وتغتسل كلما انقطع الدم
Its commentaries
(كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ) عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ إلَّا أَنْ تَظُنَّ أَنَّهُ يُعَاوِدُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ فِيهِ فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَظُنَّ أَنَّهُ يُعَاوِدُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ فِيهِ) سَوَاءٌ كَانَ ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكَلَامِ عبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَسْقُطُ عَنْهَا إذَا أَخَّرَتْهَا وَأَتَاهَا الْحَيْضُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ الَّذِي لِلْجُزُولِيِّ وَابْنِ عُمَرَ أَوْ يَلْزَمُهَا الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ وَذَهَبَ اللَّخْمِيُّ إلَى أَنَّ التَّأْخِيرَ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ مَكْرُوهٌ فَقَطْ نَقَلَ ذَلِكَ ح عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الصَّوْمِ وَيُفْطِرُ بِسَفَرِ قَصْرٍ إلَخْ وَنَقَلَهُ أَيْضًا الْمَوَّاقُ وَحِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَكِنْ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مَا لَمْ يُؤَدِّ التَّأْخِيرُ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْإِحْرَامِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهِ
إمَّا عَلَى حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ فَظَاهِرٌ
وَإِمَّا عَلَى الْكَرَاهَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَنْهَا أَيْ نَدْبًا عِنْدَ رَجَاءِ الْحَيْضِ وَوُجُوبًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَلَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَيْضَ يَأْتِيهَا فِي الْوَقْتِ ظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ " عبق " بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ فَإِنْ اغْتَسَلَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَهَلْ تَعْتَدُّ بِغُسْلِهَا إذَا كَانَتْ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ وَبِالصَّلَاةِ أَوْ لَا تَعْتَدُّ بِهِمَا فِيهِ تَرَدُّدُ كَلَامٍ غَيْرِ صَحِيحٍ اهـ كَلَامُ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَغْتَسِلُ) الْمُلَفِّقَةُ وُجُوبًا (كُلَّمَا انْقَطَعَ) الدَّمُ عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ إلَّا أَنْ تَظُنَّ عَوْدَ الدَّمِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ بِحُرْمَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ وَاخْتَلَفُوا فِي سُقُوطِهَا إنْ أَخَّرَتْهَا لَهُ وَأَتَاهَا الدَّمُ فِي وَقْتِهَا فَقَالَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ: تَسْقُطُ،
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يَلْزَمُهَا قَضَاؤُهَا.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُكْرَهُ التَّأْخِيرُ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْإِحْرَامِ فَتَعَيَّنَ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ عَلَى حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى كَرَاهَتِهِ لَكِنْ عَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَوْلُهُ فَتَغْتَسِلُ أَيْ نَدْبًا عِنْدَ رَجَاءِ الْحَيْضِ وَوُجُوبًا فِي غَيْرِهِ فَقَوْلُ عبق " إنْ اغْتَسَلَتْ فِي هَذِهِ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَهَلْ تَعْتَدُّ بِغُسْلِهَا أَوْ بِصَلَاتِهَا إنْ جَزَمَتْ نِيَّتَهَا وَلَا تَرَدُّدَ " غَيْرُ صَحِيحٍ، فِي ضَوْءِ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَالْمُمَيَّزُ بَعْدَ طُهْرٍ تَمَّ حَيْضٌ وَلَا يُسْتَظْهَرُ [منح الجليل] الشُّمُوعِ يَظْهَرُ حَمْلُ كَلَامِ الْجُزُولِيِّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى طَاهِرٍ مُخَاطَبَةٍ بِهَا قَطْعًا رَجَتْ حَيْضَهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ فِيمَنْ بَيَّتَتْ الْفِطْرَ لِاعْتِيَادِ الْحَيْضِ قَبْلَ نُزُولِهِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ كَانَتْ حَائِضًا غَيْرَ مُخَاطَبَةٍ بِهَا وَانْقَطَعَ دَمُهَا وَعَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ عَوْدَهُ فِي الْوَقْتِ فَيُلْغَى الِانْقِطَاعُ الْمُتَوَسِّطُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَيْضِ.
وَيُفِيدُ هَذَا قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِ التَّهْذِيبِ أَمَرَهَا بِالِاغْتِسَالِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَعُودُ إلَيْهَا أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ الدَّمَ يَعُودُ إلَيْهَا يَأْمُرُهَا بِالِاغْتِسَالِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يَعُودُ إلَيْهَا بِالْقُرْبِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ.
وتغتسل كلما انقطع عنها يعني أن الملفقة المذكورة يجب عليها أن تغتسل كلما انقطع عنها الدم، وصرح الجزولي والشيخ يوسف بن عمر، والزهري في شرح الرسالة بأنه يحرم تأخير الصلاة لرجاء الحيض. واختلفوا هل تسقط عنها؟ وهو الذي للجزولي وابن عمر: أو يلزمها القضاء؟ وهو الذي عليه الزهري، وذهب اللخمي إلى أن التأخير لرجاء الحيض مكروه ما لم يود التأخير إلى خروج الوقت المختار، وإلا حرم: وحينئذ فيتعين إبقاء المص على إطلاقه.
أما على حرمة التأخير فظاهر،
وأما على الكراهة فيكون قوله: "وتغتسل" أي ندبا عند رجاء الحيض، ووجوبا في غير ذلك،
وإذا علِمْتَ أنها مأمورة بالغسل والصلاة،
ولو عَلِمَتْ أن الحيض يأتيها في الوقت، ظهر لك أن قول الزرقاني فهل تعتد بهذه الصلاة؟ الخ تردده كله غير صحيح، والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن. ولا ينافي وجوب الغسل عليها كلما انقطع عنها الدم قولهم: إن اليوم الذي يأتي فيه قطرة من دم، يوم حيض كما هو ظاهر؛ لأن المراد أنها تحسبه يوما من أيام الحيض. وتصوم يعني أنه إذا قلنا إنها تغتسل كلما انقطع عنها، فإنها تصوم إذا انقطع عنها لَيْلًا، وتصوم ثاني يوم طهرها نهارا وتصلي أي
وكذلك يلزمها أن تصلي كلما انقطع عنها حيث أدركتها الصلاة. وتوطأ أي وإذا قلنا إنها تغتسل كلما انقطع عنها فإنها يحل وطؤها إذا اغتسلت. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وكلام المص يفيد أن قولهم: إن اليوم الذي يأتي فيه قطرة من دم يوم حيض، يريدون به ما يشمل الليل والنهار،
وفي ألغاز ابن فرحون: النساء الحيض غير المستحاضة ثلاثة: حائض تصلي وتصوم؛ وهي التي ترى دفعة ثم ينقطع عنها، وحائض لا تصلي ولا تصوم؛ وهي التي يتمادى بها الدم، وحائض تصلي ولا تصوم؛ وهي التي ترى دفعة بالنهار ثم ينقطع. انتهى واعلم أن كلا من المبتدأة والمعتادة والحامل إذا مكثت ما يجب عليها، ثم انقطع عنها الدم، ثم عاودها قبل طهر تم، فإنها تكون مستحاضة.
وفي كلام الشيخ عبد الباقي نظر ولا وجه لتردده، والاستظهار متعين في المعتادة، وقوله: وتوطأ: رد به قول صاحب الإرشاد: لا توطأ، وهو غير معروف في المذهب. قاله الإمام الخطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.