وَبَطَلَتْ إنْ تَرَكَ أَعْلَاهُ لَا أَسْفَلَهُ فَفِي الوقت.
Its commentaries
أَيْ نُدِبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمَسْحُ الْأَعْلَى وَاجِبٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (إنْ) (تَرَكَ) مَسْحَ (أَعْلَاهُ) وَاقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ الْأَسْفَلِ (لَا) إنْ تَرَكَ (أَسْفَلَهُ فَفِي الْوَقْتِ) الْمُخْتَارِ يُعِيدُهَا
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ صُغْرَى وَكُبْرَى انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الطَّهَارَةِ التُّرَابِيَّةِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ خَوْفِ خُرُوجِ وَقْتٍ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَتْ إنْ تَرَكَ أَعْلَاهُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَجْنَابَ الْخُفِّ كَأَعْلَاهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ: إنْ تَرَكَ أَعْلَاهُ أَيْ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلًا أَوْ عَجْزًا نَعَمْ لَهُ الْبِنَاءُ فِي النِّسْيَانِ مُطْلَقًا وَفِي الْعَمْدِ وَالْعَجْزِ وَالْجَهْلِ إذَا لَمْ يُطِلْ فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ: فَفِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ يُعِيدُهَا) أَيْ الصَّلَاةَ وَيُعِيدُ الْوُضُوءَ أَيْضًا إنْ كَانَ تَرْكُهُ الْأَسْفَلَ عَمْدًا أَوَعَجْزًا أَوْ جَهْلًا وَطَالَ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ مَسَحَ الْأَسْفَلَ فَقَطْ
وَكَذَا إنْ كَانَ سَهْوًا طَالَ أَوْ لَا [فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ] . (فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ)
(قَوْلُهُ: أَوْ خَوْفٌ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا فِي مَحَلِّهِ وَقَادِرًا عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لَكِنَّهُ خَافَ بِطَلَبِهِ هَلَاكَ نَفْسِهِ مِنْ السِّبَاعِ أَوْ اللُّصُوصِ أَوْ أَخْذَ اللُّصُوصِ لِمَالِهِ أَوْ خَافَ بِاسْتِعْمَالِهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ
ص (لَا أَسْفَلَهُ فَفِي الْوَقْتِ) ش: أَيْ: فَيُعِيدُ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ وَيُعِيدُ الْوُضُوءَ أَبَدًا وَكُلُّ ذَلِكَ اسْتِحْبَابٌ قَالَهُ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ إذَا قُلْنَا: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَهَلْ يُعِيدُ الْوُضُوءَ كُلَّهُ أَوْ أَسْفَلَ الْخُفِّ فَقَطْ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَرَأَى أَنَّهُ لَمَّا تَرَكَ ذَلِكَ جَاهِلًا حَتَّى طَالَ كَانَ فِيهِ خَرْمُ الْمُوَالَاةِ الْمُشْتَرَطَةِ وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَمْسَحُ أَسْفَلَهُ فَقَطْ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِالْوَقْتِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ قَالَهُ أَصْبَغُ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُ وَسَيَذْكُرُهُ ابْنُ غَازِيٍّ فِي بَابِ الصَّلَاةِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبَطَلَتْ) أَيْ الصَّلَاةُ (إنْ تَرَكَ) الْمَاسِحُ مَسْحَهُ (أَعْلَاهُ) وَمَسَحَ أَسْفَلَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَوْ عَجْزًا نَعَمْ لَهُ الْبِنَاءُ فِي النِّسْيَانِ مُطْلَقًا وَفِيمَا عَدَاهُ مَا لَمْ يَطُلْ فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ. (لَا) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ فَإِنْ مَسَحَ أَعْلَاهُ وَتَرَكَ (أَسْفَلَهُ) (فَ) يُعِيدُهَا (فِي الْوَقْتِ) الْمُخْتَارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَنْبَيْهِ كَأَعْلَاهُ وَأَخَّرَ الْحَطَّابُ هَذَا التَّقْرِيرَ، وَعَزَاهُ لِبَهْرَامَ فِي صَغِيرِهِ وَصَدَّرَ بِأَنْ مَسْحَ كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ وَاجِبٌ " وَإِنْ مَسَحَ " فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِعْلٌ مَاضٍ وَاسْتَظْهَرَ لَهُ بِقَوْلِهِمَا: لَا يَجُوزُ مَسْحُ أَعْلَاهُ دُونَ أَسْفَلِهِ وَلَا أَسْفَلَهُ دُونَ أَعْلَاهُ إلَّا أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ أَعْلَاهُ وَصَلَّى فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا انْتَهَى.
وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالْعُقُولِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ.
[
Adds nothing on this mas’ala.
وبطلت إن ترك أعلاه يعني أن من ترك مسح الأعلى من الخف واقتصر على مسح الأسفل، وصلى بطلت صلاته سواء ترك مسح الأعلى عمدا أو جهلا أو نسيانا،
فإن أتي به أيضا لم تبطل. وبنى بنية إن نسى مطلقا،
وإن عجز ما لم يطل،
وكذا يقال في قوله: لا أسفله يعني أن من مسح أعلى الخف وترك مسح أسفله لا تبطل صلاته،
وإذا لم تبطل فإنه يعيد الصلاة في الوقت إذا لم يأت به، والمراد بالوقتِ الوقتُ المختار، ويعيد الوضوء أبدا وكل ذلك على جهة الندب. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ إبراهيم: وأعاد في الوقت مراعاة لقول ابن نافع بوجوب مسح الأسفل، وترك بعض مسح الأعلى كترك كله،
وكذا ترك مسح بعض الأسفل. قال سيدنا على رضي الله عنه: [لو كان الدين يؤخذ بالقياس لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظاهر خفيه] )،
وقال أبو حنيفة: الأسفل ليس محلا للمسح. قاله الشيخ إبراهيم. قال الشيخ الخرشي: وسبب الخلاف اختلاف الأحاديث. فإنه روي أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الأعلى فقط. فأخذ به الإمام أبو حنيفة، وأخذ الإمام مالك بحديث الأعلى والأسفل وحمل حديث الاقتصار على الأعلى على تعليم الجواز،
وأن الأعلى والأسفل آكد فيعيد في الوقت، فيحصل له الكمال، ويخرج في براءة الذمة من الاختلاف. انتهى. وقد مر أنه إن ترك الأسفل يستحب له أن يعيد الوضوء، ترك مسحه عمدا أو جهلا أو عجزا وطال،
فإن لم يطل مسح الأسفل فقط،
وكذا إن كان الترك سهوا طال أم لا؛ لأنه يفعل لما يستقبل من الصلوات. قال الشيخ عبد الباقي: وانظر هل أجناب الرجلين من الأعلى أو من الأسفل،
وقال الشيخ الأمير: واستظهر شيخنا في الجوانب أن ما قارب كلا له حكمه، والوسط كالأعلى احتياطا. انتهى. قال جامعة عفا الله عنه: واستظهاره حسن جار على القواعد، فقد قالوا: إن ما قارب الشيء يعطى حكمه،
وأن المذهب مبني على الاحتياط.
ولما ذكر الطهارة المائية بقسميها صغرى، وكبرى، وما ينوب عن بعض الأعضاء في الصغرى. شرع في الكلام على ما ينوب عن غسل جميع الأعضاء في الوضوء والغسل وهو التيمم. فقال: فصل ذكر فيه التيمم، وما يتعلق به؛ وهو لغة القصد قال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} مأخوذ من الأم بفتح الهمزة، وهو القصد، قال تعالى: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} ،
وقال الشاعر: من أمكم لرغبة فيكم ظفرْ … ومن تكونوا ناصريه ينتصرْ وشرعا: طهارة ترابية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص بنية. ويراد بالتراب جنس الأرض، أشار له الشيخ عبد الباقي، وغيره. والوجه المخصوص هو عدم الماء أو عدم القدرة عليه؛ وهو واجب كتابا وسنة وإجماعا.
أما الكتاب فقوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} الآية
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: [جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل] )، وما روي عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: [كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فإذا هو برجل منعزل، فقال: ما منعك أن تصلي؟ فقال أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد] )، وغير ما ذكر.
وأما الإجماع فقد حكي غيرُ واحد أن الإجماع انعقد على مشروعيته، وعلى أنه من خصائص هذه الأمة لطفا من الله بها وإحسانا، وليجمع الله لها بين التراب الذي منه إيجادها، والماء الذي هو استمرار حياتها إشعارا بأن هذه العبادة سبب الحياة الأبدية، والسعادة السرمدية. جعلنا الله من أهلها.
وقيل: لعلمه تعالى من النفس الكسل عن الطاعة، والميل إلى تركها، شرع لها التيمم عند عدم الماء ليلا تعتاد الترك، فيشق عليها معاودتها عند وجود الماء.
وقيل: ليستشعر بعدم الماء موته، وبالتراب إقباره، فيزول كسله، وليست هذه أقوالا متباينة، بل جميعها مراد. قاله الشيخ إبراهيم. والتيمم من خصائص هذه الأمة كالغرة، والتحجيل في الوضوء، والصلاة على الميت، والغنائم، وثلث الأموال في الوصايا، وسؤال الملكين، وإزالة النجاسة بالغسل، وكالغسل من الجنابة، وقبول التوبة من الذنب على الوجه المبين في موضعه، والحج، والجهاد، -وهذان- والوضوء، والغسل من الجنابة فرضت على الأنبياء والرسل. واعترض الشيخ محمد بن الحسن الجهاد بقوله تعالى: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} الآية، وقبول التوبة بما في الصحيح من حديث من قتل مائة وقبل الله توبته بمجرد الندم، والغسل من الجنابة والحج بأن قريشا كانت في الجاهلية تغتسل من الجنابة وتحج.
انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: ويجاب من الأول بأنه يمكن أن ذلك إنما كتب عليهم لكونهم مع نبي كما قال تعالى في أول القصة: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، وعن الثاني بأن ذلك لا يقتضي أن قبول التوبة بشرطه المقرر عندنا أمر مقرر عند غيرنا من الأمم لكل أحد منهم، وعن الثالث بأن ذلك لا يقتضي أن الغسل من الجنابة والحج شرعا لغيرنا على جهة الوجوب ونحن مخصوصون بهما على جهة الوجوب.
والله سبحانه أعلم. وفي الخرشي: قد كانت الغنائم لا يحل لمن قبلنا تناولها ولا الانتفاع بها، بل إن قبلت نزلت نار أحرقتها، وإلا بقيت إلى أن تذهب وتبلى. ومما هو من خصائص هذه الأمة السحور، وتعجيل الفطر، والأكل، والشرب، والوطء ليلا إلى طلوع الفجر، وكان يحرم ذلك على من قبلنا بعد النوم،
وكذا في صدر الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ، والسواك أيضا لأنه ورد [ (هذا سواكي وسواك الأنبياء من قبلي) . وحكمة مشروعيته: إدراك الصلاة في أوقاتها،
وفي الموطإ] : عن أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت: [خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتي إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي فأقام صلى الله عليه وسلم على التماسه، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء قالت عائشة فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناسَ وليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آية التيمم {فَتَيَمَّمُوا} ، فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته ).
انتهى. وتعني بآية التيمم قوله عز وجل في المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية كما في البخاري. والله سبحانه أعلم. والمتيمم
إما مريض أو مسافر أو حاضر صحيح،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.