كأهل الطفل إذا حملت
Its commentaries
(كَأَهْلِ الطِّفْلِ) ، وَلَوْ أُمًّا وَحَاضِنَةً لَهُمْ الْفَسْخُ (إذَا حَمَلَتْ) الظِّئْرُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ وَالْخَوْفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ) أَيْ كَمَا يُخَيَّرُ أَهْلُ الطِّفْلِ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَإِمْضَائِهَا إذَا حَمَلَتْ لَا يُقَالُ كَيْفَ يَتَأَتَّى حَمْلُهَا مَعَ أَنَّ الزَّوْجَ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا إذَا آجَرَتْ نَفْسَهَا لِلرَّضَاعِ بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يُفْرَضُ هَذَا فِيمَا إذَا تَعَدَّى وَوَطِئَهَا وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا وَطِئَهَا قَبْلَ الْإِجَارَةِ، وَلَمْ يُعْلَمْ الْحَمْلُ إلَّا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُمًّا وَحَاضِنَةً) أَيْ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَهْلِ دُونَ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ) أَيْ؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا مَظِنَّةٌ لِضَرَرِ الْوَلَدِ بِلَبَنِهَا وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْهُ،
وَأَمَّا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَحَمْلُ ظِئْرٍ عَطْفًا عَلَى مَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ فَهُوَ فِيمَا إذَا تَحَقَّقَ الضَّرَرُ أَوْ حَصَلَ الضَّرَرُ بِالْفِعْلِ بِحَيْثُ خَشِيَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ أَوْ يُحْمَلُ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يَشْمَلُ التَّخْيِيرَ
ص (كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ) ش: وَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَوْتَ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ،
وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ غَيْرُ الْمَوْتِ، فَيَكُونُ لَهُمْ تَرْكُهُ، وَلَكِنْ عَلَى الْكَرَاهَةِ هَذَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الضَّرَرُ
(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا أَبُو الْحَسَنِ: وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ ذَلِكَ إذَا طَلَبَتْهُ هِيَ،
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ نَقَدَهَا الْأُجْرَةَ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ جَازَ انْتَهَى.
وَكَرَّرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ: وَحَمْلُ ظِئْرٍ، أَوْ مَرَضٌ
(كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ) نَحْوُ هَذَا لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ فَخِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ فَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا تُرْضِعُهُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا اُكْتُرِيَتْ عَلَى رَضَاعِهِ بِعَيْنِهَا،
وَإِنْ سَافَرَ الْأَبَوَانِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَا إلَى الظِّئْرِ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ.
(ص) كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ (ش) التَّشْبِيهُ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الظِّئْرَ الْمُسْتَأْجَرَةَ لِلرَّضَاعِ إذَا حَمَلَتْ فَلِأَهْلِ الطِّفْلِ أَنْ يَفْسَخُوا الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَضُرُّ بِالطِّفْلِ وَلَهَا بِحِسَابِ مَا أَرْضَعَتْ
فَلَوْ كَانَتْ أَكَلَتْ الْأُجْرَةَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ تَطَوَّعَ بِدَفْعِهَا لَهَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَبِعِبَارَةٍ كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ وَالْخَوْفِ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ، وَحَمْلُ ظِئْرٍ عَطْفًا عَلَى مَا يُفْسَخُ بِهِ الْإِجَارَةُ مَحَلُّهُ حَيْثُ حَصَلَ الضَّرَرُ بِالْفِعْلِ، قِيلَ: إنَّمَا عَبَّرَ بِأَهْلِ الطِّفْلِ دُونَ الْوَلِيِّ لِيَكُونَ شَامِلًا لِلْأُمِّ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ حَيْثُ حَصَلَ الضَّرَرُ) أَيْ: أَوْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَأَهْلِ الطِّفْلِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ فَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ (إذَا حَمَلَتْ) الظِّئْرُ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَضُرُّ الطِّفْلَ. تت وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ وَمَوْتُ إحْدَى الظِّئْرَيْنِ [منح الجليل] حَمَلَتْ وَخَافُوا عَلَى الطِّفْلِ أَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ، قَالَ نَعَمْ وَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ مَالِكٍ اهـ.
فَإِنْ قَيَّدَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِهِ وَافَقَ مَا فِيهَا اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ إرْضَاعُ الْحَامِلِ مَظِنَّةُ ضَرَرِ الطِّفْلِ،
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّقْيِيدِ بِهِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ بِهِ،
وَأَمَّا الَّذِي قَدْ يَكُونُ فَهُوَ حُصُولُ الضَّرَرِ اهـ. طفي فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا احْتَاجَ لِذِكْرِهِ فِيهَا وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُخْتَصِرُونَ فَفِي التَّهْذِيبِ إذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ وَخِيفَ عَلَى الْوَلَدِ وَإِبْقَاؤُهَا. أَبُو الْحَسَنِ عَلَى ظَاهِرِهَا فَقَالَ ظَاهِرُهُ إذَا تَحَقَّقَ الْخَوْفُ عَلَيْهِ، وَقَيَّدَ الشَّارِحُ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فَقَالَ يُرِيدُ وَخِيفَ عَلَى الْوَلَدِ نَعَمْ لَمَّا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَهَا وَنَقَلَ عَنْ اللَّخْمِيِّ فَسْخَهَا بِمُجَرَّدِ الْحَمْلِ لَا بِقَيْدِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ قَالَ لِأَنَّ رَضَاعَ الْحَامِلِ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ.
اهـ. فَلَعَلَّ هَذَا يُرَشِّحُ مَا قَالَ تت تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ وَإِذَا فُسِخَتْ فَلَهَا بِحِسَابِ مَا أَرْضَعَتْ،
فَلَوْ دَفَعَتْ لَهَا الْأُجْرَةَ فَأَكَلَتْهَا فَلَا تُحْسَبُ عَلَيْهَا لِتَبَرُّعِهِمْ بِدَفْعِهَا لَهَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْهُ فَإِنَّمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَلَعَلَّهُ مُقَابِلٌ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا فِي التَّوْضِيحِ، وَنَصُّهُ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِأُخْرَى تُرْضِعُهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا إنْ كَانَ نَقَدَهَا الْأَبُ الْأُجْرَةَ لِأَنَّهُ فَسْخٌ فِي دَيْنٍ عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَّا جَازَ اهـ. وَنَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا فِي الْخَرَشِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَذَا يُرَدُّ بِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ هَلَكَ الْأَبُ فَحِصَّةُ بَاقِي الْمُدَّةِ فِي مَالِ الْوَلَدِ قَدَّمَهُ الْأَبُ أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ، وَتَرْجِعُ حِصَّةُ بَاقِي الْمُدَّةِ إنْ قَدَّمَهُ الْأَبُ مِيرَاثًا وَلَيْسَ ذَلِكَ عَطِيَّةٌ وَجَبَتْ اهـ.
وَعُطِفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْفَسْخِ مُشَبَّهًا فِيهِ فَقَالَ
كأهل الطفل إذا حملت، التشبيه في فسخ الإجارة يعني أن الظئر المستأجرة للرضاع إذا حملت فلأهل الطفل ولو
أما ولذا عبر بأهل دون ولي أن يفسخوا الإجارة لأن لبنها حينئذ يضر بالطفل، ولها بحساب ما أرضعت؛
وفي الحطاب: قوله: كأهل الطفل إذا حملت ولهم فسخ الإجارة إلا أن يخاف على الصبي الموت فيكون عليهم فسخ الإجارة،
وإن خيف عليه ضرر غير الموت فيكون لهم تركه ولكن على الكراهة؛ قال أبو الحسن: وهذا والله أعلم إذا لم يتحقق الضرر.
وفي المدونة: ولا يلزمها أن تأتي بغيرها.
أبو الحسن: ولا يلزم الأب ذلك إذا طلبته هي وإن تراضيا على ذلك،
فإن كان نقدها الأجرة فلا يجوز لأنه فسخ دين في دين على أصل ابن القاسم،
وإن لم ينقد جاز. اهـ.
وقال الشيخ محمد بن الحسن بناني: وقع في الخرشي ما نصه: فإن كانت أكلت الأجرة لم تحسب عليها لأنه تطوع بدفعها. قاله ابن عبد السلام. اهـ. وانظره فإنما نقله في التوضيح عن ابن عبد الحكم ولعله مقابل كما يعلم فتأمله مع ما في التوضيح، ونصه: ولا يلزمها أن تأتي بأخرى ترضعه،
قال في المدونة: ولا يجوز أن تأتي بالغير إن نقدها الأجرة لأنه فسخ دين في دين على أصل ابن القاسم وإلا جاز. اهـ. ونقله الحطاب، فهذا صريح في خلاف ما في الخرشي،
وكذا يرد بقول المدونة: وإن هلك الأب فحصة ما بقي في مال الولد قدمه الأب أو لم يقدمه، وترجع حصة باقي المدة إن قدمه الأب ميراثا وليس ذلك عطية وجبت. اهـ.
وفي المواق: ومن المدونة وإذا حملت الظئر فخيف على الصبي فلهم فسخ الإجارة ولا يلزمها أن تأتي بغيرها ترضعه لأنها إنما اكتريت على رضاعه بعينها،
وإن سافر الأبوان فليس لهما أخذ الصبي إلا أن يدفعا إلى الظئر جميع الأجرة. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.