Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا وَتَطَوُّعِهِ بِالْحَجِّ تَرَدُّدٌ) لِابْنِ رُشْدٍ وَحْدَهُ

3,283

وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ فِيمَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ تُعِفُّهُ وَحَجُّ التَّطَوُّعِ مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ الْمَنْعُ

note

فَلَوْ قَالَ وَلَهُ تَزَوُّجُ وَاحِدَةٍ فَقَطْ لَا حَجَّةُ فَرِيضَةٍ لَطَابَقَ النَّقْلَ.

، وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى التَّفْلِيسِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ عَلَى مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَهُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَا بِيَدِهِ لِغُرَمَائِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّرَدُّدَ غَيْرُ جَارٍ فِي تَزَوُّجِهِ ثَانِيَةً زَائِدَةً عَلَى الْوَاحِدَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الْعَفَافُ وَغَيْرُ جَارٍ فِي تَزَوُّجِهِ ثَالِثَةً زَائِدَةً عَلَى الثَّانِيَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الْعَفَافُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ التَّرَدُّدُ جَارٍ فِي كُلِّ مَا زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَفَافُ لَا فِي خُصُوصِ الْأَرْبَعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ

(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ لِابْنِ رُشْدٍ) أَيْ فَهُوَ تَرَدُّدٌ لِوَاحِدٍ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَاهُ التَّجَبُّرُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ تُعِفُّهُ) أَيْ لِأَنَّهَا تُعِفُّهُ عَادَةً، وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِ تَرَدُّدِ ابْنُ رُشْدٍ وَالظَّاهِرُ مَنْعُهُ مِنْ تَزَوُّجِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِعِفَّتِهِ بِهَا عَادَةً،

note

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ جَوَازِ تَزَوُّجِهِ بِالْوَاحِدَةِ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تُشْبِهُ نِسَاءَهُ

10,182

لَا إنْ كَانَتْ أَعْلَى وَأَنْ يُصْدِقَهَا مِثْلَ صَدَاقِهَا،

10,183

فَإِنْ أَصْدَقَهَا أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا فَلِغُرَمَائِهِ الزَّائِدُ يَرْجِعُونَ عَلَيْهَا بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ دَيْنًا لَهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ) أَيْ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ مَالِكٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى التَّفْلِيسِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِمَالِهِ وَذَلِكَ لَيْسَ بِتَفْلِيسٍ بَلْ حَالَةٌ قَبْلَهُ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ يُشِيرُ لِقِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ التَّفْلِيسُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ.

10,184

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدِينَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:

الْحَالَةُ الْأُولَى إحَاطَةُ الدَّيْنِ بِمَالِهِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إتْلَافُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا حَبْسٌ وَلَا إقْرَارٌ بِدَيْنٍ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ إبْطَالُهُ

10,185

وَيَجُوزُ تَصَرُّفُهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ مَالِيًّا وَإِلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ فَيَسْجُنُونَهُ أَوْ يَقُومُونَ عَلَيْهِ فَيَسْتَتِرُ مِنْهُمْ فَلَا يَجِدُونَهُ فَيَحُولُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ وَيَمْنَعُونَهُ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَلَوْ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ وَمِنْ التَّزَوُّجِ وَلَهُمْ قَسْمُ مَالِهِ بِالْمُحَاصَّةِ وَهَذِهِ الْحَالَةُ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا.

الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِهِ لِلْغُرَمَاءِ لِعَجْزِهِ عَنْ قَضَاءِ مَا لَزِمَهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا مَنْعُهُ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ، وَقَسْمُ مَالِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَحُلُولُ مَا كَانَ مُؤَجَّلًا مِنْ الدَّيْنِ وَإِلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَفُلِّسَ حَضَرَ أَوْ غَابَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَفُلِّسَ إلَخْ لِلْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَحَجَرَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ طَلَبِهِ بِدَيْنٍ حَلَّ عَلَيْهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَجْرُ مِنْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ أَوْ مِنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِهِ، وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ تُسَمَّى فَلَسًا بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَالثَّالِثَةُ تُسَمَّى فَلَسًا بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَالْأَعَمِّيَّةُ وَالْأَخَصِّيَّةُ بِاعْتِبَارِ التَّحَقُّقِ؛

لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ الْمَالِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ فَكُلَّمَا وُجِدَ الْأَخَصُّ وُجِدَ الْأَعَمُّ وَلَا عَكْسَ إذْ قَدْ يَقُومُ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمَدِينِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 8140 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا وَتَطَوُّعِهِ فِي الْحَجِّ تَرَدُّدٌ) مُقْتَضَى مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي حَجَّةِ الْفَرْضِ،

8,488

وَأَمَّا حَجُّ التَّطَوُّعِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إتْلَافُهُ الْمَالَ قَبْلَ التَّفْلِيسِ بِغَيْرِ عِوَضٍ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ كَالْكِسْرَةِ يُعْطِيهَا السَّائِلَ، وَالضَّحِيَّةِ وَالنَّفَقَةِ فِي الْعِيدَيْنِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ،

8,489

وَلَا يَجُوزُ فِيمَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِفِعْلِهِ مِنْ الْكِرَاءِ فِي الْحَجِّ التَّطَوُّعِ. وَانْظُرْ هَلْ لَهُ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ أَمْ لَا؟ ،

8,490

وَإِنْ كَانَ يَأْتِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْحَجِّ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ، وَتَدَبَّرْ ذَلِكَ؟ اهـ مِنْ ابْنِ رُشْدٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8141 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8141 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي) جَوَازِ (تَزَوُّجِهِ) أَيْ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (أَرْبَعًا) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُمُورِ الْحَاجِيَّةِ وَمَنْعُهُ مِمَّا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ التَّوَسُّعِ تَرَدُّدٌ وَتَطَوُّعُهُ بِالْحَجِّ: تَرَدُّدٌ، [منح الجليل] لِابْنِ رُشْدٍ (وَفِي) جَوَازِ إنْفَاقِهِ فِي (تَطَوُّعِهِ) أَيْ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (بِالْحَجِّ) وَمَنْعِهِ (تَرَدُّدٌ) لِابْنِ رُشْدٍ

11,710

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَجُوزُ إنْفَاقُهُ الْمَالَ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِفِعْلِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِفِعْلِهِ كَالْكِرَاءِ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ، وَانْظُرْ هَلْ لَهُ أَنْ يَحُجَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَمْوَالِ الْغُرَمَاءِ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ يَأْتِي ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْحَجِّ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ وَتَدَبَّرْ ذَلِكَ اهـ. " ح " وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِيهَا.

" غ " ابْنُ رُشْدٍ لَمْ يَتَرَدَّدْ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ وَإِنَّمَا تَرَدَّدَ فِي حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ وَسَمَّاهُ الْمُصَنِّفُ تَطَوُّعًا بِاعْتِبَارِ الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي، أَوْ لِأَنَّ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ. " ح " وَالْعَجَبُ مِنْ تَرَدُّدِ ابْنِ رُشْدٍ فِي حَجِّ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ نَصَّ فِي النَّوَادِرِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحُجُّ الْفَرِيضَةَ.

11,711

قَالَ فِي بَابِ الِاسْتِطَاعَةِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ فِيمَنْ عَلَيْهِ دِينٌ لَيْسَ عِنْدَهُ لَهُ قَضَاءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ. قَالَ سَحْنُونٌ وَأَنْ يَغْزُوَ. قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِنْ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ أَوْ كَانَ يَرْجُو قَضَاءَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ قَالَ مُحَمَّدٌ مَعْنَاهُ وَإِنْ يَكُنْ مَعَهُ مِقْدَارُ دَيْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ، يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلَّا بِأَنْ يَقْضِيَهُ أَوْ يَتَّسِعَ وَجْدُهُ اهـ.

11,712

وَقَالَ سَنَدٌ فِي بَابِ الِاسْتِطَاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دِينٌ وَبِيَدِهِ مَالٌ فَالدَّيْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ الْحَجِّ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَالَ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ عِنْدَ ابْنِ عَبْدُوسٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ وَأَنْ يَغْزُوَ يُرِيدُ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ يَجِبُ إنْظَارُهُ،

11,713

فَإِذَا تَحَقَّقَ فَلَسُهُ وَكَانَ جَلَدًا فِي نَفْسِهِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ عَائِقُ الدَّيْنِ، وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ لِقُوَّتِهِ عَلَيْهِ.

11,714

أَمَّا مَنْ لَهُ مَالٌ فَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يُوَفِّي دَيْنَهُ،

11,715

فَإِذَا كَانَ هَذَا حُكْمَ الْحَجِّ الْفَرْضِ فَمَا بَالُك بِالتَّطَوُّعِ فَقَدْ سَقَطَ التَّرَدُّدُ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ لِوُجُودِ النَّصِّ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ عَقِبَ ذِكْرِ تَرَدُّدِ ابْنِ رُشْدٍ الظَّاهِرُ مَنْعُهُ مِنْ تَزَوُّجِ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ لِقِلَّتِهِ عَادَةً

11,716

وَكَذَا طَلَاقُهُ وَتَكَرُّرُ تَزَوُّجِهِ لِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهِ. وَفُلِّسَ حَضَرَ أَوْ غَابَ، إنْ لَمْ يُعْلَمْ مَلَاؤُهُ.

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي تزوجه أربعا يعني أنه وقع التردد من ابن رشد في كون من أحاط الدين بماله له أن يتزوج أربعا من النساء أو ليس له ذلك،

45,914

وظاهره أن تردد ابن رشد إنما هو في أربع لا في اثنتين ولا في ثلاث وليس بمراد، بل المراد أنه تردد في نكاحه ما زاد على الواحدة هل له ذلك أم لا؟

note

فلو قال: وفي تزوجه أكثر من واحدة لكان ظاهرا. وتطوعه بالحج يعني أنه وقع التردد هل لمن أحاط الدين بماله أن يحج حج التطوع أو ليس له ذلك؟ وتردد ابن رشد في حجة الفرض هل له أن يفعلها أم لا؟ الحطاب: العجب من تردد ابن رشد في حج الفريضة: وقد نص في النوادر على أنه لا يحج الفريضة وذكر نصها،

45,915

ثم قال عن سند: وإن كان عليه دين وبيده مال فالدين أحق بماله من الحج. قاله مالك في الموازية.

45,916

فإن لم يكن له مال، قال عنه ابن نافع: لا بأس أن يحج،

45,917

قال سحنون: وأن يغزوَ. انتهى. قال الحطاب: فقد سقط التردد الذي في كلام المص وابن رشد بوجود النص عن مالك والحمد للَّه. انتهى. وقوله: تردد مبتدأ وخبره "في تزوجه أربعا" . قال عبد الباقي عند قوله "تردد" ما نصه: لواحد فقط وهو ابن رشد فهو يشبه ما يأتي في

45,918

قوله: "وفي بيعءالة الصانع تردد" من أنه لواحد فقط وهو عبد الحميد الصائغ،

45,919

وظاهره أنه في خصوص تزوجه بثلاث زائدة على واحدة تعفه وأنه غير جار في ثانية وثالثة وهو غير مراد، ثم الذي تجب به الفتوى أن له تزوج واحدة فقط لا حج فريضة. انظر الحطاب. ثم ليس له تزوج بمن لا تشبه نساءه ممن هي أعلى وإنما يتزوج ممن تشبه نساءه،

45,920

وأن يصدقها مثل صداقها كما قال ابن رشد،

45,921

فإن أصدقها أكثر من صداق مثلها فلغرمائه الزائد يرجعون عليها به وكان دينا لها عليه. انتهى.

45,922

وقال المواق عند قوله "تردد" ما نصه: مقتضى ما يتقرر أن التردد في حجة الفرض،

45,923

وأما حج التطوع فيمنع منه، قال ابن رشد: إتلاف المال قبل التفليس بغير عوض لا يجوز إلا فيما جرت العادة به كالكسرة يعطيها للسائل والضحية والنفقة في العيدين من غير سرف،

45,924

ولا يجوز فيما لم تجر العادة بفعله من الكراء في الحج التطوع. وانظر هل له أن يحج حجة الفريضة أم لا؟

45,925

وإن كان يأتي ذلك على الاختلاف هل هو على الفور أو على التراخي؟ وهل له أن يتزوج أربع زوجات وتدبر ذلك؟ انتهى من ابن رشد. انتهى. كلام المواق.

note

ولما أنهى الكلام على الحالة الأولى وهي إحاطة المدين بمال المدين شرع يتكلم على الحالة الثانية وهي التفليس الأعم، فقال: وفلس بالبناء للفاعل أو للمفعول، يعني أنه يجوز تفليس من أحاط الدين بماله أي للغرماء أن يقوموا عليه فيمنعوه من التصرف المالي، فالمراد بالتفليس هنا التفليس الأعم وهو قيام الغرماء. حضر أو غاب يعني أن الغرماء إذا قاموا على من أحاط الدين بماله وطلبوا الحجر عليه، فإنه يحجر عليه سواء كان حاضرا أو غائبا، قال عبد الباقي: وفلس بالبناء للفاعل أي الحاكم أي جاز للحاكم تفليس من أحاط الدين بماله ويحتمل بالبناء للمفعول أي المدين والفاعل الحاكم، ولابد منه ولو في دين أب على ابن وليس لسيد عبد مأذون له في تجارة تفليسه في معاملة غيره، وإنما ذلك للحاكم كما سيقول: "والحجر عليه كالحر" ، ويفلس سواء حضر ولو حكما كمن على ثلاثة أيام إذ يكتب له ويكشف عن حاله، أو غاب على كعشرة أيام أو شهر ذهابا.

هذا ظاهر مقابلته بحضر وعدم تفصيله في الغيبة بين متوسطة وبعيدة وهي طريقة اللخمي وهي أنسب لظاهر المص. انتهى. قوله: حضر ولو حكما أفاد به الجواب عما يقتضيه كلام المص من دخول القريب في الغائب، مع أن حكمه كالحاضر لا يفلس حتى يكشف عن حاله، وقد استوفى في الشامل كلام ابن رشد، فقال: وفلس ذو غيبة بعدت كشهر أو توسطت كعشرة أيام وجهل تقدم يسره

45,926

لا إن قربت، وكشف عنه كإن علم تقدم يسره على المشهور. انتهى. قاله البناني.

45,927

وقال الحطاب: أطلق رحمه اللَّه، والغيبةُ على ثلاثة أقسام: قريبة وحَدَّهَا ابنُ القاسم في العتبية والواضحة بالأيام اليسيرة فلا يفلس بل يكشف عن حاله. ابن رشد: ولا خلاف في ذلك وغيبة متوسطة، وحَدَّها ابن رشد بالعشرة الأيام ونحوها وإن لم يعلم ملاؤه فلس بلا خلاف،

45,928

وإن علم لم يفلس على المشهور خلافا لأشهب، وغيبة بعيدة، وحَدَّهَا ابن رشد بالشهر ونحوه قال: ولا خلاف في وجوب تفليسه وإن علم ملاؤه وهذه طريقة ابن رشد،

45,929

وأما اللخمي وابن الحاجب فأطلقوا في الغيبة وحكوا الخلاف فيها مطلقا من غير تقييد بعشرة أيام، كما قال ابن رشد. ونقل في التوضيح كلام ابن رشد جميعه ومشى عليه صاحب الشامل، ونصه: وفلس ذو غيبة إلى آخر ما مر قريبا. انتهى. وقوله: وفلس حضر أو غاب " قال التتائي: وغيبة ماله كغيبته. انتهى. قال الرهوني: ومعنى قوله وغيبة ماله كغيبته أنه يجري فيها طريقا ابن رشد واللخمي، فعلى طريقة اللخمي لا يفلس مع علم الملاء عند ابن القاسم مطلقا، وعلى طريقة ابن رشد يفصل بين المتوسطة والبعيدة جدا، وقد مر أن المراد بقوله: " وفلس حضر أو غاب " التفليس الأعم وهو قيام الغرماء كما قاله البناني.

45,930

وقال المواق عند قوله " حضر " ما نصه: ابن يونس: إذا طلب الغرماء الحجر على المفلس فإن الحاكم يحجر عليه، قال مالك: إذا قام رجل واحد بالديان فله تفليسه كقيام الجماعة ويبيع الإمام ما ظهر له من مال فيوزعه بين غرمائه بالحصص، ويحبسه فيما بقي إن تبين لدده واتهم. ابن محرز: إن قام له من حل دينه ومن لم يحل لم يفلس إلا أن يغترق ما حل ما بيده ولم يفضل إلا يسير لا يرجى في حركته له أداء حقوق الآخرين.

انتهى. وقال المواق أيضا عند قوله: " أو غاب" لخ ما نصه من المدونة: روى ابن وهب عن مالك من قام بدين على غائب ولعله كثير المداينة لغير من حضر، فأرى أن تباع عروضه لمن حضر ويُقضى، قال ابن القاسم في العتبية وكتاب ابن حبيب في الغائب يقوم به بعض غرمائه وليس فيما حضر من ماله وفاء،

45,931

فإن كان قريبا كالأيام اليسيرة فليكتب فيه ليكشف ملاؤه من عدمه،

45,932

وأما في الغيبة البعيدة لا يعرف فيها ملاؤه من عدمه ولا يدري أين هو فهو كالمفلس، ويحل المؤجل من دينه،

45,933

ومن باع منه سلعة فوجدها فله أخذها،

45,934

وأما إن عرف فيها ملاؤه فلا يفلس ويقضى من حل دينه ويبقى المؤجل ولا يأخذ البائع سلعته. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.