وضمن بالعقد.
Its commentaries
(وَضُمِنَ بِالْعَقْدِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْحَاضِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَلَا عُهْدَةُ ثَلَاثِ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ،
وَأَمَّا الْفَاسِدُ فَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ مِنْ الْبَائِعِ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ خَمْسَ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلِهِ الْمَبِيعُ الْحَاضِرُ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا الْغَائِبُ وَمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ بَلْ بِالْقَبْضِ
وَكَذَلِكَ الْمَبِيعُ عَلَى الْعُهْدَةِ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ يَتَوَقَّفُ دُخُولُهُ فِي ضَمَانِهِ عَلَى انْقِضَاءِ الْعُهْدَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ اللَّازِمِ خَمْسَ مَسَائِلَ وَيُزَادُ عَلَيْهَا مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَمَا فِيهِ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ وَمَا بِيعَ بِخِيَارٍ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَثْنَاةِ ثَمَانِيَةً وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْمَزِيدَةَ اتِّكَالًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّ الضَّمَانَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَالْعُهْدَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَأَنَّ مَا فِيهِ حَقَّ تَوْفِيَةٍ ضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي بِكَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ، أَوْ عَدٍّ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَضُمِنَ بِالْعَقْدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ إلَّا مَا يَسْتَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِلَّا مَا قَدَّمَهُ مِمَّا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ،
وَكَذَلِكَ الْمَبِيعُ عَلَى الْعُهْدَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى لَبَنَ شَاةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ ثَمَرَةً غَائِبَةً عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ بَلْ بِالْقَبْضِ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ قَبْلُ وَبَعْدُ
(قَوْلُهُ وَضُمِنَ بِالْعَقْدِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ بِالْعَقْدِ فَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَتْلَفُ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْمَبِيعُ عَلَى الْعُهْدَةِ) فَلَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بِانْقِضَائِهَا
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا اشْتَرَى لَبَنَ شَاةٍ مُعَيَّنَةٍ) سَيَأْتِي تَصْوِيرُهُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لَبَنَ شَاتَيْنِ مَثَلًا مِنْ شِيَاهٍ عَشَرَةٍ مُعَيَّنَاتٍ
(قَوْلُهُ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ قَبْلُ وَبَعْدُ) الْبَعْضُ الَّذِي بَيَّنَهُ قَبْلُ كَاَلَّذِي فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَاَلَّذِي بَيَّنَهُ بَعْدُ هُوَ قَوْلُهُ إلَّا الْمَحْبُوسَةَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَضُمِنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ شِرَاءً صَحِيحًا بِلَا خِيَارٍ وَلَا تَوْفِيَةٍ فِيهِ وَلَا عُهْدَةِ ثَلَاثٍ (بِالْعَقْدِ) الصَّحِيحِ اللَّازِمِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَلَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي مِنْ فُضُولِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ صَغِيرٍ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِمْ أَوْ بِخِيَارٍ إلَّا بَعْدَ إجَازَةِ الْمَالِكِ وَالسَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَبَتِّ الْبَيْعِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ الضَّمَانِ بِالْعَقْدِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
وضُمِن بالعقد، بالبناء للمفعول، يعني أن المشتري يضمن ما اشتراه وليس فيه حق توفية ولا عهدة ثلاث بالعقد الصحيح اللازم من الجانبين، وفائدة ضمانه أنه إذا هلك يكون من المشتري ويملكه بمجرد العقد، وفائدة ملكه له أن له منعه بعد العقد من البائع ولو طلب الثوب المبيع مثلا ليلبسه لبيته ثم يدفعه للمشتري فإن اخْتُلِسَه بالبناء للمفعول البائع المذكور فتلف فمصيبته من المشتري،
فإن استعاره البائع فتلف فمنه إلا ببينة فمن المشتري، وقولي: الصحيح، احتراز من الفاسد فضمانه إنما ينتقل عن البائع بالقبض كما مر، وقولي: ولا عهدة ثلاث، تحرز عما هي فيه فإنما يضمن المشتري بعد تمامها كما مر، وقولي: اللازم من الجانبين، تحرز عن العقد مع فضولي أو عبد أو سفيه أو صغير بغير إذن الولي، أو بخيار فإنما يضمن بعد إجازة المالك والسيد والولي ومضي الخيار. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
وقوله: ولو طلب الثوب المبيع إلخ، الظاهر أنه مبالغة؛
وقوله: فإن اختلسه، مستأنف ووقع الاختلاس بنفس تمام العقد أو سكت المشتري عن طلبه بالدفع له فلا يَرِدُ عليه ما أورده بناني. واللَّه سبحانه أعلم. قاله مقيده عفا اللَّه عنه. وقوله: وضمن بالعقد أي وله الغلة بالعقد لأن الخراج بالضمان.
فائدة: قال الشارح: قال سحنون: لا ينتقل الملك في الحرام البين لوجه ويفسخ مطلقا إلا أن يفوت فتجب فيه القيمة إن كان مقوما والمثل إن كان مثليا، وهو قول ابن نافع: والمراد بالحرام البين ما ثبت تحريمه بنص كتاب أو سنة أو إجماع أو شبه ذلك، وقد حكى اللخمي فيما إذا كان مختلفا فيه أربعة أقوال: قيل: يعضي بالقبض،
وقيل: بالفوات فيمضي بالثمن. وقيل: بالقيمة كسائر البياعات الفاسدة. والذي ذهب إليه ابن القاسم أن الحرام المبين يلزم فيه القيمة في القوم والمثل في المثلي،
وأن غيره يمضي بالثمن. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي بعد كلام: فحاصله أن المشتري إذا علم بأن من باعه مولَّى عليه لا يجوز بيعه فهو كالغاصب، وإلا فهو كبيع الفضولي ذي الشبهة، ويأتي ذلك في محله عن المدونة وغيره. انتهى. واستثنى خمس مسائل من قوله: وضمن بالعقد فقال: إلا المحبوسة للثمن أو الإشهاد فكالرهن، هاتان مسألتان من الخمس. الأولى منهما: أن يبيع الشخص سلعة ثم يحبسها حتى يقبض ثمنها، فالمشهور من قول ابن القاسم أنها تضمن أي يضمنها البائع كضمان الرهن، فيفرق في ذلك بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه،
فإن كانت مما يغاب عليه ضمنها البائع ولو ببينة،
وإن كانت مما لا يغاب عليه ضمنها المشتري. قاله الشارح. قال عبد الباقي: إلا السلعة البيعة المحبوسة عند البائع للثمن أي لإتيان المشتري بثمنها الحال. الثانية: أن يبيع شخص سلعة ثم يحبسها ليشهد على تسليمها للمبتاع أو على أن ثمنها حال في ذمته ولم يقبضه أو مؤجل فضمانها كالرهن،
فإن كانت مما يغاب عليه ضمنها البائع إلا ببينة،
وإن كانت مما لا يغاب عليه ضمنها المشتري. قال عبد الباقي: ما ذكره في الثانية مسلم،
وأما الأولى فعلى المشهور من قولي ابن القاسم،
وأما قوله الآخر وهو رأي جميع أصحاب مالك: أن ضمانها من البائع،
ولا يلزم من كونه مشهور قول ابن القاسم أن يكون هو المشهور في المذهب. انتهى. قال بناني: تفريقه بين المسألتين غير ظاهر، بل ما جرى في إحداهما يجري في الأخرى لقول ابن بشير: في معنى احتباسه للثمن احتباسه حتى يشهد،
وقوله: ولا يلزم من كونه مشهور إلخ، قال التتائي عقب المتن: عند ابن القاسم وهو المشهور،
وقال ابن عبد السلام: المشهور أن المحبوسة للثمن تضمن ضمان الرهان،
وقال ابن يونس في كتاب الأكرية ما نصه: ومن المدونة قال ابن القاسم: وكذلك في المبيع يحبسه البائع للثمن فهو منه إلا أن تقوم بينة بهلاكه فيكون كالحيوان أي ضمانه من المبتاع والبيع تام. انتهى. فعزاه للمدونة مقتصرا عليه،
وقال القرافي: وكذلك في المبيع يحبسه البائع للثمن. فيه قولان، المذهب أنه كالرهن، فهو من المبتاع لأنه في حكم المقبوض، ولأنه المتنع من قبضه بتأخير الثمن،
وقيل: هو من البائع مطلقا فليس كالرهن، والقولان لمالك، وما جعله المذهب قال صاحب المفيد: هو الأظهر، وبه القضاء. فانظره.
وقال بعد كلام: فيدل عزوه وتعليله على ترجيح قول ابن القاسم، فتأمله. ثم قال: فهذا كله يشهد لا قاله ابن عبد السلام واعتمده المص. واللَّه أعلم. انتهى كلام بناني.
وقال الرهوني بعد جلب كثير من النقول: فتحصَّل مما قدمناه ومما عند بناني أن ما اعتمده المص هو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة، وأنه الذي رجع إليه مالك وقال فيه ابن رشد: إنه مشهور قول ابن القاسم، وابن عبد السلام والمص: إنه المشهور من المذهب، والقرافي: إنه المذهب، وبه أخذ أصبغ وابن حبيب، وبه العمل كما في المفيد، وكفى بهذا مرجحا. وما رجحه الأجهوري ومصطفى والزرقاني قوي أيضا، لأنه قول ابن القاسم في سماع سحنون، وإليه ذهب سحنون، ونقل ابن عرفة عن ابن رشد: قال سحنون في نوازله: إنه قول جميع أصحاب مالك غير ابن القاسم، ولكن لا يقوى قوة الآخر، ولذلك سلم المواق وابن غازي والحطاب والتتائي وأبو علي كلام المص.
واللَّه أعلم. وقول بناني: قال صاحب المفيد: هو الأظهر وبه القضاء، فيه نظر، لأن الذي رجحه في المفيد وقال فيه: هو أقيس وأليق بالأصول، هو غير ما قال: إن به الحكم. انتهى. وقد نقل قبل هذا عن المفيد أن سعيد بن المسيب وربيعة والليث قد روي عنهم أنهم قالوا: إذا لم يدفع البائع المبيع إلى المشتري حتى يأتي بثمنه فالمصيبة من البائع، وبه قال مالك وابن وهب وابن الماجشون،
وقال سليمان بن يسار: المصيبة فيه من المشتري، وإلى هذا رجع مالك رحمه اللَّه، وبه قال ابن القاسم، وبه الحكم، غير أن قول سعيد ومن قال بقوله أقيس وأليق بالأصول إلى آخر كلامه، ومفهوم قول المص: المحبوسة للثمن، أن المشتري لو تركها عنه على غير قصد الحبس فكالوديعة. قاله عبد الباقي.
وقال ما نصه: وتقدم أنه لا فرق في الحبس للإشهاد على الثمن بين كونه حالا أو مؤجلا، وأنه إنما له حبسها لقبض الثمن الحالِّ لا المؤجل فليس له حبسها إلى أجله،
فإن تلفت ضمنها مطلقا، يعني ضمان العداء، وهل ما حل بعد تأجيله كالحالِّ أصالة أو كالمؤجل فليس له حبسها لقبضه لأنه رضي بتسليمها دون قبض؟ خلاف، وقوله: فكالرهن، أي من حيث إنه يفرق فيه بين ما يغاب عليه فيضمنه البائع في دعواه تلفه إلا ببينة، وبين غيره فلا ضمان عليه في دعوى تلفه إلا أن يظهر كذبه، فالتشبيه من هذه الحيثية فقط إذ لو وطئها البائع لم يحد لشبهة ملكه، وعليه للمشتري قيمة ولد نشأ عن وطئه،
وأما لو وطئها المشتري فحله ظاهر
بخلاف وطء المرتهن فيحد، كما يأتي للمصنف حيث قال: وحد مرتهن وطئ إلا بإذن، وقوله: إلا المحبوسة للثمن أو الإشهاد فكالرهن، يعني في البيع الصحيح،
وأما الفاسد فمن البائع، لأنه لا ينتقل ضمان الفاسد إلا بالقبض كما مر،
وقيل: من المبتاع، وقيل: كالصحيح في التفصيل المذكور في المص هنا، حكى الثلاثة ابن عمر على الرسالة، ثم ظاهر كلامهم أنه لا خيار للمشتري في هذه المسألة، فلا تدخل في قوله: وخير المشتري إن غيب، يعني مسألة المص هذه إلا المحبوسة للثمن أو الإشهاد. واللَّه سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.