Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (شَكَّ) لَوْ طَرَأَ فِي الصَّلَاةِ أَيْ تَرَدَّدَ مُطْلَقًا فَيَشْمَلُ الظَّنَّ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ (فِي دُخُولِ الْوَقْتِ) وَصَلَّى (لَمْ تَجُزْ وَلَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهَا (وَقَعَتْ فِيهِ)

note

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الِاخْتِيَارِيِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الضَّرُورِيِّ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَرَدَّدَ هَلْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ لَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أَوْ ظَنَّ دُخُولَهُ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ وَتَوَهَّمَ الدُّخُولَ سَوَاءٌ حَصَلَ لَهُ مَا ذُكِرَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ طَرَأَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا فَإِنَّهَا لَا تَجْزِيهِ لِتَرَدُّدِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ أَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَهُ أَوْ وَقَعَتْ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ظَنُّهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ قَوِيًّا فَإِنَّهَا تُجْزِئُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ إذَا ظَنَّ دُخُولَهُ سَوَاءٌ كَانَ الظَّنُّ قَوِيًّا أَمْ لَا وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ

1,158

وَأَمَّا إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ جَازِمًا بِدُخُولِ وَقْتِهَا فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ فَرَاغِهَا قَبْلَهُ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَالْإِجْزَاءُ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ لَمْ تُجْزِهِ. .

1,159

(تَنْبِيهٌ) قَدْ عَلِمْت مَا إذَا شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ

1,160

وَأَمَّا إذَا شَكَّ فِي خُرُوجِهِ فَيَنْوِي الْأَدَاءَ كَمَا قَالَ عج لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يَنْوِي أَدَاءً وَلَا قَضَاءً لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مَعَ الْمُبَادَرَةِ عَلَى الْفِعْلِ حِرْصًا عَلَى الْوَقْتِ

1,161

فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ لِظَنِّهِ بَقَاءَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خُرُوجُهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَكْسَهُ كَذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَطَرَأَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ الشَّكُّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا بَلْ وَلَوْ طَرَأَ فِيهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا طَرَأَ الشَّكُّ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِحْرَامَ حَصَلَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 736 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجْزِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا صَلَّى - وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِدُخُولِ الْوَقْتِ - وَجَبَ أَنْ لَا تُجْزِئَهُ صَلَاتُهُ وَإِنْ انْكَشَفَ لَهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ صَلَّاهَا وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ

460

وَقِيلَ: إنَّهَا تُجْزِئُهُ اُنْظُرْ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرَ مِنْهَا: مَنْ شَكَّ هَلْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَسَلَّمَ عَلَى شَكِّهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: صَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ. وَمِنْهَا: مَنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ عَامِدًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مُسْتَقْبِلُهَا قَالَ الْبَاجِيُّ: صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ. وَانْظُرْ أَيْضًا - مِنْ مَعْنَى هَذَا - نَقْلَ ابْنِ يُونُسَ: مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا - وَعِنْدَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ -: إنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

461

وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَهُ الصَّلَاةُ بِالثَّوْبِ النَّجِسِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ. وَكَانَ ابْنُ اللَّبَّادِ يُفْتِي أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ بَنُو عُبَيْدٍ مِنْ الزَّكَاةِ يَجْزِي،

462

وَإِنْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِالزَّكَاةِ لِأَنَّا إنْ قُلْنَا: لَا تُجْزِئُ لَمْ يُؤَدِّ النَّاسُ شَيْئًا فَلَأَنْ يُؤَدُّوا بِتَأْوِيلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتْرُكُوهَا عَامِدِينَ.

قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَكُنْت أَسْتَحِبُّ هَذَا، وَكَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرَشِّحُ هَذَا وَيَقُولُ، إذَا ظَهَرَ لِلْإِنْسَانِ خِلَافُ مَا يَظْهَرُ لِغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ فِي ذَاتِهِ، وَلَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى مَذْهَبِهِ فَيُدْخِلَ عَلَيْهِمْ شَغَبًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَحِيرَةً فِي دِينِهِمْ.

463

وَقَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: لَوْ أَقْدَمَ عَلَى شَيْءٍ مَعَ حَزَازَةٍ فِي قَلْبِهِ اسْتَضَرَّ بِهِ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُ، بَلْ لَوْ أَقْدَمَ عَلَى حَرَامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ حَلَالٌ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي قَسَاوَةِ قَلْبِهِ.

قَالَ الشَّاطِبِيُّ: إذَا قَصَدَ مُخَالَفَةَ الشَّرْعِ فَشَرِبَ حِلَابًا عَلَى أَنَّهُ خَمْرٌ فَعَلَيْهِ دَرْكُ الْإِثْمِ فِي قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ.

464

وَقَالَ عِزُّ الدِّينِ: مَنْ فَعَلَ وَاجِبًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ؛ إذْ فَعَلَ مَفْسَدَةً يَظُنُّهَا مَصْلَحَةً. ابْنُ شَاسٍ: وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ فَلْيَجْتَهِدْ وَيَسْتَدِلَّ بِالْأَوْرَادِ وَأَرْبَابِ الصَّنَائِعِ وَشِبْهِ ذَلِكَ، وَيَحْتَاطُ،

note

ثُمَّ إنْ وَقَعَتْ صَلَاتُهُ فِي الْوَقْتِ، أَوْ بَعْدَهُ فَلَا قَضَاءَ،

465

وَإِنْ وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ مَضَى كَالِاجْتِهَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ (ش) لَمَّا كَانَ دُخُولُ الْوَقْتِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَوُجُوبِهَا أَشَارَ إلَى هَذَا الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ مَنْ صَلَّاهَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ لِتَرَدُّدِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مَعَ حُرْمَةِ ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِالشَّكِّ حَيْثُ أَطْلَقُوهُ مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ انْتَهَى فَيَشْمَلُ الظَّنَّ وَالْوَهْمَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ الْوَقْتِ بِالتَّحْقِيقِ وَلَا يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْإِرْشَادِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا شَكَّ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ

674

أَمَّا لَوْ طَرَأَ لَهُ الشَّكُّ فِي دُخُولِهِ وَعَدَمِ دُخُولِهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ فَلَا يَضُرُّ إذَا تَبَيَّنَ وُقُوعُ الْإِحْرَامِ مِنْهُ بَعْدَ الْوَقْتِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَوُجُوبِهَا) أَيْ كَمَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهَا إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ سَبَبٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَيْ بِحُكْمِهِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ) بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَةِ ذَلِكَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تُجْزِئُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إذًا تَبَيُّنُ وُقُوعِ الْإِحْرَامِ مِنْهُ بَعْدَ الْوَقْتِ)

1,651

كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ كَمَا فِي السُّودَانِيِّ هَذَا بَقِيَّةُ كَلَامِهِ فِي ك (أَقُولُ) وَحَيْثُ قَالَ كَذَلِكَ فَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ كَحُكْمِهِ إذَا شَكَّ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ وُقُوعُ الْإِحْرَامِ مِنْهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلَا يَضُرُّ وَقَالَ عج مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ قَبْلُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ يَضُرُّ مُطْلَقًا بِأَقْسَامِ الشَّكِّ الثَّلَاثَةِ: الظَّنِّ، وَالشَّكِّ، وَالْوَهْمِ تَبَيَّنَ الْفِعْلُ خَارِجَ الْوَقْتِ أَوْ دَاخِلَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَهَذِهِ ثَمَانُ عَشْرَةَ صُورَةً،

1,652

وَأَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ،

1,653

فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَ فِي الْوَقْتِ فَلَا ضَرَرَ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَوْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ فَيَضُرُّ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ،

1,654

وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَارِحَنَا وَعِجْ يَتَّفِقَانِ فِيمَا إذَا حَصَلَ الشَّكُّ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ وَيَفْتَرِقَانِ فِيمَا إذَا حَصَلَ الشَّكُّ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ.

وَقَدْ تَبَيَّنَ لَك الْحُكْمُ وَشَارِحُنَا تَبِعَ السُّودَانِيَّ وَاعْتَرَضَهُ عج قَائِلًا وَلَيْسَ هَذَا كَمَنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ فِي أَثْنَائِهَا لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الشَّرْطِ لَيْسَ كَالشَّكِّ فِي السَّبَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّكِّ فِيهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ وَإِنَّمَا كَانَ السَّبَبُ مُخَالِفًا لِلشَّرْطِ لِقُوَّتِهِ عَلَى الشَّرْطِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ، وَالشَّرْطُ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَمَنْ تَوَهَّمَ عَدَمَ دُخُولِهِ وَظَنَّ دُخُولَهُ لَا يُصَلِّي

1,655

بِخِلَافِ الشَّرْطِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَهَّمَ عَدَمَ الْوُضُوءِ وَظَنَّ الْوُضُوءَ وَيُصَلِّي وَأَيْضًا الشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ لَا يُؤَثِّرُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاء

1,656

بِخِلَافِ السَّبَبِ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَقِيَاسُ الشَّكِّ فِي الْوَقْتِ فِي أَثْنَائِهَا عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّكِّ فِي الشَّرْطِ فِي أَثْنَائِهَا الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ كَمَا فَعَلَ السُّودَانِيُّ شَارِحُهُ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا كُلَّهُ مِنْ كَلَامِ عج وَشَارِحِنَا فَقَدْ رَدَّهُ مُحَشِّي تت وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْغَالِبِ بَلْ كَلَامُ الْبِسَاطِيِّ يُفِيدُ أَنَّهُ يَكْفِي مُطْلَقُ الظَّنِّ وَنَصُّ مُحَشِّي تت وَمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِهِمْ فَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ فَيَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَلْيَسْتَدِلَّ بِالْأَوْرَادِ وَأَعْمَالِ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَيَحْتَاطُ انْتَهَى وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ قَالَ وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ الْأَوْرَادِ وَعَمَلِ الصَّنَائِعِ

1,657

وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ مَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تُجْزِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ،

1,658

فَإِنْ تَبَيَّنَ الْوُقُوعُ قَبْلَهُ أَعَادَ قَالَهُ شَارِحُهُ زَرُّوقٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعَمَلِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ لَمْ تَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ لَكِنَّ مَسَائِلَهُمْ عَلَى اعْتِبَارِ الظَّنِّ الَّذِي فِي مَعْنَى الْقَطْعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى.

الْمُرَادُ مِنْ كَلَامِ مُحَشِّي تت وَلَمْ يُكْمِلْ كَلَامَ زَرُّوقٍ وَبَقِيَّةَ كَلَامِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَعَ التَّحْقِيقِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ،

1,659

فَإِنْ كَشَفَ الْغَيْبَ عَلَى خِلَافِهِ بَطَلَتْ كَمَا إذَا صَلَّى شَاكًّا وَلَوْ صَادَفَ انْتَهَى وَأُفِيدُك أَنَّ النُّقُولَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالظَّنِّ الْغَالِبِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ يَقْتَضِي كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِهِ أَنَّ مُطْلَقَ الظَّنِّ يَكْفِي كَمَا تَقَدَّمَ فَقَوْلُ مُحَشِّي تت وَمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ إلَخْ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا لَك الْعِبَارَةَ بِطُولِهَا وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ الِاخْتِصَارُ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ لِأَجْلِ أَنْ تَطَّلِعَ عَلَى النُّصُوصِ فَيَحْصُلُ لَك طُمَأْنِينَةٌ.

1,660

(تَنْبِيهٌ) : قَدْ عَلِمْت مَا إذَا شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ،

1,661

وَأَمَّا إذَا شَكَّ فِي خُرُوجِهِ فَيَنْوِي الْأَدَاءَ كَمَا فِي عج لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ عَصْرَيْهِ لَا يَنْوِي أَدَاءً وَلَا قَضَاءً لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مَعَ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْفِعْلِ حِرْصًا عَلَى الْوَقْتِ

1,662

فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ لِظَنِّهِ بَقَاءَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خُرُوجُهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ اتِّفَاقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَكْسَهُ مِثْلُهُ.

()

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ شَكَّ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِيهَا (فِي دُخُولِ الْوَقْتِ) وَعَدَمِهِ أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا ضَعِيفًا وَصَلَّى أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ الَّتِي طَرَأَ الشَّكُّ فِيهَا (لَمْ تُجْزِ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ لَمْ تَكْفِ فِي فِعْلِ الْفَرْضِ إنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ بَلْ. (وَلَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهَا (وَقَعَتْ فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ وَإِنْ صَلَّى جَازِمًا بِدُخُولِهِ ظَنًّا قَوِيًّا وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ إلَى تَمَامِهَا أَجْزَأَتْ إنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا قَبْلَهُ لَمْ تُجْزِ وَإِنْ شَكَّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَالَ عج يَنْوِي الْأَدَاءَ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَقَالَ اللَّقَانِيُّ: لَا يَنْوِي أَدَاءً وَلَا قَضَاءً لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَالْمَطْلُوبُ الْمُبَادَرَةُ حِرْصًا عَلَى فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا فَإِنْ نَوَى الْأَدَاءَ لِظَنِّهِ بَقَاءَهُ فَتَبَيَّنَ خُرُوجُهُ صَحَّتْ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن شك في دخول الوقت لم تجز؛

4,326

يعني أن المصلي إذا شك في دخول الوقت فإن ذلك لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يشك قبل الدخول فيها، أو يشك في أثنائها، أو يشك بعدها.

4,327

فأما إذا شك في دخول الوقت قبل الدخول فيها وصلاها شاكا، فإنها لا تجزئه مطلقا أي سواء وقعت فيه أم لا.

4,328

وكذا إذا دخلها جازما بدخول الوقت وطرأ له الشك في أثنائها، فإنها لا تجزئه مطلقا سواء وقعت فيه أم لا.

4,329

وإلى ذلك أشار بقوله: ولو وقعت فيه وفي الجواهر قول بالإجزاء إذا وقعت في الوقت.

4,330

وفي النوادر عن أشهب: أرجو لمن صلى العصر قبل القامة والعشاء قبل مغيب الشفق أن يكون قد صلى. قاله الش.

4,331

وأما إن شك بعد الفراغ من الصلاة وقد دخلها جازما بدخول الوقت فإنها لا تجزئ ما لم تقع فيه،

4,332

فإن وقعت فيه أجزأت. فتلك ثلاثة أوجه. وقد علمت أحكامها. قال الشيخ عبد الباقي: ومراد الفقهاء بالشك حيث أطلقوه مطلق التردد. قاله ابن فرحون. فيشمل الشك والوهم والظن وإن غلب. وقول الإرشاد: يعمل على غلبته، وتصح إن تبيّن وقوعها فيه أو لم يتبين،

4,333

فإن تبيّن وقوعها قبله أعادها فيه. اعترضه شارحه زروق؛ بأن ما ذكره من العمل على غلبة الظن لم يقف عليه. انتهى.

4,334

وقال الشيخ محمَّد بن الحسن: ما في الإرشاد من العمل على غلبة الظن هو الصواب، ولا دليل في كلام ابن فرحون؛ لأنَّ أهل المذهب لم يطلقوه، بدليل كلام الإرشاد.

4,335

ومثله قول ابن شاس: من اشتبه عليه الوقت فليجتهد ويعمل بما يغلب على ظنه وإن خفي عليه ضوء الشمس فليستدل بالأوراد وأعمال أرباب الصنائع وشبه ذلك ويحتاط. انتهى.

4,336

ومثله في الشامل، ولا دليل له أيضًا في كلام الشيخ زروق؛ لأنه بعد أن قال: لم أقف عليه لغيره؛ زاد ما نصّه: لكن مسائلهم تدل على اعتبار الظن الذي في معنى القطع،

4,337

وفي الجواهر ما يدلّ عليه. فتبين بهذا أن الحق هو اعتبار الظن والعمل عليه، وقد بين ذلك الرماصي. انتهى.

4,338

وقال الشيخ الأمير: الجزم بالوقت عن دليل كفائي، ومطلقة يعني الجزم ولو تقليدا شرط في الصحة، وغلبة الظن كافية كما قال صاحب الإرشاد وهو المعتمد. انتهى. ونحوه في الحطاب، وفيه: ثمَّ مع التحقيق أو ما في معناه فإن كشف الغيب عن خلافه بطلت. انتهى.

4,339

وقوله: "وإن شك في دخول الوقت" الخ،

4,340

وأما إذا شك في خروج الوقت فالأصل البقاء، وينوي الأداء. وذكر في الحاشية أنَّه لو شك في خروجه طلب منه المبادرة إلى الفعل ولم ينو أداء ولا قضاء؛ لأنه غير مطلوب عندنا،

4,341

فلو نوى الأداء لظنه بقاء الوقت ثمَّ تبيّن خروجه، صحت صلاته اتفاقا، كما صرح به ابن عطاء الله. والظاهر أن عكسه مثله. قاله الشيخ إبراهيم. والفرق بين مسألة المص هنا، وبين مفهوم قوله الآتي في الفجر: ولا تجزئ إن تبيّن تقدم إحرامها للفجر ولو بتحر؛ إذ مفهوم الشرط صحتها حيث لم يتبين تقدم إحرامها له، أن الفريضة يحتاط لها ما لا يحتاط لغيرها. قاله الشيخ عبد الباقي. والضروري بعد المختار يعني أن الضروري في جميع الصلوات الخمس ابتداؤه بعد المختار أي عقبه، وتلوه كما لعبد الباقي، فمتى انتهى المختار الذي تقدم بيانه،

4,342

فمن هناك يبتدأ الضروري، فابتداء ضروري الظهر بعد انتهاء القامة الأولى على ما مر من انتهاء مختاره، وابتداء وقت العصر الضروري من الاصفرار، وابتداء ضروري الغرب بعد ما تفعل فيه هي وشروطها وأذانها وإقامتها، وابتداء ضروري العشاء من انتهاء الثلث الأوّل من الليل، وابتداء ضروري الصبح من الإسفار

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.