Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَلَّفَ) الْمَدِينُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ (الطَّالِبَ) الَّذِي هُوَ رَبُّ الدَّيْنِ (إنْ ادَّعَى) الْمِدْيَانُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الطَّالِبِ (عِلْمَ الْعُدْمِ) وَلَمْ يُصَدِّقْهُ؛ لِأَنَّ حَبْسَهُ حِينَئِذٍ ظُلْمٌ،

3,329

فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى أَنَّهُ عَدِيمٌ فَلَا يَمِينَ، وَلَا حَبْسَ وَوَجَبَ إنْظَارُهُ،

3,330

فَإِنْ نَكَلَ الطَّالِبُ حَلَفَ الْمَدِينُ، وَلَا يُحْبَسُ،

3,331

فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ حَلَفَ وَفَاعِلُهُ الطَّالِبُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَلَّفَ الْمَدِينُ الطَّالِبَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَدِينُ مَجْهُولَ الْحَالِ أَوْ ظَاهِرَ الْمِلَاءِ أَوْ مَعْلُومَ الْمِلَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالنَّاضِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الْعُدْمِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يُؤَدِّيَ، أَوْ يُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْلِفُ وَلَا يُحَلِّفْ أَحَدًا

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ الطَّالِبُ حَلَفَ الْمَدِينُ) أَيْ حَلَفَ أَنَّ الطَّالِبَ يَعْلَمُ بِعُدْمِهِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ أَيْ الْمَدِينُ كَمَا نَكَلَ الطَّالِبُ.

10,304

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدِينَ سَوَاءٌ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ أَوْ ظَاهِرَ الْمِلَاءِ أَوْ مَعْلُومَهُ إذَا طَالَبَهُ رَبُّ الدَّيْنِ بِدَيْنِهِ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِعُدْمِهِ،

10,305

فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا حَلِفَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا سِجْنَ وَإِنْ كَذَّبَهُ رَبُّ الدَّيْنِ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِعُدْمِهِ وَحُبِسَ الْمَدِينُ فِي الْحَالَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ عُسْرُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ أَوْ يُقِيمَ حَمِيلًا بِالْمَالِ،

10,306

فَإِنْ نَكَلَ رَبُّ الدَّيْنِ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَدِينِ،

10,307

فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يُسْجَنْ؛ لِأَنَّ حَبْسَهُ حِينَئِذٍ ظُلْمٌ وَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَأَلَ تَفْتِيشَ دَارِهِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ) أَيْ وَإِنْ سَأَلَ الطَّالِبُ الْحَاكِمَ تَفْتِيشَ دَارِ الْمَدِينِ لَعَلَّهُ أَنْ يَجِدَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ يُبَاعُ لَهُ فَفِي إجَابَتِهِ لِذَلِكَ وَعَدَمِ إجَابَتِهِ تَرَدُّدٌ،

10,308

وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّرَدُّدَ وَلَوْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى عُدْمِهِ وَحَلِفِهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَا عَلَى الْبَتِّ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْعُدْمُ فَلَا تَفْتِيشَ اتِّفَاقًا

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَلَّفَ الطَّالِبَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ عِلْمَ الْعُدْمِ) الْمُتَيْطِيُّ إنْ زَعَمَ الْمَدِينُ عِلْمَ رَبِّ الدَّيْنِ عُدْمَهُ لَزِمَهُ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا عَلِمَ عُدْمَهُ،

8,566

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَدِينُ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ابْنُ الْفَخَّارِ وَثَبَتَ عُدْمُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: كَانَ بَعْضُ قُضَاةِ بَلَدِنَا لَا يَحْكُمُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ وَهُوَ حَسَنٌ فِيمَا لَا يُظَنُّ بِهِ عِلْمُ حَالِ الْمَدِينِ لِبُعْدِهِ عَنْهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَلَفَ الطَّالِبُ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ عِلْمَ الْعُدْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا ادَّعَى عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ أَنَّهُ يَعْلَمُ عَدَمَهُ وَكَذَّبَهُ رَبُّ الدَّيْنِ فَإِنَّ الْيَمِينَ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ لَازِمَةٌ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ عَدَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يُسْجَنْ الْمَدِينُ لَهُ بَعْدَ يَمِينِ الْمَدِينِ، وَإِلَّا سُجِنَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَحَلَّفَ الطَّالِبَ إلَخْ) فَاعِلُ حَلَّفَ مَنْ اسْتَحَقَّ السِّجْنَ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَجْهُولُ الْحَالِ وَظَاهِرُ الْمَلَاءِ وَمَعْلُومُهُ إلَّا مَنْ عَلِمَ بِالنَّاضِّ فَلَا يُحَلِّفُ الطَّالِبَ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْقَانِيُّ وَلَعَلَّ وَجْهَ تَحْلِيفِ مَعْلُومِ الْمَلَاءِ لِلطَّالِبِ أَنَّهُ يَقُولُ مَا عَلِمَتْ النَّاسُ مِنْ مَلَائِي فَهُوَ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لَهُمْ وَأَنْتَ تَعْلَمُ بَاطِنَ الْأَمْرِ وَأَنِّي مُعْدِمٌ قَوْلُهُ: إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْعُدْمَ) ، أَيْ: وَلَمْ يُصَدِّقْهُ إذَا حَبَسَهُ حِينَئِذٍ ظَلَمَ،

9,819

وَأَمَّا إنْ صَدَّقَهُ عَلَى أَنَّهُ عَدِيمٌ فَلَا يَمِينَ، وَلَا حَبْسَ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ طَلَبَ الْغَرِيمُ حَبْسَ مَدِينِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ دَيْنَهُ أَوْ يَثْبُتَ عُسْرُهُ فَادَّعَى الْمَدِينُ أَنَّ الْغَرِيمَ عَلِمَ عُدْمَهُ وَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ عِلْمَهُ عُدْمَهُ (حَلَّفَ الطَّالِبَ) عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ عُدْمَ مَدِينِهِ (إنْ ادَّعَى) الْمَدِينُ (عَلَيْهِ) أَيْ الطَّالِبِ (عِلْمَ) الطَّالِبِ بِ (الْعُدْمِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ،

11,884

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ أَنَّهُ عَلِمَ عُدْمَهُ وَلَا يُسْجَنُ،

11,885

وَإِنْ صَدَّقَهُ الطَّالِبُ فَلَا يَمِينَ وَلَا حَبْسَ قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ إنْ زَعَمَ الْمَدِينُ عِلْمَ رَبِّ الدَّيْنِ عُدْمَهُ لَزِمَتْهُ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ،

11,886

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَدِينُ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَبِهِ كَانَ وَإِنْ سَأَلَ تَفْتِيشَ دَارِهِ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، وَرُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمَلَاءِ إنْ بَيَّنَتْ [منح الجليل] يُفْتِي ابْنُ الْفَخَّارِ. ابْنُ عَرَفَةَ كَانَ بَعْضُ قُضَاةِ بَلَدِنَا لَا يَحْكُمُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ وَهُوَ حَسَنٌ فِيمَنْ لَا يُظَنُّ عِلْمُهُ لِبُعْدِهِ عَنْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحلَّف الطالبَ إن ادعى عليه علم العدم يعني أن المدين إذا ادعى على الطالب أي رب الدين أنه يعلم أنه عديم فإن له أن يحلفه،

46,364

فإذا قال له: لا يحل لك سجني لأنك تعلم من باطن أمري من العدم ما لا يعلمه غيرك،

46,365

فإن له أن يحلف رب الدين أنه لا يعلم أنه عديم، قوله: "وحلف" بالتشديد، وفاعله ضمير يعود على المدين مجهول حال أو ظاهر ملاء أو معلوم ملاء إلا من علم بالناض عنده فإنه لا يحلف الطالب. وقوله: "الطالب" مفعول حلف، قال عبد الباقي مفسرا للمص: وحلَّف بالتشديد المدينُ المجهولُ الحال أو ظاهر الملاء أو معلومه لا من علم بالناض الطالبَ لحقه وهو رب المدين إن ادعى المدين عليه علم العدم إذ من حجة معلوم الملاء أن يقول علم الناس بملاءي بحسب ما يظهر لهم، وأنت تعلم باطن الأمر وأني معدم،

46,366

فإن نكل حلف المطلوب ولم يسجن،

46,367

فإن لم يحلف سجن ويجوز تخفيف حلف ثلاثيا وفاعله الطالب وعلى الأول مفعوله. انتهى.

46,368

وقال المواق: المتيطى: إن زعم المدين علم رب الدين عدمه لزمه اليمين أنه ما علم عدمه،

46,369

فإن نكل حلف المدين -قاله غير واحد من الفقهاء وبه كان يفتي ابن الفخا- وثَبتَ عُدمُه. ابن عرفة: كان بعض قضاة بلدنا لا يحكم بهذه اليمين وهو حسن فيمن لا يظن به علم حال المدين لبعده عنه. انتهى.

46,370

وقال الرهوني: قال ابن ناجي في شرح المدونة بعد ذكره ما للمتيطي وغيره ما نصه: وكان العمل بهذا بتونس إلى أيام الشيخ القاضي أبي إسحاق بن عبد الرفيع حكم به فترك الفضلاء حقوقهم هربا من اليمين فحكم بعدمها واستمر العمل عليه بها وبه أقضي. انتهى. انتهى. فوله: "وحلف الطالب" فإن نكل حلف المطلوب كما علمت أي يحلف أنه لا مال له ظاهرا ولا باطنا، بمنزلة من شهدت له البينة صرح به المكناسي في المجالس.

46,371

تنبيه: قال ابنُ عرفة: اللخمي: قد تنزل مسائل لا تقبل فيها البينة بالفقر منها من عليه دين منجم لخ،

46,372

ومن ادعى العجز عن نفقة ولده لخ إلا أن تقوم بينة أنه نزل به ما نقله إلى العجز. قال محمد بن عبد اللَّه: كَتبُ الموثقين أن المدين ملي بالحق الذي كتب عليه حسنٌ إن ادعى عُدْما لم يصدق وإن قامت له بينة لأنه مكذب لها ويحبس ويؤدب إلا أن تشهد بينة يعطبٍ حل به بعد إقراره، وذكره المتيطى في كتاب النكاح وزاد عن بعض شيوخه القضاة عن بعض القرويين أن البينة بالعدم تنفعه لأنه في إشهاده بالملاء مضطر لولا ذلك ما داينه أحد، والذي عليه العمل وقاله غير واحد من الموثقين كفضل وابن أبي زمنين وغيرهما أنه لا يقبل قوله ولا تنفعه بينة ويسجن أبدا حتى يؤدي دينه.

قاله البناني. واللَّه تعالى أعلم. ومفهوم قوله: "إن ادعى عليه علم العدم" أنه إن لم يدع ذلك عليه لم يحلفه، ولا إشكال في أن صاحب الدين إذا وافق المديان على أنه عديم لا يسجن بل ينظر للآية المتقدمة، وعلم مما مر أن المدين المعلوم بالناض عنده لا يحلف رب الدين بل يضرب مرة بعد مرة.

46,373

وفي الخرشي ما نصه: وكلام الشارح والتتائي ومن تبعهما يفيد شمول قوله: "وحلف الطالب" لخ للمعلوم الملاء ولو عرف بالناض وهو بعيد في المعلوم بالناض. انتهى واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.