Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ) عَلَى ثُلُثِهَا وَلَهُ إمْضَاؤُهُ وَلَهُ رَدُّ الزَّائِدِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَبَرُّعُهَا بِعِتْقٍ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ أَوْ إجَازَتُهُ لَا رَدُّ الزَّائِدِ فَقَطْ لِئَلَّا يَلْزَمَ عِتْقُ الْمَالِكِ بَعْضًا بِلَا اسْتِكْمَالٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ) هَذَا مُبَيِّنٌ لِإِجْمَالِ قَوْلِهِ وَعَلَى الزَّوْجَةِ إلَخْ فَلَا مُعَارَضَةَ اهـ شب

(قَوْلُهُ: رَدُّ الْجَمِيعِ) أَيْ لِأَنَّهَا لَمَّا تَبَرَّعَتْ بِالزَّائِدِ حُمِلَتْ عَلَى أَنَّ قَصْدَهَا إضْرَارُ الزَّوْجِ فَعُومِلَتْ بِنَقِيضِ قَصْدِهَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ لَهُ رَدُّ الثُّلُثِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ إلَّا الزَّائِدَ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ رَدَّ الْجَمِيعِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ إجَازَتُهُ وَلَا كَلَامَ لَهُ فِي الثُّلُثِ كَوَرَثَةِ الْمَرِيضِ.

10,489

(تَنْبِيهٌ) رَدُّ الزَّوْجِ رَدُّ إيقَافٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَدُّ إبْطَالٍ عِنْدَ أَشْهَبَ

10,490

وَأَمَّا رَدُّ الْغُرَمَاءِ فَهُوَ رَدُّ إيقَافٍ بِإِيقَافٍ وَرَدُّ الْوَلِيِّ الشَّامِلِ لِلسَّيِّدِ لِأَفْعَالِ مَحْجُورِهِ فَهُوَ رَدُّ إبْطَالٍ بِاتِّفَاقٍ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

أَبْطِلْ صَنِيعَ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ ... بِرَدِّ مَوْلَاهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَوْقِفَنْ رَدَّ الْغَرِيمِ وَاخْتُلِفْ ... فِي الزَّوْجِ وَالْقَاضِي كَمُبْدَلٍ عُرِفْ أَيْ لِلْقَاضِي حُكْمُ مَنْ نَابَ عَنْهُ فَإِنْ رَدَّ عَلَى الْمَدِينِ فَإِيقَافٌ أَوْ عَلَى الْمَحْجُورِ فَإِبْطَالٌ.

(قَوْلُهُ: إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ عَلَى ثُلُثِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً وَهُوَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: رَدُّ الزَّائِدِ فَقَطْ) وَهَذَا

10,491

بِخِلَافِ الْمَرِيضِ إذَا تَبَرَّعَ بِزَائِدٍ عَنْ ثُلُثِهِ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ رَدُّ الْجَمِيعِ بَلْ رَدُّ الزَّائِدِ عَنْ الثُّلُثِ فَقَطْ أَوْ إجَازَةُ الْجَمِيعِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَادِرَةٌ عَلَى إنْشَاءِ مَا أَبْطَلَهُ الزَّوْجُ بَعْدَ مُدَّةٍ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا أَعْتَقَتْ ثُلُثَ عَبْدٍ لَا تَمْلِكُ غَيْرَهُ جَازَ ذَلِكَ وَلَوْ أَعْتَقَتْهُ كُلَّهُ لَمْ يَجُزْ مِنْهُ شَيْءٌ،

8,751

وَكَذَلِكَ مَا وَهَبَتْ أَوْ تَصَدَّقَتْ زَائِدًا عَلَى ثُلُثِهَا. وَفَرَّقَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهِ أَقُولُ. وَانْظُرْ فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ تُعْتِقَ مَنْ لَا تَمْلِكُ غَيْرَهُ أَوْ تَحْلِفَ بِعِتْقِهِ فَتَحْنَثَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا تَبَرَّعَتْ بِمَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ

7,951

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً أَيْ وَلَهُ إمْضَاءُ الْجَمِيعِ وَلَهُ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَقَطْ إذْ الْحَقُّ لَهُ إلَّا فِي الْعِتْقِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا لِئَلَّا يُعْتِقَ الْمَالِكُ بَعْضَ عَبْدِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْمَالِهِ، وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ مَعَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي دَعْوَى الْأَبِ إعَارَةَ ابْنَتِهِ بَعْدَ السَّنَةِ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ الِابْنَةُ فَفِي ثُلُثِهَا فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ كَلَامٌ فِي الثُّلُثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قُوَّةُ شُبْهَةِ الْأَبِ مَنَعَتْ الزَّوْجَ مِنْ رَدِّهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرِيضِ إذَا تَبَرَّعَ بِزَائِدٍ ثُلُثِهِ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْجَمِيعَ بَلْ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَادِرَةٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَاسْتِدْرَاكِ مَا بَطَلَ بِخِلَافِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ) ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا لَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا فِي تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا؛ لِأَنَّ رَدَّ الْجَمِيعِ مُعَامَلَةٌ لَهَا بِنَقِيضِ قَصْدِهَا أَوْ؛ لِأَنَّهَا كَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ حَلَالٍ وَحَرَامٍ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا) ، أَيْ: بَلْ يَرُدُّ الْكُلَّ، أَوْ يُجِيزُ الْكُلَّ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ

(قَوْلُهُ: إذَا تَبَرَّعَ بِزَائِدِ) ، أَيْ: أَوْصَى بِزَائِدٍ وَلِلْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَنْ تَهَبَ جَمِيعَ مَالِهَا لِزَوْجِهَا، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (رَدُّ الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ زَوْجَتُهُ وَإِمْضَاؤُهُ (إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ) عَنْ ثُلُثِهَا وَرَدُّ الزَّائِدِ فَقَطْ، وَإِمْضَاءُ الثُّلُثِ إلَّا إذَا كَانَ تَبَرُّعُهَا بِعِتْقِ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى ثُلُثِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الزَّائِدِ فَقَطْ لِتَأْدِيَتِهِ لِعِتْقِ بَعْضِهَا بِلَا تَكْمِيلٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ نَافِعٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ كَثِيرَةً أَوْ يَسِيرَةً. وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا إنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَالدِّينَارِ وَمَا خَفَّ مَضَى،

12,286

وَإِنْ كَثُرَتْ فَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ.

وَفَرَّقَ فِي التَّوْضِيحِ بَيْنَ تَمْكِينِ الزَّوْجِ مِنْ رَدِّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ وَعَدَمِ تَمْكِينِ الْوَارِثِ مِنْهُ إنْ تَبَرَّعَ الْمَرِيضُ بِزَائِدٍ بِإِمْكَانِ تَدَارُكِ الزَّوْجَةِ التَّبَرُّعَ بِثُلُثِهَا،

12,287

بِخِلَافِ الْمَيِّتِ وَبَيْنَ تَمْكِينِهِ هُنَا مِنْهُ وَعَدَمِ تَمْكِينِهِ فِي دَعْوَى الْأَبِ بَعْدَ السَّنَةِ إعَارَتَهَا وَصَدَّقَتْهُ، فَفِي ثُلُثِهَا بِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْأَبِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ وَوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ رَدُّ إبْطَالٍ، وَرَدَّ الْغُرَمَاءِ رَدُّ إيقَافٍ، وَرَدَّ الزَّوْجِ رَدُّ إيقَافٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِبْطَالٍ عَلَى مُقَابِلِهِ، وَرَدَّ الْقَاضِي كَرَدِّ مَنْ نَابَ عَنْهُ،

وَنَظَمَ هَذَا ابْنُ غَازِي فَقَالَ:

أَبْطِلْ صَنِيعَ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ ... بِرَدِّ مَوْلَاهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَوْقِفْنَ فِعْلَ الْغَرِيمِ وَاخْتُلِفْ ... فِي الزَّوْجِ وَالْقَاضِي كَمُبْدَلٍ عُرِفَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وله رد الجميع إن تبرعت بزائد يعني أن الزوجة إذا تبرعت بأكثر من الثلث فإن للزوج أن يرد الجميع الثلث والزائد، وله إمضاء الجميع وله إمضاء الثلث ورد الزائد. وقوله: "بزائد" ظاهره ولو كان يسيرا.

47,318

وفي المدونة المضيُّ إذا كان يسيرا،

47,319

قال المواق: ومن المدونة إذا عرف بعد البناء رشد المرأة وصلاحها جاز بيعها وشراؤها في مالها كله،

47,320

وإن كره الزوج إذا لم تحاب فإن حابت أو تكفلت أو أعتقت أو تصدقت أو وهبت أو صنعت شيئًا من المعروف كان ذلك في ثلثها وكفَالَتُها معروفٌ وهي عند مالك من وجه الصدقة،

47,321

فإن حمل ذلك كله ثلتها وهي لا يُوَلى عليها جاز وإن كره الزوج؛ لأن ذلك ليس بضرر إلا أن يزيد على الثلث كالدينار وما خف، فهذا يعلم أنها لم ترد به ضررا فيمضي الثلث مع ما زادت. انتهى.

47,322

وقال عبد الباقي: وله أي للزوج رد الجميع إن تبرعت بزائد على الثلث،

47,323

وظاهره ولو كان الزائد يسيرا ولا ينافي هذا ما قدمه من أنه إنما له الحجر عليها في تبرع زاد على ثلثها؛ لأن رد الجميع معاملة لها بنقيض قصدها، أو لأنها كمن جمع بين حلال وحرام. قاله أحمد. وله إمضاء الجميع وله رد الزائد فقط إلا أن يكون تبرعها عتقا لذات واحدة، فليس له إلا رد الجميع أو إجازة الجميع لا ردُّ الزائد فقط، ليلا يعتق المالك بعض عبده من غير استكمال.

قاله مالك وابن القاسم. وفرق في توضيحة بين المشهور هنا من أن للزوج رد الجميع، وبين تبرع المريض ووصيته بزائد فإنه ليس لوارثه رد إلا فيما زاد على الثلث بأن الأصل إبطال الجميع في المسائل الثلاث لأنه قد وقع على وجه ممنوع فأبطلناه في حق الزوجة؛ لأنها يمكنها استدراك غرضها بإنشاء التبرع بالثلث ثانيا

47,324

بخلاف تبرع المريض والموصي، فإنا لو أبطلنا الجميع فقد لا يمكن استدراك الغرض بموت المعطي. انتهى. وفرق بين تسلط الزوج هنا على رد الجميع إن تبرعت بزائد وبين عدم تسلطه على الثلث فيما إذا صدقت الأب في دعواه إعارتها بعد السنة كما مر من

47,325

قوله: "فإن صدقته ففي ثلثها" بقوة شبهة الأب. انتهى. وفيه نظر لاقتضائه أن ذات الأب الرشيدة إن تبرعت على أبيها بزائد الثلث، فليس للزوج إبطال الجميع بل الزائد فقط والنص

47,326

بخلاف ذلك، والصواب في الفرق ما ذكره عبدُ الباقي نفسُه فيما مر في النكاح. وَمُحَصَّلُه أن ما هنا تحقق تبرعها بما زاد على ثلث لتحقق ملكها لما تبرعت به، وفيما مر لم يتحقق لاحتمال صدقها وصدق أبيها في نفس الأمر. فتأمله. قاله الرهوني.

47,327

وَقال الحطاب: تقدم في فصل الصداق عند قول المص: "وإن صدقته ففي ثلثها" عن القرافي في الذخيرة عن النوادر عن عبد الملك: إذا أقرت المرأة في الجهاز الكثير أنه لأهلها جَمَّلُوهَا به والزوج يكذبها،

47,328

فإن لم يكن إقرارها بمعنى العطية نفذ وبمعنى العطية يرد إلى الثلث. انتهى. ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء اللَّه. واللَّه أعلم. وقوله: "وله رد الجميع إن تبرعت بزائد" قال الشارح: وهذا قول ابن القاسم في المدونة. ابن نافع: وسواء كانت الزيادة يسيرة أو كثيرة،

47,329

وفي المدونة أيضًا عن ابن القاسم: إذا زادت على الثلث كالدينار وما خف فإن الجميع يمضي للعلم بأنها لم تقصد بما خف الضرر،

47,330

بخلاف ما إذا كثرت الزيادة فإن له حينئذ رد الجميع وفي المدونة عن المغيرة أنه لا يرد إلا ما زاد على الثلث، وشبه ذلك بالوصايا، وبقوله قال ابن الماجشون. انتهى. قول الشارح عن ابن نافع. وسواء كانت الزيادة يسيرة أو كثيرة. انتهى.

47,331

قد علمت أن عبد الباقي اقتصر على هذا حيث قال: وظاهره -يعني المص- ولو كان الزائد يسيرا. انتهى. قال الرهوني: اقتصر -يعني عبد الباقي- على هذا فأوهم أنه المذهب وليس كذلك، فقد تقدم نص المدونة وما لابن يونس عنها، وقد نقل المواق هنا والحطاب في باب الضمان كلام المدونة وسلماه مقتصِرَيْنِ عليه

47,332

وكذا صاحب المنتخب، ونصه: قال سحنون: قلت له في زادت على ثلث مالها من قليل أو كثير لم يَجُزْ منه شيء؟ قال: نعم إلا أن تكون الزيادة كالدينار والشيء الخفيف مما يعلم أنها لم ترد به الضرر فإنه يمضي وهو قول مالك. انتهى. وقد ذكر المتيطى والمص في التوضيح وابن عرفة كلام المدونة وسلموه، ولم يذكروا مقابله إلا عن ابن نافع،

47,333

وقال ابن ناجي عند كلام المدونة السابق ما نصه: وما ذكره في الكتاب مما استثناه هو المشهور.

47,334

وقال ابن نافع: للزوج رد ما زاد على الثلث من قليل أو كثير. انتهى.

47,335

تنبيه قال الرهوني: قال الحطاب هنا ما نصه: تقدم في فصل الصداق عند قول المص: "فإن صدقته ففي ثلثها" عن القرافي في الذخيرة لخ ما يأتي له عن الذخيرة،

47,336

وهو يفيد أن قول المص فيما مر: "فإن صدقته ففي ثلثها" ليس على إطلاقه،

47,337

وكذلك فعل في النكاح فإنه قال بعد أنقال ما نصه: وَحَاصِلُه أنه إذا بعد ولم يشهد فلا يقبل قوله إذا كذبته الابنة

47,338

وكذا إذا صدقته وكانت سفيهة،

47,339

وإن كانت رشيدة وصدقته ففي ثلثها إذا كان على وجه العطية،

47,340

وإن لم يكن على وجه العطية فقال القرافي في الذخيرة في كتاب الحجر: قال في النوادر قال عبد الملك: إذا أقرت في الجهاز الكثير أنه لأهلها جملوها به والزوج يكذبها،

47,341

فإن لم يكن إقرارها بمعنى العطية نفذ أو بمعنى العطية رد إلى الثلث،

47,342

وإذا كان هذا في أهلها فأحرى الأجانب. انتهى منه بلفظه. ونقله أبو علي في النكاح مقتصرا عليه وسلمه.

47,343

قلت: وما نقله عن النوادر نحوه في المفيد عن ابن حبيب ذكره في ترجمة الترشيد وأفعال السفيه من الفصل الثاني، وأعاده في ترجمة قضاء الرجل في مال ولده والمرأة في مالها من الفصل الثالث بذلك اللفظ بعينه،

47,344

ونصه: وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون في المرأة تقر في كثير من جهازها أن أهلها جملوها به وصدقوها أنه يجوز إقرارها وإن زاد على ثلث مالها، إلا أن تقر على وجه العطية. قف على هذه المسألة فإنه يخرج منها أن إقرارها بالكثير من مالها لأهلها عامل إلا أن يكون على وجه العطية،

47,345

وإذا جاز إقرارها لأهلها فأحرى أن يجوز إقرارها لأجنبي بالديون وغيرها، وليست كالمريض ولا المولَّى عليه. انتهى منه بلفظه. وكلام هؤلاء يدل على أنهم فهموا قول ابن الماجشون على أنه المذهب لا مقابل، فجعل الحطاب هنا وفي ما تقدم قوله تقييدا لإطلاق المص، وتبعه أبو علي هناك موافقا لهم لكنه عندي مشكل؛ إذ لم يبينوا معنى وقوع ذلك منها على وجه الإقرار، ومعنى وقوعه على وجه العطية، والمتبادر من ظاهر عبارتهم أن معنى الإقرار أن تقول مثلا إنه أعلمني أولا بأن ذلك إنما هو على وجه العارية وعلى ذلك أخذته منه، ومعنى العطية أن تقول لا علم لي بحقيقة ما ادعاه ولكني أسلمه له الآن ولا أنازعه،

47,346

فإن كان هذا مرادهم فما نقلوه عن ابن الماجشون مخالف لظاهر كلام غير واحد، ففي التوضيح ما نصه: بعض الموثقين وإن كان قيام الأب على بعد من البناء والأصل له معروف أم لا، ثم قال: فليس له ذلك وهو للابنة بطول حيازتها ولا ينفعه إقرار الابنة إذا أنكر ذلك الزوج. ابن الهندي: إلا أن تكون خرجت من ولاية أبيها فيكون الإقرار في ثلثها وللزوج مقال فيما زاد على ثلثها. انتهى منه بلفظه.

ونحوه في المتيطية والعين وغيرهما،

47,347

ومثله لابن فتوح معبرا عن ابن الهندي بأحمد بن سعيد،

47,348

وفي ابن عرفة عن سماع أصبغ ابنَ القاسم ما نصه: وإن ادعاه بعد طول حوزها فهو لها ولو عرف أصله له وللزوج في ذلك مقال، وطول حيازتها تقطع دعوى الأب إن أنكره الزوج، وإقرارها به لغو إن رده الزوج (ولم (١) يقيد ابن رشد فيما نقله هو

47,349

وعنه ذلك بشيء). فتأمل ذلك كله. واللَّه تعالى أعلم. انتهى. وليس لها

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.