Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا الْمُوَاضَعَةُ فَبِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ) يَضْمَنُهَا الْمُشْتَرِي

3,068

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ تَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ تَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ) أَيْ وَتَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ قَبَضَهَا أَمْ لَا وَهَذَا فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ،

9,349

وَأَمَّا الْفَاسِدُ فَلَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا إذَا رَأَتْ الدَّمَ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ التَّابِعِ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ مِنْ بِمَعْنَى إلَى أَيْ فَبِخُرُوجِهَا مِنْ الطُّهْرِ الَّذِي بِيعَتْ فِيهِ إلَى الْحَيْضَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِلَّا الْمُوَاضَعَةَ فَبِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ) ش: تَبِعَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْكَلَامِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ

24,007

قَالَ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَقِيلَ: لَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالشَّيْءِ الْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةِ فَمَا نَصَّهُ لَيْسَ ذِكْرُ الْمُوَاضَعَةِ هُنَا بِالْبَيِّنِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهَا يَنْتَهِي إلَى خُرُوجِ الْأَمَةِ مِنْ الْحَيْضَةِ لَا إلَى قَبْضِ الْمُشْتَرِي انْتَهَى.

زَادَ فِي التَّوْضِيحِ فَقَالَ: بَلْ الَّذِي نَقَلَ الْبَاجِيُّ أَنَّ الضَّمَانَ يَنْتَهِي لِرُؤْيَةِ الدَّمِ.

قَالَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَجَازَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِمْتَاعَ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ انْتَهَى.

وَجَعَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْبَاجِيِّ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَعَلَ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَنَصَّهُ فِي الْوَسَطِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْمُوَاضَعَةَ أَيْ فَلَا يُزَالُ ضَمَانُ الْبَائِعِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الْحَيْضَةِ فَحِينَئِذٍ يَضْمَنُهَا الْمُبْتَاعُ وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَنْتَهِي الضَّمَانُ فِي حَقِّ بَائِعِهَا إلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ وَنَحْوُهُ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ (قُلْت) وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ فِي شُرُوحِهِ أَنَّ الْبَاجِيَّ إنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ خِلَافُهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ بِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ، وَنَصُّهَا: وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْمُوَاضَعَةِ وَائْتِمَانَ الْمُبْتَاعِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ،

24,008

فَإِنْ فَعَلَا أَجْزَأَهُ إنْ قَبَضَهَا عَلَى الْأَمَانَةِ وَهِيَ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى تَدْخُلَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا انْتَهَى.

وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَنَصُّهُ: إذَا ثَبَتَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ وَالْمُوَاضَعَةَ يَقَعُ بِانْقِضَاءِ الْمُوَاضَعَةِ وَذَلِكَ بِظُهُورِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ الدَّمِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَسَقَطَتْ سَائِرُ أَحْكَامِ الْمُوَاضَعَةِ، وَتَقَرَّرَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا، وَهَلْ يَحِلُّ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا، أَوْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ذَلِكَ لَهُ بِأَوَّلِ مَا تَدْخُلُ فِي الدَّمِ، وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا رَأَتْهُ مِنْ الدَّمِ حَيْضَةٌ انْتَهَى.

24,009

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ: وَبِأَوَّلِ دُخُولِهَا فِي الدَّمِ صَارَتْ إلَى ضَمَانِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ، وَيَتَلَذَّذَ وَخَالَفَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ حَتَّى تَسْتَمِرَّ الْحَيْضَةُ لِإِمْكَانِ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَلَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الدَّمِ وَاسْتِمْرَارِهِ انْتَهَى.

فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْكِ قَوْلًا بِاسْتِمْرَارِ الضَّمَانِ إلَى خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

24,010

(فَرْعٌ:) وَتَكُونُ النَّفَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْمُوَاضَعَةِ كَمَا قَالَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: الْمُوَاضَعَةُ أَنَّ ضَمَانَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُوَاضَعَةً عَلَى الْمُشْتَرِي،

24,011

وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيَّامِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي الْكَبِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ: وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ حَيْضَةٌ، وَنَصَّهُ: فِي أَثْنَاءِ تَعْلِيلِ مَسْأَلَةِ وَفِي اسْتِبْرَاءٍ ضَمَانُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِلَّا الْمُوَاضَعَةَ فَبِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ) لَوْ قَالَ: " فَبِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ. ابْنُ يُونُسَ: مَعْنَى الْمُوَاضَعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْجَارِيَةُ عَلَى يَدَيْ امْرَأَةٍ عَدْلَةٍ حَتَّى تَحِيضَ،

7,675

فَإِنْ حَاضَتْ تَمَّ الْبَيْعُ فِيهَا وَضَمَانُهَا مُدَّةَ الْمُوَاضَعَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وَمَا لَحِقَهَا مِنْ مَوْتٍ أَوْ نُقْصَانِ جِسْمٍ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي الْمَوْتِ إمْسَاكُ جَمِيعِ الثَّمَنِ إنْ كَانَ لَمْ يُخْرِجْهُ وَارْتِجَاعُهُ إنْ كَانَ أَخْرَجَهُ، وَلَهُ فِيمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فِي جَسَدِهَا خِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْإِمْسَاكِ.

7,676

قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابٍ مَالِكٍ: وَكَذَا مَا كَانَ فِي غَيْرِ جَسَدِهَا كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ لَوْ كَانَ أَقْدَمَ مِنْ أَمَدِ التَّبَايُعِ لَرُدَّتْ بِهِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ. الْبَاجِيُّ: وَبِأَوَّلِ الدَّمِ تَخْرُجُ عَنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَيَتَقَرَّرُ عَلَيْهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا بِغَيْرِ جِمَاعٍ. قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِلَّا الْمُوَاضَعَةَ فَبِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ أَوْ مِنْ وَخْشِهِ وَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا فَإِنَّ فِيهَا الْمُوَاضَعَةَ، وَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ إلَى أَنْ تَرَى الدَّمَ فَتَدْخُلُ حِينَئِذٍ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَبِأَوَّلِ الدَّمِ تَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَيَتَقَرَّرُ عَلَيْهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي،

7,079

وَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا بِغَيْرِ وَطْءٍ فَمِنْ بِمَعْنَى إلَى، وَهَذَا فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ أَوْلَى لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ فِيهِ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ الَّذِي شَأْنُهُ حُصُولُ الضَّمَانِ بِهِ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ فَأَوْلَى الْفَاسِدُ، وَإِنَّمَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فِي الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ أَوْ مَعَهَا كَمَا قَدَّمْنَا ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ فَقَدْ افْتَرَقَ الصَّحِيحُ، وَالْفَاسِدُ فِي هَذِهِ أَيْضًا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِأَوَّلِ الدَّمِ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ فَقَدْ افْتَرَقَ الصَّحِيحُ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّ الصَّحِيحَ تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ،

8,953

وَأَمَّا الْفَاسِدُ فَلَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ وَقَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) الْأَمَةَ (الْمُوَاضَعَةَ فَبِخُرُوجِهَا) أَيْ الْأَمَةِ (مِنْ الْحَيْضَةِ) تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ مُشْتَرِيهَا الْحَطّ تَبِعَ فِي هَذَا ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ

10,295

قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَقِيلَ: لَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةِ مَا نَصُّهُ ذِكْرُ الْمُوَاضَعَةِ هُنَا لَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّ ضَمَانَ بَائِعِهَا يَنْتَهِي إلَى خُرُوجِ الْأَمَةِ مِنْ الْحَيْضَةِ لَا إلَى قَبْضِهَا مُشْتَرِيهَا اهـ زَادَ فِي التَّوْضِيحِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْبَاجِيَّ أَنَّ ضَمَانَهَا إلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ، قَالَ: لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَجَازَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِمْتَاعَ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ اهـ.

ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الْبَاجِيَّ إنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

10,296

وَأَنَّ الْمَشْهُورَ خِلَافُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ، وَنَصُّهَا وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْمُوَاضَعَةِ وَائْتِمَانَ الْمُبْتَاعِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنْ فَعَلَا أَجْزَأَ إنْ قَبَضَهَا عَلَى الْأَمَانَةِ وَهِيَ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى تَدْخُلَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا. اهـ. وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَنَصُّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ وَالْمُوَاضَعَةَ يَرْتَفِعُ بِظُهُورِ الْحَيْضِ، فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ الدَّمِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَسَقَطَتْ سَائِرُ أَحْكَامِ الْمُوَاضَعَةِ، وَتَقَرَّرَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا، وَهَلْ يَحِلُّ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا أَوْ لَا: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ بِأَوَّلِ مَا تَدْخُلُ فِي الدَّمِ، وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا رَأَتْهُ مِنْ الدَّمِ حَيْضٌ اهـ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ بِأَوَّلِ دُخُولِهَا فِي الدَّمِ صَارَتْ إلَى ضَمَانِ الْمُشْتَرِي عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَلَّ لَهُ تَقْبِيلُهَا وَتَلَذُّذُهُ بِهَا، وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ،

10,297

وَقَالَ: حَتَّى تَسْتَمِرَّ الْحَيْضَةُ لِإِمْكَانِ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَلَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الدَّمِ وَاسْتِمْرَارِهِ. اهـ. فَلَمْ يَحْكِ قَوْلًا بِاسْتِمْرَارِ الضَّمَانِ إلَى خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

نَفَقَةُ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى الْبَائِعِ قَالَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَمَفْهُومُ الْمُوَاضَعَةِ أَنَّ ضَمَانَ الْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْجُزُولِيُّ وَإِلَّا الثِّمَارَ لِلْجَائِحَةِ، وَبَرِئَ الْمُشْتَرِي لِلتَّنَازُعِ. .

[منح الجليل] وَإِلَّا الثِّمَارَ) الْمَبِيعَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى رُءُوسِ شَجَرِهَا فَيَضْمَنُهَا بَائِعُهَا (لِ) وَقْتِ أَمْنِ ا (لْجَائِحَةِ) بِتَنَاهِي طِيبِهَا وَمَفْهُومُ الْجَائِحَةِ أَنَّ ضَمَانَهَا مِنْ غَيْرِ الْجَائِحَةِ كَغَصْبِ مُعَيَّنٍ مِنْ الْمُبْتَاعِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي " ق "، فَالْأَوْضَحُ وَإِلَّا الثِّمَارَ فَتُضْمَنُ جَائِحَتُهَا لَا مِنْهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار إلى الرابعة بقوله: وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة، يعني أن الأمة المواضعة لا تزال في ضمان بائعها إلى أن تطهر من الحيض فيضمنها المبتاع بعد الطهر لا بأول الدم،

43,149

وقال الخرشي: يعني أن من اشترى أمة من علي الرقيق أو وخشه وأقر البائع بوطئها فإن فيها المواضعة، وضمانها من البائع إلى أن ترى الدم، فتدخل حينئذ في ضمان المشتري، قال الباجي: وبأول الدم تخرج من ضمان البائع ويتقرر عليها ملك المشتري

43,150

ويجوز له الاستمتاع بها بغير وطء، وحينئذ فمن بمعنى إلى، أي بخروجها من الطهر إليها، فبمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع، وظاهر المتن القول الضعيف. انتهى كلام الخرشي. يعني القول: بأنها لا تخرج من ضمان البائع إلا بطهرها من الحيض.

43,151

وقال عبد الباقي: وإلا المواضعة فبخروجها من الطهر الذي بيعت فيه إلى الحيضة يضمنها المبتاع، أو من بمعنى إلى إذ لا يشترط طهرها منها على المعتمد، خلافا لظاهر المص والتوضيح والشارح. انظر الحطاب. والمبيعة فاسدا كذلك مع قبض بعد رؤية دم أو معها، فقد افترق الصحيح والفاسد في هذا كما مر افتراقهما في المحبوسة. انتهى. قال الرهوني: لا مفهوم له،

43,152

وكذا إذا قبضها قبل ذلك لتتواضع تحت يده فتلفت بعد رؤية الدم خلاف ما يوهمه كلامه.

43,153

وقال أبو علي: وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة، أي فلا تزال في ضمان البائع حتى تخرج من الحيضة، فحينئذ يضمنها المبتاع. انتهى.

43,154

وقال بعد جلب كثير من النقول: وإذا ثبت هذا فكلام ابن الحاجب والمص صحيح وأن الأمة لا تدخل في ضمان المشتري بأول الرؤية للدم، وهذا قول ابن وهب ورواية أشهب وابن حبيب وابن المواز، ومختار سحنون، وظاهر قول ابن القاسم في موضع من المدونة،

43,155

وفي هذا كفاية في الدليل كما في المتن وابن الحاجب، ثم قال: فقول المتن: فبخروجها من الحيضة، يصح حملها على الخروج من الحيضة برمتها، وعلى معظمها الذي أقمناه مقام الحيضة برمتها، فافهم؛ ولا يتبين لك ما ذكرناه إلا إذا نظرت ما كتبناه عند قول المتن: فتحل بأول الحيضة الثالثة، ونقلنا هناك: أن أكثر الشيوخ على أنه لابد من كمال الحيضة. انتهى.

43,156

وقال أيضا بعد جلب كثير من النقول: وقد تبين من هذا كله أن ما به الخروج من العدة به تتم المواضعة. انتهى.

43,157

وقال الرهوني: قد اقتصر أبو علي على ما للمص وابن عبد السلام وابن الحاجب وأطال في ذلك، فانظره يظهر لك أن مقابل المعتمد في كلام الزرقاني موجود، بل يظهر لك قوته. واللَّه أعلم.

43,158

وقال الحطاب: صرح في المدونة في كتاب الاستبراء بأنها تخرج من ضمان البائع بدخولها في أول دمها، ونقل الباجي ذلك على أنه المذهب،

43,159

وقال ابن يونس: قال بعض فقهائنا القرويين: فأول دخولها في الدم صارت إلى ضمان المشتري عند ابن القاسم، وحل له أن يقبل ويتلذذ، وخالف ابن وهب وقال: حتى تستمر الحيضة لإمكان انقطاع الدم. انتهى. والنفقة على البائع في مدة المواضعة،

43,160

وأما الأمة المستبرأة غير المواضعة فإن ضمانها على المشتري.

note

وأشار إلى الخامسة بقوله: وإلا الثمار للجائحة، اللام للتعليل وليست بمعنى إلى، ومعنى كلامه أن الثمار يضمنها بائعها لأجل الجائحة، أي لكثرتها فيها، والضمان ينتهي في حق بائع الثمار ببلوغها حدا تأمن معه من الجائحة،

43,161

فإذا بلغت ذلك صار ضمانها من مبتاعها،

43,162

وإنما كانت كذلك دون غيرها لكثرة الجوائح فيها: وقال الخرشي: يعني أن من اشترى ثمارا بدا صلاحها فإن ضمانها من بائعها إلى أن تأمن الجائحة،

43,163

وذلك إذا تناهت في الطيب المشار إليه بقوله: وإن تناهت الثمرة فلا جائحة، فحيننذ ينتقل ضمانها لمشتريها، فاللام بمعنى إلى،

43,164

وفي الكلام حذف مضاف أي إلى أمن الجائحة،

43,165

وأما ما يحصل فيها من غير الجائحة فضمانه من المبتاع.

43,166

وقال عبد الباقي: وإلا الثمار المبيعة بيعا صحيحا، وذلك بعد بدو صلاحها على رءوس الشجر فيضمنها بائعها للجائحة، أي إلى وقت أمن الجائحة، أي الأمن منها، وهو تناهيها كما سيقول "وإن تناهت الثمرة فلا جائحة" ، وبما قررنا علم أن اللام بمعنى إلى، وأنه في الكلام حذف مضاف أو مضافين. انتهى. وما ذكراه من أن اللام للانتهاء بمعنى إلى فيه نظر؛ لأنه يوجب الاعتراض على المص، لأنه إنما يضمن في الثمار ما هو من الجوائح،

43,167

وأما ما يحصل فيها من غير الجائحة كغصب إنسان معين لها فمن المبتاع، قال عبد الباقي: وضمانها، يعني الثمار في الفاسد من البائع ما دامت في رءوس الشجر حتى يجذها المشتري إن كان الفساد لشرائها قبل طيبها،

43,168

فإن اشتريت بعده فضمانها من المبتاع بمجرد العقد لتمكنه من أخذها، فنزل منزلة القبض فيلغز بها، فيقال: لنا فاسد يضمن بالعقد. انتهى. وللتاودي رحمه اللَّه على طريق اللغز: لنا فاسد بالعقد يضمن ناجزا … وإن لم يكن قبض أجب أيها الحبر فأجابه بعض النجباء من الطلبة: جوابك فرد العصر ما بيع فاسدا … من الثمر بعد الطيب دام لك الفخر قال الرهوني: وهذا مبني على أن ضمانه من المبتاع بمجرد العقد، وبه جزم المواق في تاجه، والتاودي في طالعه، وبناني في فتحه، وقد قدمنا عند قول المص: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض، أن المشهور خلافه، ولذلك ذيلت ما تقدم فقلت: ولكن ذا قول ضعيف فلا تحد … عن المذهب المشهور يعل لك القدر ولا تغترر بالتاج مع طالع ولا … بفتح وطالع ما تنآى بك العمر واللَّه الموفق. انتهى. وبدئ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.