كَانَا مُبَرْسَمٌ إن علم تقدمه
Its commentaries
(كَأَنَا مُبَرْسَمٌ) أَيْ قَالَ أَقْرَرْت لَك بِهِ، وَأَنَا مُبَرْسَمٌ لَمْ يَلْزَمْهُ (إنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ) أَيْ الْبِرْسَامُ لَهُ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْجُنُونِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا قَالَ أَقْرَرْت لَكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ دَيْنًا وَأَنَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ مِنْ بِرْسَامٍ نُظِرَ،
فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ أَصَابَهُ صُدِّقَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ فَلَا يُصَدَّقُ.
(أَنَا مُبَرْسَمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ (إنْ عُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (تَقَدُّمُهُ) أَيْ الْبِرْسَامُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ (لَهُ) أَيْ الْمُقِرِّ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَقَدُّمُهُ لَهُ لَزِمَهُ إقْرَارُهُ. " ق " فِي الْمُفِيدِ إذَا قَالَ أَقْرَرْت لَك بِأَلْفِ دِينَارٍ وَأَنَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ مِنْ بِرْسَامٍ نُظِرَ،
فَإِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَصَابَهُ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا
كأنا مبرسم إن علم تقدمه يعني أنه إذا قال أقررت بكذا وأنا مبرسم، فإنه لا يلزمه شيء بشرط أن يعلم تقدم البرسام عليه. والبرسام ضرب من الجنون،
وأما من قال لشخص: كنت غصبتك كذا وأنا صبي فإنه يلزمه ما أقر به؛ لأن الصبي يلزمه ما غصبه أوأفسده إن لم يؤمن عليه كما يأتي. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المفيد: إذا قال أقررت لك بألف درهم دينا وأنا ذاهب العقل من برسام نظر،
فإن كان يعلم أن ذلك أصابه صدق فإن لم يعلم منه فلا يصدق. انتهى. أو أقرر اعتذاوا يعني إذا سأل شخص شخصا شيئا فقال له هو لفلان فادعاه فلان المقر له، فقال المقر إنما أقررت لك بكذا اعتذارا للسائل، فإنه لا يكون ذلك إقرارا ويصدق في أنه أراد بذلك الاعتذار سواء كان السائل ممن يعتذر له أم لا، ولا يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار بل إذا كان كلامه يحتمل الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن مات كما يفيده كلام المواق.
قاله البناني. قوله: فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن مات، قال الرهوني: ترك قيدا لابد منه وقد ذكره ابن رشد ونقله مصطفى وغيره. اهـ. والقيد الذي أشار إليه هو قول ابن رشد وهذا أي محل قبول أنه أراد الاعتذار إذا عرف الأصل للمقر به،
وأما إن لم يعرف الأصل للمقر به فإقراره للمقر له،
وإن كان على هذا الوجه من الاعتذار عامل على ما في رسم الكبش من سماع يحيى من كتاب العتق، ودليل ما في رسم العشور المذكور وسواء على مذهب مالك
قال في اعتذاره هو لفلان أو قد تصدقت به عليه أو وهبته له أو بعته منه، يبين ذلك ما وقع في أول سماع أشهب بعد هذا من الكتاب،
وقال أصبغ: إذا قال قد وهبته أو قد تصدقت به أو قد بعته فهي حقوق قد أقر بها على نفسه، يريد فيؤخذ بها إذا ادعى ذلك المقر له بغير هذا الإقرار. اهـ منه بلفظه. ونص سماع أشهب المشار إليه: وسئل مالك عمن اشترى مالا فسئل أن يقيل البائع، فقال تصدقت به على ابني ثم هلك الرجل ولم يوجد إلا قوله ذلك، قال: ما أرى هذا يقطع، قال القاضي رضي الله عنه هذه مسألة قد مضى الكلام عليها مستوفى في رسم العشور فلا معنى لإعادته.
وبالله التوفيق. اهـ منه بلفظه. قال الرهوني: بكلام ابن رشد هذا يظهر لك ما في كلام الغرناطي في وثائقه وإن ساقه ابن فرحون فقها مسلما،
فإنه قال ما نصه: وفي وثائق الغرناطي ما نصه: من سئل عن شيء فقال هو لفلان لم يلزمه ذلك الإقرار،
بخلاف ما إذا قال وهبته من فلان فإنه يلزمه. اهـ منها بلفظها. فتأمل ذلك والله الموفق. وسئل مالك عن رجل طلب من رجل منزلة يكريه إياه، فقال ليس هو لي هو لابنتي حتى أستشيرها في ذلك، ثم مات الأب وطلبت الابنة المنزل بما شهد لها من قول أبيها؟ قال: لا أرى ذلك ينفعها إلا أن تكون حازت ذلك ويكون لها على صدقتها أو هبتها شهود وحيازة، فقيل له: لو كانت الابنة صغيرة في حجره؟
قال: لا أرى هذا شيئا قد يعتذر الرجل بمثل هذا لمن يريد أن يمنعه، ولا أرى ذلك بشيء صغيرة كانت أو كبيرة إلا أن يكون شهود على الصدقة وحوز من الكبيرت قال القاضي رضي الله عنه: هذا مثل ما في أول سماع أشهب من كتاب الدعوى والصلح، ومثل ما في رسم العشور من سماع عيسى أن ذلك لا يوجب الشيء المقر به للمقر له إذا لم يقصد بذلك إلى الإقرار، وإنما قصد به إلى الاعتذار وتلزمه اليمين إن لم يكن المقر له ابنه وادعى الشيء ملكا لنفسه قديما بغير ذلك الإقرار،
فإن نكل عن اليمين حلف المقر له واستحقه قال ذلك أصبغ في رسم العشور المذكور وهو تفسير لقول مالك وابن القاسم، وهذا إذا عرف الأصل للمقر به إلى آخر ما مر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.