والقول لمدعي التلف والخسر
Its commentaries
(وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ) عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِيهِمَا وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ وَهَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ وَإِلَّا غَرِمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ) هُوَ مَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ بَلْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ نَصٍّ
وَأَمَّا الْخُسْرُ فَهُوَ مَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي مَالِ الشِّرْكَةِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِيهِمَا) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ بَعْضِ مَالِ الشِّرْكَةِ تَلَفًا أَوْ خُسْرًا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخْفَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ تَلَفٌ وَلَا خُسْرٌ.
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ) أَيْ مَنْ اتَّهَمَهُ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَاتِهِ غَيْرَ مُتَّهَمٍ وَقَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ أَيْ إنْ كَانَتْ التُّهْمَةُ غَيْرَ قَوِيَّةٍ
وَأَمَّا التُّهْمَةُ الْقَوِيَّةُ فَإِنَّهَا تُوجِبُ الضَّمَانَ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ اُنْظُرْ بْن وَمُرَادُهُ بِالتُّهْمَةِ الْقَوِيَّةِ ظُهُورُ كَذِبِهِ بِالْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْقَرَائِنِ كَدَعْوَاهُ التَّلَفَ وَهُوَ فِي رُفْقَةٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَدَعْوَاهُ الْخَسَارَةَ فِي سِلْعَةٍ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فِيهَا لِشُهْرَةِ سِعْرِهَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّلَفَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنَّهُ ابْتَاعَ سِلْعَةً وَضَاعَتْ مِنْهُ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ: مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ تُهْمَةٌ كَدَعْوَاهُ التَّلَفَ وَهُوَ فِي رُفْقَةٍ لَا يَخْفَى ذَلِكَ فِيهَا (وَالْخُسْرِ وَالْآخِذُ لَائِقٌ لَهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي التَّلَفَ وَالْخُسْرَانَ وَمَا يَشْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا مِنْ طَعَامٍ لِمَنْزِلِهِ وَكِسْوَةٍ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً،
وَإِنْ طَلَبَ صَاحِبُهُ نِصْفَهُ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِهِ وَحَسْبُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَالِ مِثْلَ مَا أَخَذَ صَاحِبُهُ
(ص) وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ أَوْ لِأَخْذٍ لَائِقٍ لَهُ وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ (ش) الشَّرِيكُ أَمِينٌ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ فَإِذَا كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَقَالَ تَلِفَ مَا بِيَدِي كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَوْ خَسِرْت فِيهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينٍ إنْ اُتُّهِمَ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ تُهْمَةٌ كَدَعْوَى التَّلَفِ وَهُوَ فِي رُفْقَةٍ لَا يَخْفَى ذَلِكَ فِيهَا فَيَسْأَلُ أَهْلَ الرُّفْقَةِ فَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَدَّعِي الْخَسَارَةَ فِي سِلْعَةٍ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فِيهَا لِشُهْرَةِ سِعْرِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ يُقْبَلُ قَوْلُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُنَاسِبُهُ مِنْ الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى عُرُوضًا أَوْ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا وَقَالَ اشْتَرَيْته لِنَفْسِي فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلِشَرِيكِهِ الدُّخُولُ فِيهِ مَعَهُ وَلَوْ حَذَفَ الْمُؤَلِّفُ اللَّامَ لَكَانَ أَوْلَى وَيَكُونُ عَطْفًا عَلَى التَّلَفِ
وَأَمَّا مَعَ ثُبُوتِهَا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى لِمُدَّعِي التَّلَفِ بِحَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي أَخْذٍ لَائِقٍ لَهُ وَهُوَ خَاصٌّ بِالْمَأْكُولِ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَأَرَادَتْ الْوَرَثَةُ الْمُفَاصَلَةَ مِنْ شَرِيكِهِ وَقَالَ لِمُوَرِّثِنَا الثُّلُثَانِ وَقَالَ الشَّرِيكُ بَلْ الْمَالُ بَيْنِي وَبَيْنَ مُوَرِّثِهِمْ عَلَى التَّنْصِيفِ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مُدَّعِي النِّصْفَ.
وَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ إلَخْ) التَّلَفُ مَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ وَالْخُسْرُ مَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ
(قَوْلُهُ وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ) لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالنَّصِيفُ كَفَاهُ وَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى التَّلَفِ وَإِيهَامُ الْعَطْفِ عَلَى لَائِقٍ بَعِيدٌ
(قَوْلُهُ شَيْئًا يُنَاسِبُهُ) أَيْ أَوْ يُنَاسِبُ عِيَالَهُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى عُرُوضًا أَوْ عَقَارًا) أَيْ أَوْ مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا لَا يَلِيقُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَعَ ثُبُوتِهَا) أَيْ إلَّا أَنْ يُقْرَأَ آخِذٌ اسْمُ فَاعِلٍ وَلَكِنْ قِرَاءَتُهُ بِالْمَصْدَرِ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ وَلِلِاشْتِرَاكِ
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي أَخْذِ لَائِقٍ) وَهَذَا خَاصٌّ بِمَا يَلِيقُ بِهِ وَبِعِيَالِهِ مِنْ اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ وَالْعَقَارُ وَمَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.
(وَإِنْ) ادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ تَلَفَ بَعْضِ مَالِ الشَّرِكَةِ الَّذِي بِيَدِهِ أَوْ خُسْرَهُ وَكَذَّبَهُ شَرِيكُهُ فَ (الْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ) بِلَا تَجْرٍ، بَلْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ (وَالْخُسْرِ) بِالتَّجْرِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهِ.
وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْجَوَاهِرِ تَقْيِيدُهُ بِعَدَمِ ظُهُورِ كَذِبِهِ،
فَإِنْ اتَّهَمَهُ شَرِيكُهُ حَلَّفَهُ وَإِنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ ضَمِنَ
والقول لمدعي التلف والخسر يعني أنه إذا ادعى أحد الشريكين فيما بيده من مال الشركة أنه وقع فيه التلف أو الخسر،
فإن القول يكون لمدعي التلف وهو ما نشأ لا عن تحريك أو لمدعي الخسر وهو ما نشأ عن تحريك،
قال عبد الباقي: وإن ادعى أحد الشريكين فيما بيده من بعض مال الشركة تلفه أو خسره كان القول لمدعي التلف وهو ما نشأ لا عن تحريك، والخسر وهو ما نشأ عن تحريك لأنه أمين في مال الشركة،
وفي التوضيح عن الجواهر: تقييده بما إذا لم يظهر كذبه،
فإن اتهم استحلفه. قاله التتائي في صغيره. أي فإن ظهر كذبه ضمن،
وقال المص في الوديعة: وحلف المتهم
وكذا القراض، وفرق بين العبارتين لأن المتهم معناه المتصف بهذا الوصف وإن لم يتهمه شريكه،
وإن حمل قول الجواهر اتهم على أن معناه كان متهما عند الناس لا اتهمه شريكه فقط ساوت العبارة الأخرى، ومثال اتهامه لقرينة دعواه التلف وهو في رفقة لا يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم، وكدعواه الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك في نحوها لشهرة سعرها ونحو ذلك فيضمن. انتهى. قوله: ومثال اتهامه لخ، قال البناني: هذا هو ظهور الكذب، ولذا قال: فيضمن: وعبر عنه بالاتهام لقرينة عدم القطع في ذلك، وهكذا عبر عنه ابن عرفة بالتهمة القوية وغير القوية توجب الحلف. انتهى.
وقال الشارح عند قول المص: "والقول لمدعي التلف والخسر" ما نصه: وفي الجواهر القول قوله ما لم يظهر كذبه،
فإن اتهم استحلف، وإن قال ابتعت سلعة وهلكت صدق. انتهى.
وقال المواق من المدونة: إن ادعى أحد الشريكين أنه ابتاع سلعة وضاعت منه صدق لأنه أمين. ابن عرفة: ما لم تقم عليه تهمة كدعواه التلف وهو في رفقة لا يخفى ذلك فيها. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.