والقول للبائع فهي العيب أَوْ قِدَمِهِ
Its commentaries
(وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي) نَفْيِ (الْعَيْبِ) الْخَفِيِّ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ (أَوْ) نَفْيِ (قِدَمِهِ) بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي قَدِيمٌ وَالْبَائِعُ حَادِثٌ بِلَا يَمِينٍ فِي الْأُولَى إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مَا يُضْعِفُ قَوْلَهُ فَيَحْلِفُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَبَوْلٌ فِي فُرُشٍ إلَخْ وَبِيَمِينٍ فِي الثَّانِيَةِ تَارَةً وَبِعَدَمِهَا أُخْرَى كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَقَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ الْخَفِيِّ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا عَيْبَ بِهِ أَصْلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْمُشْتَرِي وُجُودَهُمَا، أَوْ وُجُودَ أَحَدِهِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ، أَوْ نَفَى قِدَمَهُ) أَيْ بِأَنْ وَافَقَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى وُجُودِ الْعَيْبِ لَكِنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي حُدُوثَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي قِدَمَهُ لِيَرُدَّ الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ إذَا لَمْ يُصَاحِبْهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ ثَابِتٌ،
وَأَمَّا إنْ صَاحَبَهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَمِثْلُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ قَائِلًا؛ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ وَجَبَ لَهُ الرَّدُّ بِالْقَدِيمِ وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ يُرِيدُ نَقْصَهُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَوْلِهِ حَدَثَ عِنْدك فَهُوَ مُدَّعٍ اهـ. بْن
(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي قَدِيمٌ) أَيْ هَذَا الْعَيْبُ الْمَوْجُودُ فِيهِ قَدِيمٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ وَالْبَائِعُ حَادِثٌ) أَيْ وَقَالَ الْبَائِعُ إنَّهُ حَادِثٌ أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ إلَخْ) حَاصِلُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا ادَّعَى أَنَّ الْعَبْدَ يَبُولُ فِي الْفُرُشِ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ بَوْلَهُ فَإِنَّهُ يُوضَعُ عِنْدَ أَمِينٍ فَإِذَا قَالَ الْأَمِينُ: إنَّهُ بَالَ عِنْدِي حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ بَوْلٌ عِنْدَهُ وَيُمْنَعُ الْمُشْتَرِي مِنْ رَدِّهِ لِحَمْلِهِ عَلَى الْحُدُوثِ فَقَوْلُ الْأَمِينِ قَدْ أَضْعَفَ قَوْلَ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَا يَبُولُ فِي الْفُرُشِ أَصْلًا
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا) حَاصِلُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ،
فَإِنْ قَطَعَتْ بِذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ رَجَّحَتْ ذَلِكَ، أَوْ شَكَّتْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ
ص (وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ، أَوْ قِدَمِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الْعُيُوبُ عَلَى قِسْمَيْنِ: عَيْبٌ يُمْكِنُ التَّدْلِيسُ بِهِ، وَعَيْبٌ لَا يُمْكِنُ التَّدْلِيسُ بِهِ فَلَا يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ، وَلَا الْقِيَامُ، وَلَا الرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ فِي الْفَوَاتِ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا: مَا اسْتَوَى الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الْجَهْلِ بِمَعْرِفَتِهِ، وَكَانَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَلَا رُجُوعَ بِاتِّفَاقٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِهِمَا عَلَى اخْتِلَافٍ،
وَالثَّانِي مَا اسْتَوَى الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الْمَعْرِفَةِ بِهِ، وَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى اهـ.
(فَرْعٌ:) مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا ثَوْبًا، أَوْ حِنْطَةً، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْبٍ فَيُنْكِرُ رَبُّهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَتَاعَهُ فَنَقَلَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ عَنْ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ،
وَإِنْ نَكِلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهَا الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ مَا غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ اهـ.
(وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: " بِلَا يَمِينٍ ". قَالَ ابْنُ يُونُسَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَوْلَ قَوْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَطَعَنَ فِيهَا بِعَيْبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهَا عَيْبًا إلَّا بِقَوْلِهِ فَقَالَ لِلْبَائِعِ احْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا يَوْمَ بِعْتَهَا مِنِّي عَيْبٌ، فَلَا يَجِبُ بِذَلِكَ يَمِينٌ عَلَى الْبَائِعِ لَا عَلَى الْبَتِّ وَلَا عَلَى الْعِلْمِ (أَوْ قِدَمِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَادَةٍ لِلْمُشْتَرِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا،
فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى مِثْلُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ مَا بَاعَهُ وَهُوَ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى مِثْلُهُ وَيَرَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْعِلْمِ وَعَلَى الْمُبْتَاعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ قَدِيمًا عِنْدَ الْبَائِعِ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ قَامَ بِعَيْبٍ ظَاهِرٍ لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَجَبَ بِهِ الرَّدُّ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ أَصْلًا وَلَا مَقَالَ لِلْبَائِعِ، لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ ثَبَتَ صِدْقُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيًّا.
الْبَاجِيُّ: إنْ شَهِدُوا أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ مِمَّا حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ وَتَيَقَّنُوا ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُبْتَاعِ بِشَيْءٍ،
وَإِنْ شَكُّوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي الْعَيْبِ الظَّاهِرِ عَلَى الْبَتِّ وَفِي الْخَفِيِّ عَلَى الْعِلْمِ
(ص) وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَنَازَعَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي وُجُودِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَعَدَمِهِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بِهِ عَيْبٌ وَقَالَ الْبَائِعُ لَا عَيْبَ بِهِ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ السَّلَامَةُ فِي الْأَشْيَاءِ، وَأَيْضًا صُدُورُ عُقُودِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ، فَقَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ الْخَفِيِّ كَالزِّنَا وَنَحْوِهِ (ص) أَوْ قِدَمِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَادَةٍ لِلْمُشْتَرِي، وَحَلَفَ مَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِدْقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا وَافَقَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى وُجُودِ الْعَيْبِ لَكِنْ الْبَائِعَ يَدَّعِي حُدُوثَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي قِدَمَهُ لِيَرُدَّ الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبَائِعِ أَيْضًا إنْ شَهِدَتْ لَهُ الْعَادَةُ بِالْحُدُوثِ قَطْعًا أَوْ رُجْحَانًا أَوْ شَكًّا فَإِنْ شَهِدَتْ الْعَادَةُ قَطْعًا أَوْ رُجْحَانًا لِلْمُشْتَرِي بِالْقِدَمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَمِينَ عَلَى مَنْ قَطَعَتْ الْعَادَةُ بِصِدْقِهِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَعَلَى مَنْ رَجَحَتْ لَهُ الْيَمِينُ،
وَإِذَا شَكَّتْ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ لِأَنَّ الْعَادَةَ
إمَّا أَنْ تَقْطَعَ بِالْحُدُوثِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ أَوْ تُرَجِّحَهُ أَوْ تَشُكَّ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ فِيهِمَا،
وَإِمَّا أَنْ تَقْطَعَ بِالْقِدَمِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ،
وَإِمَّا أَنْ تُرَجِّحَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ فِي صُورَةِ الشَّكِّ لِأَنَّهُ يَدَّعِي انْبِرَامَ الْعَقْدِ، وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي حَلَّهُ، وَالْأَصْلُ انْبِرَامُهُ.
وَلِذَا لَوْ صَاحَبَ الْعَيْبَ الْمَشْكُوكَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُبْتَاعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَ الْبَائِعَ الرَّدُّ بِهَذَا الْقَدِيمِ مِنْ الْعَيْبِ فَيَصِيرُ مُدَّعِيًا عَلَى الْمُشْتَرِي بِهَذَا الَّذِي فِيهِ النِّزَاعُ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ قَاصِرٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ قِدَمِهِ لَا يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ إلَّا بِشَهَادَةٍ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ خَفِيًّا أَوْ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ، وَلَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ غَالِبًا كَكَوْنِهِ أَعْمَى وَهُوَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ،
وَأَمَّا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَخْفَى غَالِبًا وَلَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ فَلَا قِيَامَ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ لِعَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ الشَّهَادَةَ لِلْعَادَةِ وَأَنَّ الشَّاهِدَ فِي الْحَقِيقَةِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا يَسْتَنِدُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ بِمَا دَلَّتْ الْعَادَةُ عَلَيْهِ غَالِبًا صَحَّ إسْنَادُ الشَّهَادَةِ لِلْعَادَةِ
(قَوْلُهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ) أَيْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُبْتَاعِ) فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ لِمَا ادَّعَى حُدُوثَهُ أَرْشًا
(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ مُدَّعِيًا إلَخْ) أَيْ وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي مُدَّعًى عَلَيْهِ أَيْ وَالْأَصْلُ قَبُولُ قَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَدِيمٌ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَ الشَّارِحُ،
وَفِي عب أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ أَيْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ،
وَمِثْلُهُ فِي شب، وَكَذَا فِي بَهْرَامَ،
وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَحْسَنَهُ
(وَ) إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي عَيْبًا قَدِيمًا فِي الْبَيْعِ خَفِيًّا كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَإِبَاقٍ وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ فَ (الْقَوْلُ) لِلْبَائِعِ (فِي) نَفْيِ وُجُودِ (الْعَيْبِ) الْقَدِيمِ الْخَفِيِّ فِي الْمَبِيعِ بِلَا يَمِينٍ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ وَهِيَ سَلَامَةُ الْمَبِيعِ إلَّا لِضَعْفِ قَوْلِهِ، فَيَحْلِفُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَبَوْلٍ فِي فَرْشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَإِلَّا حَلَفَ إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرٍ (أَوْ) أَيْ إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي قِدَمَ الْعَيْبِ وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ (قِدَمِهِ) أَيْ الْعَيْبِ بِيَمِينٍ تَارَةً وَدُونَهَا تَارَةً كَمَا يَأْتِي، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَدِيمٌ آخَرُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِ أَنَّ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ قَدِيمٌ.
وَنَصُّ التَّوْضِيحِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ إذَا لَمْ يُصَاحِبْهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ،
وَأَمَّا إنْ صَاحَبَهُ عَيْبٌ قَدِيمٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ وَجَبَ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَصَارَ مُدَّعِيًا عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي الْحَادِثِ، وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَحْسَنَهُ. اهـ.
وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ قَائِلًا لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ وَجَبَ لَهُ الرَّدُّ بِالْقَدِيمِ وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ، وَالْبَائِعُ يُرِيدُ نَقْصَهُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ حَدَثَ عِنْدَكَ فَهُوَ مُدَّعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ سَبَقَهُ بِهِ الْبَاجِيَّ.
أو قدمه، يعني أن البيعين إذا اتفقا على وجود العيب بالمبيع واختلفا في قدمه وحدوثه، فقال المشتري: عيبه قديم عند البائع،
وقال البائع: بل حدث عيبه عندك،
فإن القول قول البائع فيصدق في أنه حدث عند المشتري فلا رد. قال عبد الباقي: ومحل كون القول للبائع في نفي قدمه ما لم يكن فيه قديم غير المتنازع فيه أو به قديم رضي به المبتاع،
فإن كان به قديم لم يطلع عليه المبتاع أو لم يرض به وقطع بقدمه فالقول للمشتري بيمين في التنازع في حدوثه أيضا أنه قديم. انتهى. قال الرهوني: حاصل كلامه أن الصور أربع يكون القول للبائع في اثنتين منها وللمشتري في اثنتين منها، لأنه إذا كان التنازع في حدوثه قطع إصبع مثلا فإنه
إما أن لا يكون به عيب آخر، أو يكون به عيب آخر كسقوط سنين مثلا لكن علم به المشتري ورضيه، أو يكون به عيب آخر ولم يطلع عليه حتى وقع النزاع والبائع يسلم قدمه، أو يكون اطلع عليه المشتري قبل النزاع في قطع الإصبع ولكن لم يوجد منه ما يدل على الرضى به، فالوجهان الأولان القول فيهما قول البائع، والأخيران القول فيهما قول المشتري، وما قاله على هذا صحيح، يوافق كلام التوضيح، وبه يسقط بحث التاودي وبناني معه، ولا خفاء أن نزاع المشتري في قدم قطع الإصبع في مثالنا بعد علمه بذهاب سنين لا يعد وحده رِضًى بذهابهما.
فتأمله بإنصاف. انتهى كلام الرهوني. وكلام التوضيح الذي أشار إليه هو في حاشية الشيخ بناني، ونصه: ونصه: واعلم أنه إنما يكون القول قول البائع في العيب المشكوك فيه إذا لم يصاحبه عيب قديم،
وأما إن صاحبه قديم فالقول قول المشتري، [إنه] ما حدث عنده مع يمينه، لأن البائع قد وجب عليه الرد بالعيب القديم فصار مدعيا على المبتاع في الحادث، وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه. انتهى.
ومثله في ابن عرفة عن ابن رشد قائلا: لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن، والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله: حدث عندك، فهو مدع. ابن عرفة: سبقه بهذا التوجيه الباجي. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: فعلم من هذا
فائدة حلف المشتري على قدم المتنازع فيه مع أن الرد ثابت له بالقديم الذي لا نزاع في قدمه، فحلف ليلا يلزمه الأرش بتقدير حدوثه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.