إلا كدرهم لعيشه
Its commentaries
(إلَّا كَدِرْهَمِ لِعَيْشِهِ) وَعَيْشِ وَلَدِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ مِنْ لَحْمٍ وَبَقْلٍ وَخُبْزٍ وَغَسْلِ ثِيَابِ وَمَا يَحْلِقُ بِهِ رَأْسَهُ وَأُجْرَةِ حَمَّامٍ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَاتِ الْمَعَاشِ إلَّا إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ أَيْضًا (لِإِطْلَاقِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى تَصَرُّفِ أَيْ فَلَا يُرَدُّ بَلْ يَلْزَمُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إلَّا كَدِرْهَمٍ) أَيْ إلَّا تَصَرُّفُهُ بِكَدِرْهَمٍ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ رَدُّهُ بَلْ يَكُونُ مَاضِيًا وَلَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ فِيهِ وَانْظُرْ لَوْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ بِشَرْطِ أَنْ يَتَصَرَّفَ هُوَ فِيهِ هَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ أَوْ لَا.
وَفِي بْن أَنَّ الْهِبَةَ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لِوُجُوبِ حِفْظِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِهِ) هَذَا إخْرَاجٌ لِمَا يَخُصُّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا كَدِرْهَمٍ لِعَيْشِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَيْعٌ وَلَا يُلْزَمُ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ،
وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ أَيْضًا إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ لِعَيْشِهِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ يَبْتَاعُ بِهِ لَحْمًا أَوْ خُبْزًا أَوْ بَقْلًا وَنَحْوَهُ يَشْتَرِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَهُوَ تُدْفَعُ إلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَيَشْتَرِي بِهَا مَا يُصْلِحُهُ
(ص) إلَّا كَدِرْهَمٍ لِعَيْشِهِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ لَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالسَّفِيهِ وَيَرُدَّ تَصَرُّفَ كُلٍّ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ،
وَأَمَّا الشَّيْءُ التَّافِهُ مِثْلُ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا يَأْكُلُهُ كَالْخُبْزِ، وَالْبَقْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ وَلِيَّهُ لَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ،
وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمَحْجُورِ فَهِيَ الَّتِي تَقْبِضُ نَفَقَتَهَا وَأَخَذَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ مِنْ قَوْلِهِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ يَبْتَاعُ بِهِ لَحْمًا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَدْفَعُ لَهُ غَيْرَ نَفَقَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ يَدْفَعُ لَهُ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ رَقِيقِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا يَخُصُّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ بِالْعَطْفِ عَلَى تَصَرُّفٍ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ مَا يَعُمُّهُ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: لِعَيْشِهِ) ، أَيْ: ضَرُورَاتِهِ وَمَصَالِحِهِ كَحِلَاقَةِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ ثَوْبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: لِعَيْشِهِ، أَيْ: وَهُوَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يُدْفَعُ لَهُ وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ وَرُبَّمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ يَشْتَرِي بِهِ لَحْمًا إذْ لَا يُشْتَرَى اللَّحْمُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْفُلُوسِ وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الدِّرْهَمَ إذَا دُفِعَ لَهُ أَوْ الدِّرْهَمَيْنِ إذَا دُفِعَا لَهُ مِنْ نَفَقَةٍ فَاشْتَرَى بِذَلِكَ شَيْئًا لِعَيْشِهِ فَإِنَّ فِعْلَهُ مَاضٍ،
وَأَمَّا لَوْ بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ شَيْئًا لِعَيْشِهِ فَإِنَّ لِلْوَلِيِّ النَّظَرَ فِيهِ وَلَوْ قَلَّ كَذَا يَنْبَغِي وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ إلَخْ)
، أَيْ: وَكَذَا يُدْفَعُ لَهُ نَفَقَةُ وَلَدِهِ،
وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا فَتُعْطَى لَهَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَحْسَنَتْ التَّصَرُّفَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً دُفِعَتْ نَفَقَتُهَا لِسَيِّدِهَا، وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ بَلْ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ مَا أُخِذَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ نَفَقَةٌ لِأَحَدٍ فَتَدَبَّرْ.
(إلَّا) تَصَرُّفَهُ بِ (كَدِرْهَمٍ) شَرْعِيٍّ (لِعَيْشِهِ) أَيْ قُوتِ الْمُمَيِّزِ وَعَيْشِ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ فِي خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَبَقْلٍ وَدُهْنٍ وَمَاءٍ وَحَطَبٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُرَدُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ إذَا أَحْسَنَهُ،
وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا فَتُعْطَى لَهَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي لِأَنَّهَا لِحُرِّيَّتِهَا أَشْبَهَتْ غَيْرَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً دُفِعَتْ لِسَيِّدِهَا. لَا طَلَاقِهِ وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ وَنَفْيِهِ، وَعِتْقِ مُسْتَوْلَدَتِهِ وَقِصَاصٍ وَنَفْيِهِ، وَإِقْرَارٍ بِعُقُوبَةٍ [منح الجليل] وَأَخْرَجَ مِنْ تَصَرُّفِ الْمُمَيِّزِ الشَّامِلِ لِلْبَالِغِ السَّفِيهِ فَقَالَ
إلا كدرهم لعيشه مستثنى من قوله: "وللولي رد تصرف مميز" يعني أن المحجور المميز لا يحجر عليه في تصرفه بمعاوضة في الشيء التافه الذي لابد له منه، كدرهم لعيشه وعيش ولده ورقيقه وأمهات أولاده إذا أحسن التصرف فيه، قال عبد الباقي: وأخرج من قوله: "وللولي رد تصرف مميز" قوله: "إلا كدرهم" شرعي "لعيشه" وعيش ولده ورقيقه وأمهات أولاده من لحم وبقل وخبز فلا يحجر على المولى عليه فيه إذا أحسن التصرف فيه،
وأما نفقة زوجته وخادمها فتعطى لها. قاله ابن ناجي. لأنها لحريتها أشبهت غير المحجور عليه،
فإن كانت أمة دفعت نفقتها لسيدها فيما يظهر. انتهى.
وقال المواق من المدونة: لا يجوز للمولى عليه بيع ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده،
ولا يجوز شراؤه أيضًا إلا ما لا بد منه وهو تدفع إليه نفقته فيشتري بها ما يصلحه. انتهى. قوله: نفقته أطلق النفقة على الثمن لأنه سببها من إطلاق المسبب وإرادة السبب. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. واللَّه تعالى أعلم.
وقال الشارح: لما ذكر أن الولي يخير في رد تصرف الصبي وإمضائه، ذكر أن ذلك مخصوص بما كان له قدر وبال،
فأما مثل الدرهم يبتاع به طعاما لنفسه ونحوه فلا. اهـ. لاطلاقه عطف على "تصرف مميز" يعني أن الولي له أن يرد تصرف المميز بتبرع وغيره مما مر، وليس له أن يرد طلاقه أي المميز البالغ السفيه،
فإذا طلق السفيه زوجته نفذ طلاقه، وليس للولي فيه كلام لأن الطلاق بيد من يرفع الساق،
وأما الصبي فلا يلزمه طلاق. قال عبد الباقي: وأخرج أيضًا من قوله: وللولي رد تصرف مميز بناء على أن يراد به ما يشمل البالغ السفيه كما مر تجوزا ما يخص البالغ السفيه، فقال: "لا طلاقه" بالجر عطف على "تصرف" فلا يرد تصرفه فيه بل يلزمه. انتهى.
وقال المواق: اللخمي: اختلف في طلاق من لم يحتلم، فقال مالك: لا يلزمه،
وقال في مختصر ما ليس في المختصر: إن ناهز البلوغ لزمه. ابن عرفة: المذهب لزوم طلاق السفية المكلف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.