إلَّا لبينة
Its commentaries
(إلَّا لِبَيِّنَةٍ) أَشْهَدَهَا الْوَكِيلُ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ الْإِرْسَالِ أَنَّهَا لَهُ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّسُولُ لَك ذَلِكَ فَيَأْخُذَهَا الْوَكِيلُ وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوَكِّلُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَكِنْ إنْ بَيَّنَ لَهُ الرَّسُولُ أَخَذَهَا وَوَلَدَهَا؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَعَدٍّ حِينَئِذٍ،
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَخَذَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ أَنَّهَا لَهُ) أَيْ أَوْ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّسُولُ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا بَيَّنَ لَهُ الرَّسُولُ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ مَعَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَشْهَدَهَا الْوَكِيلُ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَخَذَهَا) أَيْ الْوَكِيلُ وَأَعْطَاك الثَّانِيَةَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَعَدٍّ حِينَئِذٍ) أَيْ فَالْوَلَدُ ابْنُ زِنًا لِسَيِّدِ أُمِّهِ وَقَوْلُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ أَيْ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ لَا بَيَانَ وَلَا بَيِّنَةَ الْبَيَانُ بِدُونِ الْبَيِّنَةِ الْبَيِّنَةُ بِدُونِ بَيَانٍ الْبَيِّنَةُ وَالْبَيَانُ فَفِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ لَيْسَ وَطْؤُهُ زِنًا بَلْ وَطْءُ شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ فِيهَا وَلَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ، نَعَمْ تُؤْخَذُ قِيمَتُهُ فِي الثَّالِثَةِ وَفِي الْأُولَيَيْنِ تَفُوتُ بِالْإِيلَادِ فَلَا تُؤْخَذُ هِيَ وَلَا وَلَدُهَا وَلَا قِيمَتُهُ وَالْوَطْءُ فِي الرَّابِعَةِ زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ وَيَأْخُذُ الْوَكِيلُ الْوَلَدَ.
(قَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) أَيْ بِأَخْذِهَا
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا لِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لِلْوَكِيلِ، عَلَى أَنَّ الْأُولَى وَدِيعَةٌ فَيَأْخُذُهَا مَعَ قِيمَةِ وَلَدِهَا إنْ كَانَ
Adds nothing on this mas’ala.
إلا لبينة مستثنى من المستثنى يعني أن محل كون الوكيل لا يأخذ الأمة المذكورة حيث فاتت بكولد أو تدبير إنما هو حيث لم تقم للوكيل بينة أشهدها عند الشراء أو الإرسال أنها له أو أنها وديعة عند المرسل إليه،
وأما إن قامت له بينة بذلك ولم يبينها حال الإرسال فإنه يأخذها ولو أعتقها الموكل أو أولدها، ويغرم قيمة الولد يوم الحكم كما في الأمة المستحقة على أحد الأقوال، والفرق بينهما حيث أخذها مع قيمة ولدها وبين المستحقة على ما مشى عليه المص فيها من أنه يأخذ قيمتها وقيمة الولد أنه هنا وطئها مع تجويز أنها ليست له،
بخلاف المستحقة. وقولي: ولم يبينها حال الإرسال مفهومه لو بين مع البينة حين البعث أنها لغير المرسل إليه فيأخذها وولدها لأنه رقيق وحُدَّ الواطئ مع البيان والبينة لا معه بدونها ولا معها بدونه كما مر. قاله عبد الباقي. ولزمتك الأخرى أي ولزمتك يا موكل الأمة الأخرى في المسألتين، وهي التي قدم بها الوكيل وهما إذا لم يبين وحلف وأخذها، وما إذا قامت بينة على دعواه وهذا تصريح بما فهم مما تقدم بطريق اللزوم، وذلك أن المستفاد مما تقدم أنه يقبل قوله،
وإذا قبل لزم من ذلك أن الموكل يلزمه ما اشتراه وكيله كما في أحمد. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من وكل رجلا يشتري له جارية بربرية فبعث بها إليه فوطئها ثم قدم الوكيل بأخرى فقال هذه لك والأولى وديعة، ولم يكن الوكيل بين ذلك حين بعث بها فإن لم تفت حلف وأخذها ودفع إليه الثانية،
قال ابن القاسم: وإن فاتت الأولى بولد منه أو عتق أو تدبير أو كتابة لم يصدق الأمور إلا أن يقيم بينة فيأخذها، قال سحنون: ويأخذ قيمة ولدها، قال ابن القاسم: وتلزم الجارية الآمر
قال في كتاب ابن المواز: فإن لم تكن له بينة لم يقبل قوله. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.