وفي المبتدأة تردد
Its commentaries
(وَفِي) عَلَامَةِ طُهْرِ (الْمُبْتَدَأَةِ) (تَرَدُّدٌ) فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَنَقَلَ عَنْهُ الْبَاجِيَّ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ وَلَا رَيْبَ فِي إشْكَالِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَتِهِ وَنَقَلَ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهَا إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ وَلَمْ يَقُلْ إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ فَهِيَ تَطْهُرُ بِأَيِّهِمَا سَبَقَ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ تَنْتَظِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا تَطْهُرُ بِالْقَصَّةِ
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَتِهِ) أَيْ وَهِيَ أَبْلَغِيَّةُ الْقَصَّةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا أَدَلُّ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ) أَيْ لِإِفَادَتِهِ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الْقَصَّةِ وَالْجُفُوفِ مَعَ أَنَّهَا عِنْدَهُ أَبْلَغُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ فِي نَقْلِ الْمَازِرِيُّ لَا يُفِيدُ مُسَاوَاةَ الْجُفُوفِ لِلْقَصَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلسَّائِلِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ الْمُبْتَدَأَةِ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَصَّةَ أَبْلَغُ إذْ مَعْلُومٌ أَنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ أَمْرٌ آخَرُ زَائِدٌ عَلَى كَوْنِهِ عَلَامَةً عَلَى الطُّهْرِ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ الْقَصَّةِ لِلْعِلْمِ بِأَبْلَغِيَّتِهَا وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ وَلَا مُخَالَفَةَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ وَتَأَمَّلْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَفِي الْمُبْتَدِئَةِ تَرَدُّدٌ) ش: أَشَارَ بِهِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَنَقَلَ الْبَاجِيُّ وَابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُبْتَدِئَةَ لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: صَرَّحَ ابْنُ شَاسٍ بِأَنَّهَا إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ،
وَفِي الْمُنْتَقَى نَحْوُهُ فَإِنَّهُ قَالَ: وَأَمَّا الْمُبْتَدِئَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَلَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ، وَهَذَا نُزُوعٌ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَفِي النُّكَتِ نَحْوُهُ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.
(قُلْتُ) وَلَمْ أَرَ فِي الْجَوَاهِرِ التَّصْرِيحَ بِأَنَّهَا إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ، وَإِنَّمَا رَأَيْت فِيهَا نَحْوَ عِبَارَةِ الْمُنْتَقَى ثُمَّ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: وَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَدِئَةَ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ، وَلَمْ يَقُلْ إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ حَكَى تَعَقُّبَ الْبَاجِيِّ وَرَدَّهُ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمُعْتَادَةِ عَنْ عَادَتِهَا رِيبَةٌ
بِخِلَافِ الْمُبْتَدَأَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَتَقَرَّرْ فِي حَقِّهَا عَادَةٌ فَإِذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ أَوَّلًا فَهُوَ عَلَامَةٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْقَصَّةِ فِي حَقِّهَا فَلَا مَعْنَى لِلتَّأْخِيرِ لِأَجْلِ أَمْرٍ مَشْكُوكٍ وَمَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَاضِحٌ إنْ كَانَتْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا ذَكَرَ أَنَّهَا رَأَتْ الْجُفُوفَ، وَلَمْ تَرَ الْقَصَّةَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا نَقَلَ الْبَاجِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهَا رَأَتْ الْقَصَّةَ وَتَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ فَإِيرَادُ الْبَاجِيّ صَحِيحٌ فَتَأَمَّلْهُ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَلِلْأَبِيِّ نَحْوُهُ.
(قُلْتُ) وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى غَيْرِ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَنَقَلَاهُ بِالْمَعْنَى وَأَسْقَطَا مِنْهُ بَعْدَ قَوْلِهِ خُرُوجُهَا عَنْ عَادَتِهَا رِيبَةٌ مَا نَصُّهُ: فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْ عَادَتِهَا إلَى مَا هُوَ أَضْعَفُ فَإِذَا وَجَدَتْ مَا هُوَ أَقْوَى وَجَبَ إطْرَاحُ عَادَتِهَا، انْتَهَى.
وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ فِي النَّوَادِرِ كَمَا ذَكَرَ الْبَاجِيُّ
وَكَذَا ذَكَرَهَا ابْنُ يُونُسَ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ لَكِنْ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ فِي الْمُبْتَدَأَةِ أَنْ لَا تَغْتَسِلَ حَتَّى تَرَى الْجُفُوفَ ثُمَّ تَعْمَلَ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهَا وَنَقَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الشَّرْحِ عَنْهُمَا أَنَّهَا إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ تَطْهُرُ بِهِ ثُمَّ تُرَاعِي بَعْدُ مَا يَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهَا مِنْ جُفُوفٍ أَوْ قَصَّةٍ وَقَالَ: إنَّ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا عَلَامَتَانِ فَأَيُّهُمَا وَجَدَتْ قَامَتْ مَقَامَ الْأُخْرَى وَنَقْلُهُ أَصَحُّ فِي الْمَعْنَى وَأَبْيَنُ فِي النَّظَرِ مِمَّا حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْهُمَا؛
لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ فِي ظَاهِرِهِ، انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الشَّرْحِ يَعْنِي بِهِ شَرْحَ الرِّسَالَةِ وَأَغْفَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ الْمَازِرِيِّ جَمِيعَهُ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ أَيْ: هَلْ تَكْتَفِي بِإِحْدَى الْعَلَامَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيُّ، أَوْ تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ كَمَا ذَكَرَ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ؟ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَصَحُّ كَيْفَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مُعْتَادَةَ الْجُفُوفِ إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ اكْتَفَتْ بِهَا، وَلَا تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ مَعَ أَنَّهَا مُعْتَادَةٌ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(ص) وَفِي الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَفِي عَلَامَةِ طُهْرِ الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ قِيلَ لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ
وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ لَا فِي أَبْلَغِيَّةِ عَلَامَةِ طُهْرِ الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ فَإِنَّ الْبَاجِيَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ وَنَقَلَ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهَا إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ أَوْ الْقَصَّةَ طَهُرَتْ فَعَلَى نَقْلِ الْبَاجِيِّ لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ وَعَلَى نَقْلِ الْمَازِرِيِّ الْجُفُوفُ وَالْقَصَّةُ سَوَاءٌ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُبْتَدَأَةِ تَرَدُّدٌ) ،
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ مُشْكِلٌ مَعَ كَوْنِ الْقَصَّةِ أَبْلَغَ مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
(وَفِي) عَلَامَةِ طُهْرِ الْمَرْأَةِ (الْمُبْتَدَأَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الَّتِي حَاضَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ (تَرَدُّدٌ) فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَنَقَلَ الْبَاجِيَّ عَنْهُ لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ فَتَنْتَظِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهَذَا لَا يُنَافِي حُكْمَهُ بِأَبْلَغِيَّةِ الْقَصَّةِ لِمُعْتَادَتِهَا إذْ الْمُبْتَدَأَةُ لَمْ تَعْتَدْهَا وَنَقَلَ الْمَازِرِيُّ وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَظَرُ طُهْرِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، بَلْ عِنْدَ النَّوْمِ، وَالصُّبْحِ وَمَنَعَ صِحَّةَ صَلَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَوُجُوبَهُمَا، وَطَلَاقًا، [منح الجليل] عَنْهُ أَنَّهَا إنْ رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَيْضًا لِذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
وفي المبتدأة تردد يعني أنه اختلف في العلامة التي تطهر بها المبتدأة، فقيل: إنها لا تطهر إلا بالجفوف فقط فتنتظره ولو خرج الوقت،
وقيل: تطهر بأيهما سبق، وهو الراجح، فالتردد في علامة الطهر لا في الأبلغية؛ وهو في النقل عن المتقدمين، فنقل الباجي عن ابن القاسم أنها لا تطهر إلا بالجفوف،
فإذا جاءتها القصة فإنها لا تطهر بها، بل تنتظر الجفوف ولو خرج الوقت. ونقل عنه المازري أنها تطهر بأي العلامتين رأت؛ وهو الذي به الفتيا كما قال ابن مرزوق. قاله الشبراخيتي.
فلو قال المص: والطهر بجفوف أو قصة ولو لمبتدأة، لمشى على المعتمد.
تنبيه وجدت بطرة ما نصه: إذا اغتسلت حائض لرؤية الجفوف، ثم رأت القصة، فهل هي لغو، أو توجب الغسل. أو الوضوء، أو يفصل بين معتادتها وغيرها؟ قاله سيدي عبد الواحد بن عاشر. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: نقل الشيخ محمد بن الحسن عن ابن حبيب أنها من الحيض. ونصه: لا إشكال في نجاسة القصة وهي من أنواع الحيض، وقد قال ابن حبيب: أوله دم، وآخره قصة. انتهى. فانظره، فإنه يدل على أنها يجب عليها الغسل؛
لأنها اغتسلت وأتاها ما هو من الحيض؛ إذ القصة هي آخر أجزاء الحيض. والله سبحانه أعلم. كمذا مقتضاه. ولكن صرح ابن غازي بأن التي ترى القصة لا تنتظر زوالها، ولكن تغتسل إذا رأتها: لأنه علامة الطهر. والله سبحانه أعلم، وسيأتي عن الإمام الخطاب أنها من توابع الحيض. وليس عليهم
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.