Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَأُجْبِرَ لَهَا) أَيْ لِقِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (كُلٌّ) مِنْ الشُّرَكَاءِ الْآبِينَ إذَا طَلَبَهَا الْبَعْضُ (إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) مِنْ الْآبِينَ وَغَيْرُهُمْ انْتِفَاعًا تَامًّا عُرْفِيًّا بِمَا يُرَادُ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأُجْبِرَ لَهَا) أَيْ عَلَيْهَا أَوْ أَنَّهُ ضَمَّنَ أُجْبِرَ مَعْنَى الْجَيْءِ فَلِهَذَا عَدَّاهُ بِاللَّامِ

11,908

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا إذَا طَلَبَهَا الْبَعْضُ كَانَتْ حِصَّةُ الطَّالِبِ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ

11,909

وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُجْبَرُ الْآبِي عَلَيْهَا إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ.

11,910

وَلَوْ كَانَتْ الْحِصَّةُ بَعْدَ الْقَسْمِ يَنْقُصُ ثَمَنُهَا عَمَّا يَخُصُّهَا لَوْ بِيعَ الْمَقْسُومُ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ انْتِفَاعًا تَامًّا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ انْتِفَاعُهُ بَعْدَ الْقَسْمِ مُجَانِسًا لِانْتِفَاعِهِ فِي قَبْلِ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ وَالْمُرْتَفَقِ،

11,911

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ الْقَسْمِ مُسَاوِيًا لِانْتِفَاعِهِ قَبْلَهُ فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ سُكْنَاهُ بَعْدَ الْقَسْمِ كَسُكْنَاهُ قَبْلَهُ

11,912

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْقَسْمُ يُؤَدِّي لِعَدَمِ سُكْنَاهُ بَلْ لِإِيجَارِهِ فَقَطْ فَلَا يُجْبَرُ حِينَئِذٍ وَيُقْسَمُ مُرَاضَاةً أَوْ مُهَايَأَةً خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ فَالْمَدَارُ عِنْدَهُ عَلَى أَيِّ انْتِفَاعٍ كَانَ

(قَوْلُهُ بِمَا يُرَادُ لَهُ) أَيْ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ كَبَيْتِ السُّكْنَى وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْتَفِعْ كُلٌّ انْتِفَاعًا تَامًّا لَا يُجْبَرُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَيُقْسَمُ بِالتَّرَاضِي قَوْلُهُ وَأُجْبِرَ لِلْبَيْعِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى اثْنَانِ دَارًا لِلسُّكْنَى أَوْ لِلْقَنِيَّةِ أَوْ وِرْثَاهَا مَعًا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ مِنْ بَيْعِ حِصَّتِهِ أُجْبِرَ شَرِيكُهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِ ذَلِكَ الْآبِي، وَهُوَ مَرِيدُ الْبَيْعِ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) ش فَلَا يُقْسَمُ الْفُرْنُ وَالرَّحَى وَالْمَعْصَرَةُ

27,568

فَلَوْ خَرِبَتْ أَرْضُهُ حَتَّى صَارَتْ بَرَاحًا لَا بِنَاءَ فِيهَا فَهَلْ تُقْسَمُ؟ اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي أَوَائِلِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ حَكَى فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَتَقَدَّمَ بَعْضُ كَلَامِهِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ وَسُئِلْتُ عَمَّنْ لَهُ سَهْمَانِ وَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ فِي أَرْضٍ مُتَعَدِّدَةٍ بَعْضُهَا مُشْتَمِلٌ عَلَى نَخْلٍ وَهِيَ كُلُّهَا بِوَادِي نَخْلَةٍ وَسِقْيَتُهَا ثَلَاثُ وَجَبَاتٍ وَثُلُثٍ فَطَلَبَ مِنْ شُرَكَائِهِ الْقِسْمَةَ بِأَنْ يُقَوِّمُوا الْأَرْضَ وَيُعْطُوهُ مِنْ ذَلِكَ قِطْعَةً بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ فَإِنْ فَضَلَ لَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ وَإِنْ فَضَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَلَّمَهُ،

27,569

وَقَالَ لَهُ شُرَكَاؤُهُ: مَا نُعْطِيك إلَّا قَدْرَ حِصَّتِكَ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَنَخْلٍ فَأَجَبْتُ بِجَمْعِ الْأَرَاضِي الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ عَلَى حِدَةٍ إذَا كَانَتْ مُتَقَارِبَةً بِحَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ وَكَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ فِيهَا

27,570

وَكَذَلِكَ تُجْمَعُ الْأَرَاضِي الَّتِي لَا نَخْلَ فِيهَا إذَا كَانَتْ مُتَقَارِبَةً كَذَلِكَ وَكَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ وَيُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ إذَا كَانَ يَحْصُلُ لِأَقَلِّ الشُّرَكَاءِ حِصَّةٌ بِشَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَسْمِ فَإِنْ دَعَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إلَى الْبَيْعِ جُبِرَ لَهُ بَقِيَّةُ الشُّرَكَاءِ إذَا كَانَتْ حِصَّتُهُ تَنْقُصُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَقُولُوا لَهُ نُعْطِيكَ مِنْ كُلِّ قِطْعَةٍ فِي الْأَرْضِ بِقَدْرِ حِصَّتِكَ إذَا كَانَ لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ

27,571

إمَّا تَرَاضَوْا عَلَى أَنْ يُقَوِّمُوا الْأَرَاضِيَ وَيُعْطُوهُ قِطْعَةً مِنْهَا

27,572

إمَّا بِقَدْرِ حَقِّهِ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ وَإِلَّا بِيعَ عَلَيْهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَقُرْعَةٌ وَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ ". (إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) ابْنُ رُشْدٍ: الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّ الدَّارَ لَا تُقْسَمُ حَتَّى يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ السَّاحَةِ وَالْبُيُوتِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَسْتَتِرُ فِيهِ عَنْ صَاحِبِهِ. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ فِيهِ فَسَادٌ ".

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ (ش) يَعْنِي أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ إذَا طَلَبَهَا بَعْضُ الشُّرَكَاءِ وَأَبَاهَا بَعْضُهُمْ فَإِنَّ الطَّالِبَ لَهَا يُجَابُ إلَى سُؤَالِهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ حِصَّةُ الطَّالِبِ لَهَا قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً بِشَرْطِ أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ الطَّالِبُ وَغَيْرُهُ بِمَا يَنُوبُهُ فِي الْقِسْمَةِ انْتِفَاعًا تَامًّا كَالِانْتِفَاعِ قَبْلَ الْقَسْمِ فِي مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَمَرْبِطِ دَابَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ أَيْ كُلُّ مُمْتَنِعٍ فَيُعْلَمُ أَنَّ هُنَاكَ طَالِبًا لَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ كَمَا فَهِمَ الْمُعْتَرِضُ، وَقَوْلُهُ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ جَعَلَ الْفَاعِلَ ظَاهِرًا وَلَمْ يَأْتِ بِهِ ضَمِيرًا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الشَّرْطَ انْتِفَاعُ الْمُمْتَنِعِ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاعِ الْمُمْتَنِعِ وَغَيْرِهِ فَكُلُّ الثَّانِيَةُ عَامَّةٌ وَالْأُولَى خَاصَّةٌ بِالْمُمْتَنِعِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ إلَخْ) ، وَلَوْ كَانَ حِصَّةُ شَرِيكِهِ الْآبِي تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِسَبَبِ الْقِسْمَةِ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَلْزَمُ فِي جَبْرِ أَحَدِهِمَا لِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا حَظُّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ مَعَ كَوْنِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ انْتِفَاعًا مُجَانِسًا لِلْأَوَّلِ وَمَا يَأْتِي خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ اُنْظُرْ عج

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَنْتَفِعَ كُلٌّ إلَخْ) فَإِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ كُلٌّ فَلَا جَبْرَ بَلْ يُقْسَمُ بِالتَّرَاضِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ

(قَوْلُهُ كَالِانْتِفَاعِ قَبْلُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَسُكْنَاهُ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ

10,768

بِخِلَافِ عَدَمِ سُكْنَاهُ بَعْدَهُ بَلْ إيجَارُهُ فَقَطْ فَلَا يُجْبَرُ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ كَمَا فَهِمَ الْمُعْتَرِضُ) أَيْ أَنَّ الْمُعْتَرِضَ فَهِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَقَاسِمِينَ يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِ الْقُرْعَةِ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ الْقَسْمُ بِالتَّرَاضِي أَوْ الْمُهَايَأَةِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِجَوَازِهِمَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ مُمْتَنِعٍ فَلَا يُنَافِي جَوَازَ غَيْرِهَا عِنْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى ذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إذَا طَلَبَ بَعْضُ الْمُشْتَرِكِينَ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ وَأَبَاهَا غَيْرُهُ (أُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (لَهَا) أَيْ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (كُلٌّ) مِنْ الْمُشْتَرِكِينَ، سَوَاءٌ كَانَتْ حِصَّةُ طَالِبِهَا مُسَاوِيَةً لِحِصَّةِ غَيْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ (إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) مِنْهُمْ بِحِصَّتِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

[منح الجليل] الَّتِي تَخْرُجُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ طَالِبًا أَوْ آبِيًا، وَلِذَا أَعَادَ إذْ لَوْ اكْتَفَى بِضَمِيرِهِ لَأَوْهَمَ أَنَّ الشَّرْطَ انْتِفَاعُ الْآبِي لَا الطَّالِبِ لِوُقُوعِ لَفْظِ كُلٌّ الْأَوَّلِ عَلَى الْآبِي فَقَطْ الْحَطّ فَلَا يُقْسَمُ الْفُرْنُ وَالرَّحَى وَالْمَعْصَرَةُ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّ الدَّارَ لَا تُقْسَمُ حَتَّى يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ السَّاحَةِ وَالْبُيُوتِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَسْتَتِرُ فِيهِ عَنْ صَاحِبِهِ. اهـ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ الْجُبْرَانِ لَمْ يَنْتَفِعْ كُلٌّ وَهُوَ كَذَلِكَ. (تَنْبِيهَاتٌ) .

الْأَوَّلُ: الْبُنَانِيُّ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

15,728

وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَإِنْ طَلَبَ الْقِسْمَةَ صَاحِبُ الْحَظِّ الَّذِي لَا يَصِيرُ لَهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ قُسِمَ لَهُ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالضَّرَرِ لِنَفْسِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَتَّابٍ، وَكَانَ يُفْتِي بِهِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ وَالْقَضَاءُ. مُطَرِّفٌ وَبِهِ كَانَ يَقْضِي قُضَاةُ الْمَدِينَةِ. اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.

الثَّانِي: قَيَّدَ فِي التَّوْضِيحِ الْجَبْرَ بِكَوْنِ الْمُشْتَرَكِ لِلْقِنْيَةِ أَوْ مَوْرُوثًا،

15,729

فَإِنْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِهِ مَنْ أَبَاهُ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ ثَمَنُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

الثَّالِثُ: طفي أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الِانْتِفَاعِ فَهَلْ يَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهِ، فَيَكْفِي حُصُولُ انْتِفَاعٍ مَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ يُقَيَّدُ بِالِانْتِفَاعِ بِالسُّكْنَى الْمُعْتَادَةِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ صَاحِبِهِ، وَهُوَ مَا عَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّ الدَّارَ لَا تُقْسَمُ حَتَّى يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السَّاحَةِ وَالْبُيُوتِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ صَاحِبِهِ. اهـ اعْتِمَادُهُ، وَأَنَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ فِي مُخْتَصَرِهِ فَيُقَيَّدُ بِهِ إطْلَاقُهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْجَبْرِ فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ لَوْ لَمْ يَصِرْ مُنْتَفِعًا بِهِ فِي حَظٍّ، أَوْ إنْ صَارَ لِكُلِّ شَرِيكٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي وَجْهٍ مَا ثَالِثُهَا وَلَوْ لِوَاحِدٍ، وَرَابِعُهَا إنْ صَارَ لِكُلِّ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَيَنْتَفِعُ بِسُكْنَاهُ. اهـ. فَالرَّابِعُ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأجبر لها كل إن انتفع كل يعني أن قسمة القرعة إذا دعا إليها بعض الشركاء وأباها بعضهم فإن الآبي يجبر عليها لطالبها، سواء كانت حصة الطالب لها قليلة أو كثيرة بشرط أن ينتفع كل واحد من الشركاء الطالب وغيره بما ينوبه في القسمة انتفاعا تاما كالانتفاع قبل القسم في مدخله ومخرجه ومرافقه، كمربط دابته وغير ذلك، فقوله: "وأجبر لها" أي عليها فاللام بمعنى على والضمير لقسمة القرعة، وقوله: "كل" الأولى أي كل ممتنع فيعلم أن هناك طالبا، وقوله: "كل" الأخيرة أي كل الشركاء الآبي والطالب فلذا أتى بالظاهر فكل الأولى خاصة والثانية عامة، وقوله: "وأجبر لها كل" يعني إن لم يكن المشترك للتجارة وإلا لم تقسم باتفاق لأن فيها نقصا للثمن وهو خلاف ما دخلا عليه.

قاله في التوضيح. ونحوه قول ابن عرفة: وهذا الخلاف إن كانت الدار إرثا أو قنية،

54,166

وإن كانت للتجارة لم تقسم اتفاقا لأن فيه نقصا للثمن خلاف ما دخلا عليه. انتهى. قوله: وهذا الخلاف إن كانت الدار إرثا إلخ،

54,167

قال الشارح: قال في المقدمات: واختلف في قسم الدار الواحدة، فقال مالك: تقسم إذا دعا إلى ذلك أحدهم،

54,168

وإن لم يصر في نصيب كل واحد منهم إلا قدر قدم وما لا منفعة فيه ولم يتابعه على ذلك إلا ابن كنانة،

54,169

وقال ابن الماجشون: لا يقسم إلا أن يصير في حظ كل واحد ما ينتفع به في وجه من وجوه الانتفاع وإلا فلا يقسم،

54,170

وقال ابن القاسم: لا يقسم إلا أن ينقسم من غير ضرر ويصير لكل واحد منهم في حصته ما ينفرد به وينتفع بسكناه، ولا يراعى في ذلك نقصان الثمن على مذهبه، وإنما يراعى ذلك في العروض. انتهى.

54,171

وقال مطرف وعيسى بن دينار: لا تقسم إلا أن يدعو إلى ذلك صاحب النصيب القليل الذي لا ينتفع به،

54,172

وقيل إنما يقسم إذا دعا إلى ذلك صاحب النصيب الكثير الذي ينتفع به، قال الشارح: ثم قال يعني ابن رشد والذي جرى عليه العمل عندنا أنها لا تقسم حتى يصير لكل واحد ما ينتفع به،

54,173

قلت: وهو الذي اعتمده الشيخ واقتصر عليه، وقيد ابن رشد هذا الخلاف بوجهين: أولهما أن تكون الدار للقنية أو من ميراث وإن كانت للتجارة لم تقسم بالاتفاق لأن فيه نقصا للثمن وهو خلاف ما دخلا عليه، ثانيهما إنما هو في قسمة القرعة

54,174

وأما في قسمة المراضاة والمهايأة فلا يجبر عليهما من أباهما لأنهما راجعان إلى المبيع والإجارة والإنسان لا يجبر عليهما. انتهى. قوله: والذي جرى عليه العمل عندنا إلخ، مطرف: وبه كان يقضي قضاة المدينة، وقوله: ولا يراعى في ذلك نقصان الثمن معناه أن نقصان الثمن في بيع حظه مفردا لا يمنع جبره على القسم عند ابن القاسم؛ لأنه لا يجبر على البيع بسببه إلا فيما لا ينقسم وما لا يجبر فيه على البيع يجبر فيه على القسم، قال ابن عرفة: قال الباجي: ومعنى الضرر على ورهب ابن القاسم أن لا تبقى فيه المنفعة الثابتة قبل القسم كالدار تنقسم فيصير لكل واحد ما يسكن.

انتهى. قاله البناني. وقال عبد الباقي: وأجبر لها كل إن انتفع كل من الآبين والطالبين انتفاعا مجانسا للانتفاع الأول في مدخله ومخرجه ومرتفقه وإن لم يساوه عند ابن القاسم كسكنى قبل القسم وبعده،

54,175

بخلاف عدم سكناه بعده بل إيجاره فقط فلا يجبر حينئذ خلافا لابن الماجشون المشترط أي انتفاع كان. قاله أحمد. ومفهوم الشرط أنه إن لم ينتفع كل لا يجبر وهو كذلك فيقسم بالتراضي، وورهب ابن القاسم أنه لا يعتبر نقصان الثمن في منطوق المص لا في مفهومه. انتهى. ومعنى قوله لا في مفهومه أن ابن القاسم يجبر على المبيع بنقصان الثمن فيما لا ينقسم كما مر بيانه. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.