Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَصُدِّقَ) الْوَكِيلُ بِيَمِينٍ (فِي) دَعْوَى (الرَّدِّ) لِمُوَكِّلِهِ مَا قَبَضَهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ أَوْ دَيْنٍ (كَالْمُودَعِ) يُصَدَّقُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ لِرَبِّهَا إلَّا أَنْ يَقْبِضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ وَإِذَا صَدَقَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِيَمِينٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ

(قَوْلُهُ يَصْدُقُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ) أَيْ بِيَمِينٍ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ اهـ عبق

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصُدِّقَ فِي الرَّدِّ كَالْمُودَعِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ أَوْ الْمَخْصُوصِ أَوْ الزَّوْجِ يُوَكَّلُونَ عَلَى قَبْضِ حَقٍّ فَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ قَبَضُوهُ وَدَفَعُوهُ إلَى مَنْ وَكَّلَهُمْ: إنَّهُمْ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ كُلُّهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ كَالْمُودَعِ يَقُولُ رَدَدْت الْوَدِيعَةَ وَيُنْكِرُ رَبُّهَا.

وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ حَبِيبٍ. ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُبْضَعِ مَعَهُ فِي شِرَاءِ سِلْعَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ طُولِبَ بِهَا فَقَالَ: قَدْ رَدَدْت إلَيْكَ بِضَاعَتَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ، فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَلَا يُصَدَّقُ وَاحِدٌ بِدَعْوَاهُ الدَّفْعَ إلَى مَنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ إلَى الْبَاعِثِ بِلَا بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْأَوْصِيَاءَ بِالْإِشْهَادِ بِالدَّفْعِ إلَى غَيْرِ الْيَدِ الَّتِي أَعْطَتْهُمْ وَهُمْ الْأَيْتَامُ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْإِشْهَادِ فِي الرَّدِّ إلَى الْيَدِ الَّتِي أَعْطَتْكَ لِقَوْلِهِ {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} .

ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا: وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعٍ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ ثَمَنِهِ لِلْآمِرِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ كَالْمُودَعِ فَلَا يُؤَخَّرُ لِلْإِشْهَادِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ أَوْ عَلَى شِرَائِهِ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَقَالَ دَفَعْته إلَى مُوَكِّلِي أَوْ قَالَ اشْتَرَيْته وَدَفَعْته إلَى مُوَكِّلِي فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينٍ كَمَا أَنَّ الْمُودَعَ إذَا ادَّعَى رَدَّ الْوَدِيعَةِ إلَى صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينٍ إنْ كَانَ قَبَضَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ

8,261

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ وَالْبَيِّنَةُ الْمَقْصُودَةُ لِلتَّوَثُّقِ هِيَ الَّتِي أَقَامَهَا خِيفَةَ دَعْوَى الرَّدِّ بِأَنْ يَشْهَدَهَا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى رَدَّ الثَّمَنِ أَوْ السِّلْعَةِ أَوْ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ أَوْ دَفَعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَا يُصَدَّقُ

note

وَلَوْ قَالَ فِي الدَّفْعِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ هُنَاكَ رَدٌّ كَمَا إذَا ادَّعَى دَفْعَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ دَفَعَ ثَمَنَ السِّلْعَةِ الَّتِي وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهَا وَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُودِعِ مُصَدَّقًا فِي الرَّدِّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخَّرَ لِلْإِشْهَادِ أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَا أَدْفَعُهُ حَتَّى أُشْهِدَ عَلَى الْمُعْطَى لَهُ إذْ لَا نَفْعَ لَهُ فِي الْإِشْهَادِ لِأَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ فَبِسَبَبِ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُودَعِ مُصَدَّقًا فِي الرَّدِّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ لِلْإِشْهَادِ أَيْ لَيْسَ الْإِشْهَادُ عُذْرًا يُبِيحُ لَهُ التَّأْخِيرَ وَعَلَيْهِ لَوْ أَخَّرَ وَضَاعَتْ ضَمِنَ وَهُنَا كَلَامٌ اُنْظُرْهُ فِي مَحَلِّهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ) لَا فَرْقَ بَيْنَ مُفَوَّضٍ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ حَيَاةِ الْمُوَكِّلِ وَمَوْتِهِ وَلَا بَيْنَ طُولِ الزَّمَانِ وَقُرْبِهِ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ حَلًّا لِلْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ رَدٌّ بَلْ دَفْعٌ وَإِنْ كَانَ فِي الرَّدِّ دَفْعٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَادَرًا مِنْ لَفْظِ دَفَعَ فَغَايَةُ مَا يُقَالُ إنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْخَذُ بِظَاهِرِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ

(قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَعْنَى وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ إلَّا لِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ كَالْمُودَعِ

(قَوْلُهُ إذَا ادَّعَى رَدَّ الثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُوَكِّلِ لِيَشْتَرِيَ بِهِ قَدْ رَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ السِّلْعَةَ أَيْ بِأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ رَدَّ السِّلْعَةَ الَّتِي وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهَا أَيْ رَدَّهَا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ بِأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ رَدَّ مَالَ السَّلَمِ الَّذِي وُكِّلَ عَلَى دَفْعِهِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَيْ رَدُّهُ لِلْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ أَوْ دَفَعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ) أَيْ إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ فِي الرَّدِّ فَالْمُنَاسِبُ لَهُ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ أَوْ دَفَعَ فَيَقُولُ أَوْ الْمُسْلَمُ فِيهِ أَيْ إذَا ادَّعَى رَدَّ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِأَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى دَفْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِلْمُسْلِمِ فَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ الْمُسْلِمَ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ فِي الدَّفْعِ إلَخْ) لَكِنْ يَفُوتُهُ تَصْدِيقُهُ فِي رَدِّ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَهُ

note

فَلَوْ قَالَ وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ وَالدَّفْعِ لَشَمَلَهُمَا

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخَّرَ لِلْإِشْهَادِ) وَاَلَّذِي فِي الْأَسْمِعَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ فَإِذَا أَخَّرَ كُلَّ مِنْهُمَا وَضَاعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي التَّأْخِيرِ لِلْإِشْهَادِ

10,298

فَائِدَةٌ وَهِيَ نَفْيُ الْيَمِينِ عَنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

منح الجليل'Illaysh

(وَصُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ (فِي) دَعْوَى (الرَّدِّ) أَيْ دَفْعِ ثَمَنِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ مَثْمُونِ مَا وُكِّلَ عَلَى الشِّرَاءِ أَوْ مَا وُكِّلَ عَلَى قَبْضِهِ مِنْ مَدِينٍ أَوْ مُودَعٍ بِالْفَتْحِ أَوْ مُرْتَهِنٍ أَوْ وَاهِبٍ أَوْ مُتَصَدِّقٍ لِمُوَكِّلِهِ قَصُرَ الزَّمَانُ أَوْ طَالَ مُفَوَّضًا كَانَ أَوْ لَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعٍ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ ثَمَنِهِ لِلْآمِرِ. ابْنُ الْمَوَّازِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمُبْضَعُ مَعَهُ فِي شِرَاءِ سِلْعَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ طُولِبَ بِهَا فَقَالَ قَدْ رَدَدْت إلَيْك بِضَاعَتَك قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَلَا يُصَدَّقُ أَحَدٌ بِدَعْوَاهُ الدَّفْعَ إلَى الْمُرْسَلِ إلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ إلَى الْبَاعِثِ بِلَا بَيِّنَةٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْأَوْصِيَاءَ بِالْإِشْهَادِ بِالدَّفْعِ إلَى غَيْرِ الْيَدِ الَّتِي أَعْطَتْهُمْ وَهُمْ الْأَيْتَامُ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الرَّدِّ إلَى الْيَدِ الَّتِي أَعْطَتْك لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} .

ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ أَوْ الْمَخْصُوصِ أَوْ الزَّوْجِ يُوَكِّلُونَ عَلَى قَبْضِ حَقٍّ فَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ قَبَضُوهُ وَدَفَعُوهُ إلَى مَنْ وَكَّلَهُمْ أَنَّهُمْ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ كُلُّهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ كَالْمُودَعِ، يَقُولُ رَدَدْت الْوَدِيعَةَ وَيُنْكِرُهُ رَبُّهَا وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ حَبِيبٍ. كَالْمُودَعِ، [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي التَّصْدِيقِ فَقَالَ (كَالْمُودَعِ) بِفَتْحِ الدَّالِ يَدَّعِي رَدَّ الْوَدِيعَةِ لِمُودِعِهَا وَيُنْكِرُهُ الْمُودِعُ فَيُصَدَّقُ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ الْوَدِيعَةَ بِبَيِّنَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

الْحَطّ قَوْلُهُ وَصُدِّقَ فِي الرَّدِّ أَيْ مَعَ يَمِينِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ أَوْ طَالَ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ أَمْ لَا. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي الْوَكِيلِ يَدَّعِي أَنَّهُ دَفَعَ إلَى مُوَكِّلِهِ مَا قَبَضَهُ مِنْ غُرَمَائِهِ أَوْ مَا بَاعَ بِهِ مَتَاعَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ جُمْلَةً بِلَا تَفْصِيلٍ.

13,612

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إنْ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ شَيْئًا، وَعَلَى الْوَكِيلِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ تَبَاعَدَ الْأَمْرُ كَالشَّهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ بِيَمِينِهِ،

13,613

وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ جِدًّا فَلَا بَيِّنَةَ عَلَى الْوَكِيلِ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ.

13,614

وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ جِدًّا صُدِّقَ بِدُونِ يَمِينٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

وَالرَّابِعُ: تَفْرِقَةُ أَصْبَغَ بَيْنَ الْوَكِيلِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ وَالْمُفَوَّضُ يُصَدَّقُ فِي الْقُرْبِ بِيَمِينِهِ،

13,615

وَفِي الْبُعْدِ بِدُونِهَا وَعَلَى هَذَا

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ لِأَنَّ لَفْظَ صُدِّقَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُصَدَّقُ فِيهِ بِلَا يَمِينٍ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عَبْدُ الْوَهَّابِ صُدِّقَ الْوَكِيلُ وَالْمُودَعُ وَالْمُرْسَلُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا لِأَنَّ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ قَدْ ائْتَمَنُوهُمْ فَكَانَ قَوْلُهُمْ مَقْبُولًا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ

13,616

وَكَذَا عَامِلُ الْقِرَاضِ مُؤْتَمَنٌ بِالْفَتْحِ فِي رَدِّ الْقِرَاضِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِكِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ أَخَذَ الْمَالَ بِبَيِّنَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا يُبْرِئُهُ دَعْوَى رَدِّهِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَمْ يَأْتَمِنْهُ حِينَ اسْتَوْثَقَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ كَالْمُودَعِ أَشَارَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَى أَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا يُصَدَّقُ فِي رَدِّ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ فَلَا يُؤَخَّرُ لِلْإِشْهَادِ [منح الجليل] لِرَبِّهِ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ إشْهَادٍ،

13,617

وَأَمَّا مَا قَبَضَهُ بِإِشْهَادٍ فَلَا يُصَدَّقُ فِي رَدِّهِ.

الثَّالِثُ: ظَهَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ طَالَ الزَّمَانُ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ سُقُوطُهَا بِطُولِهِ.

الرَّابِعُ: يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ فِي الرَّدِّ إلَى مُوَكِّلِهِ وَلَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوَكِّلِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُرْزُلِيُّ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَنَبَّهْت عَلَيْهِ لِتَوَقُّفِ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ فِيهِ حَتَّى أَطْلَعْته عَلَى النَّصِّ.

الْخَامِسُ: ابْنُ نَاجِي يَقُومُ مِنْ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَك بِغَيْرِ أَمْرِك مِنْ وَلَدِك أَوْ بَعْضِ عِيَالِك لِيَكْفِيَك مُؤْنَتَهَا، فَذَلِكَ مُجْزٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ رَبْعٌ بَيْنَ أَخٍ وَأُخْتِهِ، وَتَوَلَّى الْأَخُ عَقْدَ كِرَائِهِ وَقَبَضَهُ سِنِينَ مُتَطَاوِلَةً ثُمَّ طَالَبَتْهُ أُخْتُهُ بِمَنَابِهَا مِنْ الْكِرَاءِ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ شَيْئًا مِنْهُ وَادَّعَى دَفْعَهُ لَهَا، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، إذْ هُوَ وَكِيلُهَا بِالْعَادَةِ وَوَقَعَتْ بِمَدِينَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَأَفْتَى فِيهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ بِلَا دَلِيلٍ، وَتَأَخَّرَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا حَتَّى مَاتَ ابْنُ عَرَفَةَ فَأَفْتَى فِيهَا أَبُو مَهْدِيٍّ بِعَكْسِهَا، وَجِيءَ لِلْقَاضِي بِالْفَتْوَيَيْنِ فَتَوَقَّفَ حَتَّى وَصَلَ تُونُسَ، فَتَأَوَّلَ أَبُو مَهْدِيٍّ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فَكَتَبَ تَحْتَهُ رَأَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ وَكِيلٌ بِالْعَادَةِ فَقَبِلَ قَوْلَهُ وَبِهِ أَقُولُ، وَقَطَّعَ مَا أَفْتَى بِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ مَا خَالَفْته فِي حَيَاتِهِ فَلَا أُخَالِفُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَيْثُ كَانَ الْوَكِيلُ وَالْمُودَعُ بِالْفَتْحِ مُصَدَّقَيْنِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا بِرَدِّ مَا بِيَدِهِ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ الْمُودِعِ بِالْكَسْرِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وصدق في الرد يعني أن الوكيل مفوضا أو مخصوصا يصدق في الرد أي في دفع ما وكل على قبضه، فيصدق في أنه قبضه ودفعه إلى موكله، أو على بيعه فيصدق في أنه قبض ثمنه ودفعه إلى موكله أو على شرائه فيصدق في أنه قبضه ودفعه إلى موكله ونحو ذلك، قال المواق: ابن يونس: قال ابن القاسم في العتبية وغيرها في الوكيل المفوض إليه والمخصوص والزوج يوكلون على قبض حق فيدعون أنهم قبضوه ودفعوه إلى من وكلهم: إنهم مصدقون في ذلك كلهم مع أيمانهم.

كالمودع يقول: رددت الوديعة وينكر ربها فإنه يصدق في أنه ردها إلى ربها، وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم خلافا لمطرف وابن حبيب. اهـ. وقوله: "كالمودع" معناه أن الوكيل يصدق كالمودع فيصدق إلا لبينة مقصودة للتوثق،

50,278

وقال عبد الباقي: وصدق الوكيل بيمين ولو غير متهم في دعواه الرد لثمن أو مثمن أو لدين قبضه وأداه للموكل أو لما وكل عليه كقراض، وإطلاق الرد على الثلاثة الأول تجوز إذ هي دفع

50,279

بخلاف الرابع، وعبر بالأمرين في الرسالة كالمودع يصدق بيمين ولو غير متهم في دعوى رد الوديعة إلى صاحبها إن كان قبضها بغير بينة،

50,280

فإن قبضها ببينة مقصودة للتوثق لم يبرأ إلا ببينة كما يأتي في باب الوديعة، فالتشبيه تام والبينة المقصودة للتوثق هي التي أقامها خيفة دعوى الرد بأن يشهدها أنه إذا ادعى رد الثمن أو السلعة أو رأس مال السلم أو دفع السلم فيه أو الوديعة أو نحو ذلك لا يصدق. اهـ. ويأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى.

note

الخرشي: ولو قال في الدفع كان أولى لأنه قد لا يكون هناك رد كما إذا ادعى دفع ما قبضه من الغريم أو دفع ثمن السلعة التي وكل على بيعها، وقوله: "وصدق في الرد كالمودع" هو مذهب المدونة،

50,281

وفي المسألة أربعة أقوال: أحدها أن القول قول الوكيل جملة من غير تفصيل كما قال المص: "وصدق في الرد" ،

50,282

والثاني أنه إن كان بقرب ذلك بالأيام اليسيرة صدق الموكل أنه ما قبض منه شيئا وعلى الوكيل البينة،

50,283

وإن تباعد كالشهر ونحوه صدق الوكيل مع يمينه وإن طال الأمر جدا لم يكن عليه يعين وهو لمطرف،

50,284

والثالث قول أصبغ: إن وكل على شيء بعينه ضمن إلا أن يقيم البينة ولو طال الأمر ولو كان مفوضا صدق في القرب مع يمينه وفي البعد بلا يمين، والرابع قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم إن كان بحضرة ذلك بالأيام اليسيرة صدق الوكيل مع يمينه،

50,285

وإن طال الأمر جدا صدق دون يمين قوله: "وصدق في الرد" . قال الحطاب: لو قال المص: والقول قوله لكان أحسن؛ لأن لفظ يصدق إنما يستعمل فيما يصدق فيه من غير يمين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.