Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُمَيِّزِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ وَلِيُّهُ بِتَصَرُّفِهِ أَوْ عَلِمَ وَسَكَتَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ رَدُّ تَصَرُّفِ نَفْسِهِ (إنْ رَشَدَ) لَكِنَّ جَعْلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الرَّاجِحِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ لِلْمُمَيِّزِ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ وَسَكَتَ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ تَصَرُّفُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَاضٍ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إذَا رَشَدَ لِأَنَّ سُكُوتَ الْوَلِيِّ مَعَ عِلْمِهِ إمْضَاءٌ لَهُ فَفِي الْمَوَّاقِ وَإِذَا تَصَرَّفَ الْمَحْجُورُ بِرُؤْيَا مِنْ وَصِيِّهِ وَطَالَ تَصَرُّفُهُ فَأَفْتَى ابْنُ الْحَاجِّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ رُشْدٍ أَنَّ مَا لَحِقَهُ مِنْ دَيْنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَأَنَّ تَصَرُّفَهُ مَاضٍ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي نَوَازِلِهِ وَبِهِ الْعَمَلُ.

(قَوْلُهُ: رَدُّ تَصَرُّفِ نَفْسِهِ إنْ رَشَدَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَصَرُّفُهُ بِمَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ رَدُّهُ كَالْمُعَاوَضَةِ أَوْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ

10,415

وَأَمَّا وَارِثُ الْمَحْجُورِ الْبَائِعِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لَهُ مَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ مِنْ رَدِّ التَّصَرُّفِ أَمْ لَا قَوْلَانِ

10,416

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَحْجُورَ إذَا تَصَرُّف بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَلْ لِوَارِثِهِ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْ بَعْدِهِ كَمَا كَانَ يَرُدُّهُ هُوَ لَوْ كَانَ حَيًّا أَوْ لَا يَرُدُّهُ؟ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: إنْ رَشَدَ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَخْيِيرِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ سَلْمُونٍ وَابْنُ عَتَّابٍ فَقَالَا إنَّ الْوَلِيَّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالنِّكَاحِ وَلَا بِالْبَيْعِ حَتَّى رَشَدَ الْمَحْجُورُ فَإِنْ ذَلِكَ يَمْضِي اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ

(قَوْلُهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّ الْخِلَافَ الْآتِيَ جَارٍ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّغِيرِ الْمُهْمَلِ وَالسَّفِيهِ الْمُهْمَلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي السَّفِيهِ الْبَالِغِ الْمُهْمَلِ

10,417

وَأَمَّا الصَّغِيرُ الْمُهْمَلُ فَلَا خِلَافَ فِي رَدِّ تَصَرُّفِهِ وَحِينَئِذٍ فَجَعْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ لِلْمَحْجُورِ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِلْبِنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَرْجُوحِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّفِيهِ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 8304 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَهُ إنْ رَشَدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَيْعٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ إلَّا أَنْ يُجْبِرَهُ الْآنَ وَأَسْتَحِبُّ لَهُ إمْضَاءَهُ وَلَا أُجْبِرُهُ عَلَيْهِ.

8,640

وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِالنِّكَاحِ وَلَا بِالْبَيْعِ حَتَّى تَرَشَّدَ الْمَحْجُورُ مَضَى وَلِابْنِ رُشْدٍ خِلَافُ هَذَا.

8,641

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لِلْوَصِيِّ إمْضَاءُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ بِنَفْسِهِ.

8,642

مُحَمَّدٌ: فَإِنْ جَهِلَ حَتَّى مَلَكَ نَفْسَهُ مَضَى.

8,643

ابْنُ عَاتٍ: وَمِثْلُهُ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ ظَاهِرُهُ لَا تَعَقُّبَ لِلْمَحْجُورِ بَعْدَ مِلْكِهِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي أَفْعَالِهِ مِثْلَ النَّظَرِ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَلِابْنِ مُحْرِزٍ مِثْلُهُ نَصًّا.

8,644

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْخِيَارُ بَعْدَ مِلْكِهِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا.

8,645

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ دَحُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي بِكْرٍ مُوَلًّى عَلَيْهَا بَاعَتْ حِصَّةً مِنْ أَرْضٍ مَعَ إخْوَتِهَا، فَلَمَّا تَزَوَّجَتْ طَلَبَتْ الرُّجُوعَ فِيمَا بَاعَتْ فَقَالَ: إنْ ثَبَتَ أَنَّ بَيْعَهَا مَعَ إخْوَتِهَا كَانَ إبَاحَةً وَالْبَيْعُ سَدَادٌ لَا غَبْنَ فِيهِ فَالْبَيْعُ تَامٌّ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَهُ إنْ رَشَدَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ إذَا تَصَرَّفَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحَجْرِ، أَوْ عَلِمَ وَسَكَتَ، أَوْ كَانَ مُهْمِلًا لَا وَلِيَّ لَهُ وَتَصَرَّفَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْحَجْرِ بِأَنْ بَلَغَ رَشِيدًا فَإِنَّ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ كَمَا كَانَ لِوَلِيِّهِ لَكِنَّ الْخِيَارَ لَهُ هُنَا سَوَاءٌ كَانَ تَصَرُّفُهُ بِمَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ رَدُّهُ، أَوْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَالْعِتْقِ وَنَحْوِهِ، وَمِثْلُ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ رَشِيدًا السَّفِيهُ إذَا رَشَدَ لَكِنْ فِي السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَهُوَ أَنَّ تَصَرُّفَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَنْعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

7,877

وَأَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْمُمَيِّزِ، وَالسَّفِيهِ إلَّا أَنَّهُ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ، وَمِثْلُ الصَّبِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ وَسَكَتَ) الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ وَسَكَتَ فَهُوَ إذْنٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ تَصَرَّفَ الْمُمَيِّزُ فِي مَالِهِ بِمُعَاوَضَةٍ وَلَا وَلِيَّ لَهُ أَوْ لَهُ وَلِيٌّ وَلَمْ يَعْلَمْ تَصَرُّفَهُ قَبْلَ رُشْدِهِ فَ (لَهُ) أَيْ الْمُمَيِّزِ رَدُّ تَصَرُّفِ نَفْسِهِ (إنْ رَشَدَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ صَارَ رَشِيدًا مَالِكًا أَمْرَ نَفْسِهِ إنْ كَانَ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ أَوْ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا قَبْلَ بُلُوغِهِ، بَلْ وَلَوْ تَصَرَّفَ قَبْلَ بُلُوغِهِ بِيَمِينٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وله إن رشد يعني أن المحجور المميز إذا تصرف بغير إذن وليه ثم خرج من الحجر،

46,846

فإن له أن يرد تصرفه ذلك وهذا في الصغير المميز مولى عليه أو مهملا وفي البالغ السفيه المولى عليه،

46,847

وأما إن كان مهملا فسيأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى. قال الشارح: يعني فإن لم يكن له ولي أو كان ولم يعلم بذلك حتى خرج من الولاية فإن النظر حينئذ في إجازة ذلك ورده يصير إليه. انتهى.

46,848

وقال المواق من المدونة: قال مالك: لا يجوز للمولى عليه بيع ولا عتق ولا هبة ولا صدقة، ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده إلا أن يُجيزه الآن وأسْتحِبُّ له إمضاءَه ولا أجبره عليه. انتهى. قوله: وله إن رشد، وهل لوارثه ذلك؟ قولان،

46,849

والراجح أن له ذلك وكونه يرد هو الذي مر عليه المص في النكاح حيث قال: "ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت وتعين لموته" ،

46,850

قال البناني: وأما وارث البائع ففيه قولان ذكرهما ابن رشد في المقدمات، ونقلهما في التوضيح وابن عرفة وغيرهما، ورجح ابن يونس أن له النقض، ونصه: قال ابن حبيب: سألت مطرفا وابن الماجشون عن المحجور يبيع أو يهب أو يعتق فلا يطلع على ذلك إلا بعد موته أيرد ذلك من فعله كما يرده هو لو كان حيا؟ قالا: نعم لم يزل ذلك مردودا عند فعله وذلك موروث عنه. قال ابن حبيب: وبقولهما أقول وإليه رجع أصبغ وهو الصواب: وحكاه أيضًا عن أبي سلمة وأبي حازم ونسب لمالك.

انتهى. وهو نقل كلام ابن يونس مختصرا. ونص ابن يونس: قال ابن حبيب: سألت مطرفا وابن الماجشون عن البكر أو الصغير أو المولى عليه يبيع أحدهم أو يهب أو يعتق فلا يطلع على ذلك إلا بعد موته؛ أيرد ذلك من فعله كما يرد لو كان حيا؟ فقالا: نعم لم يزل ذلك مردودا عند فعله فموته لا يجيز ذلك وذلك موروث عنه،

46,851

وكذلك لو تزوج الولى عليه فلم يعلم بذلك وليه حتى مات أنه لا ميراث لامرأته ولا صداق، بنى بها أو لم يبْن لأن ذلك لم يزل مردودا حتى يجيزه الولي فقد انقطع موضع إجازته،

46,852

وإن كانت المرأة هي التي ماتت وهو المولى عليه كان موضع النظر له قائما، وينظر الولي فإن رأى إجازة نكاحه ويغرم الصداق الذي أصدقها خيرا لما يجر إليه من ميراثها فَعَل وأجاز،

46,853

وإن رأى رده رده، قال لي مطرف: وهكذا سمعت ابن أبي سلمة وابن أبي حازم يقولان: ولا أعلم لمالك خلافه، وسألت أنا أصبغ عن ذلك، فقال: قال ابن القاسم في ذلك كله إنه ماض جائز لا يرد لأنه أمر قد فات موضع النظر فيه، ومضى الذي به كانت الولاية وله كان يحبس المال فلا كلام فيه للورثة أنهم يرثون ما كان له يوم مات، وهذا لم يكن له مال حتى يرد إليه ويجيزه إن رأى إجازته.

قال ابن حبيب: وبقول مطرف وابن الماجشون وابن أبي سلمة وابن أبي حازم أقول، وإليه رجع أصبغ. محمد بن يونس: وهو الصواب لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم: (من ترك مالًا أو حقا فلورثته) ، وهو على عمومه. انتهى. الرهوني: وبهذا تعلم أن الراجح هو قول مطرف ومن وافقه وهو الذي اعتمده المص في النكاح إذ قال: "ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت وتعين لموته" ، فهو الذي يجب التعويل عليه.

واللَّه أعلم. انتهى. وَقَوْلُه: وله إن رشد هو الذي صرح به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، وعليه اقتصر ابن عرفة وغيره وخالف في ذلك ابن سلمون وابن عات، فقالا: إن الولي إذا لم يعلم بالنكاح ولا بالبيع حتى ترشد المحجور إن ذلك ماض. انظر المواق. قاله البناني.

46,854

المواق: محمد: فإن جهل حتى ملك نفسه مضى. ابن عات: ظاهره لا تعقب للمحجور بعد ملكه أمر نفسه في أفعاله مثل النظر له قبل ذلك، ولابن محرز مثله أيضًا. انتهى.

46,855

وفي نوازل ابن دحون عن ابن أبي زيد في بكر مولى عليها باعت حصة من أرض مع أخواتها فلما تزوجت طلبت الرجوع فيما باعت، فقال: إن ثبت أن بيعها كان لحاجة والبيع سداد لا غبن فيه فالبيع لازم. انتهى.

46,856

وقال عبد الباقي: وله رد تصرف نفسه إن رشد وله إمضاؤه؛ لأن ما كان لوليه انتقل إليه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.