وإن مشتركين
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ) أَيْ كُفَّارًا لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ، زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْوَاجِبُ فِي قَبُولِ غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ سَلَامَتُهُ مِنْ جُرْحَةٍ الْكَذِبِ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ اتِّفَاقًا، وَيَكْفِي الْوَاحِدُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ. وَمَفْهُومُ لِلتَّعَذُّرِ عَدَمُ قَبُولِ غَيْرِ الْعَدْلِ مَعَ وُجُودِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيِّ، وَكَلَامُ ابْنِ شَاسٍ يَقْتَضِي أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ،
وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَلَى مَا بِدَاخِلِ جَسَدِ الْجَارِيَةِ غَيْرَ فَرْجِهَا وَالْبَقْرِ عَنْهُ وَنَظَرِ الرِّجَالِ لَهُ قَوْلَانِ، وَمَا بِفَرْجِهَا فَامْرَأَتَانِ، وَقَيَّدَ الِاكْتِفَاءَ بِوَاحِدٍ بِتَوْجِيهِ الْقَاضِي لِلِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِ عَبْدٍ حَيٍّ حَاضِرٍ،
فَإِنْ أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ غَابَ الْعَبْدُ أَوْ مَاتَ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ اتِّفَاقًا
حدوثه، بل وإن كانوا مشركين، لأنه خبر لا شهادة،
وكذا يُكتفى بالواحد على المشهور بشرط سلامته من جرحة الكذب، وإلا لم يقبل اتفاقا، كما قال ابن عرفة؛ ومفهوم للتعذر عدم قبول غير العدل المسلم مع عدم التعذر، وهو كذلك عند الباجي والمازري، وكلام ابن شأس يقتضي أن الترتيب بينهما على وجه الكمال فقط،
وفي الاكتفاء بشهادة امرأتين على ما بداخل جسد الجارية غير الفرج والبقر عنه ونظر الرجال له قولان، وما بفرجها فامرأتان، وما تقدم من الاكتفاء بواحد مقيد بما إذا وجهه قاض ليقف على عيب عبد حي حاضر،
فإن أوقف المشتري عليه بنفسه أو غاب العبد أو مات فلابد من اثنين اتفاقا. انتهى. قوله: وهو كذلك عند الباجي، ما نسبه للباجي من موافقته للمازري مثله في التوضيح وهو الصواب،
وقوله: فإن أوقف المشتري لخ، فيه أمور، أحدها: أن قوله: أو غاب العبد، حقه أن يزيد بعده مثلا أو يقول بدل العبد: المعيب، لأن ذلك ليس مقصورا على العبد. ثانيها: قوله: اثنين، ظاهره وإن لم يكونا عدلين وليس كذلك. ثالثها: أن قوله: أو مات،
يقتضي أن موضوعه أن ذلك مع توجيه القاضي لأنه عطفه بأو على قوله: فإن أوقف المشتري عليه بنفسه، وما ذكره من الاتفاق على هذا غير صحيح، بل المشهور قبول واحد موجه من القاضي للوقوف على ميت كما صرح به المتيطي وابن سلمون وصاحب المجالس، ولا شك أن توجيه القاضي للميت إنما يتأتى إذا كان لم يتغير ولم يدفن،
وقال المتيطي في نهايته: ويشهد بالعيوب أهل المعرفة بها عدولا كانوا أو غيرهم، ويقبل في ذلك أهل الكتاب إن لم يوجد سواهم، والواحد منهم أو من المسلمين كاف، والاثنان أولى؛ وطريق ذلك العلم لا الشهادة، هذا هو المشهور من المذهب المعمول به،
وقال محمد: لا يرد من العيوب إلا ما اجتمع عليه عدلان من أهل البصر والمعرفة،
وقال ابن الماجشون: إن كان العبد المعيب حيا حاضرا فيجزئ قول واحد من أهل المعرفة،
وإن كان ميتا أو غائبا فلا يثبت إلا باثنين عدلين،
وقال بعض أهل العلم: هذا كله إن كان القاضي أرسلهم ليقفوا عليه،
وأما إن كان المبتاع أوقفهم عليه من ذات نفسه فلا يثبت باتفاق من أصحاب مالك إلا بعدلين من أهل المعرفة. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: فتحصَّل من هذا أن في المسألة ثلاثة أقوال: المشهور أن الواحد كاف. ثانيها: لابد من عدلين وهو لمحمد. ثالثها: لابن الماجشون إن كان العيب حيا حاضرا فيجزئ قول واحد من أهل المعرفة،
وإن كان ميتا أو غائبا فلا يثبت إلا باثنين عدلين.
وقال بعض أهل العلم: إن محل هذا الخلاف إنما هو حيث أرسلهم القاضي ليقفوا عليه،
وأما إن كان المبتاع أوقفهم عليه من ذات نفسه فلا يثبت إلا بعدلين اتفاقا. تنبيهات: الأول: قال الحطاب: من اشترى ثوبا أو حنطة أو غير ذلك ثم رده بعيب فينكر ربه أن يكون هو [متاعه] فنقل في المسائل الملقوطة عن مختصر الواضحة: أن القول قول البائع مع يمينه،
وإن نكل فالقول قول المشتري مع يمينه إنها التي اشتراها منه ما غير فيها ولا بدل. انتهى.
وقال أبو علي: قال ابن عرفة: وفيها مع غيرها: إنكارُ البائع ما رد عليه بعيب أنه مبيعه مقبول بيمينه.
ابن سهل: أما إن قال: أشك في كونه المبيع رد عليه.
الثاني: قال أبو علي بعد جلب كثير من النقول: وإذا ثبت هذا كله فحاصله على التحقيق هو أن المشتري للشيء الحاضر إذا غلب على الظن أنه اطلع على العيب فلا كلام وإلا فله الرد، ولا فرق في سبب ظننا أنه رضا بما ذكر،
إما من جهة كون العيب ظاهرا ظهورا بينا لا يخفى على من نظر المبيع وقلبه،
وإما من جهة بصيرة المشتري بالعيوب، أو من طول المدة التي فيها المعيب، ويراعى تدين المشتري وخيانته: وتبلده وفطانته، وتقليبه تقليبا تاما وغير تام، ووقت دون وقت،
فإن بعض الأوقات تظهر فيها العيوب ظهورا تاما وتخفى في بعض الأوقات وغير ذلك، كقوة الضوء وضعفه، وقلة البصر وضعفه، وتسيير الدابة وعدمه، والحمل عليها وعدمه، وهي أمور كثيرة، ومعيارها غلبة الظن أنه اطلع على العيب،
وإذا قلنا: لا يلزمه المبيع، فيحلف إن أمكن اطلاعه على العيب حين قلبه واستعمله وإلا فلا يمين، وعليه يحمل قول المتن: ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته لخ، انتهى. الثالث: قال الشيخ أبو علي:
مسألة: فإن اختلف أهل البصر بالعيب فقال بعضهم: العيب قديم،
وقال بعضهم: العيب حادث، أو قال بعضهم: يجب به الرد،
وقال الآخر: لا يجب، ففي المدونة وكتاب ابن المواز: ذلك تكاذب ولا يحكم بالرد. قال بعضهم: وذلك إذا تكافأتا في العدالة وإلا حكم بالأعدل. الرابع: قال المتيطي في نهايته: لو ادعى المبتاع في العيب الخفي أنه كان عند البائع وشهد بذلك شاهد واحد، ففي كتاب محمد وقاله ابن القاسم وابن نافع والمخزومي في المدنية: أنه يحلف المبتاع مع شهادة شاهد على العيب ويرد العبد،
وقال ابن كنانة في المدنية: لا يحلف، قال بعض الشيوخ: والصواب ما في كتاب محمد، غير أنه لابد للحالف من أن يصل بيمينه أنه لم يعلم بهذا العيب إلا حين قيامه به. انتهى. قال الرهوني: وهو مشكل مع ما تقدم عن المتيطي نفسه وغيره من عزوه لابن المواز أنه لابد في ثبوت العيب من عدلين، والجواب عن ذلك أن ما تقدم في إثبات كونه عيبا بقول أهل المعرفة، وما هنا العيب ثابت، والشاهد إنما شهد في أنه قديم عاينه بالمعيب قبل بيعه،
ومن تأمل كلامي المتيطي معا بان له ذلك. واللَّه سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.