وجمع بز ولو كصوف وحرير
Its commentaries
(وَ) جَازَ فِي الْقَسْمِ (جَمْعُ بَزٍّ) الْبَزُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ كُلُّ مَا يُلْبَسُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حَرِيرٍ مَخِيطٍ أَوْ غَيْرِ مَخِيطٍ أَيْ جَمْعِ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ الْكَتَّانُ عَلَى حِدَةٍ وَالْقُطْنُ عَلَى حِدَةٍ وَهَكَذَا فَلَا يَجِبُ إفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ. (وَلَوْ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ) ؛ لِأَنَّهَا كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا اللُّبْسُ.
وَأَمَّا الزِّينَةُ فَلَا تُعْتَبَرُ شَرْعًا وَسَوَاءٌ احْتَمَلَ كُلُّ صِنْفٍ الْقِسْمَةَ عَلَى حِدَتِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَجَازَ فِي الْقَسْمِ جَمْعُ بَزٍّ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَمْعُ إلَخْ لَيْسَ عَطْفًا عَلَى فَاعِلٍ وَجَبَ وَلَا نُدِبَ بَلْ عَلَى فَاعِلِ جَازَ الْمُتَقَدِّمِ وَمَحَلُّ جَوَازِ الْجَمْعِ إذَا تَرَافَعَا لِحَاكِمٍ وَطَلَبًا الْقَسْمَ وَلَمْ يَذْكُرَا جَمْعًا وَلَا إفْرَادًا
أَمَّا لَوْ طَلَبَ الْجَمْعَ أَحَدُهُمَا كَانَ وَاجِبًا فَإِنْ طَلَبَا الْإِفْرَادَ كَانَ الْجَمْعُ مَمْنُوعًا
(قَوْلُهُ كُلُّ مَا يُلْبَسُ) أَيْ وَمِنْهُ الْفِرَاءُ كَمَا لِعِيَاضٍ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَيْ ثُمَّ بِجَمْعٍ فِي الْقَسْمِ فَتُفْرَدُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ وَتُجْمَعُ عِنْدَ الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَتْ أَصْنَافًا حَقِيقَةً لَكِنَّهُمْ جَعَلُوهَا كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَاحِدٌ، وَهُوَ السَّتْرُ وَاتِّقَاءُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ إفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ) أَيْ بِالْقَسْمِ بَلْ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَصُوفٍ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ وَجَمْعُ بَزٍّ مُخْتَلِفٍ وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ كَصُوفٍ إلَخْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَجَمْعُ بَزٍّ وَلَوْ كَانَ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ ثِيَابَ خَزٍّ وَحَرِيرٍ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ وَجِبَابًا وَأَكْسِيَةً، أَيُقْسَمُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ أَمْ يُجْعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْقَسْمِ كَنَوْعٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُجْمَعَ الْبَزُّ كُلُّهُ فِي الْقَسْمِ فَيُجْعَلَ نَوْعًا وَاحِدًا فَيُقْسَمَ عَلَى الْقِيمَةِ مِثْلُ الرَّقِيقِ عِنْدَ مَالِكٍ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَفِيهِمْ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْهَرِمَةُ وَالْجَارِيَةُ الْفَارِهَةُ وَثَمَنُهُمْ مُتَفَاوِتٌ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ أَوْ أَشَدُّ، فَالْبَزُّ عِنْدِي بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.
وَكَذَلِكَ تُقْسَمُ الْإِبِلُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ وَالْبَقَرُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ فَتُجْمَعُ كُلُّهَا فِي الْقَسْمِ عَلَى الْقِيمَةِ
(ص) وَجَمْعُ بَزٍّ وَلَوْ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَزَّ يَجُوزُ جَمْعُهُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَلَوْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ عَلَى انْفِرَادِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ مَخِيطًا وَبَعْضُهُ غَيْرَ مَخِيطٍ وَالْبَزُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَطْلَقَهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى كُلِّ مَا يُلْبَسُ كَانَ صُوفًا أَوْ خَزًّا أَوْ كَتَّانًا أَوْ قُطْنًا أَوْ حَرِيرًا مَخِيطًا أَوْ غَيْرَ مَخِيطٍ وَقَوْلُهُ وَجَمْعُ بَزٍّ أَيْ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ الْكَتَّانُ وَحْدَهُ
وَكَذَا الصُّوفُ وَالْحَرِيرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهِيَ تُقَوَّمُ عَلَى الِانْفِرَادِ وَتُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ كَالنَّوْعِ.
(قَوْلُهُ وَجَمْعُ بَزٍّ) أَيْ جَمْعُ بَعْضِهِ لِبَعْضِ مُخْتَلِفٌ،
وَلَوْ انْتَهَى فِي الِاخْتِلَافِ بِأَنْ كَانَ بَعْضُهُ صُوفًا وَبَعْضُهُ حَرِيرًا
(قَوْلُهُ يَجُوزُ جَمْعُهُ) الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ وَاجِبٌ إنْ دَعَا إلَيْهِ أَحَدُهُمْ أَوْ تَرَافَعَا لِحَاكِمٍ بِطَلَبِ الْقَسْمِ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمْعًا وَلَا إفْرَادًا
وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ جَمِيعُهُمْ الْإِفْرَادَ فَهُوَ مَحْظُورٌ قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهِ،
وَلَوْ جَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الصُّوفَ وَالْحَرِيرَ قِسْمًا وَالْكَتَّانَ قِسْمًا آخَرَ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَكْفِي التَّقْوِيمُ بِجُمْلَةِ الصُّوفِ وَالْحَرِيرِ الَّذِي يُجْعَلُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا مُقَابِلًا لِلْكَتَّانِ إلَخْ.
(وَ) جَازَ (جَمْعُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (بَزٍّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ الزَّايِ، أَيْ ثِيَابٍ فِي وَلَوْ كَصُوفٍ، وَحَرِيرٍ لَا كَبَعْلٍ، وَذَاتِ بِئْرٍ أَوْ غَرْبٍ وَثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ،
إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ:
[منح الجليل] فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ إنْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ مِنْ أَصْنَافٍ (صُوفٍ وَحَرِيرٍ) وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ. " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرَأَيْت مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ ثِيَابَ حَرِيرٍ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ وَجِبَابًا وَأَكْسِيَةً أَيُقْسَمُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ أَمْ يُجْعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْقَسْمِ كَنَوْعٍ وَاحِدٍ، قَالَ أَرَى أَنْ يُجْمَعَ الْبَزُّ كُلُّهُ فِي الْقِسْمَةِ فَيُجْعَلَ نَوْعًا وَاحِدًا فَيُقْسَمَ عَلَى الْقِيمَةِ مِثْلُ الرَّقِيقِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَوْعٌ وَاحِدٌ، وَفِيهِمْ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْهَرِمَةُ وَالْجَارِيَةُ الْفَارِهَةُ وَثَمَنُهُمْ مُتَفَاوِتٌ بِمَنْزِلَةِ النَّوْعَيْنِ أَوْ أَشَدَّ، فَالْبَزُّ عِنْدِي بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ،
وَكَذَلِكَ تُقْسَمُ الْإِبِلُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ، وَالْبَقَرُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ، فَتُجْمَعُ كُلُّهَا فِي الْقَسْمِ عَلَى الْقِيمَةِ. عِيَاضٌ الْبَزُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَطْلَقَهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى كُلِّ مَا يُلْبَسُ كَانَ صُوفًا أَوْ خَزًّا أَوْ كَتَّانًا أَوْ قُطْنًا أَوْ حَرِيرًا مَخِيطًا أَوْ غَيْرَ مَخِيطٍ.
وجمع بز يعني أن البز بفتح الباء تجمع أصنافه في القسمة وهو كل ما يلبس كان صوفا أو خزا أو كتانا أو قطنا أو حريرا مخيطا أو غير مخيط أو غير ذلك، فيجوز جمع أصنافه المختلفة في القسمة، وقوله: "وجمع" بعد أن يقوم الكتان وحدهُ والقطن وحده والحرير وحده والصوف وحده وما أشبه ذلك، فهي تقوم على الانفراد وتجمع في القسم لأنها عندهم كالنوع الواحد. فقوله: "وجمع بز" عطف على فاعل جاز من قوله: "وجاز ارتزاقه" وهو مصدر مضاف إلى مفعوله؛
أي وجاز جمع بز حيث اتفق، بل ولو اختلف كصوف وحرير فإنه يضم بعض ذلك إلى بعض، قال ابن القاسم في المدونة: أرايت من مات وترك ثياب خز وحرير وقطن وكتان وجيابا وأكسية أيقسم كل نوع على حدة أم يجعل ذلك كله في القسم كنوع واحد؟ قال: أرى أن يجمع البز كله في القسمة فيجعل نوعا واحدا فيقسم على القيمة مثل الرقيق عند مالك نوع واحد وفيهم الكبير والصغير والهرمة والجارية الفارهة وثمنهم متفاوت بمنزلة البز أو أشد فالبز عندي بهذه المنزلة،
وكذلك تقسم الإبل وفيها أصناف والبقر وفيها أصناف فتجمع كلها في القسم على القيمة. انتهى. قاله المواق. ورد المص بلو قول مطرف وابن الماجشون وابن حبيب: إن ذلك أصناف. ابن حبيب: والديباج صنف لا يضم مع الحرير، وثياب الكتان والقطن صنف يقسم بالسهم إذا اعتدلت بالقيمة وإن كان بعضها قمصا وبعضها عمائم وبعضها جيابا وأردية،
وقال أشهب في المجموعة: كل ما يجوز أن يسلم منه واحد في اثنين على أجل فلا يجمع في القسمة وما لا يجوز ذلك فيه فهو صنف يجمع في القسم. سحنون: وهو الصحيح. قاله الشارح.
وقال البناني: وجاز جمع بز ومحل الجواز إن توافقوا كلهم،
فإن دعا إليه أحدهم وأباه غيره تعين الجمع هذا هو الظاهر. انتهى.
وقال عبد الباقي: وجاز في القسم جمع بفتح الجيم وسكون الميم مصدر مضاف لقوله: "بز" بفتح الموحدة وبالزاي كل ما يلبس مخيطا أم لا ومنها الفِرَاء كما لعياض أي جمع بعضه لبعض مختلف ولو كان الاختلاف كصوف وحرير وخز وكتان وقطن ونحوه، ففي الكلام كما في أحمد صفة محذوفة أي مختلف ولو انتهى في الاختلاف بأن كان بعضه صوفا وبعضه حريرا، ومعنى كلامه أن ما ذكر يجمع في القسم بعد أن يقوم الكتان وحده
وكذا الصوف والحرير وما أشبه ذلك فهي تقوَّم على الانفراد وتجمع في القسم بالقرعة لأنها عندهم كالنوع الواحد. وبما قررنا علم أنه ليس عطفا على فاعل وجب ولا ندب بل على فاعل جاز المتقدم، وظاهر المص جواز الجمع حمل كل القسم أم لا وهو ظاهر المدونة في مواضع. ابن ناجي: وهو المشهور. انتهى. وقد مر عن البناني أن محل الجواز إن اتفقوا كلهم أي على الجمع أو الإفراد،
فإن اتفقوا على الجمع جاز وإن اتفقوا على الإفراد جاز،
فإن دعا إلى الجمع أحدهم وأباه غيره تعين الجمع، وقد علمت أن المشهور جواز الجمع، احتمل كل صنف القسم أم لا، قال الشارح: وهو ظاهر المدونة في مواضع؛ لأنه أطلق في الجمع فيها ولم يفصل،
وقال في موضع آخر هذا إن لم يحمل كل صنف منها القسم وهو خلاف عند اللخمي وغيره. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.