لا قراءة
Its commentaries
(لَا) يَمْنَعُ (قِرَاءَةً) حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ
وَكَذَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ نَظَرًا لِلْجَنَابَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَفْعِهَا
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْحَيْضِ أَتْبَعَهُ بِالنِّفَاسِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ) أَيْ
وَكَذَا لَا تُمْنَعُ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا جَازَ لَهَا الْقِرَاءَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ جُنُبًا قَبْلَ الْحَيْضِ فَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَهُوَ أَنَّ الْحَائِضَ إذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا لَا تَقْرَأُ حَتَّى تَغْتَسِلَ جُنُبًا كَانَتْ أَوْ لَا إلَّا أَنْ تَخَافَ النِّسْيَانَ كَمَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ حَالَ اسْتِرْسَالِ الدَّمِ عَلَيْهَا كَانَتْ جُنُبًا أَمْ لَا خَافَتْ النِّسْيَانَ أَمْ لَا كَمَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَصَوَّبَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ ح وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الْبَاجِيَّ قَالَ أَصْحَابُنَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَوْ بَعْدَ طُهْرِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا
وَظَاهِرُهُ كَانَتْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَمْ لَا اُنْظُرْ بْن [بَيَان النِّفَاس وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]
ص (لَا قِرَاءَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ: وَقِرَاءَتُهَا فِي الْمُصْحَفِ دُونَ مَسِّهَا إيَّاهُ كَقِرَاءَةِ حِفْظِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا يَمْنَعُ الْحَيْضُ السَّعْيَ وَلَا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ، وَلَا يَمْنَعُ ذِكْرَ اللَّهِ كَالتَّسْبِيحِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَإِنْ كَثُرَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا الْبَاجِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا: تَقْرَأُ وَلَوْ بَعْدَ طُهْرِهَا وَقَبْلَ غُسْلِهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْتُ يُشْكِلُ بِتَعْلِيلِهِمْ لِعَدَمِ إمْكَانِهَا لِلْغُسْلِ عَبْدُ الْحَقِّ لَا تَقْرَأُ، وَلَا تَنَامُ حَتَّى تَتَوَضَّأَ كَالْجُنُبِ، انْتَهَى.
(قُلْتُ) وَعَلَى الثَّانِي اقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ فَقَالَ: وَالْخِلَافُ فِي قِرَاءَةِ الْحَائِضِ إنَّمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَإِلَّا فَهِيَ بَعْدَ النَّقَاءِ مِنْ الدَّمِ كَالْجُنُبِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (قِرَاءَةً) بِلَا مَسِّ مُصْحَفٍ حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ إلَّا لِمُتَلَبِّسَةٍ بِجَنَابَةٍ فَتُمْنَعُ قِرَاءَتُهَا لِلْجَنَابَةِ مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى رَفْعِهَا أَفَادَهُ عبق وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ إنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا فَلَا تَقْرَأُ حَتَّى تَغْتَسِلَ كَانَتْ جُنُبًا أَوْ لَا إلَّا أَنْ تَخَافَ النِّسْيَانَ.
لا قراءة يعني أن الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن ما دامت حائضا، قال ابن عرفة: عياض: وقراءتها في المصحف دون مسها إياه كقراءة حفظها. اللخمي: ولا يمنع الحيض السعي والوقوف، ولا يمنع ذكر الله كالتسبيح والاستغفار،
وإن كثر. وهذا ظاهر. واعلم أن المعتمد أن الحائض إن طهرت لا تقرأ حتى تغتسل، جنبا كانت أم لا، كما أن المعتمد في الحائض حال حيضها أنها تقرأ جنبا كانت أو لا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.
وفي التوضيح: والخلاف في قراءة الحائض إنما هو قبل أن تطهر، وإلا فهي بعد النقاء من الدم كالجنب، وعليه اقتصر ابن فرحون، وغير واحد، وهو الظاهر، والله أعلم. قاله الإمام الخطاب. الباجي: قال أصحابنا: تقرأ ولو بعد طهرها قبل غسلها.
وقال عبد الحق: لا تقرأ ولا تنام حتى تتوضأ كالجنب. انتهى. وعلم مما تقدم أن المعتمد ما ذكره في التوضيح، خلاف تضعيف عبد الحق له.
وقال الشيخ الأمير: لا قراءة. واختلف بعد انقطاعه، رجح الخطاب المنع، والأجهوري الجواز وأقرهما الرماصي إلا لجنب، فلا خلاف في منع قراءتها إذا انقطع، وحاله تجوز على الصواب. انتهى
ولما أنهى الكلام على الحيض أتبعه بالكلام على النفاس لاشتراكهما في أكثر الأحكام، فقال: والنفاس دم خرج للولادة بفتح الواو وكسرها. قاله التتائي؛ يعني أن النفاس في عرف الفقهاء هو: الدم الخارج لأجل الولادة معها أو بعدها، لا ما خرج قبلها، فليس بنفاس على أرجح قولين، ومحلهما في الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فليس بنفاس.
قال في التنبيهات: وما كان قبل خروج الولد فقيل إنه غير دم نفاس، وحكمه حكم غيره من الدماء التي تراها الحوامل. انتهى. والقول الآخر أنه دم نفاس، وعبارة الأمير: وقبلها حيض على أقوى القولين، فلا يبتدأ منه النفاس. انتهى. واعلم أن النفاس في اللغة: ولادة المرأة، لا نفس الدم، ولذلك يقال دم النفاس، والشيء لا يضاف إلى نفسه. والنفاس بكسر النون، والمرأة نفساء بضم النون وفتح الفاء والمد، والجمع نفاس بكسر النون وفتح الفاء، وليس في الكلام ما هو فُعَلَاء، ويجمع على فعال غير نُفَسَاء وعُشَرَات، ويجمعان على نُفَسَاوَات وعُشَرَاوات بضم أولهما وفتح ثانيهما، ويقال نفست المرأة بفتح النون وضمها، وكلاهما مع كسر الفاء في الولادة والحيض، لكن الضم في الولادة أكثر، والفتح في الحيض أكثر.
حكاه عياض في شرح مسلم. قاله الخرشي ونقل عن السنهوري أنه لا يقال في الحيض إلا نفست بالضم ليس إلا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.