إلَّا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ) بِالتَّجْرِ (فِي الْوَدِيعَةِ) الَّتِي عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَّجِرِ بِهَا وَيَرْضَى بِهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَالْخُسْرُ عَلَيْهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَّجِرِ بِهَا) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ اتَّجَرَ بِهَا مَنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ اخْتَصَّ بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ وَلَوْ عَلِمَ الْآخَرُ بِتَعَدِّيهِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا وَإِنْ أَوْدَعَ رَجُلٌ أَحَدَهُمَا وَدِيعَةً فَعَمِلَ فِيهَا تَعَدِّيًا فَرَبِحَ فَإِنْ عَلِمَ شَرِيكُهُ بِالتَّعَدِّي وَرَضِيَ بِالتِّجَارَةِ بِهَا بَيْنَهُمَا فَلَهُمَا الرِّبْحُ وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالرِّبْحُ لِلْمُتَعَدِّي وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ خَاصَّةً فَظَاهِرُهَا أَنَّ رِضَا الشَّرِيكِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عَمَلِهِ مَعَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ بِالتَّجْرِ فِي الْوَدِيعَةِ الَّتِي عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُتَّجِرُ أَوْ غَيْرُهُ كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَالْخُسْرُ عَلَيْهِمَا وَيَنْزِلُ عِلْمُ الشَّرِيكِ وَرِضَاهُ مَنْزِلَةَ عَمَلِهِ مَعَهُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ رَضِيَ الشَّرِيكُ وَعَمِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا أَعَانَهُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَإِنْ رَضِيَ وَلَمْ يَعْمَلْ مَعَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ بْن.
ص (إلَّا أَنْ يَعْلَمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ فِي الْوَدِيعَةِ)
ش: اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْعِلْمِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ عَلِمَ شَرِيكُهُ بِالْعَدَاءِ وَرَضِيَ بِالتِّجَارَةِ بِهَا بَيْنَهُمَا فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، وَلَا شَكَّ أَنَّ الرِّضَا أَخُصُّ مِنْ الْعِلْمِ، فَتَأَمَّلْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ) بِالتَّجْرِ (فِي الْوَدِيعَةِ) وَيَرْضَى بِتَجْرِهِ فِيهَا فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَالْخُسْرُ عَلَيْهِمَا. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَوْدَعَ رَجُلٌ لِأَحَدِهِمَا وَدِيعَةً فَعَمَل فِيهَا تَعَدِّيًا فَرَبِحَ،
فَإِنْ عَلِمَ شَرِيكُهُ بِالْعَدَاءِ وَرَضِيَ بِالتِّجَارَةِ بِهَا بَيْنَهُمَا فَالرِّبْحُ لَهُمَا وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالرِّبْحُ لِلْمُتَعَدِّي وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ خَاصَّةً اهـ.
إلا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة يعني أن محل استبداد المتجر بالوديعة بالربح والخسر إنما هو حيث لم يعلم شريكه بتعديه في التجر بالوديعة ويرضى به،
وأما إن علم بتعديه في التجر بها ورضي به فالربح بينهما والخسر عليهما،
ومن المدونة: وإن أودع رجل لأحدهما وديعة فعمل بالوديعة تعديا فربح،
فإن علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما،
وإن لم يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة نقله المواق.
تنبيه: قال عبد الباقي عند قوله: "في الوديعة" ما نصه: التي عندهما أو عند غير المتجر ويرضى بالتجر بها بينهما كما في المدونة فالربح بينهما والخسارة عليهما، ومقتضى المص كما لأحمد أن العلم بالتعدي في غير الوديعة لا يعتبر. انتهى. قوله: التي عندهما أو عند غير المتجر بها لخ، قال البناني: يقتضي أنه إذا اتجر بها من أودعت عنده اختص بالربح والخسر،
ولو رضي الآخر بتعديه وهو خلاف ظاهر المدونة ونصها: وإن أودع رجل أحدهما وديعة فعمل في الوديعة تعديا وربح بربح،
فإن علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما،
وإن لم يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة. انتهى. فظاهره أن رضا الشريك يتنزل منزلة عمله معه،
وقال غيره: إن رضي الشريك وعمل معه فإنما له أجر مثله فيما أعانه وعليه الضمان،
وإن رضي ولم يعمل فلا شيء له ولا ضمان عليه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.