Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَضَمِنَ) الْوَكِيلُ مُطْلَقًا مُفَوَّضًا أَوْ

3,583

لَا (إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ) الَّذِي عَلَى مُوَكِّلِهِ لِرَبِّهِ (وَلَمْ يُشْهِدْ) عَلَى الْقَابِضِ وَأَنْكَرَ أَوْ مَاتَ أَوْ غَابَ وَسَوَاءٌ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِشْهَادِ أَوْ بِعَدَمِهِ أَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ

3,584

وَكَذَا إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ أَيْ الْمُوَكِّلُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَمْ يَشْهَدْ

3,585

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ الدَّيْنِ كَانَ أَشْمَلَ

3,586

وَقِيلَ هُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْهِدْ مُرَادُهُ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُ بِإِقْبَاضٍ سَوَاءٌ أَشْهَدَ أَوْ عَايَنَتْ الْبَيِّنَةُ الْإِقْبَاضَ بِدُونِ قَصْدِ إشْهَادٍ

3,587

وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ الْمَتْنِ بِفَتْحِ الْهَاءِ فَيَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ وَلَمْ يَشْهَدْ) أَيْ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ وَمَحَلِّ الضَّمَانِ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّفْعُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ،

10,973

فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ وَمُصِيبَةُ مَا أَقْبَضَ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ

10,974

بِخِلَافِ الضَّامِنِ يَدْفَعُ الدَّيْنَ بِحَضْرَةِ الْمَضْمُونِ حَيْثُ أَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الْقَبْضَ فَإِنَّ مُصِيبَةَ مَا دَفَعَ مِنْ الضَّامِنِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ حَيْثُ جَعَلَ الدَّافِعَ فِي الْأُولَى غَيْرَ مُفَرِّطٍ وَفِي الثَّانِيَةِ مُفْرِطًا مَعَ أَنَّ الدَّفْعَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِحَضْرَةِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنَّ مَا يَدْفَعُهُ الْوَكِيلُ مَالُ الْمُوَكِّلِ فَكَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُشْهِدَ

10,975

بِخِلَافِ الضَّامِنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ الْإِشْهَادُ لِحِفْظِ مَالِ نَفْسِهِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ.

(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ) أَيْ رَبُّهُ الْقَبْضَ

(قَوْلُهُ أَوْ غَابَ) أَيْ وَطَلَبَ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَكِيلُهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِقَبْضِ مُوَكِّلِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَقِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ الْعَمَلِ بِالْعُرْفِ

10,976

أَمَّا لَوْ اشْتَرَطَ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ عَدَمَ الْإِشْهَادِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَخْ) تَعْمِيمٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ،

10,977

فَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْبَاضِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَشْهَدَهَا عَلَى الْإِقْبَاضِ اتِّفَاقًا أَوْ عَايَنَتْ الْإِقْبَاضَ بِدُونِ قَصْدِ إشْهَادٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ) أَيْ مَعَ ضَمِّ الْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ عَلَى الْإِقْبَاضِ أَيْ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ لَهُ شُهُودٌ بِالْإِقْبَاضِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَضَمِنَ إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ، وَلَمْ يُشْهِدْ) ش: يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ مَفْعُولِ أَقْبَضَ، فَيَعُمُّ الدَّيْنَ وَالْمَبِيعَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ

26,497

وَقِيلَ إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ، وَهَذِهِ إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الرَّجْرَاجِيِّ

26,498

قَالَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَاتِ: فَإِنْ جَحَدَهُ الثَّمَنَ جُمْلَةً هَلْ يُصَدَّقُ أَمْ لَا؟ فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَيَضْمَنُ لِتَفْرِيطِهِ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْوَكِيلِ فِي الْمَبْعُوثِ مَعَهُ الْمَالُ لِيَدْفَعَهُ إلَى رَجُلٍ فَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ إلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْيَوْمَ تَرْكُ الْإِشْهَادِ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يُضَمِّنُهَا فِي الْجَمِيعِ انْتَهَى.

26,499

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ، وَلَمْ يُشْهِدْ فَجَحَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ ضَمِنَ،

26,500

وَلَوْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ، فَكَذَلِكَ وَقِيلَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ التَّرْكَ انْتَهَى.

26,501

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هُوَ قَوْلٌ ثَانٍ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ انْتَهَى.

وَالطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالْأَمْرَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ عَادَةً، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ طَرِيقَةَ اللَّخْمِيِّ وَالشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ

26,502

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ

note

وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ تَرْكَ الْإِشْهَادِ وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ بِالْأَمْرَيْنِ مَعًا الْإِشْهَادَ وَعَدَمَهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ عَادَةً انْتَهَى.

26,503

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّ الْوَكِيلَ ضَامِنٌ وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الدَّفْعِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ فَفِي كِتَابِ الْقِرَاضِ مِنْهَا،

26,504

وَإِذَا دَفَعَ الْعَامِلُ ثَمَنَ سِلْعَةٍ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَجَحَدَهُ الْبَائِعُ، وَحَبَسَ السِّلْعَةَ فَالْعَامِلُ ضَامِنٌ،

26,505

وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا يَدْفَعُ الثَّمَنَ، فَجَحَدَهُ الْبَائِعُ، فَهُوَ ضَامِنٌ وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَغْرَمَهَا وَإِنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ بِقَبْضِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَهُ، ثُمَّ جَحَدَهُ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَطِيبُ لَهُ مَا يُقْضَى لَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَالِ فَلَا يَضْمَنُ انْتَهَى.

وَقَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ عَلَى مَا فِي نُسَخِ التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ هُنَا فِي التَّوْضِيحِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَمَالَةِ عَنْ الْبَيَانِ نَحْوُهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَضَمِنَ إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ وَلَمْ يُشْهِدْ جَحَدَهُ رَبُّ الدَّيْنِ) التَّلْقِينُ: إذَا وَكَّلَهُ بِأَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا أَوْ يُودِعَ لَهُ مَالًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،

9,331

فَإِنْ دَفَعَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ضَمِنَ.

9,332

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ بَاعَ الْوَكِيلُ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْمُبْتَاعِ فَجَحَدَهُ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الرَّسُولِ يَقُولُ دَفَعْت الْبِضَاعَةَ وَيُنْكِرُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ أَنَّ الرَّسُولَ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ دَفَعَهَا إلَيْهِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:"

note

وَلَوْ قَالَ غَيْرُ الْمُفَوِّضِ ".

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَضَمِنَ إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ وَلَمْ يُشْهِدْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا أَقْبَضَ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْقَابِضِ وَأَنْكَرَ الْقَابِضُ فَإِنَّ الْوَكِيلَ يَضْمَنُ ذَلِكَ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ وَمِثْلُ الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ الْبَيْعِ كَمَا لَوْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَبْضٌ أَوْ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

note

فَلَوْ قَالَ وَضَمِنَ إنْ أَقْبَضَ وَلَمْ يُشْهِدْ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ

8,252

وَظَاهِرُهُ كَانَ الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا أَوْ غَيْرُهُ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالْإِشْهَادِ أَوْ بِعَدَمِهِ أَوْ بِهِمَا أَوْ لَمْ تَكُنْ عَادَةً وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْهِدْ مِنْ بَابِ الْمُجَرَّدِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ وَلَمْ يُشْهِدْ أَيْ لَمْ يَقُمْ لَهُ شُهُودٌ بِالْإِقْبَاضِ فَيَشْمَلُ مَا إذَا شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْبَاضِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَقَوْلُهُ وَضَمِنَ إلَخْ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّفْعُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ

8,253

أَمَّا لَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ وَلَمْ يَشْهَدْ الْوَكِيلُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

8,254

بِخِلَافِ الضَّامِنِ يَدْفَعُ الدَّيْنَ بِحَضْرَةِ الْمَضْمُونِ حَيْثُ أَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الْقَبْضَ مِنْهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَا يَدْفَعُهُ الْوَكِيلُ مَالَ الْمُوَكِّلِ فَكَانَ الْإِشْهَادُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ

8,255

بِخِلَافِ الضَّامِنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا ضَمِنَ مَا دَفَعَ لِأَنَّهُ مَالُ نَفْسِهِ وَفَرَّطَ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ الْقَابِضُ) أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إقْرَارٌ وَلَا إنْكَارٌ لِمَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ فَيَضْمَنُهُ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ لِمُوَكِّلِهِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ فَلِرَبِّهِ غَرِيمَانِ اُنْظُرْ عب

(قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ أَيْ أَوْ وُكِّلَ عَلَى دَفْعِ رَهْنٍ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ أَنْ يَكُونَ أَعَاطَاهُ رَهْنًا وَقَوْلُهُ أَوْ وَدِيعَةٌ أَيْ أَوْ وَكَّلَهُ عَلَى إيدَاعِ وَدِيعَةٍ فَأَنْكَرَ الْمَدْفُوعُ لَهُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا

(قَوْلُهُ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً) وَقِيلَ إلَّا أَنْ تَجْرِيَ بِخِلَافِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةِ الْعَمَلِ بِالْعُرْفِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَقُمْ لَهُ شُهُودٌ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا قُرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّفْعُ بِحَضْرَةٍ الْمُوَكِّلِ) أَيْ وَمَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى الْمُوَكِّلِ عَدَمَ الْإِشْهَادِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(ضَمِنَ) الْوَكِيلُ الدَّيْنَ (إنْ أَقْبَضَ) الْوَكِيلُ (الدَّيْنَ) لِمُسْتَحِقِّهِ (وَلَمْ يُشْهِدْ) الْوَكِيلُ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ شَاهِدَيْنِ عَلَى إقْبَاضِهِ لَهُ وَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ قَبْضَهُ لِتَفْرِيطِ الْوَكِيلِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ،

13,574

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ تَرْكَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ.

13,575

وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ عَدَمَهُ وَحُكْمُ إقْبَاضِهِ الْمَبِيعَ بِلَا إشْهَادٍ وَجَحْدِهِ أَوْ الثَّمَنَ كَذَلِكَ وَجَحْدِهِ الْبَائِعَ حُكْمُ إقْبَاضِ الدَّيْنِ بِلَا إشْهَادٍ،

13,576

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَذَفَ مَفْعُولَ أَقْبَضَ فَيَعُمُّ الدَّيْنَ وَغَيْرَهُ، وَهَذِهِ إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الرَّجْرَاجِيِّ، وَنَصُّهُ فَإِنْ جَحَدَ لَهُ الثَّمَنَ جُمْلَةً فَهَلْ يُصَدَّقُ فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَيَضْمَنُ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ.

13,577

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَا يَضْمَنُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْوَكِيلِ وَالْمَبْعُوثِ مَعَهُ مَالٌ لِيَدْفَعَهُ لِرَجُلٍ فَزَعَمَ دَفْعَهُ لَهُ وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ دَفْعَهُ لَهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْيَوْمَ تَرْكُ الْإِشْهَادِ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَابْنُ الْقَاسِمِ ضَمَّنَهُمَا فِي الْجَمِيعِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُشْهِدْ فَجَحَدَ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ أَوْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ضَمِنَ وَلَوْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ فَكَذَلِكَ. وَقَبِلَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ التَّرْكَ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا جَرَتْ بِالْأَمْرَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ عَادَةٌ، وَهَذِهِ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لِلَّخْمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: فِيهَا ضَمَانُ الْوَكِيلِ وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ فِي الدَّفْعِ لِتَفْرِيطِهِ.

الثَّانِي: مَحَلُّ ضَمَانِهِ إذَا لَمْ يَدْفَعْ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِهِ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ، فَفِي كِتَابِ الْقِرَاضِ وَإِذَا دَفَعَ الْعَامِلُ ثَمَنَ سِلْعَةٍ بِلَا بَيِّنَةٍ فَجَحَدَهُ الْبَائِعُ وَحَبَسَ السِّلْعَةَ فَالْعَامِلُ ضَامِنٌ،

13,578

وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ يَدْفَعُ الثَّمَنَ بِلَا بَيِّنَةٍ فَيَجْحَدُهُ الْبَائِعُ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُغَرِّمَهُمَا وَإِنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ بِقَبْصِ الثَّمَنِ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَهُ ثُمَّ جَحَدَهُ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَطِيبُ لَهُ أَوْ بَاعَ بِكَطَعَامٍ. نَقْدًا مَا لَا يُبَاعُ بِهِ وَادَّعَى الْإِذْنَ، فَنُوزِعَ [منح الجليل] مَا يُقْضَى لَهُ بِهِ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ الْوَكِيلُ بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَالِ فَلَا يَضْمَنُ، وَقَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْوَدِيعَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَمَالَةِ عَنْ الْبَيَانِ نَحْوُهُ.

وَعَطَفَ عَلَى أَقْبَضَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وضمن إن أقبض ولم يشهد يعني أن الوكيل إذا أقبض الدين الذي على موكله أي دفعه لربه أو غير الدين كوديعة أو عارية أو غير ذلك، والحال أنه أي الوكيل لم يشهد على دفع الدين أو غيره لربه وأنكر القابض القبض فإن الوكيل يضمن الحق للموكل،

50,231

ولو صدَّق الموكل الوكيل على الدفع،

50,232

قال في المدونة: إن الوكيل ضامن ولو صدقه الموكل على الدفع ما لم يكن ذلك بحضرته،

50,233

ففي كتاب القراض منها: وإذا دفع العامل ثمن سلعة بغير بينة فجحده البائع وحبس السلعة فالعامل ضامن،

50,234

وكذلك الوكيل على شراء سلعة بعينها أو بغير عينها يدفع الثمن فجحده البائع فهو ضامن، ولرب المال أن يغرمهما. اهـ. وحذف المص معمول أقبض ليشمل الدين والمبيع والرهن والوديعة والعارية وغير ذلك،

50,235

وفي نسخ الدين: وسقوط هذه اللفظة أحسن ليشمل ما ذكرت لك، وقوله: "وضمن إن أقبض ولم يشهد" ظاهره سواء كانت العادة جارية بترك الإشهاد أو لم تكن وهو المشهور،

50,236

وقيل إذا كانت العادة جارية بذلك لم يضمن. قاله الحطاب. ونقله عبد الباقي،

50,237

وقال عبد الباقي: وضمن الوكيل مفوضا أو مخصوصا إن أقبض الدين الذي على موكله لربه ولم يشهد وأنكر ربه القبض أو لم يعلم منه إقرار ولا إنكار لموته أو غيبته، فيضمنه لتفريطه بعدم الإشهاد لموكله لبقاء الدين عليه فلربه غريمان،

50,238

فإن أشهد لم يضمنه الوكيل وضمنه الموكل حيث مات ربه والشاهد بقبضه. اهـ.

50,239

قوله: فإن أشهد لم يضمنه الوكيل وضمنه الموكل حيث مات ربه والشاهد بقبضه، قال الرهوني: انظر ما قصد بهذا وأقرب ما ظهر لي في معناه أن يكون أراد أن الوكيل أشهد على القبض ولم يكتب ذلك ثم مات رب الدين والشاهد فإن مصيبة ذلك من الموكل وهو الدين، وهذا ظاهر إذا صدق الموكل الوكيل في أنه أشهد على الدفع. والله أعلم. انتهى. ثم قال عبد الباقي: وما ذكرناه من شمول كلامه هنا

50,240

لا إذا لم يعلم منه إقرار ولا إنكار هو المعتمد،

50,241

بخلاف تقييده في الوديعة بالمنكر من قوله عاطفا على ما فيه الضمان "أو المرسل إليه المنكر" ، ثم قال عبد الباقي:

50,242

قال أحمد: ولو أسفط المص لفظ الدين لكان أحسن لشموله إقباض الدين والمبيع أي الموكل على بيعه ولم يشهد على المشتري أنه أقبضه والرهن والوديعة وما أشبه ذلك،

50,243

وكلام أبي محمد في الرسالة يدل على ذلك إذ قال فيها: ومن قال دفعت إلى فلان كما أمرتني فأنكر فلان فعلى الدافع البينة وإلا ضمن. اهـ. قوله: لشموله إقباض الدين والمبيع. اهـ. مراده أن من وكل على بيع سلعةٍ فباعها ودفعها للمشتري فأنكر ولم يذكر ماذا يضمنه هنا، وقد أطال ابن يونس الكلام في ذلك واختصره ابن عرفة مع زيادة، فقال ما نصه: لو جحد مبتاع سلعة ممن أمر ببيعها قبضها ففي غرمه قيمتها وثمنها ثالثها أقلهما للصقلي مع المازري عن الشيخ وابن شبلون وبعض أصحابنا، ورجح ابن محرز الأول وعزاه،

50,244

والثاني للمذاكرين ولم يحك الثالث والصقلي الثاني محتجا بتعليلها ضمانه بأنه أتلف الثمن. اهـ المراد منه. تنبيهان: الأول: قوله: "ولم يشهد" المراد به أنه لم تشهد له بينة على ذلك سواء أشهدها أو كانت حاضرة ولم يشهدها وليس المراد ظاهره قاله أحمد. قال عبد الباقي: ظاهره أن ضبط يشهد بالبناء للفاعل من أشهد المزيد،

50,245

فإن ضبط بالبناء للمجهول من المجرد أي لم تقم له شهود بالإقباض وافق المشهور من أنه إذا قامت له بينة بالإقباض من غير قصد بل على سبيل الاتفاق فإنه لا يضمن ولا يكون حينئذ ظاهره الضمان، ثم محل قوله: "وضمن" لخ ما لم يكن الدفع بحضرة الموكل،

50,246

فإن كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل بعدم الإشهاد،

50,247

بخلاف الضامن يدفع الدين بحضرة المضمون حيث أنكر رب الدين القبض والفرق أن ما يدفعه الوكيل مال الموكل، فكان على رب المال أن يشهد

50,248

بخلاف الضامن فإنه إنما يدفع من مال نفسه فعليه الإشهاد لتفريغ ذمته من الضمان، فهو مفرط بعدم الإشهاد. انتهى. الثاني: قال الرهوني: إن قام للوكيل شاهد واحد فقال في كتاب الحمالة من المدونة ما نصه: وتجوز حمالة العبيد ووكالتهم في الخصومات وغيرها بإذن السيد؛ لأن من وكل عبده يقبض دينه فقام للعبد شاهد أنه قد قضى حلف العبد وبرئ كالحر سواء ولا يحلف السيد. اهـ منها بلفظها.

50,249

ونقل ابن يونس مثله عنها وزاد ما نصه: محمد بن يونس: قال بعض الفقهاء: فإن نكل العبد وجب أن يحلف السيد مع الشاهد لأنه أمر يدفعه عن نفسه بشاهد قام له،

50,250

وأما الوكيل فإن كان عديما فكالعبد يحلف الموكل ليبرأ من الغرم أيضا،

50,251

وإن كان الوكيل مليا فنكل حلف الذي عليه الدين وبرئ وغرم الوكيل للذي له الدين. انتهى باقتصار.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.