وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأولى أو أول الثانية؟ خلاف
Its commentaries
(وَهَلْ) الِاشْتِرَاكُ (فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى) قَبْلَ تَمَامِهَا بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ سَنَدٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْقَامَةِ بِحَيْثُ إذَا سَلَّمَ مِنْهَا فَرَغَتْ الْقَامَةُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَخَّرَ الظُّهْرَ عَنْ الْقَامَةِ بِحَيْثُ أَوْقَعَهَا فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَثِمَ (أَوْ) فِي (أَوَّلِ) الْقَامَةِ (الثَّانِيَةِ) فَالظُّهْرُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْعَصْرِ فَمَنْ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فَلَا إثْمَ وَمَنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى بَطَلَتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوَّلُ الثَّانِيَةِ وَشُهِرَ أَيْضًا (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ سَنَدٍ) فِيهِ أَنَّ سَنَدًا إنَّمَا شَهَرَ الثَّانِيَ لَا الْأَوَّلَ نَعَمْ الْأَوَّلُ شَهَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ آخِرَ الْقَامَةِ الْأُولَى بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ اخْتِيَارِيٌّ لَهَا كَمَا أَنَّهُ اخْتِيَارِيٌّ لِلظُّهْرِ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ كَمَا فِي شب وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ ضَرُورِيٌّ مُقَدَّمُ الْعَصْرِ وَلَا مَعْنَى لَهُ فَإِنَّ الضَّرُورِيَّ الْمُقَدَّمَ خَاصٌّ بِالْجَمْعِ لِلْأَعْذَارِ
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ فِي التَّشْهِيرِ) أَيْ فَالْأَوَّلُ اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَشَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ رَاشِدٍ وَفِي جَزْمِ الْمُصَنِّفُ بِهِ قَبْلَ إشْعَارٍ بِأَنَّهُ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ وَالثَّانِي شَهَرَهُ الْقَاضِي سَنَدٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ اهـ بْن.
وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ
فَائِدَةَ هَذَا الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ لِلظُّهْرِ تَظْهَرُ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ تَأْخِيرِهَا عَنْ الْقَامَةِ الْأُولَى لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ وَتَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَصْرِ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا إذَا قَدَّمَهَا فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ «فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ مِنْ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ» فَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَصَلَّى هَلْ مَعْنَاهُ شَرَعَ فِيهِمَا أَوْ مَعْنَاهُ فَرَغَ مِنْهُمَا فَإِنْ فُسِّرَ بِشَرَعَ كَانَتْ الظُّهْرُ دَاخِلَةً عَلَى الْعَصْرِ وَمُشَارَكَةً لَهَا فِي أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ فُسِّرَ بِفَرَغَ كَانَتْ الْعَصْرُ دَاخِلَةً عَلَى الظُّهْرِ وَمُشَارِكَةً لَهَا فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي نَحْوُهُ فِي الْعِشَاءَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِامْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ بِمَغِيبِ الشَّفَقِ لَا عَلَى مَا لِلْمُصَنِّفِ فَإِذَا قِيلَ بِالِاشْتِرَاكِ
وَقِيلَ بِدُخُولِ الْمَغْرِبِ عَلَى الْعِشَاءِ فَالِاشْتِرَاكُ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَإِنْ قِيلَ بِدُخُولِ الْعِشَاءِ عَلَى الْمَغْرِبِ فَبِمِقْدَارِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ
(وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى، أَوْ أَوَّلِ الثَّانِيَةِ؟ خِلَافٌ) الَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَشْهُورَ وَهُوَ مُقْتَضَى مَا لِابْنِ يُونُسَ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، اُنْظُرْهَا فِي الطِّوَالِ، وَفِي اللَّخْمِيِّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) الِاخْتِيَارِيُّ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ.
(تَنْبِيهٌ) : هَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي نَحْوُهُ فِي الْعِشَاءَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِامْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ لِلشَّفَقِ وَهُوَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الشَّفَقِ إنْ قُلْنَا إنَّ الْعِشَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَغْرِبِ،
وَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّ الْمَغْرِبَ تَدْخُلُ عَلَى الْعِشَاءِ فَيَكُونُ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِشَاءِ.
(وَهَلْ) اشْتِرَاكُهُمَا (فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى) وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إشَارَةً لِتَرْجِيحِهِ فَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى وَوَافَقَ فَرَاغُهُ مِنْهَا تَمَامَ الْقَامَةِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ جَائِزَةٌ ابْتِدَاءً وَإِنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَثِمَ (أَوْ) اشْتِرَاكُهُمَا فِي (أَوَّلِ) الْقَامَةِ (الثَّانِيَةِ) فَالظُّهْرُ دَخَلَتْ عَلَى الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ فَمَنْ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى بَطَلَتْ وَأَثِمَ، وَشُهِرَ أَيْضًا فِيهِ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مُشَهَّرَانِ اسْتَظْهَرَ الْأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ وَشَهَّرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ رَاشِدٍ وَفِي جَزْمِ الْمُصَنِّفِ بِهِ أَوَّلًا إشْعَارٌ بِأَنَّهُ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ وَشَهَّرَ الثَّانِيَ سَنَدٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وهل في آخر القامة الأولى يعني أن الشيوخ اختلفوا في الوقت الحاصل فيه الاشتراك بين الظهر والعصر، فمنهم من ذهب إلى أن الاشتراك حاصل في آخر القامة الأولى، فتكون العصر داخلة على الظهر، واختاره ابن رشد وابن عطاء الله وابن راشد، أوأول الثانية يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن اشتراك الظهر والعصر حاصل في أول القامة الثانية؛ وهو المشهور عند سند، وغيره خلاف أي في ذلك خلاف، وتظهر ثمرته في الإثم وعدمه، والإجزاء وعدمه،
فإذا أخر الظهر لأول القامة الثانية أثم على الأول لا على الثاني،
وإذا قدم العصر في آخر القامة الأولى بطلت على الثاني لا على الأول. ومنشأ الخلاف قوله صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى: (فصلى بي جبريل العصر حين صار ظل كل شيء مثله (١) ). ثم
قال في الثانية: فصلى الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله. هل معناه شرع فيهما أو فرغ فيهما؟ ويجري هذا الخلاف في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب للشفق،
وإذا قيل بدخول الغرب على العشاء، فبمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء،
فإن قيل بدخول العشاء على المغرب فبقدر أربع. قاله غير واحد.
وقال ابن حبيب: لا اشتراك بين الظهر والعصر، وعزاه اللخمي وصاحب الطراز لابن المواز وابن الماجشون، ونقله ابن فرحون وابن ناجي عن اللخمي،
وقال ابن ناجي: واختاره ابن العربي قائلا: تالله ما بينهما اشتراك، ولقد زلت أقدام العلماء. قاله الإمام الحطاب. واتفق مالك وجميع أصحابه على إباحة الجمع بين المشتركتين لعذر من سفر أو مرض على اختلاف بينهم في ذلك على التفصيل، واختلفوا في إباحة الجمع بينهما لغير عذر،
والمشهور أن ذلك لا يجوز.
وقال أشهب: يجوز ذلك على ظاهر حديث ابن عباس وغيره. قاله الحطاب عن ابن رشد.
وفي الطراز: من صلى العصر قبل القامة لا يجزئه على المشهور، وهو المعروف من قول جماعة الناس.
وقال أشهب في المجموعة: أرجو لمن صلى العصر قبل القامة والعشاء قبل الشفق أن يكون قد صلى:
وإن كان لغير عذر. وقد يصليها المسافر عند رحلته، والحاج برفة.
وقال أشهب في الموازية فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق: إنه يعيد أبدا.
ولما فرغ من بيان وقت العصر، شرع يتكلم على بيان وقت المغرب، فقال: وللمغرب
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.