Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) الْأَفْضَلُ لَهُ تَقْدِيمُهَا مُنْفَرِدًا (عَلَى) إيقَاعِهَا فِي (جَمَاعَةٍ) يَرْجُوهَا (آخِرُهُ) لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ

note

ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا أَعَادَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَاعْتُرِضَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الصُّبْحِ بِنَدْبِ تَقْدِيمِهَا عَلَى جَمَاعَةٍ يَرْجُوهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لَهَا وَإِلَّا لَوَجَبَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ لَهُ) أَيْ لِلْفَذِّ تَقْدِيمُهَا أَيْ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا إلَخْ) أَيْ الْجَمَاعَةَ أَعَادَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَيْ فَيَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْفَضْلَيْنِ

1,153

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَّرَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلَمْ يَكُنْ مُحَصِّلًا إلَّا لِفَضِيلَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِعَادَةِ إذَا وَجَدَ الْجَمَاعَةَ هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فِي مُغْنِيهِ حَيْثُ قَالَ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا هِيَ فِي الصُّبْحِ) أَيْ

1,154

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَفِعْلُهَا جَمَاعَةً آخِرَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا مُنْفَرِدًا أَوَّلَهُ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ ذَلِكَ الْغَيْرِ

1,155

لَا إنْ ضَاقَ كَالْمَغْرِبِ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ لِابْنِ مَرْزُوقٍ وَتَعَقَّبَهُ تت بِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ نَقَلَ أَنَّ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي تَرْجِيحِ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَذَا عَلَى آخِرِهِ جَمَاعَةٌ أَوْ بِالْعَكْسِ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ لَا فِي خُصُوصِ الصُّبْحِ وَحِينَئِذٍ فَلِلْمُصَنِّفِ سَنَدٌ فِي الْإِطْلَاقِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

note

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ مُرَجِّحُ التَّأْخِيرِ كَرَجَاءِ الْمَاءِ وَالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ أَوْ مُوجِبَةٌ كَذِي نَجَاسَةٍ يَرْجُو مَا يُزِيلُهَا بِهِ عَنْ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَمَنْ بِهِ مَانِعُ الْقِيَامِ يَرْجُو زَوَالَهُ فِي الْوَقْتِ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لَهَا) أَيْ وَإِنَّ اخْتِيَارِيَّهَا يَمْتَدُّ لِلطُّلُوعِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَوَجَبَ) أَيْ وَإِلَّا لَوْ قُلْنَا أَنَّ لَهَا ضَرُورِيًّا مِنْ الْإِسْفَارِ لِلطُّلُوعِ لَوَجَبَ فِعْلُهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَا تَنْتَظِرُ الْجَمَاعَةَ الَّتِي يَرْجُوهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَذًّا أَفْضَلُ مِنْهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ فِي جَمَاعَةٍ

4,378

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ رَوَى زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصُّبْحِ مُنْفَرِدًا أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي آخِرِهِ فِي جَمَاعَةٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاخْتَارَ سَنَدٌ أَنَّ فِعْلَهَا فِي الْجَمَاعَةِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فَذَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَجَزَمَ بِهِ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ فَانْظُرْهُ. وَقَوْلُهُ وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرَهُ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ جَمَاعَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَمْعِهِ آخِرَهُ بِلَفْظِ جَمْعٍ مُضَافًا إلَى الضَّمِيرِ وَفِي بَعْضِهَا جَمَاعَةٌ بِالتَّاءِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرُهُ) اُنْظُرْ هَذَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصُّبْحِ خَاصَّةً رَوَى ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمُسَافِرِينَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِسِنِّهِ فَيُسْفِرُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْإِسْفَارِ مَعَ جَمَاعَةٍ. الْبَاجِيُّ: جَعَلَ الْإِسْفَارَ هُنَا وَقْتَ الضَّرُورَةِ. الْمَازِرِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ. اُنْظُرْ بَحْثَهُ مَعَ الْبَاجِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرَهُ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَشْعَرَ بِهِ الْكَلَامُ السَّابِقُ أَيْ وَالْأَفْضَلُ لِفَذٍّ تَقْدِيمُهَا عَلَى تَأْخِيرِهَا مُنْفَرِدًا وَعَلَى تَأْخِيرِهَا جَمَاعَةً يَرْجُوهَا آخِرَهُ وَفِي نُسْخَةٍ وَعَلَى جَمْعِهِ بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ مُضَافٌ إلَى ضَمِيرِ الْفَذِّ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ جَمَاعَةً آخِرَ الْوَقْتِ أَنْ يُعِيدَهَا مَعَهَا لِأَنَّهُ بِالتَّقْدِيمِ حَصَلَ لَهُ فَضْلُهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ تَحْصِيلُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فِي مُغْنِيهِ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخِرُهُ) اسْتَشْكَلَ بِأَنَّ التَّحَفُّظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَطْلُوبٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَمْعَ شُرِعَ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فِي جَمْعِ الْعِشَاءِ لِلْمَطَرِ،

1,643

فَإِذَا كَانَ يُصَلِّي مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَلَأَنْ يُؤَخِّرَ مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهُ الْمُخْتَارُ لِفَضْلِهَا أَوْلَى وَأَحْرَى وَأَيْضًا الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ وَفِي الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَوْ اتَّفَقَ أَهْلُ حِصْنٍ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ لَمْ يُقَاتَلُوا وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ قُوتِلُوا وَلِذَلِكَ قِيلَ: إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ خَاصٌّ بِالصُّبْحِ وَهُوَ أَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ لِلْمُنْفَرِدِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا جَمَاعَةً بَعْدَهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.

(أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَ أَنَّ الْإِسْفَارَ وَقْتٌ ضَرُورِيٌّ لِلصُّبْحِ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ حَرَامٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ أَفْضَلُ بَلْ تَكُونُ صَلَاتُهَا قَبْلَ الْإِسْفَارِ وَاجِبَةٌ، وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ وَقْتَهَا الِاخْتِيَارِيَّ يَمْتَدُّ لِلطُّلُوعِ وَلِذَا قَالَ مُحَشِّي تت أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ، وَالرِّوَايَةُ إنَّمَا هِيَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَرَدَّهُ وَعَلَى تَسْلِيمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ مُرَجِّحُ التَّأْخِيرِ كَرَجَاءِ الْمَاءِ، وَالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ أَوْ مُوجِبِهِ كَذِي نَجَاسَةٍ يَرْجُو مَا يُزِيلُهَا بِهِ عَنْ بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ وَمَنْ بِهِ مَانِعُ الْقِيَامِ يَرْجُو زَوَالَهُ فِي الْوَقْتِ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ فَصَلَاتُهُ الْأُولَى صَحِيحَةٌ وَلَا مَانِعَ أَيْ فَيَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْفَضِيلَتَيْنِ

1,644

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَّرَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلَمْ يَكُنْ مُحَصِّلًا إلَّا فَضِيلَةً وَاحِدَةً

note

ثُمَّ إنَّ هَذَا يُقَيَّدُ بِمَا إذَا صَلَّى الْأُولَى جَازِمًا بِأَنَّهَا فَرْضُهُ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فِي مُغْنِيهِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ اهـ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) الْأَفْضَلُ لِلْفَذِّ تَقْدِيمُهَا مُنْفَرِدًا (عَلَى) فِعْلِهَا فِي (جَمَاعَةٍ) يَرْجُوهَا (آخِرَهُ) أَيْ الْمُخْتَارِ لِلِاحْتِيَاطِ بِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ مِنْ إعَادَتِهَا مَعَ جَمَاعَةٍ آخِرَهُ إنْ وُجِدَتْ وَلَوْ أَخَّرَهَا لَاحْتَمَلَ تَخَلُّفَ رَجَائِهِ، فَتَفُوتُهُ الْفَضِيلَتَانِ أَوْ تَحَقُّقَهُ فَتَفُوتُهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَتَعَقَّبَ ابْنُ مَرْزُوقٍ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الصُّبْحِ يُنْدَبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى جَمَاعَةٍ يَرْجُوهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا ضَرُورِيَّ لَهُ وَرَدَّهُ تت بِنَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ فِي تَرْجِيحِ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَذًّا عَلَى آخِرِهِ جَمَاعَةً عَامًّا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ عُرُوضِ مُرَجِّحٍ لِلتَّأْخِيرِ كَرَجَاءِ مَاءٍ وَقَصَّةٍ أَوْ مُوجِبٍ لَهُ كَرَجَاءِ مَاءٍ لِإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ بِبَدَنِهِ أَوْ مَحْمُولَةٍ، وَرَجَاءِ زَوَالِ مَانِعٍ فِي الْوَقْتِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعلى جماعة آخرة يعني أن الفذ إذا كان يرجو جماعة آخر المختار إن أخر،

4,310

فإن الأفضل له أن يقدم الصلاة ولا ينتظر آخر الوقت المختار ليوقعها في الجماعة. فقوله: "على جماعة" معطوف على مقدر أشعر به الكلام السابق، تقديره: الأفضل لفذ تقديمها على تأخيرها منفردا، وعلى جماعة يرجوها آخره وهذا هو المنصوص. فقد روى زياد عن مالك أن الصلاة في أول وقت الصبح منفردا أفضل من الصلاة في آخره جماعة. انظر الحطاب. واختار سند أن فعلها في الجماعة في آخر الوقت أفضل من فعلها فذا في أول الوقت، وجزم به الباجي في المنتقى، وابن العربي، كذا في الحطاب.

وقد أجاز التقديم ليلة المطر فأولى التأخير، وأجيب عن النقل بأنّه يعيد لسنة الجماعة. فمُحَصَّله أن التقديم مع الجماعة وإن جزم بالنية أولًا أَفْضَلُ من مجرد الجماعة، فسقط تخريج البساطي في مغنيه أن المقدم إذا صلى وحده لا يعيد بالأولى ممن صلى في جماعة ضرورة أن التقديم أفضل من الجماعة فتدبر

4,311

وقيل يحمل النص على رجاء الجماعة في الصبح بعد الإسفار بناء على أنها لا ضروري لها، وهو قول قوي، فالأفضل التقديم خروجا من الحرمة على المشهور. قاله الشيخ الأمير.

4,312

وقال الشيخ عبد الباقي: ثمَّ كلام المص يقيد بما إذا لم يعرض مرجح التأخير كراجي الماء أو القصة البيضاء، أو موجبه كذي نجاسة يرجو ماء يزيلها به عن بدنه أو ثوبه،

4,313

ومن به مانع القيام يرجو زواله في الوقت. قاله الشيخ سالم. انتهى. وسقت هذا الكلام بعد كلام الشبراخيتي المماثل له الذي قدمته عند قول المص: "والأفضل لفذ تقديمها مطلقا" ؛ لإفادة أنه قيد في كل من المسألتين. والله سبحانه أعلم.

4,314

وفي الحديث: (فضل الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا (١) )، ومذهب أبي حنيفة أن الإسفار بالصبح أفضل لحديث رافع بن خديج: (أسفروا بالفجر فإنَّه أعظم للأجر (٢) )،

4,315

وفي لفظ: (كلما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم للأجر (٣) )، والجواب أن الإسفار إسفاران، والمراد الأول منهما بحيث يتضح الفجر وضوحا تامًّا، ويبين بيانا جليا لا يتصور فيه، وقوع التباس ولا يشك فيه وليس هذا خاصا بالصبح. قاله الإمام الحطاب. وبه يندفع الاعتراض بأن الشك لا تصح الصلاة معه فلا أجر فيها حتى يقال غيره أعظم أجرا؛ لأنَّ هذا الذي قاله الإمام الحطاب هو الاتضاح للفطن وغيره، وقبله الذي فيه أجر وهو ما يظهر للفطن.

والله سبحانه أعلم. قال جامعه عفا الله عنه: ومقتضى قوله آخره أنه لو كان يرجو الجماعة لا في آخر المختار بل قبله، لم يكن الأفضل له التقديم. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.