وَإِنْ افْتَرَقَتْ أمهاتهم: فواحد بالقرعة
Its commentaries
(وَإِنْ أَفْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ) أَيْ الْأَوْلَادُ بِأَنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُمٍّ (فَوَاحِدٌ) يَعْتِقُ (بِالْقُرْعَةِ) وَلَا إرْثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ أَمْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُمٍّ) أَيْ وَقَالَ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَلَمْ يُعَيِّنْهُ
(قَوْلُهُ فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ) أَيْ عَلَى الرُّءُوسِ وَلَا يُنْظَرُ لِلْقَيِّمِ خِلَافًا لخش كَمَا حَقَّقَهُ طفى وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ كَمَا فِي عبق خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ الْعِتْقُ الْكَامِلُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ فَأَوْلَى الْأُمُومَةُ
(قَوْلُهُ وَلَا إرْثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ، وَهُوَ النَّسَبُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ وَلَا إرْثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَيْ لَا مِنْ السَّيِّدِ وَلَا مِنْ الْأَخَوَيْنِ وَقَوْلُهُ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ أَيْ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ فَوَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ) هَذَا أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَخِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ.
قَالَ سَحْنُونَ: مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ لَيْسُوا بِإِخْوَةٍ لِأُمٍّ فَقَالَ فِي مَرَضِهِ أَحَدُهُمْ ابْنِي وَمَاتَ فَقَالَ الرُّوَاةُ: إنَّهُ كَقَوْلِهِ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ.
ابْنُ رُشْدٍ: فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهِ فَفِي ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلُ مَالِكٍ إنَّهُ يَعْتِقُ مِنْهُمْ الْجُزْءُ الْمُسَمَّى بِعَدَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ. وَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَحَدُهَا أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَعْتِقُ بِالْقُرْعَةِ وَبَاقِي الْأَقْوَالِ لِغَيْرِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ.
وَانْظُرْ ذِكْرَ خَلِيلٍ حُكْمَ الْعِتْقِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَتَرَكَ حُكْمَ النَّسَبِ الَّذِي هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ نَسَبٌ وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي الْإِرْثِ فَقَالَ سَحْنُونَ: وَلَا مِيرَاثَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: عَلَى الْقَوْلِ بِعِتْقِهِمْ جَمِيعًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَظٌّ وَاحِدٌ مِنْ الْمِيرَاثِ لِصِحَّةِ الْمِيرَاثِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا بِعَيْنِهِ يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ.
(وَإِنْ افْتَرَقَتْ أُمَّهَاتُهُمْ) أَيْ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ
قَالَ فِي شَأْنِهِمْ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَمَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهِ بِأَنْ كَانَ كُلُّ وَلَدٍ مِنْ أَمَةٍ (فَوَاحِدٌ) مِنْهُمْ حُرٌّ (بِالْقُرْعَةِ) وَأُمُّهُ حُرَّةٌ تَبَعٌ لَهُ وَإِذَا وَلَدَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ وَأَمَةُ آخَرَ وَاخْتَلَطَا عَيَّنَتْهُ الْقَافَةُ، [منح الجليل] سَحْنُونٌ فِي نَوَازِلِهِ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ لَيْسُوا بِإِخْوَةٍ لِأُمٍّ، فَقَالَ فِي مَرَضِهِ أَحَدُهُمْ ابْنِي وَمَاتَ فَقَوْلُ الرُّوَاةِ كَقَوْلِهِ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهِ فَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ، مِنْهَا قَوْلٌ وَاحِدٌ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَهُوَ أَنْ يَعْتِقَ مِنْهُمْ الْجُزْءُ السَّمِيُّ لِعَدَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ، وَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ لِغَيْرِهِمَا، وَأَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ وَتَرَكَ قَوْلَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنْ كَانُوا مُفْتَرِقِينَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ وَمَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهِ فِي عِتْقِ أَحَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ الْجُزْءُ السَّمِيُّ لِعَدَدِهِمْ،
فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَالثُّلُثُ، وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَالرُّبُعُ ثَالِثُهَا لِلْوَرَثَةِ تَعْيِينُ أَحَدِهِمْ لِلْعِتْقِ، وَرَابِعُهَا يُعْتَقُ مِنْهُمْ الْجُزْءُ السَّمِيُّ لِعَدَدِهِمْ بِالْقُرْعَةِ، وَخَامِسُهَا إنْ اتَّفَقَ الْوَرَثَةُ فَالثَّالِثُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ، وَسَادِسُهَا وَإِلَّا فَالثَّانِي الثَّلَاثَةُ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَالرَّابِعُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْأَخِيرَانِ لِسَحْنُونٍ، وَسَابِعُهَا عَتَقَ جَمِيعُهُمْ عَلَى وُجُوبِ الْعِتْقِ بِالشَّكِّ، وَثَامِنُهَا وَقْفُ الْوَرَثَةِ عَنْ جَمِيعِهِمْ إلَى أَنْ يَمُوتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَعْتِقُوهُ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ فِيمَنْ بَقِيَ يُعْتَقُ فَيُؤْمَرُونَ بِهِ وَلَا يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشَّكّ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْيَقِينِ.
وإن افترقت أمهاتهم فواحد بالقرعة يعني أنه إذا قال السيد عن أولاد من إماء له شتى أحدهم ولدي فإنه يعتق واحد منهم بالقرعة،
قال عبد الباقي: وإن افترقت أمهاتهم فواحد يعتق فقط بالقرعة ولا إرث له وأمه أم ولد فيما يظهر، وصفة القرعة أن تؤخذ أوراق بعددهم ويكتب في واحدة حر وفيما بقى رقيق، ثم تخلط الأوراق ثم تخرج واحدة فتعطى لشخص منهم،
فإن ظهرت أنها التي فيها حر فحر وأمه أم ولد ورق الباقي ولم يحتج لإخراج الأوراق الباقية،
وإن ظهر بالخارجة أولا رقيق رق من دفعت له وأخرجت أخرى ودفعت لآخر حتى تخرج ورقة الحرية لمن دفعت له، ولا ينظر لقيمة أحدهم لأن الذي يخرج جميعه حرا إنما هو بقسمة القرعة في الولدية وأمه تابعة له، وليست هذه المسألة كقول مريض أحد عبيدي حر فإن فرضها في الحرية مع مراعاة الثلث، ولا يكون ذلك إلا بتعديل قيمتهم أجزاء متساوية كما في ال تتائي عن الكافي،
وكذا كان يقرر على الأجهوري فما يوهمه شرحه من جريان ما للكافي في مسألة المص غير مراد. انتهى. قوله: وليست هذه المسألة كقول مريض أحد عبيدي حر لخ فيه نظر، بل صرح سحنون وابن رشد أنها مثلها وأن الخلاف فيهما واحد.
ابن عرفة: ابن رشد: وإن كانوا مفترقين فهو كقوله أحد عبيدي حر ومات قبل تعيينه في عتق أحدهم بالقرعة أو من كل منهم الجزء المسمى لعددهم، إن كانوا ثلاثة فالثلث وأربعة فالربع، ثالثها: للورثة تعيين أحدهم للعتق، ورابعها: يعتق منهم الجزء المسمى لعددهم بالقرعة الثلاثة الأول لابن القاسم والرابع لمالك. انتهى.
وفي المواق: قال سحنون: من له ثلاثة أعبد ليسوا بإخوة لأم، فقال في مرضه: أحدهم ابني ومات فقال الرواة: إنه كقوله أحد عبيدي حر. انتهى. وقوله: ولا يكون ذلك إلا بتعديل في قيمتهم لخ غير صحيح؛ لأن المال قد لا يكون محصورا فيهم، وأيضا من يقول يعتق واحد بالقرعة يراعي قيمته في الثلث بعد تعيينه بالقرعة،
فإن زادت على الثلث عتق منه مبلغ الثلث فقط هذا إن قاله في المرض،
فإن كان في الصحة لم يراع ثلث ولا قيمة وهو ظاهر، وقوله كما في ال تتائي عن الكافي لخ ما للكافي هو رابع الأقوال المتقدمة وهو قول مالك يعتق منهم الجزء المسمى لعددهم بالقرعة، وصفة القرعة عليه فيما إذا كانوا ثلاثة أن ينظر لقيمتهم وتجعل ثلاثة أجزاء،
فإذا كانت قيمة أحدهم عشرين مثلا والثاني ثلاثين والثالث أربعين فإنه يجعل من قيمته عشرون مع ربع من قيمته أربعون جزءا واحدا وثلاثة أرباع من قيمته أربعون،
فإذا خرجت رقعة الحرية على من قيمته عشرون عتق مع ربع من قيمته أربعون،
وإذا خرجت على من قيمته أربعون عتق منه ثلاثة أرباع كذا بينه علي الأجهوري، وشرح به كلام المص وتبعه الخرشي في الكبير،
قال مصطفى: وفي جعلهم هذا تقريرا للقول الذي ذهب إليه المص سهو لقوله: "واحد بالقرعة" قاله البناني. ويأتي ما في هذه التجزئة إن شاء الله تعالى.
وقال الرهوني: انظر لم اقتصر المص على أحد أقوال ابن القاسم وعدل عن قول مالك مع أن الذي يظهر من المنقول أن قول مالك هو الراجح ويليه قول ابن القاسم الثاني في كلام البناني هنا، ثم قال بعد كلام: قال القاضي: ويتحصل في ذلك أقوال: أحدها أن يقرع بينهم فمن خرج السهم عليه منهم عتق. الثاني أن العتق يجري فيهم فيعتق ثلث كل واحد منهم إن كانوا ثلاثة وربعه إن كانوا أربعة،
وكذا الحكم فيهم إن كانوا أقل من ذلك أو أكثر وهذا هو القياس. الثالث أن الورثة ينزلون فيهم منزلة الميت فيعتقون منهم أيهم شاءوا. الرابع أنه يعتق ثلثهم بالسهم إن كانوا ثلاثة وربعهم إن كانوا أربعة،
وكذا الحكم فيهم إن كانوا أقل من ذلك أو أكثر. الخامس أن الورثة يخيرون،
فإن اختلفوا عتق واحد منهم بالقرعة. السادس أن الورثة يخيرون فإن اختلفوا جرى العتق في عددهم، فالثلاثة الأول كلها لابن القاسم والرابع لمالك والخامس والسادس لسحنون وكلها في كتاب العتق من العتبية، ويخرج في المسألة قول سابع أنهم يعتقون كلهم من أجل الشك إذ لا يسوغ للورثة تملك واحد منهم لاحتمال أن يكون هو الذي أراد الميت، ويؤيد هذا القول ما روي أن عبد الله بن عمر قال: يفرق بالشك، ولا يجمع بالشك ويتخرج في المسألة قول ثامن وهو أن يوقف الورثة عن جميعهم إلا أن يموت واحد أو يعتقوه فلا يحكم عليهم في الباقين بعتق وإنما يؤمرون به ولا يجبرون عليه، وهذا عندي على قياس القول بأن الشك لا يؤثر في اليقين ولا يثبت به نسب واحد منهم ويكون الحكم في الميراث على ما تقدم.
انتهى. والمذهب في مسألة أحد عبيدي حر هو قول مالك لأنه في المدونة من رواية ابن القاسم ونسبه في الموازية لمالك وأصحابه، [والمسألة] في كتاب العتق الأول من المدونة وفي كتاب الوصايا الأول، وقد أشبع الكلام عليها أبو الفضل في تنبيهاته في كتاب العتق، واقتصر أبو سعيد وابن يونس على ما عزاه للأكثر واختاره، ولنسق كلام ابن يونس بما فيه من الزيادة عن غير المدونة، فإنه
قال في باب العتق بالسهم لخ من كتاب العتق الأول ما نصه: وإن
قال في مرضه: عشرة من رقيقي أحرار وهم ستون عتق سدسهم أخرج السهم أكثر من عشرة أو أقل ولو هلك عبيدة إلا عشرة لعتقوا إن حملهم الثلث وإن كثرت قيمتهم،
وإن لم يحملهم الثلث عتق منهم مبلغة بالقرعة ورق ما بقي،
وإن بقي منهم أحد عشر عتق منهم عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا بالسهم إن حمل ذلك الثلث،
وإن بقي منهم عشرون عتق نصفهم بالقرعة في الثلث،
وإن بقي ثلاثون عتق ثلثهم يجعل أبدا ما مات كأنه لم يكن وتنسب ما سمى لما بقي وهذا كله قول مالك. والقرعة بين العبيد إنما هي على قيمهم ولو سمى جزءا فقال سدسهم لم يعتق إلا سدس من بقي منهم بالسهم ولو بقي واحد لعتق سدسه،
وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: سواء سمى جزءا أو عددا فإنما يعتق ممن بقي جزء ما كان يعتق من الجميع، مثل أن يوصي بعتق خمسة وهم ثلاثون فيهلكون إلا خمسة فإنما يعتق سدس الخمسة. وقاله ابن كنانة.
ومن المدونة: ولو قال رأس من عبيدي ولم يعينه فبالسهم يعتق منهم إن كانوا خمسة يوم يقومون عتق خمسهم أو ستة فسدسهم أخرج ذلك أقل من واحد أو أكثر.
ابن المواز: قال أشهب: ولو قال يعتق من كل رأس سدسه لجاز، وأحب إلي أن يعتق سدس قيمتهم خرج لذلك رأس أو بعض رأس. محمد: وهو قول مالك وأصحابه، وروى مطرف عن مالك فيمن قال عند موته رأس من رقيقي أو أحد عبيدي حر وهم ثلاثة فأقرع بينهم فخرج أحدهم وهو أكثر من ثلث قيمتهم فإنه يعتق كله إن حمله الثلث وأخذ به مطرف وقال وهو قول ابن أبي حازم وأصحابُ مالك كلهم على خلاف ذلك.
انتهى. وهو صريح في أن مذهب مالك في المدونة والموازية والواضحة وقول جميع أصحابه ابنِ القاسم وغيرِه هو ما ذكرناه وقد سلمه، فكيف يجمل بالص العدول عنه إلى ما درج إليه من أحد أقوال ابن القاسم مع أنه في غير المدونة؟ ويترك قوله فيها وقول مالك فيها وفي غيرها وقول جميع أصحابه، وكيف يجمل بحواشيه وشروحه السكوت عنه؟ وكلام ال تتائي يدل على أنه حمل كلام المص على قول مالك، ونصه: فواحد منهم حر بالقرعة،
قال في العتبية: كقوله أحد عبيدي حر،
قال في الكافي: يعدلون بالقيمة ويجزءون ثلاثة أجزاء معتدلة القيمة، وتبعه علي الأجهوري موضحا له بالمثال،
فقال ما نصه: فإن كانت قيمة أحدهم عشرين مثلا والثاني ثلاثين والثالث أربعين فإنه يجعل من قيمته عشرون مع ربع من قيمته أربعون جزءا وثلاثة أرباع من قيمته أربعون جزءا آخر ومن قيمته ثلاثون جزء آخر، ويكتب ثلاث رقاع في واحدة منها حر وفي الاثنتين رقيق ثم تجعل الأوراق في كيس أو نحوه ثم يقال لآخر أخرج واحدة لجزء بعينه،
فإذا خرجت فيه الحرية فإنه يعتق من خرجت عليه ويرق من عداه،
فإذا خرجت على من قيمته عشرون عتق مع ربع من قيمته أربعون،
وإذا خرجت على من قيمته أربعون أعتق منه ثلاثة أرباعه وهكذا. انتهى. ونقله مصطفى وقال عقبه ما نصه: وتوبع على ذلك،
وفي جعلهم هذا تقريرا للقول الذي درج عليه المص سهو لقوله: "واحد بالقرعة" وإنما يأتي هذا على غيره. انتهى. قال الرهوني: في جزمه بأنه سهو نظر بل فهموه على ذلك ليسقط الاعتراض عن المص في عدوله عن القول المشهور إلى أحد أقوال ابن القاسم من غير موجب،
ولو عدل إلى قوله إنه يعتق من كل واحد منهم الجزء المسمى لعددهم إن كانوا ثلاثة فالثلث لخ لكان له وجه لوافقته فيه للمغيرة، وقول ابن رشد فيه إنه القياس مع أن هذا لا يقبله لفظه بحال فتعين حمله على قول مالك وأصحابه الذين منهم ابن القاسم، فقوله: واحد أي إن استوت قيمتهم أو أخرج سهم الحرية فيمن وافقت قيمته ثلث قيمتهم وإلا فواحد وزيادة أو بعض واحد يسهل هذا موافقته لقول ابن القاسم وروايته في المدونة، وقول غيره من أصحاب مالك فتأمله بإنصاف.
انتهى. تنبيهان: الأول: كلام الأجهوري صريح في أنه إذا خرج سهم الحرية في ذي العشرين تعين التكميل بربع ذي الأربعين وقد سلمه مصطفى وغيره، وهو غير مسلم لمخالفته لما في المدونة وغيرها،
ففي كتاب العتق الأول ما نصه: وإذا انقسم العبيد على الجزء الذي يعتق منهم جزئتهم بالقيمة وأسهمت بينهم فأعتقت ما أخرجه السهم،
وان لم ينقسموا على الأجزاء علمت قيعة كل واحد وكتبت اسمه في بطاقة وأسهمت بينهم،
فمن خرج منهم اسمه نظرت،
فإن كانت قيمته مبلغ الجزء الذي يعتق منهم عتق وإن زادت قيمته عتق مبلغة فقط،
وإن نقص عنه عتق وأعدت السهم لتمام ما بقي من جزء الوصية
فإما أن يقع لذلك عبد أو بعض عبد. انتهى منها،
ومثله لابن يونس عنها وزاد نسبته لابن حبيب أيضا، ففهم منه أنه إذا وقع السهم في فرض الأجهوري على ذي العشرين أعيد السهم مرة أخرى،
فإن خرج سهم الحرية على ذي الثلاثين عتق ثلثه،
وإن خرج على ذي الأربعين عتق منه ربعه، وفهم منه أيضا أنه لا يجعل ذو العشرين مع ربع ذيَ الأربعين أولا جزءا خلافا للأجهوري فيهما ولظاهر ما في ال تتائي عن الكافي،
وإن سلمه ابن عاشر ومصطفى وغيرهما فتأمله بإنصاف.
الثاني: ظاهر قول الأجهوري: وإن خرجت على من قيمته أربعون عتق منه ثلاثة أرباعه أنه لا يكمل الربع الثالث بالسراية، وتقدم في نقل ابن يونس عن ابن حبيب أن ذلك هو الذي عليه أصحاب مالك خلافا لمطرف، وروايته عن مالك وابن أبي حازم وما نسبه لأصحاب مالك هو الذي يفيده كلام المدونة السابق لقولها عتق مبلغة فقط، وصرح بذلك في الأمهات كما في التنبيهات عنها،
ونصها: وإن خرج سهمه كفاء الجزء الذي سمى عتق وحده ورقوا جميعا،
وإن كان أكثر عتق منه مبلغ ما سمى ورق ما زاد ورق جميعهم. انتهى. والظاهر أن هذا بعينه يجري فيما إذا عتق ذو العشرين وجزءا من غيره إن سكتوا عنه. والله أعلم. قال جميعه الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.