة فإن كان اختبارها بركوبها ففي المدونة: اليوم وشبهه،

41,670

وإن كان اختبارها [في] ، كثرة الأكل وقلته وغلاء الثمن ورخصه فيوسع له في الأجل، فتجوز الثلاثة الأيام. قال عياض: كذا في رواية شيوخي

41,671

وكذا رواه ابن وضاح؛ وبهذا جزم في الشامل أيضًا ونصه: وكثلاثة في دابة إلَّا في ركوب فكيوم. انظر الرهوني.

41,672

وقال بعد جلب كثير من النقول: فهذه النصوص صريحة في أن الخيار إن كان للاختبار فإنما يجوز منه ما كان إلى مقدار ما يختبر فيه ذلك البيع؛ ونص المدونة وغيرها صريح في أن اختبار الدابة للركوب نحو اليوم، وذلك شاهد لا قاله ابن عبد السلام ومن وافقه، ويرد اعتراض مصطفى ومقلديه، ولا أظن منصفا يقف على هذه النصوص التي جلبناها ويتوقف في صحة ما قلناه. والعلم كله لله.

41,673

ثم قال: تنبيه: قول الأبي السابق: هل للمشتري الركوب بعقد الخيار وإن لم يشترطه؛ وهو قول أبي عمران، ظاهره وإن لم يجر العرف بذلك، وتبع في ذلك ابن عبد السلام؛ وقد رد ابن عرفة ذلك بأنه خلاف قول عياض: قول أبي بكر: لا تركب إلَّا بشرط، لقولها: إن شرط، وقول أبي عمران: تركب وإن لم يشترط إن كان الركوب عرفا في اختبارها. انتهى. واعتراض المصطفى الذي أشار إليه هو قوله: إن ما لابن عبد السلام خلاف ما لعبد الحق وابن يونس وعياض وابن شأس من أن اليوم ليس أمدا للخيار وإنما هو للركوب مع بقاء أمد الخيار إلى ثلاثة أيام، وردَّ الرهوني هذا الاعتراض غاية،

41,674

وقال: إن ما لابن يونس موافق لكلام ابن عبد السلام، وهو الذي يفيده كلام اللخمي، ثم قال: فالحق ما قاله اللخمي ومن وافقه، وهو الذي يشهد له كلام المتقدمين والمتأخرين إلى آخر كلامه. والله سبحانه أعلم.

41,675

وقال بناني: كون قصد الركوب كاشتراطه هو الذي لأبي عمران وصححه عياض، ومقابله لأبي بكر بن عبد الرحمن، ونص عياض: ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى أنَّها لا تركب أيام الخيار إلَّا بشرط، وذهب أبو عمران إلى أنه إن لم يشترط ركوبها فله من ذلك ما يجوز اشتراطه إذا كان العرف عند الناس الاختبار بالركوب، وهو الصحيح. انتهى. مسألة: قوله: وكجمعة في رقيق واستخدمه، وقوله: وكثلاثة في دابة وكيوم لركوبها؛

اعلم أنه يجري في استعمال المشتري للمبيع بالخيار في هذا وفي غيره الصور الست عشرة المتقدمة في قوله: ولا تسكن، ويأتي ذلك عند قول المص: أو لبس ثوب، إن شاء الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.