Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكُرِهَتْ) الصَّلَاةُ (بِكَنِيسَةٍ) يَعْنِي مُتَعَبَّدَ الْكُفَّارِ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً مَا لَمْ يُضْطَرَّ لِنُزُولِهِ فِيهَا لِكَبَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ عَامِرَةً (وَلَمْ تُعَدْ) الصَّلَاةُ بِوَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ بِدَارِسَةٍ مُطْلَقًا كَبِعَامِرَةٍ اُضْطُرَّ لِنُزُولٍ بِهَا كَأَنْ طَاعَ وَصَلَّى عَلَى فُرُشٍ طَاهِرٍ وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ

324

وَقِيلَ لَا إعَادَةَ أَيْضًا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: يَعْنِي مُتَعَبَّدَ الْكُفَّارِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَنِيسَةً أَوْ بَيْعَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ

(قَوْلُهُ: بِدَارِسَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اُضْطُرَّ لِلنُّزُولِ فِيهَا أَوْ نَزَلَهَا اخْتِيَارًا سَوَاءٌ صَلَّى عَلَى فُرُشِهَا أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ فِي الدَّارِسَةِ لَا إعَادَةَ فِيهَا وَذَكَرَ الشَّارِحُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَامِرَةِ أَرْبَعَ صُوَرٍ ثَلَاثَةٌ لَا إعَادَةَ فِيهَا وَالرَّابِعَةُ فِيهَا الْإِعَادَةُ عَلَى الرَّاجِحِ.

وَحَاصِلُهَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَامِرَةً وَاضْطُرَّ لِنُزُولِهِ بِهَا فَلَا إعَادَةَ سَوَاءٌ صَلَّى عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ طَاعَ بِنُزُولِهِ فِيهَا وَصَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ

1,201

وَأَمَّا إذَا نَزَلَهَا اخْتِيَارًا وَصَلَّى عَلَى أَرْضِهَا أَوْ عَلَى فِرَاشِهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثَمَانِيَةٌ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّمَانِيَةُ مِنْ جِهَةِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صُلِّيَتْ فِيهَا وَعَدَمِ إعَادَتِهَا

1,202

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَعَدَمِهَا فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ الْكَرَاهَةُ إنْ دَخَلَهَا مُخْتَارًا كَانَتْ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً وَإِنْ دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَلَا كَرَاهَةَ عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ دَارِسَةً وَمَا ادَّعَاهُ عج مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ فِيهَا إذَا دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَكَيْفَ يَقُولُ ابْنُ رُشْدٍ بِالْكَرَاهَةِ مَعَ الِاضْطِرَارِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ظَاهِرًا مِنْ كَلَامِهِ وَالْمُضْطَرُّ يُغْتَفَرُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كَيْفَ وَمَالِكٌ

1,203

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْجَوَازِ هَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ لِتَكُونَ الْإِعَادَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَقَالَ بِهِ سَحْنُونٌ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَرْجِيحِ الْغَالِبِ وَهُوَ النَّجَاسَةُ عَلَى الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا إعَادَةَ أَيْضًا) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي ح بِنَاءً أَيْضًا عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْغَالِبِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكُرِهَتْ بِكَنِيسَةٍ، وَلَمْ تُعَدْ) ش: الْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى نَفْيِ الْإِعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ وَالْمُحَشِّي: لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَلِتَكُونَ الْإِعَادَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ فِي هَذِهِ فَقَطْ عَلَى مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ قَالَ فِيهَا قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ إنْ عَلَّلْنَا بِالصُّوَرِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِعَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالنَّجَاسَةِ قَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ انْتَهَى.

وَالتَّعْلِيلُ بِالنَّجَاسَةِ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

4,525

[فَائِدَةٌ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا] (فَائِدَةٌ) تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: أَحَدُهَا

4,526

قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَأَمَامَهُ جِدَارُ مِرْحَاضٍ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ إنْ كَانَ ظَاهِرُهُ طَاهِرًا لَا يَرْشَحُ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ،

4,527

وَإِنْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ مُسْتَقْبِلًا أَحْسَنَ الْجِهَاتِ؛ لِأَنَّهُ يُنَاجِي اللَّهَ - تَعَالَى - وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إذَا كَانَ أَمَامَهُ مَجْنُونٌ، أَوْ صَبِيٌّ فَلْيَتَنَحَّ عَنْهُ،

4,528

وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ. فَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَرْشَحُ فَيُخْتَلَفُ فِيهِ

4,529

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ بِغَيْرِ إعَادَةٍ،

4,530

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ تَعَمَّدَ الصَّلَاةَ إلَى نَجَاسَةٍ أَمَامَهُ أَعَادَ إلَّا أَنْ تَبْعُدَ جِدًّا وَيُوَارِيَهَا عَنْهُ شَيْءٌ، فَقَاسَ الْمُصَلَّى إلَيْهِ عَلَى الْمُصَلَّى عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَقِيسُهَا عَلَى مَا عَلَى يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ، أَوْ خَلْفَهُ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ " وَالْمَرِيضُ إذَا كَانَ عَلَى فِرَاشٍ نَجِسٍ " مَا نَصُّهُ:

4,531

وَالْمَشْهُورُ فِي اسْتِقْبَالِهِ مَحَلَّ النَّجَسِ الْكَرَاهَةُ إنْ بَعُدَ عَنْ مَسِّهَا وَهِيَ فِي قِبْلَتِهِ انْتَهَى.

وَثَانِيهَا: الثَّلْجُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الثَّلْجِ

4,532

قَالَ فِي الطِّرَازِ يُكْرَهُ لِفَرْطِ بُرُودَتِهِ الْمَانِعَة مِنْ التَّمَكُّنِ مِنْ السُّجُودِ كَالْمَكَانِ الْحَرِجِ. وَثَالِثُهَا: الْمَقْبَرَةُ. وَرَابِعُهَا: الْحَمَّامُ

4,533

قَالَ فِي الْكِتَابِ إذَا كَانَ مَوْضِعُهُ طَاهِرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ مَعَ سَطْحِهِ. وَخَامِسُهَا: مَعَاطِنُ الْإِبِلِ. وَسَادِسُهَا: الْكَنَائِسُ. وَسَابِعُهَا: قَارِعَةُ الطَّرِيقِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَالطَّرِيقُ الْقَلِيلَةُ الْمَخَاطِرِ فِي الصَّحَارِي تُخَالِفُ ذَلِكَ،

4,534

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ لَا تَصِلُ إلَيْهِ الدَّوَابُّ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي النَّوَادِرِ فِي مَسَاجِدِ الْأَفْنِيَةِ يَمْشِي عَلَيْهَا الدَّجَاجُ وَالْكِلَابُ وَغَيْرُهَا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنْتُ شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتْ الْكِلَابُ تُدْبِرُ وَتُقْبِلُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ، وَهَذَا إذَا صَلَّى فِي الطَّرِيقِ اخْتِيَارًا،

4,535

وَأَمَّا لِضِيقِ الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَمَّامِ فِي مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ وَقَالَ وَلَا خِلَافَ فِي طَهَارَةِ الدَّارِسَةِ الْعَافِيَةِ مِنْ آثَارِ أَهْلِهَا مَزْبَلَةً كَانَتْ، أَوْ مَجْزَرَةً، أَوْ كَنِيسَةً، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي غَيْرِهَا انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّيْخِ زَرُّوق.

وَثَامِنُهَا: الْمَجْزَرَةُ. وَتَاسِعُهَا: الْمَزْبَلَةُ. وَعَاشِرُهَا: فِي الْجَوَاهِرِ بَطْنُ الْوَادِي؛ لِأَنَّ الْأَوْدِيَةَ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْقَوْلُ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ الْوَادِيَ وَغَيْرَهُ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ جَائِزٌ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا كُلِّهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَجَاسَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مَعْنَى لِاعْتِلَالِ مَنْ اعْتَلَّ بِأَنَّ مَوْضِعَ النَّوْمِ عَنْ الصَّلَاةِ مَوْضِعُ شَيْطَانٍ وَمَوْضِعُ مَلْعُونٍ لَا يَجِبُ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الصَّلَاةُ، فَلِأَنَّا لَا نَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْفَكُّ مِنْ الشَّيَاطِينِ، وَلَا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ انْتَهَى.

4,536

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا بِالْوَادِي وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ الْمَذْهَبِ لَا أَعْرِفُهُ فِيهِ انْتَهَى.

4,537

وَفِي التَّوْضِيحِ قِيلَ: إنَّ الْمُصَنِّفَ انْفَرَدَ بِهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَنَقَلَهُ عَنْ صَاحِبِ الذَّخِيرَةِ وَقَبِلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَحَادِيَ عَشَرِهَا: الْقِبْلَةُ تَكُونُ فِيهَا التَّمَاثِيلُ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي كَرَاهَتِهَا اعْتِبَارًا بِالْأَصْنَامِ فَإِنْ كَانَتْ فِي سِتْرٍ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ الْكَرَاهَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا أَكْرَهُهُ وَكُرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةُ بِالْخَاتَمِ فِيهِ تِمْثَالٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْأَعَاجِمِ. وَثَانِيَ عَشَرِهَا: كُرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةُ إلَى حَجَرٍ مُنْفَرِدٍ فِي الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهَا،

4,538

بِخِلَافِ الْحِجَارَةِ الْكَثِيرَةِ لِشَبَهِهِ بِالْأَصْنَامِ.

4,539

وَثَالِثَ عَشَرِهَا: قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَسْتَنِدُ الْمَرِيضُ لِحَائِضٍ، وَلَا لِجَنْبٍ. وَرَابِعَ عَشَرِهَا: مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مُسْلِمٍ لَا يَتَنَزَّهُ عَنْ النَّجَاسَةِ أَعَادَ أَبَدًا انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ، وَبَعْضُهُ فِيهِ اخْتِصَارٌ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ عَدُّ بَعْضِ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ

4,540

وَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ عِنْدَ عَدِّ ابْنِ الْحَاجِبِ بَطْنَ الْوَادِي مِنْ الْأَمَاكِنِ الْمَكْرُوهَةِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَأَنْتَ تَرَى نَقْلَ صَاحِبِ الذَّخِيرَةِ عَنْ الْجَوَاهِرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ خَامِسَ عَشَرَ؛ وَهُوَ الْمَكَانُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ السُّجُودِ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الثَّلْجِ

4,541

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ مِنْ الْأَمَاكِنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا أُحِبُّ الصَّلَاةَ فِي بَيْتٍ مَنْ لَا يَتَنَزَّهُ عَنْ الْخَمْرِ وَالْبَوْلِ فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ أَبَدًا وَأَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى حَصِيرٍ أَوْ بِسَاطٍ مُبْتَذَلٍ يَمْشِي عَلَيْهِ الصَّبِيُّ وَالْخَادِمُ وَمَنْ لَا يَتَحَفَّظُ وَلْيَتَّخِذْ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ مَوْضِعًا يَصُونُهُ لِصَلَاتِهِ، أَوْ حَصِيرًا نَقِيًّا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَلَّى حَيْثُ شَاءَ مِنْ بَيْتِهِ وَلَا يُوقِنُ فِيهِ بِنَجَاسَةٍ لَمْ يَعُدْ انْتَهَى.

4,542

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْحَمَّامِ وَلِابْنِ رُشْدٍ الْمَقْعَدُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الثِّيَابُ مِنْهُ بِخَارِجِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ وَخَفَّفَ أَبُو عِمْرَانَ مَا يَقْطُرُ مِنْ عَرَقِ الْحَمَّامِ،

4,543

وَإِنْ أَوْقَدَ تَحْتَهُ بِالنَّجَاسَةِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكُرِهَتْ بِكَنِيسَةٍ وَلَمْ تُعَدْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي الْكَنَائِسِ لِنَجَاسَتِهَا وَلِلصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا وَلَا يَنْزِلُ بِهَا إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَيَبْسُطُ فِيهَا ثَوْبًا طَاهِرًا.

505

ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ صَلَّى بِهَا دُونَ حَائِلٍ طَاهِرٍ فَعَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ فَإِنْ كَانَتْ دَارِسَةً كُرِهَتْ الصَّلَاةُ بِهَا فَإِنْ صَلَّى فَلَا إعَادَةَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكُرِهَتْ بِكَنِيسَةٍ وَلَمْ تُعَدْ (ش) أَيْ وَكُرِهَتْ الصَّلَاةُ بِكَنِيسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُتَعَبَّدُ الْكَفَرَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُضْطَرَّ لِلنُّزُولِ بِهَا كَبَرْدٍ وَنَحْوِهِ،

713

فَإِنْ اُضْطُرَّ لِذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الدَّارِسَةِ

714

وَكَذَلِكَ فِي الْعَامِرَةِ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْعَامِرَةِ وَلَوْ اُضْطُرَّ لِلنُّزُولِ بِهَا

note

ثُمَّ إنْ حَمَلَ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ وَلَمْ تُعِدْ عَلَى نَفْيِ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الدَّارِسَةِ مُطْلَقًا وَعَلَى الْعَامِرَةِ حَيْثُ اُضْطُرَّ لِلنُّزُولِ بِهَا أَوْ نَزَلَهَا اخْتِيَارًا وَصَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَإِنْ حَمَلَ عَلَى نَفْيِ الْإِعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ فَقَطْ فَلَا يُنَافِي الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِالْعَامِرَةِ اخْتِيَارًا وَصَلَّى بِأَرْضِهَا أَوْ عَلَى فِرَاشِهَا الْغَيْرِ الطَّاهِرِ وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ وَالزَّرْقَانِيِّ وَابْنِ غَازِيٍّ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ مِنْ عَدَمِ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا وَذَكَرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ إذْ كَيْفَ تُعْقَلُ الْكَرَاهَةُ مَعَ وُجُودِ الضَّرُورَةِ

(قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الدَّارِسَةِ مُطْلَقًا) فَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الدَّارِسَةَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَلَا إعَادَةَ لِلصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا

(قَوْلُهُ: وَذُكِرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ قَالَ إنْ عَلَّلْنَا بِالصُّوَرِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِعَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالنَّجَاسَةِ قَالَ سَحْنُونَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا فِي الْعَمْدِ، وَالْجَهْلِ اهـ.

وَالتَّعْلِيلُ بِالنَّجَاسَةِ أَظْهَرُ اهـ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَعْتَمِدْ الشَّارِحُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَكُرِهَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الصَّلَاةُ (بِكَنِيسَةٍ) أَيْ مَعْبَدِ كَافِرٍ فَشَمِلَتْ الْبِيعَةَ وَبَيْتَ النَّارِ عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ دَارِسَةً مَا لَمْ يَدْخُلْهَا لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ عَامِرَةً (وَلَمْ تُعَدْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُخَفِّفًا الصَّلَاةَ بِهَا بِوَقْتٍ إنْ كَانَتْ دَارِسَةً مُطْلَقًا أَوْ عَامِرَةً وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ.

466

وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ، وَقُتِلَ بِالسَّيْفِ [منح الجليل] دَخَلَهَا لِضَرُورَةٍ أَوْ طَائِعًا وَصَلَّى عَلَى طَاهِرٍ وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْغَالِبِ عَلَى الْأَصْلِ

467

وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ كَقَوْلِ الْإِمَامِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكرهت بكنيسة يعني أن الصلاة في الكنائس مكروهة لورود النهي عن الصلاة فيها. والكنيسة بفتح الكاف وكسر النون: موضع تعبد الكفار، فيشمل البيعة؛ وهي للنصارى، والكنيسة لليهود، ومثلهما بيت النار للمجوس. قال الشادلي: والنهي عن الصلاة فيها نهي كراهة. انتهى. ولم تعد يعني أن من صلى بالكنيسة وشبهها من بيعة وبيت نار، لا إعادة عليه، لا أبدا، ولا في وقت حيث صلى بالدارسة مطلقا، كعامرة اضطر للنزول بها إن صلى بها على فراش طاهر، وإلا أعاد بوقت عند سند والقرافي.

واستفيد من هذا أن كراهة الصلاة لا تستلزم إعادتها. قاله الشيخ عبد الباقي.

4,576

وفي الشبراخيتي: ولم تعد في وقت ولا في غيره حيث كانت دارسة،

4,577

وكذا العامرة حيث اضطر للنزول بها،

4,578

وكذا إن لم يضطر لذلك حيث لم يتحقق أنَّه صلى على نجس، وإلا جرى على حكمه. انتهى. وقوله: "وكرهت بكنيسة" ؛ محله إن لم يضطر للنزول بها،

4,579

فإن اضطر للنزول بها كمسافر يلجئه إليها مطر أو برد أو حر أو نحو ذلك، لم تكره الصلاة بها دارسة أو عامرة على ما يفهم من المدونة. قال الشيخ عبد الباقي: وكرهت بالعامرة على ما يظهر من ابن رشد. انتهى. قال الشيخ محمَّد بن الحسن: تبع في هذا الأجهوري، واعترضه بعض الشيوخ قائلا: لم أر من ذكر ذلك عن ابن رشد؛ إذ لم يذكره ابن الحاجب ولا شراحه، ولا ابن عرفة ولا غيرهم، وكيف يقول ابن رشد بالكراهة مع الاضطرار، أو يكون ذلك ظاهرا من كلامه، والمضطر يغتفر له ما هو أعظم من هذا فكيف؟

ومالك قال في المدونة بالجواز؟ هذا في غاية البعد. وقوله: "ولم تعد" ، قال الشيخ محمَّد بن الحسن: حاصله يعني كلام الشيخ عبد الباقي أنها إنما تعاد في الوقت في صورة واحدة؛ وهي إن كانت عامرة، ونزلها اختيارا، وصلى بأرضها دون بسط ثوب طاهر عليها. هذا قول مالك في سماع أشهب. وعليه حمل ابن رشد المدونة. انتهى.

4,580

وقال سحنون: يعيد في الوقت مختارا كان أو مضطرا،

4,581

وقال ابن حبيب: يعيد الجاهل؛ أي والعامد كما في الحطاب أبدا. وغيره في الوقت وإن اضطر. قاله ابن غازي.

4,582

وفي الشبراخيتي ما نصّه: وذكر سند أن النزول بالكنيسة والصلاة بها مكروهة سواء كانت عامرة أو دارسة، ولا إعادة على من صلى بها في وقت ولا غيره. انتهى.

4,583

وهو يوافق ما للمصنف وقوله: "وكرهت بكنيسة" : إما للصور أو للتأسيس على غير التقوى، أو لأنها مأوى الشياطين أو لأنهم لا يتحفظون من النجاسة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.