Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا لِتَبَرُّعٍ) مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ بِشَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ وَلَا عَادَةٍ (بَعْدَ) لُزُومِ (الْعَقْدِ) بِالْبَذْرِ فَيَجُوزُ

note

وَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ) لِبَيَانِ الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ إذْ مَا كَانَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ تَبَرُّعًا وَلَوْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَدْخُولٌ عَلَيْهِ فَهُوَ مُشْتَرَطٌ اهـ وَذَلِكَ بِأَنْ يُخْرِجَ كُلٌّ قَدْرَ مَا أَخْرَجَهُ الْآخَرُ وَعَقْدًا عَلَى التَّسَاوِي فِي الْخَارِجِ وَبَذْرًا ثُمَّ تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِشَيْءٍ مِنْ حِصَّتِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا لِتَبَرُّعٍ بَعْدَ الْعَقْدِ) الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ " إنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى غَيْرِ السَّلَفِ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُسْلِفَهُ الزَّرِيعَةَ فَفَعَلَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ " فِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ.

9,216

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا يَدُلُّ أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَلَا دَلِيلَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْسُدْ الْمُزَارَعَةُ إذَا كَانَ السَّلَفُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ غَيْرَ لَازِمَةٍ بِالْعَقْدِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَرَاهَا لَازِمَةً بِالْعَقْدِ. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ تَفَاضَلَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُتَزَارِعَانِ فَإِنْ كَانَا عَقَدَا عَلَى الِاعْتِدَالِ جَازَ مَا فَضَلَ بِهِ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ طَوْعًا، قَلَّ أَوْ كَثُرَ إنْ اعْتَدَلَا فِي الزَّرِيعَةِ.

9,217

وَقَالَ سَحْنُونَ: إنْ صَحَّ الْعَقْدُ جَازَ أَنْ يَتَفَاضَلَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ زَرِيعَةٍ وَغَيْرِهَا.

9,218

وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بَعْدَ صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ رَأْيٍ وَلَا عَادَةٍ. الشَّيْخُ: يُرِيدُ سَحْنُونَ الشَّرِكَةُ تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ كَالْبَيْعِ اهـ.

(وَخَلْطُ بَذْرٍ إنْ كَانَ وَلَوْ بِإِخْرَاجِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُ أَحَدِهِمَا وَعُلِمَ لَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ إنْ غَرَّ وَعَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ النَّابِتِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ بَذْرِ الْآخَرِ وَالزَّرْعُ لَهُمَا) سَحْنُونَ: شَرْطُ الْمُزَارَعَةِ أَنْ يَخْلِطَا الْبَذْرَ إنْ كَانَ مِنْهُمَا.

ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ: أَوْ يَجْمَعَا الزَّرِيعَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ أَوْ يَحْمِلَاهَا جَمِيعًا إلَى الْفَدَّانِ وَيَبْذُرُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرَفِهِ فَيَزْرَعَا وَاحِدَةً ثُمَّ يَزْرَعَا الْأُخْرَى فَهَذَا جَائِزٌ كَمَا لَوْ جَمَعَاهَا فِي بَيْتٍ وَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ.

قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خَلَطَا أَوْ لَمْ يَخْلِطَا: الشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ،

9,219

وَإِذَا صَحَّتْ الشَّرِكَةُ فِي هَذَا فَنَبَتَ بَذْرُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَنْبُتْ بَذْرُ الْآخَرِ،

9,220

فَإِنْ غُرَّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْبُتُ فَعَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ بَذْرِ صَاحِبِهِ وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا عِوَضَ لَهُ فِي بَذْرِهِ،

9,221

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْبُتُ وَلَمْ يَغُرَّهُ فَإِنَّ عَلَى الَّذِي لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُهُ أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهِ مِثْلَ نِصْفِ بَذْرِهِ الَّذِي نَبَتَ وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ، غَرَّهُ أَوْ لَمْ يَغُرَّهُ.

وَانْظُرْ هُنَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِكِرَاءِ مَا عَطَّلَ مِنْ أَرْضِهِ كَمَنْ أَكْرَى مَطْمُورَةً أَوْ بَاعَهَا وَدَلَّسَ بِأَنَّهُ يَسْتَاسُ فِيهَا الزَّرْعَ هَلْ يَغْرَمُ مَا اسْتَاسَ فِيهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا لِتَبَرُّعٍ بَعْدَ الْعَقْدِ (ش) أَيْ مِنْ غَيْرِ وَأْيٍ وَلَا عَادَةٍ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونَ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ

note

وَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا لِتَبَرُّعٍ) يَصِحُّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا أَيْ وَتَسَاوَيَا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إلَّا حَالَةَ التَّبَرُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا أَيْ وَتَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ إلَّا لِتَبَرُّعٍ بَعْدَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ) أَيْ اللَّازِمِ بِالْبَذْرِ بِأَنْ يَعْقِدَا عَلَى التَّسَاوِي وَيَبْذُرَا ثُمَّ يَتَبَرَّعُ أَحَدُهُمَا

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ وَأْيٍ) أَيْ إفْهَامٍ كَمَا فِي شَرْحِ شب

10,243

وَيَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ بِالْوَعْدِ كَمَا فِي خَطِّ بَعْضِ شُيُوخِنَا فَيَكُونُ الْعَطْفُ مُغَايِرًا

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ عَدَمُ التَّسَاوِي (لِتَبَرُّعٍ) مِنْ أَحَدِ شَرِيكَيْ الْمُزَارَعَةِ بِزِيَادَةِ عَمَلٍ أَوْ قَدْرٍ مِمَّا يَخْرُجُ لِلْآخَرِ (بَعْدَ الْعَقْدِ) فَلَا تَفْسُدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

13,312

وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْبَذْرِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ق " ابْنُ حَبِيبٍ إنْ تَفَاضَلَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُتَزَارِعَانِ فَإِنْ كَانَا عَقَدَا عَلَى الِاعْتِدَالِ جَازَ مَا فَضَلَ بِهِ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ طَوْعًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ إنْ اعْتَدَلَا فِي الزَّرِيعَةِ سَحْنُونٌ إنْ صَحَّ الْعَقْدُ جَازَ أَنْ يَتَفَاضَلَا، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ زَرِيعَةٍ وَغَيْرِهَا،

13,313

وَكَذَا لَوْ أَسْلَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بَعْدَ صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ وَأْيٍ وَلِإِعَادَةِ الشَّيْخِ يُرِيدُ سَحْنُونٌ لِأَنَّهَا تَلْزَمُ بِعَقْدِهَا كَالْبَيْعِ.

ابْنُ رُشْدٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى إنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى غَيْرِ شَرْطِ سَلَفٍ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُسْلِفَهُ الزَّرِيعَةَ فَفَعَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ نَظَرٌ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ،

13,314

وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَلَا دَلِيلَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْسُدْ الْمُزَارَعَةُ إذَا كَانَ السَّلَفُ بَعْدَ الْعَقْدِ،

13,315

وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ غَيْرَ لَازِمَةٍ بِهِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ رَآهَا لَازِمَةً بِهِ وَلَعَلَّهُمَا ظَنَّا لُزُومَهَا بِهِ فَبَعُدَتْ التُّهْمَةُ عَنْهُمَا فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ " غ " قَوْلُهُ إلَّا لِتَبَرُّعٍ بَعْدَ الْعَقْدِ أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ اللَّازِمِ بِالْبَذْرِ، فَأَلْ عَهْدِيَّةٌ.

الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا قَصَدَ بِهَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ وَأَجَابَ عَنْهُ وَهُوَ لَا شَكَّ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَنَصُّ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي حَرْثٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَسْلِفْنِي بَعْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ لِلسَّلَفِ الَّذِي أَسْلَفَهُ مِنْ الزَّرِيعَةِ إنْ كَانَا اشْتَرَكَا عَلَى ذَلِكَ،

13,316

فَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى غَيْرِ سَلَفٍ ثُمَّ سَأَلَهُ ذَلِكَ فَفَعَلَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَالشَّرِكَةُ حَلَالٌ جَائِزَةٌ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَمَلِ مُكَافِئَةً لِقِيمَةِ الْأَرْضِ.

ابْنُ رُشْدٍ فِي قَوْلِهِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ نَظَرٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَجُوزَ السَّلَفُ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ الْعَقْدَ عِنْدَهُ، وَلَا دَلِيلَ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى ذَلِكَ، إذْ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَالشَّرِكَةُ حَلَالٌ جَائِزَةٌ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَمَلِ مُكَافِئَةً لَقِيمَةِ الْأَرْضِ لِأَنَّ مَنْ يَرَاهَا لَازِمَةً بِالْعَقْدِ يُجِيزُ التَّفَاضُلَ فِيهَا وَلَا يَشْتَرِطُ جَوَازُهَا التَّكَافُؤَ فِيمَا يُخْرِجَانِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْسُدْ إذَا كَانَ السَّلَفُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ غَيْرَ لَازِمَةٍ وَخَلْطُ بَذْرٍ إنْ كَانَ،

13,317

وَلَوْ بِإِخْرَاجِهِمَا [منح الجليل] بِهِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ رَآهَا لَازِمَةً بِهِ. اهـ. فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ بِعَدَمِ لُزُومِهَا بِالْعَقْدِ

13,318

وَيَجُوزُ التَّبَرُّعُ بَعْدَهُ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْمُخَالِفِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ جَارٍ عَلَيْهِ فَلَا وَجْهَ لِتَأْوِيلِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِهِ يَسْقُطُ بَحْثُ اللَّقَانِيِّ،

13,319

وَأَمَّا بَحْثُ طفي مَعَ " غ " بِأَنْ حَمَلَ الْعَقْدَ عَلَى اللَّازِمِ بِالْبَذْرِ، رَأَى تَمَامَهُ نَقَلَ مَعَهُ

13,320

فَائِدَةَ التَّبَرُّعِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ، فَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ التَّبَرُّعِ بَعْدَ تَمَامِ الْبَذْرِ بِالسَّقْيِ أَوْ التَّنْقِيَةِ أَوْ الْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ أَوْ بِالزِّيَادَةِ فِي حِصَّتِهِ أَوْ نَحْوِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا لتبرع بعد العقد يعني أنه لابد من التساوي بأن يأخذ كل واحد منهما من الربح أي الزرع على قدر كراء ما أخرج كما عرفت، ومحل ذلك إذا لم يحصل تبرع بشيء من الربح بعد العقد،

49,614

وأما إن تبرع له بعد العقد بشيء من ذلك من غير وأي ولا عادة فإن ذلك جائز، قال الخرشي: وقوله: "بعد العقد" بيان للواقع؛ لأن التبرع لا يكون إلا بعد العقد؛ أي فما كان قبل العقد أو فيه له حكم المشترط، ويأتي قريبا عن عبد الباقي أيضا جواب عن المص ثان،

49,615

فلو كان كراء الأرض التي أخرجها أحدهما بمائة وللآخر البقر والعمل وكراؤه خمسون ودخلا على التساوي أي الاعتدال بأن يكون لرب الأرض الثلثان ولصاحب البقر والعمل الثلث، ثم بعد العقد تبرع صاحب الأرض لصاحب البقر والعمل بالمناصفة في الزرع فإن ذلك سائغ، وظاهر قوله: "بعد العقد" .

49,616

ولو لم يبذر وهو كذلك،

49,617

وأما قول عبد الباقي: إلا لتبرع من غير وأي أي مواعدة ولا عادة بعد العقد اللازم وهو البذر المستفاد من مفهوم إن لم يبذر، والمستفاد منه كالمنطوق عند المص. قاله أحمد. ففيه حذف صفة بأن يعقدا على التساوي ويبذرا ثم يتبرع أحدهما للآخر. وبما قررنا علم سقوط قول الناصر العجب من المص كيف شهر اللزوم بالبذر أي لا بالعقد وجوز التطوع بعد العقد؟ اهـ. وقد علمت جوابه من أن فيه حذف صفة بدلالة ما قدمه من أن اللزوم بالبذر، وبه أيضا يعلم سقوط الاعتراض على قوله: "بعد العقد" بأن التبرع إنما يكون بعده؛

إذ لو كان فيه لم يكن تبرعا ولو صرحوا بأنه تبرع لأنه حينئذ دخول عليه فهو مشترط، ويجاب أيضا بأنه قيد لبيان الواقع. اهـ. فقال البناني: أصل هذا لابن غازي إذ جعل "أل" في العقد عهدية،

49,618

وأن المراد العقد الحاصل بالبذر. انتهى. وفيه نظر،

49,619

فإن المص إنما قصد بهذا ما ذكره ابن القاسم في العتبية، وقد ذكر ابن رشد البحث الواقع فيه، وأجاب عنه وهو لا شك مراد المص، ونص العتبية في رسم الجواب من سماع عيسى ابن القاسم: وقد سئل عن الرجلين يشتركان في الحرث فيقول أحدهما لصاحبه أسلفني بعد ما عقدا الشركة، قال ابن القاسم: الشركة فاسدة للسلف الذي أسلفه من الزريعة إذا كانا على ذلك اشتركا،

49,620

فإن كانت الشركة على غير سلف ثم سأله ذلك ففعل فليس بذلك بأس والشركة حلال جائزة إذا كانت قيمة العمل مكافية لقيمة الأرض. ابن رشد في قول ابن القاسم: فليس بذلك بأس نظر على أصله في أن المزارعة لا تلزم بالعقد؛ لأن القياس عليه أن لا يجوز السلف بعد العقد كما لا يجوز في العقد، وقد قال بعض أهل النظر: هذا من قوله يدل على أن المزارعة تلزم بالعقد عنده، ولا دليل من قوله في هذه الرواية على ذلك إذ قد ذكر فيها ما يدل على أنها لا تلزم بالعقد، وهو قوله: "والشركة حلال جائزة" إذا كانت قيمة العمل مكافئة لقيمة الأرض؛

لأن من يرى المزارعة لازمة بالعقد يجيز التفاضل فيها،

49,621

ولا يشترط في جوازها التكافؤ فيما يخرجان، وإنما لم تفسد المزارعة إذا كان السلف بعد العقد وإن كانت عنده لازمة بالعقد مراعاة لقول من يراها لازمة بالعقد. اهـ ببعض اختصار. وقد نقل المواق بعضه، وقد علمت منه أن ابن القاسم يقول بعدم اللزوم بالعقد، ويقول مع ذلك بجواز التبرع بعد العقد مراعاة للخلاف، وكلام المص جار عليه فلا وجه لتأويله وإخراجه عنه. واللَّه أعلم. وبه يسقط بحث اللقاني،

49,622

وأما بحث مصطفى مع ابن غازي بأن حمل العقد على اللازم أي تمامه تقل معه

49,623

فائدة التبرع بعد تمام العمل، ففيه نظر لإمكان التبرع بعد تمام البذر بأن يتبرع أحدهما على الآخر بالسقي والتنقية أو بالحصاد والدرس أو بالزيادة في حظه أو نحو ذلك. اهـ كلام البناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.