إن شرطا أو اعتيدا
Its commentaries
(إنْ شُرِطَا) عِنْدَ الْعَقْدِ، وَلَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ النَّاسَ عَلَيْهِمَا (أَوْ اُعْتِيدَا) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ شُرِطَا، أَوْ اُعْتِيدَا) ،
فَإِنْ انْتَفَيَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِمَا فِي الرَّدِّ بِحَادِثٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ الْمِصْرِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِالْعُهْدَةِ فِي الرَّقِيقِ إلَّا بِشَرْطٍ، أَوْ عَادَةٍ، أَوْ حَمْلِ السُّلْطَانِ النَّاسَ عَلَيْهَا،
فَإِنْ انْتَفَى مَا ذُكِرَ لَمْ يُعْمَلْ بِهَا فِي الرَّدِّ بِحَادِثٍ،
وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ لِاخْتِصَاصِهَا بِدَرْكِ الْمَبِيعِ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَطْ دُونَ الْعَيْبِ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عَادَةٌ وَفِي الْبَيَانِ قَوْلٌ ثَالِثٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ بِهَا، وَإِنْ اشْتَرَطُوهَا
(قَوْلُهُ، وَلَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ،
وَلَوْ حُكْمًا وَجَرَّدَ الْمُصَنِّفُ الْفِعْلَيْنِ مِنْ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي مَعْنَى الزَّمَانِ، أَوْ الضَّمَانِ أَيْ إنْ شَرَطَ الزَّمَانَانِ، أَوْ الضَّمَانَانِ، أَوْ اُعْتِيدَ
ص (وَإِنْ اشْتَرَطَا، أَوْ اُعْتِيدَ) ش: يُرِيدُ، أَوْ أَمَرَ بِهِمَا الْحَاكِمُ، وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اكْتَفَى عَنْ ذَلِكَ بِمَا اُعْتِيدَا.
(تَنْبِيهٌ:) لَا بُدَّ فِي اشْتِرَاطِهَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِهِمَا، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ: اشْتَرَى عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ ضَمَانٌ فِي الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَإِذَا كَتَبَ الشِّرَاءَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْعُهْدَةِ، وَلَهُ عُهْدَةُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُجْبَرْ فِيهِمْ اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا
(إنْ اُشْتُرِطَا أَوْ اُعْتِيدَا) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ: فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ وَالسَّنَةِ فِي الرَّقِيقِ إنَّمَا ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ وَأَعْرَاضِهَا الَّذِينَ جَرَوْا عَلَيْهَا، فَبَيْعُهُمْ عَلَى الْعُهْدَةِ أَبَدًا حَتَّى تُشْتَرَطَ الْبَرَاءَةُ، وَلَا تَلْزَمُ غَيْرُهَا مِنْ الْبُلْدَانِ إلَّا أَنْ تُشْتَرَطَ.
وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: أَرَى أَنْ يُتْرَكَ النَّاسُ وَلَا يُحْمَلُوا عَلَى الْعُهْدَةِ
بِخِلَافِ الْجَوَارِي لَا أَرَى أَنْ يُبَعْنَ كَذَلِكَ وَأَرَى فِيهِنَّ الْمُوَاضَعَةَ.
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الْمُوَاضَعَةُ فَوَاجِبَةٌ فِي الْأَمَةِ الَّتِي وَطِئَهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا رَفِيعَةً كَانَتْ أَوْ وَضَيْعَةً.
وَفِي الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا أَوْ وَطِئَهَا وَاسْتَبْرَأَهَا إذَا كَانَتْ رَفِيعَةً إلَّا إنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ زَانِيَةً
(ص) إنْ شُرِطَا أَوْ اُعْتِيدَا (ش) يَعْنِي أَنَّ عُهْدَةَ الثَّلَاثِ، وَعُهْدَةَ السَّنَةِ لَا يُعْمَلُ بِهِمَا إلَّا إذَا اُشْتُرِطَ الْعَمَلُ بِهِمَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَشْتَرَى عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ إذَا لَمْ تَجْرِ بِهِمَا عَادَةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ مِنْ عَيْبٍ وَاسْتِحْقَاقٍ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ قَاضِيَةً بِالْعَمَلِ بِهِمَا، وَإِلَّا فَلَا يُعْمَلُ بِهِمَا، قَوْلُهُ إنْ شُرِطَا وَاعْتِيدَا جَرَّدَ الْفِعْلَ مِنْ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي مَعْنَى الضَّمَانِ أَوْ الزَّمَانِ أَيْ إنْ شُرِطَ الزَّمَانَانِ أَوْ اُعْتِيدَ الضَّمَانَانِ أَوْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي مَعْنَى الْإِلْزَامِ أَيْ إنْ شُرِطَ الْإِلْزَامَانِ أَوْ اُعْتِيدَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ مِنْ عَيْبٍ) أَيْ قَدِيمٍ أَيْ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ،
وَأَمَّا فِي الرَّقِيقِ فَيَجُوزُ التَّبَرِّي مِنْ عُيُوبِهِ،
وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ عَدَمُ الرَّدِّ بِعَيْبِهِ بِالشَّرْطَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ أَنْ يَكُونَ التَّبَرِّي مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ مَعَ طُولِ الْإِقَامَةِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ عَدَمِ الرَّدِّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا يُعْمَلُ بِهِ مُطْلَقًا إلَّا فِي الرَّقِيقِ وَلَا فِي غَيْرِهِ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْبِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ أَيْضًا فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ،
وَأَمَّا الرَّقِيقُ فَيُعْمَلُ بِهِ فِيهِ بِالشَّرْطَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ،
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ عُهْدَةَ الْإِسْلَامِ هِيَ دَرْكُ الْمَبِيعِ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَطْ دُونَ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ إنَّ شُرِطَ الزَّمَانَانِ) أَيْ أَوْ الضَّمَانَانِ، وَقَوْلُهُ أَوْ اُعْتِيدَ الضَّمَانَانِ أَيْ أَوْ الزَّمَانَانِ،
وَفِي الْعِبَارَةِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ أَوْ الْمُعْتَادَ إنَّمَا هُوَ الضَّمَانُ فِي الزَّمَانِ،
وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِي الشَّرْطِ وَعَدَمِهِ فَالْأَصْلُ عَدَمُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخِيَارِ
(إنْ شُرِطَا) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَجَرَّدَ الْفِعْلَ مِنْ تَاءِ التَّأْنِيثِ الْوَاجِبَةِ فِي رَافِعِ ضَمِيرِ مُؤَنَّثٍ وَلَوْ مَجَازِيَّ التَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ عِنْوَانِ الضَّمَانَيْنِ (أَوْ) لَمْ تُشْتَرَطَا وَ (اُعْتِيدَا) فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ الْحَطّ يُرِيدُ أَوْ حَمَلَ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ اُعْتِيدَ أَوْ فِي اشْتِرَاطِهِمَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِهِمَا، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْتَرَى عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهَا الضَّمَانُ مِنْ الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ
قَالَ فِي وَلِلْمُشْتَرِي: إسْقَاطُهُمَا. .
[منح الجليل] النَّوَادِرِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا كَتَبَ فِي الشِّرَاءِ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْعُهْدَةِ وَلَهُ عُهْدَةُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ، إذْ لَمْ تَجْرِ فِيهِمْ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهِمَا إنْ لَمْ تُشْتَرَطَا وَلَمْ تُعْتَادَا وَلَمْ يَحْمِلْ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْمِصْرِيِّينَ، وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عَادَةٌ وَفِي الْبَيَانِ قَوْلٌ ثَالِثٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يُحْكَمُ بِهَا بَيْنَهُمْ وَإِنْ اشْتَرَطُوهَا، وَعَلَى رِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ يَجِبُ حَمْلُ النَّاسِ عَلَيْهَا وَعَلَى رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ يُسْتَحَبُّ حَمْلُهُمْ عَلَيْهَا.
وَرَوَى أَشْهَبُ لَا يُحْمَلُ أَهْلُ الْآفَاقِ عَلَيْهَا اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ بُنَانِيٌّ
وبه جنون ولو من كضربة فإنه يرده به، وهذا مستفاد من قوله: وبما العادة السلامة منه،
وإن لم تكن فيه عهدة. قاله الخرشي.
وقال بناني: ابن شأس: إنما اختصت عهدة السنة بهذه الثلاثة لأن هذه الأدواء يتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل، بحسب ما أجرى اللَّه فيه من العادة باختصاص تأثير ذلك السبب بذلك الفصل. انتهى. إن شرطا أو اعتيدا، يعني أن عهدة الثلاث وعهدة السنة لا يعمل بهما إلا إن اشترط العمل بهما عند العقد ولو بحمل السلطان الناس عليهما،
وكذلك يعمل بهما، إذا جرت العادة بهما،
فإن انتفى الشرط والعادة لم يعمل بهما،
ولو قال المشتري: أشتري على عهدة الإسلام لاختصاصها بدرك المبيع من الاستحقاق فقط دون العيب كما مر. وجَرَّد الفعلين من علامة التأنيث نظرا إلى أن العهدة في معنى الإلزام، أي إن شرط الإلزامان أو اعتيدا. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ أبو علي: قال في الذخيرة: خالفنا الأيمة في هاتين العهدتين لانعقاد الإجماع أن العيب الحادث بعد انعقاد البيع والقبض لا يوجب خيارا في غير صورة النزاع، فكذلك فيها، ولأن الأصل عدم ضمان الإنسان فيما يحدث في ملك غيره وقال ابن حنبل: لم يصح في العهدة حديث لنا ما في أبي داوود قال عليه السلام [العهدة في الرقيق ثلاثة] . ولأن القول بالتزام العهدتين عمل أهل المدينة ينقله الخلف عن السلف. انتهى.
تنبيهات: الأول: قال ابن عرفة: ولو ظهر في السنة ما شك أهل المعرفة في كونه جذاما كخفة الحاجبين، ورفع المبتاع أمره للقاضي ففي الرد به قولان. الثاني: قال الحطاب: [لابد] في اشتراط العهدتين من التصريح بهما، ولا يكفي قوله: أشتري على عهدة الإسلام،
فإن المراد بذلك إنما هو ضمان الدرك في العيب والاستحقاق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.