ونظر في دعوى جورأو غَلَطٍ
Its commentaries
(وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ) مِنْهُمَا حَيْثُ لَمْ يَتَّضِحْ الْحَالُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَنَظَرٌ) أَيْ وَنَظَرُ الْحَاكِمِ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ أَيْ فِي دَعْوَى أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ أَنَّ مَا بِيَدِهِ أَقَلُّ مِنْ نَصِيبِهِ بِالْقِسْمَةِ لِجَوْرٍ بِهَا، وَهُوَ مَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ أَوْ غَلَطٍ مِنْ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ عَمْدٍ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ ذَلِكَ مَنَعَ الْمُدَّعِي مِنْ دَعْوَاهُ،
وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِأَنْ لَمْ يُتَفَاحَشْ وَلَمْ يَثْبُتْ حَلَّفَ الْمُنْكَرَ لِدَعْوَى صَاحِبِهِ الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ،
وَإِنْ تَفَاحَشَ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ بِأَنْ ظَهَرَ حَتَّى لِغَيْرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ ثَبَتَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ نُقِضَتْ وَقَوْلُهُ وَنَظَرَ إلَخْ هَذَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ حَلَّفَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا قَالُوا لِلْقَاسِمِ غَلِطْت أَوْ لَمْ تَعْدِلْ أَتَمَّ قَسْمَهُ وَنَظَرَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ عَدَلَ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ. وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ قَسْمَ الْقَاسِمِ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْقَاضِي. وَانْظُرْ إذَا قَسَمُوا دَارًا أَوْ أَرْضًا بِقُرْعَةٍ أَوْ بِتَرَاضٍ فَوَجَدَ أَحَدُهُمْ فِي نَصِيبِهِ الْبِئْرَ الْعَادِيَةَ أَوْ الصَّخْرَ أَوْ الْعَدَدَ، نَقَلَ ابْنُ سَهْلٍ فِي الْقِسْمَةِ فِي نَوَازِلِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَحْدَهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا فِي الْوَاضِحَةِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ خِلَافُ ذَلِكَ.
(ص) وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ (ش) أَيْ وَنَظَرَ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَى أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهُمَا مُنِعَ مُدَّعِيهِ مِنْ دَعْوَاهُ وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَفَاحِشًا وَلَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ حَلَفَ الْمُنْكِرُ لِدَعْوَى صَاحِبِهِ أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَجُرْ وَلَمْ يَغْلَطْ فَقَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ
فَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ وَحَلَفَ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ نُقِضَتْ وَأَتَى مَعَهُ بِإِلَّا فَقَالَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ فَإِنْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ لِدَعْوَى صَاحِبِهِ قَسَمَ مَا ادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِ كُلٍّ،
وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ كَانَ مُتَفَاحِشًا وَهُوَ مَا يَظْهَرُ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَالْمُرَادُ بِالْجَوْرِ مَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ وَبِالْغَلَطِ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَا) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ أَوَّلًا مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى وَثَنَّاهُ ثَانِيًا مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ إذَا كَانَ فِيهِ الْعَطْفُ بِأَوْ يَجُوزُ فِيهِ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ وَمُرَاعَاةُ الْمَعْنَى تَأَمَّلْ وَمَعْنَى مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى أَيْ أَنَّ الْمَقْصُودَ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ نُقِضَتْ) إنْ قَامَ بِالْقُرْبِ وَحَدَّهُ ابْنُ سَهْلٍ بِالْعَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَهُ كَهُوَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ التَّفَاحُشِ
وَأَمَّا هُوَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُنْقَضَ الْقِسْمَةُ بِدَعْوَى مُدَّعِيهِ،
وَلَوْ قَامَ بِالْقُرْبِ حَيْثُ سَكَتَ مُدَّةً تَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَإِذَا حَلَفَ كَانَ لَهُ النَّقْضُ
(قَوْلُهُ فَيُقْسَمُ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ وَالْغَلَطُ) مَثَلًا لَوْ كَانَ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا تُسَاوِي عَشَرَةً وَالْأُخْرَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَاَلَّذِي حَصَلَ بِهِ الْجَوْرُ مَا قَابَلَ الْخَمْسَةَ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا
(وَ) إنْ ادَّعَى أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ فِي الْقِسْمَةِ (نُظِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (فِي دَعْوَى جَوْرٍ) أَيْ عُدُولٍ مِنْ الْقَاسِمِ عَنْ الْحَقِّ عَمْدًا (أَوْ غَلَطٍ) أَيْ عُدُولٍ عَنْهُ مِنْهُ خَطَأً،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْهُمَا مَضَى الْقَسْمُ وَلَزِمَ وَإِنْ اعْتَرَفَ الشَّرِيكُ بِهِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ اعْتِرَافُهُ
ونظر في دعوى جور أو غلط يعني أنه إذا ادعى بعض المتقاسمين أن ما بيده أقل من نصيبه الذي يستحقه بالقسمة، بسبب أنه وقع في القسمة جور وهو ما كان عن عمد من القاسم أو أنه وقع فيها غلط، وهو ما لم يكن عن عمد فإن الحاكم ينظر في ذلك،
فإن تحقق عدم ذلك منع مدعيه من دعواه وإن أشكل عليه الأمر بأن لم يتفاحش ولم يثبت بقول أهل المعرفة حلف المنكر لدعوى الجور أو الغلط، وتوضيح هذا أن تقول: إذا ادعى بعض المتقاسمين أنه وقع له الغبن في نصيبه عن تعمد القاسم أو خطأه وأنكر غيره من المتقاسمين ذلك،
فإن المنكر يحلف على أنه لم يقع في نصيبه جور ولا غلط، بل أخذ حظه برمته هذا بعد نظر الحاكم فيما ادعاه حيث لم يظهر للحاكم ما قال بأن احتمل عنده ذاك وذاك وذلك إذ لم يتفاحش الغبن ولم يثبت بقول أهل المعرفة،
فإن تفاحش الجور أو الغلط بأن ظهر حتى لغير أهل المعرفة، أو ثبت الجور والغلط بقول أهل المعرفة: نقضت القسمة إن قام واجده بالقرب، وحدَّه ابن سهل بعام والظاهر أن ما قاربه كهو وهذا ظاهر فيما ثبت،
وأما في التفاحش فينبغي أن لا تنقض القسمة فيه بدعوى مدعيه،
ولو قام بالقرب حيث سكت مدة تدل على الرضى ويحلف في التفاحش مدعيه لاحتمال اطلاعه عليه ورضاه به، فيحلف أنه ما اطلع عليه ولا رضيه لا على أن بها جورا أو غلطا لظهوره للعارف وغيره، قال عبد الباقي: وقد علمت أن قوله: "وحلف المنكر" متعلق بما بعده
فلو أخره عن قوله: "تقضت" وأتى معه بإلَّا فقال وإلَّا حلف المنكر لكان أظهر في إفادة المراد،
فإن نكل المنكر بدعوى صاحبه قسم ما ادعى الآخر أنه حصل به الجور أو الغلط بينهما على قدر نصيب كل. انتهى. قاله عبد الباقي. ونحوه للشبراخيتي وهذا في قسمة القرعة بدليل قوله: كالمراضاة تشبيه في النظر والنقض يعني أن قسمة المراضاة التي لم ينضم لها قرعة ينظر الحاكم فيها بدعوى جور أو غلط، فيجب نقضها مع ثبوت الجور أو الغلط الكثير كما لعياض أو تفاحشه، وهذا إن أدخلا بينهما مقوما بكسر الواو المشددة يقول هذه السلعة بكذا وهذه السلعة بكذا وهذه تكافئ هذه؛
لأنها حينئذ تشبه القرعة أو قوما لأنفسهما أو وقعت بتعديل من غير تقويم،
فإن عرت عما ذكر لم تنقض بتفاحش جور لرضا كل به. قاله عبد الباقي. والفرق بين التقويم والتعديل أن التقويم أن يقال هذه السلعة قيمتها كذا وهذه السلعة قيمتها كذا، والتعديل أن يقال هذه تكافئ هذه من غير ذكر القيمة. قاله الشبراخيتي. تنبيهات: الأول: قول المص نقضت يعني مع القيام لا مع الفوات، قال البناني
قال في معين الحكام: فإن فاتت الأملاك رجعا في ذلك إلى القيمة يقتسمونها وإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسما ما لم يفت مع قيمة ما فات. نقله الأجهوري. انتهى.
قوله: وإن فات بعضه وبقي سائره على حاله إلخ يفيد أن الفوات هنا يحصل بنقص أو زيادة. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. ويأتي عن معين الحكام كلام في ذلك. الثاني: ظاهر قول المص في قسمة القرعة نقضت أنه تنقض القسمة بثبوت الغلط ولو كان يسيرا، وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب
وقيل يعفى عن اليسير كالدينار في العدد الكثير وهو قول ابن أبي زيد وبعضهم،
وأما قسمة المراضاة فلا قيام فيها باليسير كما نص عليه عياض وغيره، وحكى عليه ابن عرفة الاتفاق فالتشبيه في قوله: "كالمراضاة" إلخ غير تام. قاله البناني. الثالث: قد مر قول عبد الباقي فإن عرت عما ذكر لم تنقض بتفاحش أو جور لرضا كل به، قال البناني: صوابه لم تنقض بغبن كما هو ظاهر عبارة الأئمة، قال مصطفى: وأم عدم القيام في الجور فلم أره ولا أخالهم يذكرونه فانظره. انتهى. الرابع: قوله: "ونظر" بالبناء للفاعل وفاعله الحاكم أو للمفعول وبناؤه للمفعول للعلم بفاعله وهو الحاكم؛
لأن من المعلوم أن الذي ينظر إنما هو الحاكم. الخامس: قوله: "وحلف المنكر" فإن نكل المنكر قال عبد الباقي: -كما مر- قسم ما ادعى الآخر أنه حصل به الجور أو الغلط على قدر نصيب كل. انتهى. قال الرهوني: ظاهره من دون يمين مدعيه وفيه نظر، بل لابد من يمينه على القاعدة المقررة. فتأمله. انتهى. السادس: قوله: "تقضت القسمة" وقعت بتعديل أم
لا إن قام واجد النقص بالقرب وحدَّه ابن سهل بعام، والظاهر أن ما قاربه كهو. قاله عبد الباقي. كما مر. وقاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: قال أبو الحسن في أول كتاب القسمة: قال الباجي في وثائقه: إنما يرجع بالغبن في المقرب. انتهى.
وقال في معين الحكام قال بعض الأندلسيين: إنما يقام بالغبن فيما قرب،
وأما ما بعد أمده وطال تاريخه فلا يقام فيه بغبن، قال ابن سهل عن أبي إبراهيم: وحد ذلك العام ويفيته أيضا البناء والغرس. انتهى.
وقال في معين الحكام أيضا: وإذا ثبت الغبن في القسمة انتقضت ما لم تفت الأملاك ببناء أو هدم أو غير ذلك من وجوه الفوت،
فإن فاتت الأملاك بما ذكرنا رجع في ذلك إلى القيمة يقسمونها،
وإن فات بعضها وبقي سائره على حاله اقتسم ما لم يفت مع قيمة ما فات. انتهى.
وقال ابن سلمون: قال أبو إبراهيم: ولا يقوم بالغبن إلا بقرب القسمة
وأما بعد طول واستغلال فلا يقوم بذلك. انتهى.
وقال ميارة: قال في المقصد المحمود: ويرجع فيها بالغبن إذا ظهر وهما بحدثان القسمة يعني قسمة القرعة،
وقال ميارة أيضا في قسمة التعديل عند قول ابن عاصم: وقائم بالغبن فيها يعذر … ... … ...
قال في المقصد المحمود: ويقام فيها بالغبن وإنما يقام به فيها إذا كان بالقرب،
أما بعد طول السنة أو بعد البناء والغرس فلا قيام كما يقال: والغبن من يقوم فيه بعدا … أن طال واستغل قد تعدى انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.