Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ تَرَكَ) مَيِّتٌ (أُمًّا، وَأَخًا فَأَقَرَّتْ) الْأُمُّ (بِأَخٍ) آخَرَ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، وَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الثَّابِتُ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمُقَرِّ بِهِ (مِنْهَا السُّدُسُ) لِحَجْبِهَا بِهِمَا مِنْ الثُّلُثِ إلَيَّ السُّدُسِ وَلَيْسَ لِلْأَخِ الثَّابِتِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ شَقِيقًا، وَالْمُقَرُّ بِهِ لِلْأَبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالنَّسَبِ، وَالْأَخُ الثَّابِتُ مُنْكِرٌ فَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ شَيْئًا وَفِيهِ بَحْثٌ إذْ لَا وَجْهَ لِاسْتِحْقَاقِ الْأَخِ لِلْأَبِ لَهُ، بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُوقَفَ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَالُ بِإِقْرَارِ الشَّقِيقِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ

3,672

فَلَوْ تَعَدَّدَ الْأَخُ الثَّابِتُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ بِهِ شَيْءٌ إذْ لَا تَنْقُصُ الْأُمُّ عَنْ السُّدُسِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ حِصَّتِهَا الَّتِي أَخَذَتْهَا، وَهِيَ الثُّلُثُ السُّدُسُ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ السُّدُسِ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُقَرُّ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَخِ الثَّابِتِ ثُلُثَاهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْأَخِ الْمُقَرِّ بِهِ السُّدُسُ الْبَاقِي وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ) أَيْ الْأَخُ الثَّابِتُ النَّسَبِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ إنَّمَا يَأْخُذُ السُّدُسَ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالنَّسَبِ

(قَوْلُهُ، وَالْأَخُ الثَّابِتُ مُنْكِرٌ) أَيْ لِلْمُقَرِّ بِهِ فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْأُمَّ تَرِثُ مَعَهُ الثُّلُثَ، وَأَنَّهُ لَا يَرِثُ غَيْرَ الثُّلُثَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسِ شَيْئًا وَعَلَى هَذَا يُلْغَزُ وَيُقَالُ أَخٌ لِأَبٍ أَخَذَ مِنْ الْمِيرَاثِ مَعَ وُجُودِ الشَّقِيقِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَخْذِ الْأَخِ لِلْأَبِ السُّدُسَ بِالْإِقْرَارِ مَعَ وُجُودِ الْأَخِ الشَّقِيقِ مِثْلُهُ فِي خش وعبق

(قَوْلُهُ إذْ لَا وَجْهَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ الشَّقِيقِ، وَالْأُمُّ لَمْ تُقِرَّ لِلْأَخِ لِلْأَبِ بِالسُّدُسِ، وَإِنَّمَا أَقَرَّتْ بِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، وَهَذَا الْإِقْرَارُ لَا يُوجِبُ لَهُ شَيْئًا مِنْ الْإِرْثِ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَرِثُ شَيْئًا مَعَ الشَّقِيقِ

(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِ الشَّقِيقِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَأْخُذُهُ الْأَخُ الشَّقِيقُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ تَرَكَ أُمًّا وَأَخًا فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ فَلَهُ مِنْهَا السُّدُسُ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ تَرَكَ

9,530

أُمًّا وَأَخًا فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ آخَرَ فَإِنَّهَا تُخْرِجُ نِصْفَ مَا فِي يَدَيْهَا وَهُوَ السُّدُسُ فَيَأْخُذُهُ الْأَخُ الْمُقَرُّ لَهُ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ: هُوَ يَعْنِي نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْأُمِّ بَيْنَ الْمُقَرِّ لَهُ وَالْأَخِ الْآخَرِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَظَاهِرُ نَقْلِ الشَّيْخِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَنْصُوصَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي الْمُوَطَّأِ. وَعَزَا ابْنُ رُشْدٍ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لِلْفَرَّاضِ وَلِمَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.

قَالَ: وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَاخْتِيَارُ مُحَمَّدٍ.

9,531

(وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ بِأَنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتُهُ وَلَدَتْ مِنْهُ فُلَانَةَ وَلَهَا ابْنَتَانِ أَيْضًا وَنَسِيَتْهُمَا الْوَرَثَةُ وَالْبَيِّنَةُ فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْوَرَثَةُ فَهُنَّ أَحْرَارٌ وَلَهُنَّ مِيرَاثُ بِنْتٍ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ) قَوْلُهُ:" وَلَهَا ابْنَتَانِ " يُرِيدُ غَيْرَهَا وَلَعَلَّ هَذَا سَقْطٌ لِنَاسِخِهِ. وَعِبَارَةُ سَحْنُونٍ: مَنْ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتُهُ وَلَدَتْ مِنْهُ فُلَانَةَ وَلِلْأَمَةِ ابْنَتَانِ أُخْرَيَانِ سِوَى فُلَانَةَ الْمُقَرِّ بِهَا فَمَاتَ وَأُنْسِيَتْ الْبَيِّنَةُ وَالْوَرَثَةُ اسْمَهَا،

9,532

فَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ فَهُنَّ كُلُّهُنَّ أَحْرَارٌ وَلَهُنَّ مِيرَاثُ وَاحِدَةٍ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ وَلَا نَسَبَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِهِ،

9,533

فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ وَأُنْسِيَتْ الْبَيِّنَةُ اسْمَهَا فَلَا عِتْقَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ. ابْنُ رُشْدٍ: إقْرَارُ الْوَرَثَةِ بِذَلِكَ كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَوْلِهِ إحْدَى هَذِهِ الثَّلَاثِ ابْنَتِي وَلَمْ يُسَمِّهَا فَلَا شَهَادَةَ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا. وَقَوْلُهُ " يَعْتِقْنَ كُلُّهُنَّ " خِلَافُ قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا فِيمَنْ

9,534

قَالَ فِي مَرَضِهِ فِي عَبِيدٍ لَهُ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهُمَا ابْنِي وَقَوْلُهُ إنْ حَجَرَ حُجِرُوا فَلَا عِتْقَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إنْ لَمْ تَعْلَمْ الْبَيِّنَةُ أَيَّتَهنَّ هِيَ هُوَ الْمَشْهُورُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ تَرَكَ أُمًّا وَأَخًا فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ فَلَهُ مِنْهَا السُّدُسُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ فَأَقَرَّتْ الْأُمُّ بِأَخٍ آخَرَ لِلْمَيِّتِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الْآخَرُ فَإِنَّ الْمُقَرَّ بِهِ يَأْخُذُ مِنْ الْأُمِّ نِصْفَ مَا نَابَهَا وَهُوَ السُّدُسُ وَالسُّدُسُ الْآخِرُ بِيَدِ الْأُمِّ لِاعْتِرَافِهَا أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ مَعَ الْأَخَوَيْنِ إلَّا السُّدُسُ فَقَطْ لِأَنَّهَا تُحْجَبُ بِهِمَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ الْمُنْكِرِ مِنْ السُّدُسِ الْمُقَرِّ بِهِ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّ الْأُمَّ تَرِثُ مَعَهُ الثُّلُثَ وَأَنَّهُ لَا يَرِثُ غَيْرَ الثُّلُثَيْنِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُوَطَّإِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنْكَارُ ابْنِ عَرَفَةَ كَوْنَهَا فِي الْمُوَطَّإِ تَعَقُّبٌ

8,413

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَخُ الْمُقَرُّ بِهِ لِأَبٍ وَالْأَخُ الثَّابِتُ شَقِيقًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَخَ الَّذِي لِلْأَبِ لَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ لَا بِالنَّسَبِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْأَخُ الثَّابِتُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا بِإِقْرَارِهَا تُعْطِيهِ لِلْمُقَرِّ بِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ الْمُنْكِرِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَوَافَقَهَا لَكَانَ لَهُ الْكُلُّ مَا عَدَا سُدُسَ الْأُمِّ وَلَا شَيْءَ لِلْمُقِرِّ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ تَرَكَ) مَيِّتٌ (أُمًّا وَأَخًا) ثَابِتَيْنِ (فَأَقَرَّتْ) الْأُمُّ (بِأَخٍ) آخَرَ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الثَّابِتُ (فَلَهُ) أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ (مِنْ) حِصَّتِ (هَا) أَيْ الْأُمِّ مِنْ تَرِكَةِ ابْنِهَا (السُّدُسُ) لِاعْتِرَافِهَا لَهُ بِهِ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْمُنْكِرِ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّ الثُّلُثَ كَلَامٌ لِلْأُمِّ هَذَا مَذْهَبُ الْمُوَطَّإِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ تَرَكَ أَخَاهُ وَأُمَّهُ فَأَقَرَّتْ الْأُمُّ بِأَخٍ لِلْمَيِّتِ أَخْرَجَتْ الْأُمُّ نِصْفَ مَا بِيَدِهَا وَهُوَ السُّدُسُ قَالَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " فِي الْمُوَطَّإِ، وَعَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ يَأْخُذُهُ الْمُسْتَلْحَقُ.

14,126

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَخِ الْآخَرِ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ. مُحَمَّدٌ الْأَوَّلُ قَوْلُنَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَكُلُّ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَذَكَرَ سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ الْقَوْلَ الَّذِي أَنْكَرَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ يَأْخُذُ الْمُقَرُّ بِهِ نِصْفَ السُّدُسِ وَنِصْفُهُ لِلْمُنْكِرِ قُلْت تَقَدَّمَ لَنَا فِي اخْتِصَارُ الْحُوفِيَّةِ أَنَّ فِي كَوْنِ نِصْفِ مَا بِيَدِ الْأُمِّ لِلْمُقَرِّ بِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَخِ الثَّابِتِ نِصْفَيْنِ. ثَالِثُهَا يُوقَفُ نِصْفُ الثَّابِتِ،

14,127

فَإِنْ صَدَّقَ الْأُمَّ عُمِلَ عَلَى تَصْدِيقِهِ. وَرَابِعُهَا يُوقَفُ عَلَى إقْرَارِهَا،

14,128

فَإِنْ صَدَقَهَا عُمِلَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَهَا كَانَ السُّدُسُ لِلْمُقَرِّ بِهِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَإِنْ شَكَّ كَانَ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ، هَذَا نَقْلُ الْحَوفِيِّ، وَعَزَا ابْنُ رُشْدٍ الْأَوَّلَ لِلْقِرَاضِ وَمَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. قَالَ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَاخْتِيَارُ مُحَمَّدٍ،

14,129

وَالثَّانِي لِأَصْبَغَ، وَالثَّالِثُ لِسَحْنُونٍ، وَلَمْ يَحْفَظْ الرَّابِعَ، قَالَ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَأْخُذُ نِصْفَ السُّدُسِ إلَّا أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا مَعْنَى لِتَوْقِيفِهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ نَقْلِ الشَّيْخِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ إنَّهُ مَسْأَلَةُ مَنْ تَرَكَ أَخَاهُ وَأُمَّهُ وَأَقَرَّتْ الْأُمُّ بِأَخٍ مَنْصُوصَةٌ فِي الْمُوَطَّإِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَلَيْسَتْ بِمَوْجُودَةٍ فِي الْمُوَطَّإِ بِحَالٍ، وَإِنَّمَا فِي الْمُوَطَّإِ كَوْنُ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُقِرِّ إعْطَاءَهُ عَلَى إقْرَارِهِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِعَيْنِ مَسْأَلَةِ الْأُمِّ الْمُقِرَّةِ بِأَخٍ فَفَهِمَ هَؤُلَاءِ أَنَّهَا مُمَاثِلَةٌ لِمُطْلَقِ سَائِرِ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ الْمَذْكُورِ حُكْمُهَا فِي الْمُوَطَّإِ، فَنَقَلُوا فِيهَا قَوْلَهُ فِي الْمُوَطَّإِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالصَّوَابُ عِنْدِي عَدَمُ مُمَاثَلَةِ مَسْأَلَةِ الْأُمِّ لِمُطْلَقِ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ، فَلَا يَصِحُّ عَزْوُهَا لِلْمُوَطَّأِ وَلَا ثُبُوتُ أَقْوَالِهَا الثَّلَاثَةِ فِي مُطْلَقِ وَسَائِلِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى ذِكْرِهَا.

الْحُوفِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مُطْلَقِ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ، وَبَيَانُ عَدَمِ مُمَاثَلَتِهَا مُطْلَقَ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ وَأَنَّ مَسْأَلَةَ إقْرَارِ الْأُمِّ بِأَخٍ ثَانٍ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَعْنًى خَاصٍّ بِهَا مُنَاسِبٌ لِتَوَجُّهِ مُنَازَعَةِ الْمُنْكِرِ فِي فَضْلِ إقْرَارِ الْأُمِّ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ دُونِي أَخَذَتْ الثُّلُثَ وَبَيْتُ الْمَالِ الثُّلُثَيْنِ،

14,130

فَإِنْ أَقَرَّتْ لَك مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي إقْرَارِهَا بِك فَضْلٌ عَلَى إنْكَارِهَا تَسْتَحِقُّهُ أَنْتَ،

note

وَلَمَّا لَمْ تَنْفَرِدْ دُونِي كَانَ وُجُودِي سَبَبًا فِي تَقَرُّرِ الْفَضْلِ، فَيَجِبُ فِيهِ حَقٌّ بِتَبَرُّئِهَا مِنْهُ، وَهَذِهِ الْحُجَّةُ مُنَاسِبَةٌ لِمُقَاسَمَةِ الْأَخِ الثَّابِتِ الْأَخَ الْمُقَرَّ بِهِ فِي الْفَضْلِ الْمَذْكُورِ، وَلَا تُقَرَّرُ هَذِهِ الْحُجَّةُ لِلْمُنْكِرِ فِي مُطْلَقِ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ، ثُمَّ وَقَفْت لِلْمَازِرِيِّ عَلَى مَا يُشِيرُ لِمَا أَبْدَيْنَاهُ مِنْ الْحُجَّةِ لِلْأَخِ الْمُنْكِرِ، وَهُوَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْأُمِّ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا فَضَلَ بِإِقْرَارِهِ الْأُمُّ بَيْنَ الْمُنْكِرِ وَالْمُقَرِّ بِهِ بِأَنَّ الْمُنْكِرَ يَحْتَجُّ بِأَنَّ لَهُ مُشَارَكَةً فِي خُرُوجِ هَذَا السَّهْمِ مِنْ يَدِ الْأُمِّ لِأَنَّهَا لَا تُحْجَبُ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ إلَّا بِأَخَوَيْنِ هُوَ أَحَدُهُمَا " غ " نَازَعَ الْبُنَانِيُّ فِي شَرْحِ التِّلْمِسَانِيَّة.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْبَحْثِ نَقِفُ عَلَيْهِ فِي مَحِلِّهِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

14,131

وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ بِأَنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ فُلَانَةَ وَلَهَا ابْنَتَانِ أَيْضًا وَنَسِيَتْهَا الْوَرَثَةُ، وَالْبَيِّنَةُ،

14,132

فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْوَرَثَةُ، فَهُنَّ أَحْرَارٌ، وَلَهُنَّ مِيرَاثُ بِنْتٍ، وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ [منح الجليل] وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ) بَعْدَ إقْرَارِهِ فِي حَيَاتِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن ترك أما وأخا فأقرت بأخ فله منها السدس قد علمت أنه إذا أقر أحد الورثة بوارث فللمقر به ما نقص المقر إقراره به وهذا من ذلك،

51,222

فإذا هلك هالك وترك أما وأخا فأقرت الأم بأخ فإن الأخ المقر به له منها أي من نصيب الأم الذي تستحقه في الإنكار السدس؛ أي لها في حال الإنكار الثلث والثلثان للأخ الثابت النسب، فلما أقرت الأم بالأخ لم يكن لها إلا نصف الثلث وهو السدس؛ أي سدس جميع التركة، وتدفع للأخ المقر به نصف الثلث وهو سدس جميع التركة فقد أخذ السدس من نصيبها،

51,223

ولو تعدد الأخ الثابت لم يكن للمقر به شيء؛ إذ إقرارها لا ينقصها عن السدس، فلا شيء معها تعطيه للمقر به وظاهر المص ولو كان الأخ الثابت شقيقا والمقر به لأب؛ لأنه إنما يأخذه بإقرارها لا بالنسب. وقوله: "فله منها السدس" ولا شيء للأخ المنكر من السدس المقر به لاعترافه أن الأم ترث معه الثلث،

51,224

وإن أقر ميت أطلق عليه ميتا باعتبار ما يئول إليه مع قوله ذلك عند حضور موته. وعلق بقوله: "أقر" قوله: بأن فلانة جاريته بدل مما قبله أو عطف بيان وخبر أن قوله: ولدت منه فلانة مفعول "ولدت" ولها أي للجارية التي ولدت فلانة ابنتان أيضا من غيره، والحال أنه نسيتها أي الجارية الولودة له الورثة فاعل نسيتها، والبينة أي نسيتها البينة كما نسيتها الورثة أي نسي الجميع اسمها،

51,225

وجواب الشرط هو قوله: فإن أقر بذلك أي بنحو ما شهدت به البينة الورثة العقلاء البالغون مع نسيانهم كالبينة اسم البنت المقر بها أنها منه فهن أي أولاد الجارية الثلاثة أحرار على المعتمد ولهن ميراث بنت يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن. قاله عبد الباقي.

51,226

وقال ما نصه: والفرق بين ثبوت ميراث [بنت] ، لهن هنا وبين عدمه في قوله: لأولاد أمته أحدهم ولدي مع تحقق الولدية في المسألتين لشخص واحد أن كل من احتمل ثبوت الولدية لها في هذه المسألة ليس له مانع الميراث،

51,227

بخلاف مسألة أحدهم ولدي فإن ببعضهم المانع وهو الرق وببعضهم وهو من تحرر جميعه الشك في ولديته. انتهى المراد منه. قوله: والفرق بين ثبوت ميراث بنت لهن لخ، قال البناني: في هذا الفرق نظر بل لا يفيد لأن كون المانع قائما ببعضهم إنما هو مبني على تسليم ما سبق وفيه الكلام

51,228

وعنه السؤال فالمطلوب الفرق بين عتق الجميع هنا وعدمه هناك، والصواب أنهما مسألة واحدة ولذلك عارض ابن رشد بينهما في نوازل سحنون، فقال إقرار الورثة بذلك كقيام البينة على قوله: إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم تسمها فالشهادة جائزة اتفاقا، وقوله: يعتقن كلهن خلاف قوله في السابقة. انتهى.

51,229

وقال ابن عبد السلام: عتقهن كلهن جار على قول ابن عبد الحكم في المسألة السابقة: يعتق الجمهيع. انتهى. نقله مصطفى.

51,230

فلو كان بينهما فرق لذكره. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: رأيت معزوا لأبي علي ما نصه: قال أبو علي قد يجاب عنه بأن الميت لم يمت حتى عين والورثة فرطوا حيث نسوا،

51,231

بخلاف ما تقدم فإن الإبهام من الميت ولا تفريط من الورثة فشدد عليهم هنا لتفريطهم لاسيما على أن العتق لا يكون بالشك فروعي هنا للتفريط، وإنما لم تعتق الصغرى على كل حال عند إنكار الورثة؛ لأن الشهادة بطلت من أصلها حتى في واحدة لأجل النسيان، ولا كذلك فيما تقدم لأن واحدا حر على كل حال. انتهى. وإلا تقر الورثة بما شهدت به البينة مع نسيان البينة اسمها لم يعتق منهن شيء لا شقص ولا غيره؛

لأن شهادتها حينئذ كالعدم؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها والفرق بين هذا وبين عتق الأصغر في المسألة السابقة على كل حال هو ما قدمته قريبا، وهو أن الشهادة هنا بطلت لوقوع النسيان في بعضها

51,232

بخلاف السابقة فالإبهام فيها وقع من الميت، بقوله أحدهم ولدي وهم شهدوا على قوله فثبتت الشهادة قاله البناني وهو الذي قدمته عن أبي علي ومفهوم قوله: ونسيتها البينة أنها إن لم تنس اسمها فهي حرة فقط، ولها الميراث أنكر الورثة أو اعترفوا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.