ولو خالف العادة
Its commentaries
(وَلَوْ خَالَفَ الْعَادَةَ) بِأَنْ خَرَجَ عَنْ مُعْتَادِ الْعُقَلَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَلَوْ خَالَفَ الْعَادَةَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْغَبْنُ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مُغَالَبَةِ النَّاسِ بَلْ،
وَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ بِمَا خَالَفَ الْعَادَةَ، وَقَوْلُهُ بِأَنْ خَرَجَ عَنْ مُعْتَادِ الْعُقَلَاءِ أَيْ فِي الْمُغَالَبَةِ وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمُبَالَغَةِ الْغَيْرِ الْمُعْتَادَةِ،
وَأَمَّا الْمُبَالَغَةُ الْمُعْتَادَةُ فَهِيَ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ
وَقِيلَ الثُّلُثُ، وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ بِالْغَبْنِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ فِي غَفَلَاتِهِمْ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» اهـ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ إنْ زَادَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ عَلَى قِيمَتِهِ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ فُسِخَ الْبَيْعُ،
وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ بِنُقْصَانِ الثُّلُثِ مِنْ قِيمَتِهِ فَأَعْلَى إذَا كَانَ جَاهِلًا بِمَا صَنَعَ، وَقَامَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْعَامِ وَبِهَذَا أَفْتَى الْمَازِرِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْبَرْزَلِيُّ وَابْنِ لُبٍّ وَمَشَى عَلَيْهِ ابْنُ عَاصِمٍ فِي مَتْنِ التُّحْفَةِ حَيْثُ
قَالَ:
وَمَنْ بِغَبْنٍ فِي مَبِيعٍ قَامَا ... فَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَجُوزَ الْعَامَا وَأَنْ يَكُونَ جَاهِلًا بِمَا صَنَعْ ... وَالْغَبْنُ لِلثُّلْثِ فَمَا زَادَ وَقَعْ وَعِنْدَ ذَا يُفْسَخُ بِالْأَحْكَامِ ... وَلَيْسَ لِلْعَارِفِ مِنْ قِيَامِ اهـ. قُلْت وَالْعَمَلُ بِهِ مُسْتَمِرٌّ عِنْدَنَا بِفَاسَ اهـ. بْن
(ص) وَهَلْ إلَّا أَنْ يَسْتَسْلِمَ (ش) أَيْ وَهَلْ مَحَلُّ عَدَمِ الرَّدِّ بِالْغَبْنِ مَا لَا يَسْتَسْلِمُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِأَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهُ يَجْهَلُ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَثَمَنَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ قِيمَتُهُ كَذَا، وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ فَلَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ بِاتِّفَاقٍ فَقَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَثَمَنِهِ) أَيْ جَاهِلُ قِيمَتِهِ فِي ذَاتِهِ وَثَمَنِهِ الَّذِي يَشْتَرِي بِهِ النَّاسُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ خَالَفَ) الْغَبْنُ (الْعَادَةَ) ابْنُ رُشْدٍ
وَأَمَّا الْجَهْلُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا وَهَلْ إلَّا أَنْ يَسْتَسْلِمَ وَيُخْبِرُهُ بِجَهْلِهِ، أَوْ يَسْتَأْمِنَهُ؟ تَرَدُّدٌ. .
[منح الجليل] غَبَنَ فِي بَيْعِ الْمُكَايَسَةِ، هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ عَنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ بِالْغَبْنِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَقَامَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ لَهَا مَعْنًى مِنْ أَجْلِهِ وَجَبَ الرَّدُّ بِالْغَبْنِ اهـ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَوْ بَاعَ جَارِيَةً قِيمَتُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا بِأَلْفِ دِينَارٍ وَارْتَهَنَ رَهْنًا وَكَانَ مُشْتَرِيهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ السَّفَهِ جَازَ.
ابْنُ رُشْدٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا قِيَامَ فِي بَيْعِ الْمُكَايَسَةِ بِالْغَبْنِ، وَلَمْ أَعْرِفْ فِي الْمَذْهَبِ نَصَّ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ سَمَاعَ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ عَلَى الْخِلَافِ، وَتَأَوَّلَ مِنْهُ وُجُوبَ الْقِيَامِ بِالْغَبْنِ فِي بَيْعِ الْمُكَايَسَةِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ رَأَى لَهُ الرَّدَّ بِالْغَبْنِ لِاضْطِرَارِهِ إلَى الْبَيْعِ مَخَافَةَ الْحِنْثِ عَلَى مَا فِي الرِّوَايَةِ. وَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ عَنْ الْمَذْهَبِ وَأَرَاهُ ابْنَ الْقَصَّارِ وُجُوبَ الرَّدِّ بِالْغَبْنِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» ،
وَفِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ ظُلْمٌ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا ظُلْمَ فِي غَبْنِ غَيْرِ الْمُسْتَرْسِلِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ظُلْمٌ فَهُوَ حَقٌّ يَجِبُ الْقِيَامُ بِهِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَمَةِ الزَّانِيَةِ «بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» ، «وَبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا تَشْتَرِهِ وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ» ، وَهَذَانِ لَا دَلِيلَ فِيهِمَا لِخُرُوجِهِمَا عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْقِلَّةِ مِثْلُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَقِيقَةِ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ بِقَدْرِ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا كَثِيرٌ.
ولهذا قال: ولو خالف العادة، أي خرج عن المعتاد بأن يزيد على الثلث،
وقيل: الثلث. قال الشيخ أبو علي: أي
وكذلك لا يرد بغبن ولو خالف العادة، وسواء كان المغبون بائعا أو مبتاعا وهو المشهور، ونحوه لعبد الباقي.
ونصه بعد أن قال: والمشهور عدم الرد ولا يرد المبيع بغبن ولو خالف العادة أي خرج عن المعتاد،
وقيل: بأن يزيد على الثلث،
وقيل: الثلث. ورد المص بلو قول ابن القصار، ابن رشد: وليس ذلك بصحيح، لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: [لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض] . قال المتيطي: قال بعض البغداديين: إن زاد المشتري في المبيع على [قيمته] الثلث فأكثر فسخ البيع،
وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته فأعلى. قاله القاضي أبو محمد وغيره. قال: والأصل في هذا أن ينظر إلى مدعي الجهل فإن كان معروفا بذلك اجتهد الحاكم. انتهى. وبهذا أفتى المازري وابن عرفة وابن لب،
ونظمه في التحفة فقال: ومن بغبن في مبيع قاما … فشرطه أن لا يجوز العاما وأن يكون جاهلا بما صنع … والغبن بالثلث فما زاد وقع وعند ذا يفسخ بالأحكام … وليس للعارف من قيام
قلت: والعمل به مستمر عندنا. واللَّه أعلم. قاله البناني. وهل لا رد بغبن إلا أن يستسلم البائع أو المشتري، والاستسلام هو أن يخبره بجهله، فهو عطف تفسير، كبعني كما تبيع الناس أو اشتر مني كما تشتري منهم، أو يستأمنه، عطف على يُخبرَه فهو تفسير ثان للاستسلام، كأن يقول له: جعلتك أمينا في هذه المعاملة فلا تخني، فيقول: قيمتها كذا، والأمر بخلافه، فله الرد أو لا رد بالغبن مطلقا سواء استسلم له وأخبره بجهله أو لا؛
قال في التوضيح: وهو مشهور المذهب؛ في ذلك تردد، وقولي: أو يستأمنه عطف على يخبره فهو لخ، اعلم أن مؤدَّى التفسيرين واحد، قال عبد الباقي: وهل إلا أن يستسلم البائع شيئا لنفسه أو المشتري لها ويخبره بجهله، عطف تفسير كبعني أو اشتر مني كما تبيع الناس أو تشتري منهم، فإني لا أعلم القيمة أو يستأمنه تنويع لعطف التفسير لا قسيم له، أي أن الاستسلام أن يخبره بجهله أو يستأمنه، فيقول البائع له: قيمته كذا، والأمر بخلافه، فله الرد حينئذ باتفاق، وهو تنويع ظاهري، وإلا فمؤداهما واحد ولا يرد مطلقا،
والمعتمد الأول فلو قال: ولو خالف العادة إلا المسترسل لطابقه. انتهى. يعني بقوله: المسترسل المستسلم. واللَّه سبحانه أعلم. قال عبد الباقي: وقولي: لنفسه ولها احتراز عن بيع الوكيل أو الوصي أو كرائهما بما لا يتغابن بمثله فيرد ويرجع على المشتري أو على البائع إن فات بما حابى به. نقله المواق، ونقل أيضا أن المبيع إذا كان أمة وأولدها المبتاع المحجور أن ذلك فوت، ويرجع المحجور على الوصي. انتهى. ولا تنافي بين الكلامين، إذ كلاهما غريم، ولكن الرجوع على الوصي مشروط بتعذر الرجوع على المشتري، أو على البائع في مسألة البيع، ويستفاد من هذا أنه إذا آجر الناظر بدون أجرة المثل يرجع عليه إن تعذر الرجوع على المستأجر، ويأتي نحوه في باب الإجارة عند قوله: وكراء وكيل بمحاباة،
وأما إذا آجر بأجرة المثل فصحيحة، ولا تنفسخ بزيادة على أجرة المثل. انتهى كلام عبد الباقي. وقوله: أولدها المبتاع المحجور: صوابه إسقاط لفظ: المحجور،
ونص المواق: وفي نوازل ابن سهل: أن المبيع إن كان أمة فأولدها المشتري أن ذلك فوت ويرجع المحجور على الوصي، وهل يقيد الغبن في بيع الوكيل والوصي بالثلث كالغبن في بيع نفسه وهو ظاهر قول أبي عمر؟ أو لا يتقيد به بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا وإن لم يكن الثلث؛ قال ابن عرفة: وهو الصواب؛ وهو مقتضى الروايات في المدونة، وما قررت به المص قرره به غير واحد وهو ظاهر المص، إلا أنه منتقد بقول ابن رشد: والقيام بالغبن في بيع الاسترسال والاستيمان واجب بإجماع، نقله المواق؛
ومثله قول المتيطي: القيام بالغبن في البيع والشراء إذا كان على وجه الاسترسال والاستيمان واجب بإجماع، لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: غبن المسترسل ظلم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.