وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ: لَمْ يَجُزْ
Its commentaries
(وَإِنْ صَالَحَ) مَنْ لَهُ حَقٌّ (بِمُؤَخَّرٍ) مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (عَنْ مُسْتَهْلَكٍ) مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ (لَمْ يَجُزْ) ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إذْ بِاسْتِهْلَاكِ الشَّيْءِ لَزِمَتْ قِيمَتُهُ الْمُسْتَهْلِكَ فَأَخَذَ عَنْهَا مُؤَخَّرًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ فِي غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ فِي جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ فَإِنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ جَازَ كَمَا أَفَادَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَالَحَ إلَخْ) يَعْنِي مَنْ اسْتَهْلَكَ لِرَجُلٍ شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ الْحَيَوَانِ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ مُؤَخَّرٍ لَمْ يَجُزْ.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَهُ حَقٌّ) أَيْ وَهُوَ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْمُسْتَهْلَكِ فَإِنَّ لَهُ حَقًّا عِنْدَ الْمُسْتَهْلِكِ وَهُوَ قِيمَةُ شَيْئِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ) تَبِعَ فِي ذِكْرِ الطَّعَامِ تت وَالشَّيْخُ سَالِمٌ قَالَ طفى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُقَوَّمَاتِ وَلِأَنَّ الطَّعَامَ مِثْلِيٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِهْلَاكِهِ مِثْلُهُ وَأَخْذُ الْعَيْنِ عَنْهُ مُؤَجَّلَةً فِيهِ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
وَأَجَابَ عج بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ جُزَافًا وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مُقَوَّمٌ فَإِذَا اسْتَهْلَكَ شَخْصٌ صُبْرَةً مِنْ الْقَمْحِ جُزَافًا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِمُؤَجَّلٍ إلَّا إذَا كَانَ الْمُؤَجَّلُ عَيْنًا وَكَانَتْ قَدْرَ الْقِيمَةِ فَأَقَلَّ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَتْ قِيمَتُهُ الْمُسْتَهْلِكَ) أَيْ حَالَّةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ) أَيْ
وَأَمَّا فِي جِنْسِهِ بِمُسَاوٍ فَهُوَ نَفْسُهُ وَلَا فَسْخَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَلِمَ) أَيْ الصُّلْحُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِدَرَاهِمَ كَقِيمَتِهِ بِأَقَلَّ أَوْ بِذَهَبٍ كَذَلِكَ وَبِمَا يُبَاعُ بِهِ) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَجَازَ عَنْ دَيْنٍ بِمَا يُبَاعُ بِهِ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِدَرَاهِمَ كَقِيمَةٍ فَأَقَلَّ أَوْ ذَهَبٍ كَذَلِكَ وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِيمَا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ بِمُؤَخَّرٍ وَلَا يَكُونُ إلَّا عَنْ إقْرَارٍ يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَهْلَكَ لِرَجُلٍ شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ مُؤَخَّرٍ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إذْ بِاسْتِهْلَاكِهِ لَزِمَ الْمُسْتَهْلِكُ الْقِيمَةَ حَالَّةً فَأَخَذَ عَنْهَا مُؤَخَّرًا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ فِي غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ فِي جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ
فَلَوْ سَلِمَ الصُّلْحُ مِنْ ذَلِكَ جَازَ كَمَا إذَا صَالَحَهُ عَنْ ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ مِثْلِ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِدَنَانِيرَ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ مِثْلِ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ أَوْ أَقَلَّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَهْلَكُ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالشَّيْءِ الْمُصَالَحِ بِهِ أَيْ يُبَاعُ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ فِي بَلَدِ الِاسْتِهْلَاكِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ أَنْظَرَهُ بِالْقِيمَةِ أَوْ حَطَّ مِنْهَا وَأَنْظَرَهُ بِبَاقِيهَا وَهُوَ حُسْنُ اقْتِضَاءٍ وَلَيْسَ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ الْمَمْنُوعِ.
وَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ مُؤَخَّرٍ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَمَفْهُومُ بِمُؤَخَّرٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الصُّلْحُ بِحَالٍّ جَازَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ بِكَوْنِهِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ أَوْ مِثْلِهِ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ التَّأْخِيرُ بِشَرْطٍ فَيُمْتَنَعُ وَلَوْ عَجَّلَهُ بَعْدُ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ فِي بَلَدٍ) فِي ك وَأَسْقَطَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَلَدٍ وَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ طَرْدِيٌّ وَيَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَهْلَكُ ذَهَبًا فَأَعْطَى قِيمَتَهُ فِضَّةً مُؤَخَّرَةً فَأَقَلَّ أَوْ عَكَسَهُ لَمْ يَجُزْ لِلصَّرْفِ الْمُسْتَأْخَرِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ وَيَخْرُجُ أَيْضًا مَا إذَا اسْتَهْلَكَ طَعَامًا مَكِيلًا فَلَزِمَهُ مِثْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ شَيْئًا مُؤَخَّرًا لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إلَّا أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْفٍ طَرْدِيٍّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ النَّقْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) أَهْلَكَ شَخْصٌ مُقَوَّمًا وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ حَالَّةً فَ (صَالَحَ) عَنْهَا (بِ) مَالٍ (مُؤَخَّرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (عَنْ) قِيمَةِ مُقَوَّمٍ (مُسْتَهْلَكٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ (لَمْ يَجُزْ) صُلْحُهُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إنْ كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَفْسُوخِ، أَوْ كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ الْمَفْسُوخِ وَإِلَّا جَازَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن صالح بموخر عن مستهلك لم يجز يعني أن من استهلك شيئًا من المقومات عرضا أو حيوانا فإنه لا يجوز أن يصالح عنه بمؤخر من غير جنس قيمته مطلقًا أو من جنسها وهو أكثر لأن ذلك فسخ ما في الذمة في مؤخر. إلا بدراهم كقيمته هذا مستثنى من قوله: "لم يجز" يعني أن محل عدم الجواز إنما هو حيث كان هذا المؤخر من غير جنس القيمة أو من جنسها وهو أكثر كما قررت
وأما إن كان هذا المؤخر من جنس القيمة وهو قدرها أو أقل كما قال. فأقل فإن ذلك جائز. واعلم أن من استهلك مقوما فإنه بنفس استهلاكه ترتب القيمة لمالكه في ذمة المستهلك والقيمة إنما هي بالعين من الذهب أو الفضة،
فمن استهلك مقوما فليس له أن يلزم الجاني مثله وله أن يلزمه العين، كما أن المستهلك لا يلزمه المثل وله أن يلزمه العين،
فإذا استهلك له مقوما وأرادا أن يصطلحا على مؤخر فلا يجوز ذلك إلا بفضة قدر قيمته أو أقل. أو بذهب كذلك أي قدر قيمة المستهلك فأقل إذ لا محذور فيه لأنه انظر مدينه وذلك جائز،
فإن صالحه بفضة أكثر من القيمة أو بذهب أكثر من قيمته امتنع لأنه فسخ ما في الذمة في مؤخر، وبقي للجواز شرط آخر أشار إليه بقوله: وهو أي المقوم المستهلك مما يباع به بما صولح به كالعقار فإنه لا يباع إلا بالذهب،
وإذا كان لا يباع إلا بالذهب لجري العادة بذلك فإنه لا يقوم إلا بالذهب،
فإذا صولح عنه بالفضة المؤخرة لم يجز ذلك لأنه فسخ ما في الذمة في مؤخر لأنه فسخ ما ترتب له من الذهب في ذمة المستهلك في فضة لا يتعجلها مع ما في ذلك من الصرف المؤخر.
والحاصل أن من الأشياء ما تعتبر قيمته بالذهب، ومنها ما تعتبر بالفضة، فما تعتبر فيه القيمة بالذهب لا يصالح عنه بمؤخر عرضا أو فضة قدر قيمته أو أقل أو أكثر، وإنما يصالح بالمؤخر من الذهب إذا كان قدر قيمته فأقل،
وكذا يقال فيما يقوم بالفضة كالحلي من الذهب،
ففي كتاب الغصب من المدونة: ومن غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما من الدراهم، وله أن يؤخره بتلك القيمة. وعلم مما مر أنه إذا جرت العادة بتقويم المستهلك بأحدهما معينا وقوماه
بخلاف ما جرت به العادة بمؤخر أن ذلك لا يجوز،
وفي كلام عبد الباقي هنا نظر ظاهر. انظر البناني.
وقال عبد الباقي عند قوله: "مما يباع به" ما نصه: وأسقط المص قيد كونه يباع به بالبلد، قال التتائي: وكأنه عنده طردي. اهـ. قوله عن التتائي: وكأنه عنده طردي لخ أي غير معتبر وليس كذلك، بل يعتبر في التقويم التقييد بالبلد، ولذا تارة تكون القيمة ذهبا وتارة تكون فضة فالقيد لابد منه كما قاله أبو الحسن. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: وإذا كانت عادة البلد تقويم المستهلك بذهب أو فضة وقوماه بأحدهما معينا فلا يجوز أخذ الآخر عنه مؤجلا. اهـ.
ووقع في شرح عبد الباقي ما نصه: وإن صالح بمؤخر عن مستهلك كعرض أو طعام أو حيوان. اهـ المراد منه. قوله: أو طعام، قال البناني: تبع في ذكر الطعام التتائي والشارح، قال مصطفى: وفيه نظر لأن المسألة مفروضة في المدونة وغيرها في المقومات، والطعام مثلي يترتب مثله باستهلاكه فأخذ العين فيه فسخ دين في دين مطلقًا. اهـ المراد منه. ومفهوم قوله: بمؤخر أنه لو صالحه بدراهم أو ذهب حالين فيجوز من غير اعتبار.
قوله: كقيمته فأقل. وعلم من المص أن المسألة في المقوم بدليل قوله: "كقيمته" ومن المقوم المثلي مجهول القدر،
وأما المثلي المعلوم القدر فلا يصالح عنه بعين مؤخرة لترتب مثله في ذمة المستهلك، فيكون فسخ ما في الذمة في مؤخر كما مر. واللَّه تعالى أعلم.
وقال البناني عند قول المص: "إلا بدراهم قدر قيمته فأقل" ما نصه: أبو الحسن: ظاهر المدونة وإن لم يعرفا قيمة المستهلك هذا حيث أخذ الجنس المرتب له في القيمة من دنانير أو دراهم،
وأما في غير الجنس فلابد من معرفة القيمة. اهـ باختصار. وجعل الرهوني كلام أبي الحسن هذا فيما إذا كان المأخوذ عن المستهلك معجلا، وجعله البناني فيما إذا كان المأخوذ مؤخرا، فقال: والظاهر أن هذا مع تحقق أن المصالح به لا يزيد على القيمة،
أما مع احتمال أنه أكثر من القيمة فلا. واللَّه أعلم. ورده الرهوني بأن هذا يؤدي إلى أنه إذا أخذ غير الجنس مؤخرا مع معرفة قيمة المستهلك فإنه يجوز، مع أنه لا يجوز. واللَّه تعالى أعلم. كعبد أبق قال الخرشي: تشبيه في الحكم والعلة، والمعنى أن الشخص إذا غصب عبدا لغيره فأبق عنده ولزمته القيمة فإنه لا يجوز له أن يصالحه عنها بعرض مؤخر،
فإن صالحه عنها بدنانير أو دراهم قدر القيمة التي لزمت الغاصب بالاستيلاء جاز وليست المصالحة عن نفس السابق وإلا منع؛ لأن الصلح على غير المتنازع فيه بيع وبيع السابق لا يجوز. اهـ.
ونحوه لعبد الباقي وزاد: ويجوز بنقد معجل، ومثل الغصب الإجارة والوديعة والعارية حيث ضمن المستأجر أو المودع أو المستعير بتفريطه حتى أبق. اهـ.
وقال الحطاب: قال في كتاب الصلح: وإن غصبك عبدا وأبق منه لم يجز أن يصالحك على عرض مؤجل،
وأما على دنانير مؤجلة فإن كانت كالقيمة فأقل جاز وليس هذا من بيع الآبق. واللَّه أعلم. اهـ. ونحوه في المواق.
وإن صالح كان عن إقرار بشقص ملك له من عقار عن موضحتي عمد وخطإ أي جنى عليه عمدا فأوضحه وجنى عليه خطئا فأوضحه أيضًا وأراد شريك الجاني الأخذ بالشفعة، فالشفعة بنصف قيمة الشقص يدفعها للمجني عليه مع دية الموضحة، وصورة المسألة أن شخصا أوضح آخر موضحتين إحداهما صدرت عمدا والأخرى خطئا، ثم صالح الجاني المجني عليه عن الموضحتين بشقص أي جزء من عقار مشترك بينه وبين غيره، وقيمة الشقص يوم الصلح عشرون مثلا فأراد الشفيع وهو شريك الجاني أن يأخذ بالشفعة،
فإن الشقص يقسم نصفين: نصف في مقابلة الموضحة الصادرة عن العمد ونصف في مقابلة الموضحة الصادرة عن الخطإ، فيدفع الشريك للمجني عليه نصف قيمة الشقص وهو عشرة في المثال المذكور؛ لأنه القابل للعمد وليس في العمد شيء مقدر، ويدفع له أيضًا دية الموضحة الصادرة خطئا في نصف الشقص الآخر المدفوع في مقابلة الخطإ ودية الموضحة نصف عشر الدية الكاملة؛ لأن من قاعدة ابن القاسم في المدونة فيما أخذ في مقابلة معلوم ومجهول أنه يوزع عليهما شطرين، للمعلوم نصفه وللمجهول نصفه قاله الخرشي وعبد الباقي.
وزادَ: وتعتبر القيمة يوم الصلح كذا ينبغي. اهـ.
وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم من صالح عن موضحة عمد وموضحة خطإ على شقص من دار جاز وفيه الشفعة بدية موضحة الخطإ وبنصف قيمة الشقص؛ لأنا قسمنا الشقص على الموضحتين وإحداهما معلومة والأخرى مجهولة. ابن يونس: ووجهه أن المصالح بالشقص إنما دفعه ثمنا للموضحتين فكان العدل أن يجعل لكل موضحة نصفه. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.