Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) كَانَتْ الِاسْتِعَارَةُ (بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ) لِلْمُسْتَعِيرِ، أَوْ لِلْمُعِيرِ، أَوْ لَهُمَا أَيْ فَالْقَوْلُ لِلْمُعِيرِ إنْ لَمْ يَزِدْ،

3,723

وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ وَمُوَافِقٍ لِلْمُسْتَعِيرِ، وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ إنْ زَادَ وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ وَمُوَافِقٍ لِلْمُعِيرِ وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ الِاسْتِعَارَةُ بِرَسُولٍ) أَيْ قَبَضَهَا مِنْ الْمُعِيرِ وَسَلَّمَهَا لِلْمُسْتَعِيرِ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَزِدْ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ وَمُوَافِقٍ لِلْمُسْتَعِيرِ) ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ مُوَافِقًا لَهُ وَمُخَالِفًا لِلْمُسْتَعِيرِ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ الرَّسُولُ لَمْ يُوَافِقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، بَلْ خَالَفَهُمَا قَوْلُهُ،

11,373

وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ) ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ مُوَافِقًا لَهُ وَمُخَالِفًا لِلْمُسْتَعِيرِ، وَأَوْلَى إذَا لَمْ يُوَافِقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا،

11,374

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّسُولَ هُنَا لَغْوٌ فَلَا يَكُونُ شَاهِدًا لِأَحَدِهِمَا إذَا صَدَّقَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ) لِأَشْهَبَ: مَنْ بَعَثَ رَسُولًا إلَى رَجُلٍ يُعِيرُهُ دَابَّةً إلَى بُرْقَةَ فَأَعَارَهُ فَرَكِبَهَا الْمُسْتَعِيرُ إلَى بُرْقَةَ فَعَطِبَتْ فَقَالَ الْمُعِيرُ إنَّمَا أَعَرْته إلَى فِلَسْطِينَ وَقَالَ الرَّسُولُ بَلْ إلَى بُرْقَةَ، فَشَهَادَةُ الرَّسُولِ هَاهُنَا لَا تَجُوزُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَلَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَشْهَدُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَيَحْلِفُ الْمُسْتَعِيرُ أَنَّهُ مَا اسْتَعَارَهَا مِنْهُ إلَّا إلَى بُرْقَةَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَانُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ (ش) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ إنْ لَمْ يَزِدْ وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ وَإِنْ زَادَ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ لَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ

8,501

مَسْأَلَةِ: وَإِنْ بَعَثَتْ إلَيْهِ بِمَالٍ فَقَالَ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيَّ وَأَنْكَرَتْ فَالرَّسُولُ شَاهِدٌ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضٌ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الْعَارِيَّةِ إنَّمَا شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّ الرَّسُولَ لَمَّا قَبَضَ الْعَارِيَّةَ مِنْ الْمُعِيرِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ الْقَابِضُ فَقَدْ شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ أَيْ أَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ

8,502

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ وَمِثْلُ مَا هُنَا شَهَادَةُ الْأَمِينِ بَعْدَ الْمَانِعِ بِحَوْزِ الرَّهْنِ فِي أَنَّهَا غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَالتَّعْلِيلُ فِي هَذِهِ ظَاهِرٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِرَسُولٍ إلَخْ) قَالَ بَهْرَامُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَارُ قَبَضَهُ رَسُولُ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ قَبَضَهُ الْمُسْتَعِيرُ نَفْسُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ مُصَدِّقًا لِلْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُعِيرِ أَوْ مُكَذِّبًا لَهُمَا لِأَنَّهُ إنَّمَا شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ رَسُولُ الْمُسْتَعِيرِ لَا تَظْهَرُ الْمُبَالَغَةُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِكَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمُسْتَعِيرِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ فِعْلَ الرَّسُولِ هُوَ إتْيَانُهُ بِالدَّابَّةِ مِنْ الْمُعِيرِ لِأَنَّ فِعْلَهُ السَّيْرُ لِأَزْيَدَ مِنْ الْمَسَافَةِ وَأَجَابَ عج بِأَنَّ الْمُرَادَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ اللَّفْظُ الصَّادِرُ مِنْهُ وَسَمَّاهُ فِعْلًا لِأَنَّهُ فِعْلُ اللِّسَانِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى الصِّيغَةِ وَهِيَ كَوْنُهَا صَدَقَةً فَلِذَا صَحَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِذَا تَأَمَّلْتَ تَجِدُ الشَّاهِدَ هُنَا شَهِدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقْبَلْ وَفِي بَابِ الْوَدِيعَةِ شَهِدَ عَلَيْهِ وَقُبِلَ مَعَ أَنَّهُ رَسُولٌ فِي الصُّورَتَيْنِ فَيُقَالُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَمَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ لَا يَنْفَعُ أَصْلًا لِأَنَّ قَوْلَهُ إنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ لَا يُسَلَّمُ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الرَّسُولَ مُخَالِفٌ لِلْمُسْتَعِيرِ فَلَمْ يَكُنْ شَاهِدًا لَهُ

(قَوْلُهُ بِحَوْزِ الرَّهْنِ) أَيْ شَهَادَتُهُ بِأَنَّهُ حَازَ الرَّهْنَ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ

(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ فِي هَذِهِ ظَاهِرٌ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْأَمِينِ

10,466

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَلِذَا احْتَاجَ لِلتَّأْوِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) كَانَ قَبَضَهَا (بِرَسُولٍ) مِنْ الْمُسْتَعِيرِ لِلْمُعِيرِ (مُخَالِفٍ) لِلْمُعِيرِ إذَا تَنَازَعَا قَبْلَ الزِّيَادَةِ، وَلِلْمُسْتَعِيرِ إنْ تَنَازَعَا بَعْدَهَا فَتُلْغَى شَهَادَتُهُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ. " ق " أَشْهَبُ مَنْ بَعَثَ رَسُولًا إلَى رَجُلٍ يُعِيرُهُ دَابَّةً إلَى بَرْقَةَ فَأَعَارَهُ فَرَكِبَهَا الْمُسْتَعِيرُ إلَى بَرْقَةَ فَعَطِبَتْ فَقَالَ الْمُعِيرُ إنَّمَا أَعَرْته إلَى فِلَسْطِينَ،

14,494

وَقَالَ الرَّسُولُ إلَى بَرْقَةَ فَشَهَادَةُ الرَّسُولِ هُنَا لَا تَجُوزُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَيَحْلِفُ الْمُسْتَعِيرُ أَنَّهُ مَا اسْتَعَارَهَا إلَّا لِبَرْقَةَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَانُ.

فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ بِرَسُولٍ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَسَاوِي الْحُكْمِ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَشْهَبَ صَحِيحٌ،

14,495

وَأَمَّا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ بَعَثَ رَسُولًا إلَى رَجُلٍ لِيُعِيرَهُ دَابَّتَهُ إلَى بَرْقَةَ فَقَالَ الرَّسُولُ إلَى فِلِسْطِينَ فَعَطِبَتْ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ وَاعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْكَذِبِ ضَمِنَهَا،

14,496

وَإِنْ قَالَ بِذَلِكَ أَمَرْتَنِي وَأَكْذَبَهُ الْمُعِيرُ فَلَا يَكُونُ الرَّسُولُ شَاهِدًا. كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ [منح الجليل] لِأَنَّهُ خَصْمٌ، وَتَمَّتْ الْمَسْأَلَةُ هُنَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْبَرَادِعِيُّ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ وَالْمُسْتَعِيرُ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا زَعَمَ، وَصَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَلَيْسَ الْحُكْمُ مُتَسَاوِيًا اهـ كَلَامُ ضَيْحٍ وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، لَكِنْ لَا يَتَأَتَّى جَرْيُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَيَكُونُ دَرَجَ عَلَى رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ فِي عَدَمِ زِيَادَةِ الضَّمَانِ، إذْ الْمُخَالَفَةُ لِأَشْهَبَ إنَّمَا تَأْتِي عَلَيْهَا.

note

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ أَشْهَبَ قَالَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ لَفْظَ أَشْهَبَ وَلَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ، وَذَكَرَ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فَقَالَ فَأَوْرَثَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ إشْكَالًا عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ وَافَقَ أَشْهَبَ عَلَى سُقُوطِ الضَّمَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَخَالَفَهُ فِي هَذِهِ. اهـ. فَظَهَرَ لَك أَنْ لَا حَاجَةَ لِجَرْيِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ،

14,497

وَأَنَّ قَوْلَ تت وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ لَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَغَرَّهُ فِيهِ نَقْلُهُ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ رِوَايَةَ الْأَكْثَرِ عَلَى سُقُوطِهَا هُوَ كَذَلِكَ فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَضَيْحٍ.

وَعِبَارَةُ عِيَاضٍ الْمُسْتَعِيرُ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا زَعَمَ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي كُتُبِنَا وَأُصُولِ شُيُوخِنَا فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَةِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْقَرَوِيِّينَ، وَلَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ وَلَا يَزِيدَ بْنِ أَيُّوبَ، وَصَحَّتْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّبِيدِيُّ وَهِيَ مَطْرُوحَةٌ مِنْ رِوَايَةِ جَبَلَةَ بْنِ حَمُّودٍ، وَأَدْخَلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُخْتَصِرِينَ وَأَسْقَطَهَا الْبَرَادِعِيُّ، وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَمَرَهُ إلَّا إلَى بَرْقَةَ، قَالَ بَعْضُهُمْ

14,498

وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ ابْنُ الْقَاسِمِ. .

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن برسول مخالف مبالغة فيما بعد الكاف من المسألتين؛ يعني أن القول قول المعير حيث لم يركب المستعير الزائد وإن كان الرسول الذي أتى بالعارية إلى المستعير مخالفا للمعير وموافقا للمستعير: بأن قال: أعرته من مصر لدمشق في المثال المذكور فلا يسمع قول الرسول،

51,977

وإن ركب الزائد أو بعضه فالقول للمستعير في نفي الضمان إن هلكت،

51,978

وفي نفي الكراء إن سلمت وإن كان الرسول موافقا للمعير مخالفا للمستعير بأن قال أعرته لغزة في المثال المذكور، قال المواق: قال أشهب: من بعث رسولا إلى رجل ليعيره دابة إلى برقة فأعاره فركب المستعير إلى برقة فعطبت، فقال المعير: إنما أعرتك إلى فلسطين،

51,979

وقال الرسول: بل إلى برقة فشهادة الرسول هاهنا لا تجوز للمستعير ولا عليه لأنه إنما يشهد على فعل نفسه، ويحلف المستعير أنه ما استعارها له إلا إلى برقة وسقط عنه الضمان. انتهى.

51,980

وقال البناني: قال ابن القاسم في المدونة فيمن بعث رسولا إلى رجل ليعيره دابة إلى برقة فقال الرسول إلى فلسطين فعطبت الدابة عند المستعير واعترف الرسول بالكذب: ضمنها وإن قال بذلك أمرتني وأكذبه المستعير فلا يكون الرسول شاهدا لأنه خصم وتمت المسألة هنا في أكثر الروايات، وعليه اختصر البرادعي وزاد ابن أبي زيد في مختصره، والمستعير ضامن إلا أن تكون له بينة على ما زعم، وصحت هذه الزيادة في رواية يحيى بن عمر، ثم قال البناني: وبه تعلم أن ما درج عليه المص هو قول ابن القاسم في المدونة على رواية عدم زيادة الضمان التي عزاها ابن عبد السلام والتوضيح للأكثر، وهي الموافقة لقول أشهب، ولا يقال جرى على قول أشهب كما قاله ال تتائي والشارح، ونحوه للمواق لأنه لا يتأتي ذلك مع قوله في نفي الكراء والضمان إذ المبالغة فيه وأشهب لا يقول بذلك.

قاله مصطفى. انتهى. قوله: وأشهب لا يقول لخ صحيح، قال الشارح عند قوله في نفي الضمان والكراء ما نصه: ابن شاس: وهو قول ابن القاسم،

51,981

وقال أشهب: القول قول المستعير في طرح ضمان الدابة إن هلكت، والقول قول المعير في الكراء لأنه لا يؤاخذ بغير ما أقر به وهو أيضا قول سحنون وابن حبيب. انتهى.

51,982

قوله: وقال ابن القاسم في المدونة فيمن بعث رسولا إلى رجل ليعيره دابة إلى برقة البعيدة، وقوله: فقال الرسول إلى فلسطين أي القريبة أي قال ذلك عند التنازع، وقوله: واعترف الرسول بالكذب أي اعترف بأن المالك أعار لفلسطين القريبة وبأنه كاذب في قوله للمستعير أعارك لبرقة وهذه وافق الرسول المعير واعترف بالعداء،

51,983

وقوله: وإن قال بذلك أمرتني أي وافق الرسول المعير وأكذب المستعير بأن قال أنت أمرتني بأن أقول له يعيرك لفلسطين وقلت لك ذلك وأنت الذي تعديت بمسيرك إلى برقة، وقول المدونة: واعترف الرسول بالكذب ضمنها قال عبد الحق فإن كان معدما رجع رب الدابة على المستعير، ويرجع المستعير بما يغرم على الرسول فيطالبه به لإقراره بالتعدي،

51,984

فإن قامت للمستعير بينة بما أمره به سقط الضمان عنه وضمن الرسول. انتهى. قوله: رجع رب الدابة على المستعير. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: هو مخالف لعموم قول المص في نفي الضمان والكراء، وقوله: "برسول مخالف" فيه رد على رواية يحيى بن عمر، وهي تضمين المستعير حيث أكذبه الرسول إن لم يأت ببينة على ما زعم. واللَّه تعالى أعلم.

51,985

والفرق بين قوله: "وإن برسول مخالف" ، وقوله: "فالرسول شاهد" أنه هنا خصم

51,986

بخلاف السابقة، وقد مر هذا عن ابن القاسم، وفرق بينهما أشهب بأنه في السابقة ليس شاهدا على فعل نفسه، وإنما شهادته على صفة خاصة للقبض من كونه صدقة أو وديعة؛ لأن المبعوث إليه مقر بالقبض

51,987

بخلاف ما هنا فإنه كشهادة على فعل نفسه لأنه بقبضه إياها من المعير كأنه هو المستعير تقديرا،

51,988

وإن كان فعل نفسه إنما هو استعارتها أو مجيئه بها من عند ربها إلى المستعير وما شهد به إنما هو زائد المسافة، وقوله: "كزائد المسافة إن لم يزد مثل ذلك ما إذا ادعى الآخذ طريقا وعرة وادعى المالك طريقا سهلة، أو قال أعرتك هذا الثوب يوما وقال الآخر شهرا مثلا،

51,989

فإن ركب الأصعب وحلف ربها على السهل كان له كراء الأصعب. انظر الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.