وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ
Its commentaries
(وَ) لَوْ (أَرْضًا غَمَرَ) أَيْ كَثُرَ (مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ) هُوَ مَحَلُّ الْمُبَالَغَةِ إذْ لَوْ كَانَ شَأْنُهَا الِانْكِشَافُ فَلَا نِزَاعَ فِي الْجَوَازِ كَمَا أَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي الْمَنْعِ إذَا كَانَتْ لَا تَنْكَشِفُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا) أَيْ كَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى عَلَاهَا، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ نَقْدُ الْأُجْرَةِ بِشَرْطٍ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ نَقْدٌ أَصْلًا أَوْ حَصَلَ تَطَوُّعًا،
وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ النَّقْدُ بِشَرْطٍ فَسَدَ الْعَقْدُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ النَّقْدُ، وَلَوْ تَطَوُّعًا مُنِعَ
ص (وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ)
ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِرَاءِ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: وَمَنْ اكْتَرَيْت مِنْهُ أَرْضَهُ الْغَرِقَةَ بِكَذَا إنْ انْكَشَفَ عَنْهَا الْمَاءُ، وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ بَيْنَكُمَا جَازَ إذَا لَمْ تَنْقُدْ،
وَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ إلَّا أَنْ يُوقِنَ بِانْكِشَافِهَا قَالَ غَيْرُهُ: إنْ خِيفَ أَنْ لَا يَنْكَشِفَ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: تَحْصِيلُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُ الْعَقْدِ كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ مَطَرٍ، أَوْ نِيلٍ أَوْ غَيْرَهُمَا مَأْمُونَةً، أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى جَوَازِ النَّقْدِ وَوُجُوبِهِ فَمَا كَانَ مِنْ الْأَرْضِ مَأْمُونًا كَأَرْضِ النِّيلِ وَالْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ وَأَرْضِ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ الثَّابِتَةِ وَالْآبَارِ الْمُعَيَّنَةِ فَالنَّقْدُ فِيهَا لِلْأَعْوَامِ الْكَثِيرَةِ جَائِزٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تُرْوَى، وَيُتَمَكَّنَ مِنْ الْحَرْثِ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ النِّيلِ أَوْ الْمَطَرِ، أَوْ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ وَالْآبَارِ،
وَأَمَّا وُجُوبُ النَّقْدِ فَيَجِبُ عِنْدَهُ فِي أَرْضِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ؛ إذْ لَا يُحْتَاجُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ،
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا يَجِبُ فِيهَا النَّقْدُ حَتَّى يَتِمَّ الزَّرْعُ وَيُسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ انْتَهَى.
(وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَمَاؤُهَا غَامِرٌ وَانْكِشَافُهُ نَادِرٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ جَوَازُهُ وَإِنَّمَا مَنَعَهُ الْغَيْرُ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَكْرَى أَرْضَهُ الْغَرِقَةَ بِكَذَا إنْ انْكَشَفَ مَاؤُهَا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يَنْكَشِفَ عَنْهَا جَازَ إنْ لَمْ يَنْقُدْ،
وَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ إلَّا أَنْ يُوقِنَ بِانْكِشَافِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ خِيفَ أَنْ لَا يَنْكَشِفَ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ.
(وَأَرْضًا غَمَرَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ أَيْ كَثُرَ (مَاؤُهَا) الْجَارِي عَلَيْهَا (وَنَدَرَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ قَلَّ جِدًّا (انْكِشَافُهُ) أَيْ زَوَالُ الْمَاءِ عَنْ الْأَرْضِ فَيَصِحُّ كِرَاهَا وَالْمَاءُ الْكَثِيرُ غَامِرُهَا.
وَأَمَّا مَا لَا تَنْكَشِفُ أَصْلًا فَلَا يَصِحُّ كِرَاؤُهَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهَا. ابْنُ الْحَاجِبِ لَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَمَاؤُهَا غَامِرٌ وَانْكِشَافُهُ وَشَجَرًا لِتَجْفِيفٍ عَلَيْهَا عَلَى الْأَحْسَنِ، لَا لِأَخْذِ ثَمَرَتِهِ، أَوْ شَاةٍ لِلَبَنِهَا، [منح الجليل] نَادِرٌ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ جَوَازُهُ، وَإِنَّمَا مَنَعَهُ الْغَيْرُ وَنَصُّهَا مَنْ أَكْرَى أَرْضَهُ الْغَرِقَةَ بِكَذَا إنْ انْكَشَفَ مَاؤُهَا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يَنْكَشِفَ عَنْهَا جَازَ إنْ لَمْ يَنْقُدْ وَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ إلَّا أَنْ يُوقِنَ بِانْكِشَافِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ إنْ خِيفَ أَنْ لَا يَنْكَشِفَ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُ الْعَقْدِ كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ مَطَرٍ أَوْ نِيلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مَأْمُونَةً أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ.
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى جَوَازِ النَّقْدِ وَوُجُوبِهِ فَمَا كَانَ مِنْ الْأَرْضِ مَأْمُونًا كَأَرْضِ النِّيلِ وَالْمَطَرِ الْمَأْمُونَةِ وَأَرْضِ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ الثَّابِتَةِ وَالْآبَارِ الْمُعَيَّنَةِ فَالنَّقْدُ فِيهَا لِلْأَعْوَامِ الْكَثِيرَةِ جَائِزٌ. وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْوَى وَيُتَمَكَّنَ مِنْ الْحَرْثِ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ النِّيلِ أَوْ الْمَطَرِ أَوْ السَّقْيِ بِالْعُيُونِ وَالْآبَارِ.
وَأَمَّا وُجُوبُ النَّقْدِ فَيَجِبُ عِنْدَهُ فِي أَرْضِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ، إذْ لَا تَحْتَاجُ إلَى غَيْرِهِ.
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا يَجِبُ فِيهَا النَّقْدُ حَتَّى يَتِمَّ الزَّرْعُ وَيُسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ.
غمر ماؤها وندر انكشافه؛ يعني أن الأرض التي غمرها الماء أي علاها والحال أنه ندر انكشافه تجوز إجارتها بشرط عدم الانتقاد، فمتى وُجد النقد ولو تطوعا وجد المنع. قال الخرشي: والمعنى أن الأرض التي غمرها الماء تجوز إجارتها بشرط عدم انتقاد الأجرة، فمتى وجد النقد ولو تطوعا وجد المنع. قال البناني: الصواب أنه إنما يمنع النقد فيه بشرط، والأقسام ثلاثة محل الخلاف هو ما ذكره المص،
وأما لو كان الكشاف الماء غالبا فلا نزاع في الجواز، كما أنه لا نزاع في المنع إذا كانت لا تنكشف أصلا وظاهر،
قول المدونة: ومن اكتريت منه أرضه الغرقة بكذا إن انكشف عنها الماء وإلا فلا كراء بينكما جاز إن لم ينقد. انتهى. أنه لا بد من الدخول على هذا الشرط وكلام المؤلف لا يفهم منه ذلك. اهـ المراد منه.
وأما إن دخلا على أن الكراء لازم له علي كل حال سواء انكشف عنها الماء أم لا فإنه لا يجوز، فقوله: وأرضا لخ، معطوف على مصحفًا فهو في حيز المبالغة، ولذا قيد محل الخلاف بقوله: وندر انكشافه، وقوله: غمر ماؤها، قال الجوهري: الغمر الماء الكثير وقد غمره الماء يغمره أي علاه، ومنه قيل للرجل: غمر القوم إذا عَلاهم شرفا،
وفي الحطاب: قال في التوضيح: قال صاحب المقدمات: تحصيل مذهب ابن القاسم جواز العقد كانت الأرض أرض مطر أو نيل أو غيرهما مأمونة أو غير مأمونة،
وأما بالنسبة إلى جواز النقد ووجوبه فما كان من الأرض مأمونا كأرض النيل والمطر المأمونة وأرض السقي بالعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام الكثيرة جائز، وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا بعد أن تروى ويتمكن من الحرث، كانت من أرض النيل أو المطر أو السقي بالعيون أو الآبار،
وأما وجوب النقد فيجب عنده في أرض النيل إذا رويت إذ لا تحتاج إلى غير ذلك،
وأما غيرها فلا يجب فيها النقد حتى يتم الزرع ويستغني عن الماء. اهـ. وشجرا للتجفيف عليها، هذا أيضا داخل في حيز المبالغة ففيه الخلاف المذكور؛ يعني أنه تجوز إجارة الأشجار لمن يجفف عليها لأن الأشجار تنتقص بذلك منفعتها وتتأثر، فقوله: وشجرا، معطوف على مصحفا، وسبب الخلاف هل المنفعة متقومة أم لا؟ ابن عرفة: تبع ابنُ الحاجب ابنَ شأس في حكاية القولين ولا أعرف المنع، ومقتضى المذهب الجواز. قاله الخرشي. والقول بالجواز اختاره ابن عبد السلام، ولهذا قال: على الأحسن، قال الإمام الحطاب: الأحسن هو اختيار ابن عبد السلام من القولين الذين ذكرهما ابن الحاجب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.