Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَدَعْوَاهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ (رَدَّ مَا لَمْ يُضْمَنْ) ، وَهُوَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَبَعِيرٍ فَالْقَوْلُ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ، وَإِلَّا ضَمِنَ،

3,724

وَأَمَّا دَعْوَاهُ رَدَّ مَا يُضْمَنُ، وَهُوَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا يُصَدَّقُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ مُطْلَقًا.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ أَمْ لَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرَّوَاحِلِ وَالدَّوَابِّ: الْأَشْيَاءُ الْمَقْبُوضَةُ مِنْ أَرْبَابِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمِلْكِ إنْ قُبِضَتْ لِمَنْفَعَةِ الْقَابِضِ خَاصَّةً كَالْعَوَارِيِّ وَالرُّهُونِ، فَالْقَابِضُ ضَامِنٌ لِمَا يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّلَفِ، وَمُصَدَّقٌ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ تَلِفَ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ،

27,043

وَإِنْ قُبِضَتْ لِمَنْفَعَةِ أَرْبَابِهَا خَاصَّةً كَالْبَضَائِعِ وَالْوَدَائِعِ، فَالْقَابِضُ لَهَا مُصَدَّقٌ فِي دَعْوَى التَّلَفِ دُونَ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ، فَيَحْلِفُ عَيْنًا كَانَ، أَوْ عَرَضًا أَوْ حَيَوَانًا،

27,044

وَإِنْ قُبِضَتْ لِمَنْفَعَتِهِمَا جَمِيعًا كَالْقِرَاضِ وَالشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُعْقِبُ مَنْفَعَةَ أَرْبَابِهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مِلْكٌ لِمَتَاعِهِ،

27,045

وَلَوْ شَاءَ لَمْ يَدْفَعْهُ، وَمَا يُصَدَّقُ فِيهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ مِنْ الْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْقِرَاضِ وَالشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ، وَمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الرُّهُون وَالْعَوَارِيّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ.

وَقَدْ رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَوَّلِ سَمَاعِهِ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُسْتَأْجَرِ فِي رَدِّ مَا اسْتَأْجَرَهُ،

27,046

وَإِنْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ فِي الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ، وَمَا لَا يُصَدَّقُ فِيهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الْعَوَارِيّ وَالرُّهُونِ، فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَهُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ، وَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ إلَّا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا وَقَعَ فِي آخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ الْوَدِيعَةِ مِنْ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي رَدِّ الرَّهْنِ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ انْتَهَى.

27,047

وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ: الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي رَدِّ الرَّهْنِ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ كَالْوَدِيعَةِ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ، ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى الرَّهْنِ الَّذِي لَا يُغَابُ عَلَيْهِ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي رَدِّهِ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ كَمَا يُصَدَّقُ فِي تَلَفِهِ كَالْوَدِيعَةِ انْتَهَى،

27,048

وَقَالَ فِي آخِرِ رَسْمِ الرُّهُونِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ فِيهِ: وَهَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الضَّيَاعِ فِيهِ مِنْ الْعَوَارِيّ وَالرُّهُونِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ فِيهِ سَوَاءٌ قَبَضَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَحْفَظُهُ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا مَا وَقَعَ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ الْوَدِيعَةِ،

27,049

فَإِنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّهْنِ إذَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى الرَّهْنِ الَّذِي لَا يُغَابُ عَلَيْهِ انْتَهَى، وَعَلَى هَذَا، فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشْكَالٌ اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ وَالتَّوْضِيحَ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِنْ ادَّعَى الرَّهْنَ قُبِلَ مُطْلَقًا.

(مَسْأَلَةٌ) : مَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا شَيْئًا فَوَكَّلَ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا شَرِيكُهُ لَمْ يَضْمَنْ هُوَ، وَلَا شَرِيكُهُ

27,050

بِخِلَافِ لَوْ تَعَدَّى أَجْنَبِيٌّ وَحَمَلَ عَلَيْهَا مَا اُسْتُعِيرَتْ لَهُ،

27,051

فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّ يَضْمَنُ قَالَهُ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

27,052

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَمَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ، ثُمَّ رَدَّهَا مَعَ عَبْدِهِ أَوْ غُلَامِهِ، فَعَطِبَتْ أَوْ ضَلَّتْ، فَلَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ شَأْنَ النَّاسِ عَلَى هَذَا،

27,053

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ضَيَاعَهَا إلَّا بِقَوْلِ الرَّسُولِ وَهُوَ مَأْمُونٌ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَلَا يَضْمَنُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ) مُطَرِّفٌ: يُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا ادَّعَى رَدَّ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُصَدَّقُ انْتَهَى. وَانْظُرْ إذَا ادَّعَى رَدَّ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُعِيرِ مَعَ يَمِينِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

9,732

قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَسَوَاءٌ أَخَذَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ حَقِّ الْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْمُعِيرِ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ وَإِنْ كَانَ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِلَا إشْهَادٍ

9,733

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَدَعْوَاهُ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْ (ش) تَشْبِيهٌ فِي تَصْدِيقِ دَعْوَى الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ رَدَّ الْعَارِيَّةَ الَّتِي لَا يُغَابُ عَلَيْهَا إلَى صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الضَّيَاعِ وَالتَّلَفِ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ إلَى مَنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ رَدَّ الْعَارِيَّةَ الَّتِي لَا يُغَابُ عَلَيْهَا مَعَ عَبْدِهِ أَوْ مَعَ رَسُولِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا فَتَلِفَتْ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَادَةَ النَّاسِ جَارِيَةٌ بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ضَيَاعَهَا أَوْ تَلَفَهَا إلَّا بِقَوْلِ الرَّسُولِ

8,503

وَأَمَّا إذَا ادَّعَى رَدَّ الْعَارِيَّةِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا بِبَيِّنَةٍ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَهَذَا التَّقْرِيرُ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ عَنْ مُطَرِّفٍ وَنَحْوِهِ فِي شَرْحِهِ وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِأَنَّهُ يُقْبَلُ دَعْوَى الْمُسْتَعِيرِ رَدَّ مَا لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ يَضْمَنْ هُنَا مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ حَيْثُ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ وَمَا شَابَهَهَا قِيلَ لَمَّا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مَعْرُوفًا اُغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي غَيْرِهَا فَجَعَلُوا قَبُولَ قَوْلِهِ مِنْ تَمَامِ الْمَعْرُوفِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينٍ فِي رَدِّ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ لَا فِيمَا يَضْمَنُ وَلَوْ قَبَضَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ لَهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ ضَعِيفٌ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(كَدَعْوَاهُ) فِي الْمُسْتَعِيرِ (رَدَّ مَا) أَيْ الْمُعَارِ الَّذِي (لَمْ يَضْمَنْ) هـ الرَّسُولُ وَهُوَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ لِمُعِيرِهِ، وَأَنْكَرَهُ مُعِيرُهُ فَيُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ بِيَمِينِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ كُلُّ مَنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي التَّلَفِ فَهُوَ مَقْبُولٌ فِي الرَّدِّ،

14,499

وَلَوْ رَدَّهَا مَعَ عَبْدِهِ أَوْ أَجِيرِهِ فَعَطِبَتْ أَوْ ضَلَّتْ فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّهُ شَأْنُ النَّاسِ،

14,500

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ضَيَاعَهَا إلَّا بِقَوْلِ الرَّسُولِ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لِاسْتِعَارَةِ حُلِيٍّ وَتَلِفَ ضَمِنَهُ مُرْسِلُهُ، إنْ صَدَّقَهُ، وَإِلَّا حَلَفَ وَبَرِئَ، ثُمَّ حَلَفَ الرَّسُولُ وَبَرِئَ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْعَدَاءِ، ضَمِنَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي ذِمَّتِهِ، [منح الجليل] وَهُوَ مَأْمُونٌ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ رَدٌّ مَا لَمْ يَضْمَنْ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى رَدَّ مَا يَضْمَنُ وَهُوَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ تت.

" ق " مُطَرِّفٌ يُصَدَّقُ الْمُسْتَعِيرُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا ادَّعَى رَدَّ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُصَدَّقُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ حَقِّ الْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُعِيرِ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ وَإِنْ كَانَ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِلَا إشْهَادٍ،

14,501

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ تُضْمَنُ الْوَدِيعَةُ لَا تُضْمَنُ. اللَّخْمِيُّ إنْ اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ بِيَمِينِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كُلِّ مَا لَا يُصَدَّقُ فِي ضَيَاعِهِ. مُحَمَّدٌ سَوَاءٌ أَخَذَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كدعواه رد ما لم يضمن يعني أن المستعير إذا ادعى أنه رد العارية إلى ربها وهي مما لا يضمنه المستعير بأن كانت مما لا يغاب عليه، فإنه يصدق في ذلك ولا ضمان عليه، قال عبد الباقي: وشبه في عدم الضمان قوله: "كدعواه رد ما لم يضمن" من عارية ما لا يغاب عليه إن لم يقبضه ببينة مقصودة كما في المواق خلافا للشامل،

51,990

وأما دعواه رد ما يضمن فلا يصدق بيمين وإن قبض بار بينة على المنصوص. قاله في الشامل. انظر أحمد.

51,991

فإن قيل: لِمَ لَمْ يضمن هنا ما لا يغاب عليه حيث قبضه ببينة مقصودة على ما للشامل،

51,992

وإن كان ضعيفا كما مر عن المواق قيل لما كانت العارية معروفا اغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، فجعلوا قبول قوله من تمام المعروف. انتهى.

51,993

وقال البناني: قال ابن رشد في المقدمات في كتاب تضمين الصناع ما نصه: وكل موضع يصدق فيه القابض في دعوى الضياع مثل الوديعة والقراض ورهن ما لا يغاب عليه وعارية ما لا يغاب عليه فإنه يصدق في دعوى الرد إذا قبضه بغير بينة،

51,994

فإن قبضه ببينة لم يصدق في دعوى الرد هذا هو المشهور من قول ابن القاسم وغيره من أصحاب مالك، وقد روى أصبغ عن ابن القاسم أنه يصدق في دعوى الرد وإن قبضه ببينة،

51,995

فإذا صدق في دعوى الرد فإنه يحلف على كل حال من غير تفصيل،

51,996

وأما في دعوى الضياع فلا يحلف إلا أن يكون متهما، ثم قال: وكل موضع لا يصدق فيه في دعوى الضياع لا يصدق فيه في دعوى الرد، هذا هو المشهور المعلوم من قول مالك وجميع أصحابه ابن القاسم وغيره: وقد روى أبو زيد عن ابن القاسم في كتاب الوديعة ما يدل على أنه يصدق في رد الرهن إذا قبضه بغير بينة مثل الوديعة وهو بعيد. انتهى. فقول الشامل: وصدق بيمين في رد ما لا يضمن وإن قبض ببينة لا فيما يضمن وإن قبض بلا بينة على المنصوص.

انتهى. جارٍ على رواية أصبغ وهو خلاف المنصوص المشهور. انتهى.

51,997

وإن أتى شخص إلى شخص آخر وزعم أي قال أنه مرسل أي أرسله زيد مثلا لاستعارة حلي فدفعه له المبعوث إليه، وبعد ذلك زعم الرسول وهو المرسل أنه تلف منه فلا يخلو ذلك من أن يصدقه زيد المرسل له أو لا،

51,998

فإن صدقه كان الضمان منه كما قال ضمنه مرسله إن صدقه في أنه أرسله لاستعارة الحلي وبرئ الرسول، وإلا بأن كذبه وقال لم أرسله لذلك حلف المرسل باللَّه الذي لا إله إلا هو ما أرسلته،

51,999

وإذا حلف برئ ثم إذا حلف المرسل حلف الرسول وإذا حلف برئ وتكون العارية هدرا لا ضمان على واحد منهما، ومفهوم قوله: "زعم" أنه تلف أنه لو ثبت تلفه وقد صدقه المرسل على الإرسال فلا ضمان لانتفائه في العارية حيث ثبت التلف، ومفهوم "حلي" أنه لو كان المستعار مما لا يغاب خليه كدابة فلا ضمان على المرسل ولا على الرسول إن لم يعترف بالعداء،

52,000

وإن اعترف الرسول أي أقر بالعداء أي أقر بأنه أخذ العارية بغير إرسال وأنه كاذب في دعواه أنه مرسل وتلفت العارية منه ضمن الرسول الحر البالغ الرشيد عاجلا، ضمن الرسول العبد لا عاجلا بل يتبع بذلك في ذمته إن عتق وللسيد إسقاطه عنه كما في النقل، ونظر فيه أحمد لعدم وقوفه عليه ولا ضمان على صبي وسفيه لتفريط المعير بالدفع للصبي ولعدم اختبار حال السفيه. قاله عبد الباقي. قال: وظاهر قوله: "والعبد في ذمته إن عتق" أي لا في رقبته ولو مأذونا له في التجارة وهو مشكل، والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا كما مر في الوديعة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.