Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُوتِيٍّ) ، وَهُوَ عَامِلُ السَّفِينَةِ (غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ) فِي سَيْرِهَا أَوْ حَمْلِهَا، وَإِلَّا ضَمِنَ الْمَالَ أَوْ الدِّيَةَ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْقَتْلَ، وَإِلَّا قُتِلَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُوتِيٍّ) أَيْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى نُوتِيٍّ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ أَيْ فَعَلَهُ فِيهَا فِي سَيْرِهَا كَتَحْوِيلِ الرَّاجِعِ وَنَشْرِ الْقِلْعِ، وَمَشْيٍ فِي رِيحٍ أَوْ مَوْجٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا وَقَوْلُهُ: أَوْ حَمْلِهَا أَيْ كَوَسْقِهَا الْوَسْقَ الْمُعْتَادَ لِأَمْثَالِهَا بِحَيْثُ لَا يَقْرَبُ الْمَاءُ مِنْ حَافَّتِهَا،

12,384

وَإِذَا كَانَ لَا ضَمَانَ عَلَى النُّوتِيِّ إذَا غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ فَأَوْلَى مَا إذَا غَرِقَتْ بِغَيْرِ فِعْلٍ كَهَيَجَانِ الْبَحْرِ وَاخْتِلَافِ الرِّيحِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ صَرْفِهَا لِشَيْءٍ تُرْجَى سَلَامَتُهَا مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَامِلُ السَّفِينَةِ) أَيْ مَنْ يُنْسَبُ سَيْرُهَا لَهُ وَاحِدًا كَانَ أَوْ مُتَعَدِّدًا كَانَ رَبَّهَا أَوْ غَيْرَهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ إذَا غَرِقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ

12,385

وَكَذَا بَعْدَ تَمَامِهَا وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِ الْحِمْلِ

12,386

أَمَّا لَوْ غَرِقَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْمَسَافَةِ وَبَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يُمْكِنُ إخْرَاجُ الْأَحْمَالِ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى النُّوتِيِّ، وَلَهُ الْأُجْرَةُ كَامِلَةً اُنْظُرْ شب

12,387

وَيَجُوزُ الطَّرْحُ مِنْ السَّفِينَةِ عِنْدَ خَوْفِ غَرَقِهَا وَيُوَزَّعُ مَا طُرِحَ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ فَقَطْ، وَلَا سَبِيلَ لِطَرْحِ الْآدَمِيِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِجَوَازِ طَرْحِ الْآدَمِيِّينَ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَالْخَرْقِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إمَاتَةُ أَحَدٍ مِنْ الْآدَمِيِّينَ لِنَجَاةِ غَيْرِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنُوتِيٍّ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا غَرِقَتْ السَّفِينَةُ مِنْ أَمْرِ النَّوَاتِيَّةِ،

10,787

فَإِنْ صَنَعُوا مَا يَجُوزُ لَهُمْ مِنْ الْمَدِّ وَالْعَمَلِ فِيهَا لَمْ يَضْمَنُوا،

10,788

وَإِنْ تَعَدَّوْا فَأُغْرِقُوا فِي مَدٍّ أَوْ عِلَاجٍ ضَمِنُوا مَا هَلَكَ فِيهِ مِنْ النَّاسِ وَالْحُمُولَةِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ فِي أَمْوَالِهِمْ.

10,789

وَقِيلَ إنَّ الدِّيَاتِ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسِمْسَارٍ (ش) أَيْ: وَلَا ضَمَانَ عَلَى سِمْسَارٍ طَوَّافٍ فِي الْمُزَايَدَةِ أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِلنَّاسِ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ بِمَا بَاعَهُ مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ وَالتِّبَاعَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَبِيعِ وَقَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ عَدَمَ الضَّمَانِ بِالْمُشْتَهِرِ بِالْخَيْرِ وَلِذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ (إنْ ظَهَرَ خَيْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ) ،

9,206

وَأَمَّا الْجُلَّاسُ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ يَأْخُذُونَ السِّلَعَ عِنْدَهُمْ كَالصُّنَّاعِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ ضَمَانِ السِّمْسَارِ إنْ ظَهَرَ خَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَنْصِبْ نَفْسَهُ وَإِلَّا ضَمِنَ وَصَارَ كَالصَّانِعِ. (ص) وَنُوتِيٌّ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى النُّوتِيِّ وَهُوَ خَادِمُ السَّفِينَةِ كَانَ رَبَّهَا أَمْ

9,207

لَا إذَا غَرِقَتْ بِسَبَبِ فِعْلٍ سَائِغٍ فِعْلُهُ فِيهَا مِنْ عِلَاجٍ أَوْ مَوْجٍ أَوْ رِيحٍ،

9,208

وَأَمَّا إنْ غَرِقَتْ بِفِعْلٍ غَيْرِ سَائِغٍ فَيَضْمَنُ الْأَمْوَالَ وَالدِّيَةَ فِي مَالِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُمْ وَإِلَّا قُتِلَ بِهِمْ

9,209

وَقِيلَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يَعْلَمُ) فَقَدْ نَصَّ أَشْهَبُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ تت عَنْ أَشْهَبَ فَجَزَمَ بِجَعْلِهِ تَقْيِيدًا لِلْمَشْهُورِ

11,149

وَكَذَا يَظْهَرُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَفَادَ قَوْلُهُ تَحْتَ يَدِ الصَّانِعِ الْإِشَارَةَ إلَى مُوجِبِ سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الصَّانِعِ الْأَسْفَلِ قَالَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ: وَيُعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِلنَّاسِ.

(قَوْلُهُ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ إلَخْ) ،

11,150

فَإِذَا سُئِلَ عَنْ رَبِّ الْمَتَاعِ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ كَذَا رَأَيْته لِكَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِنَا قَالَ: وَيَنْبَغِي عَلَى أُصُولِهِمْ إنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ اسْتَرَابَهُ السُّلْطَانُ أَنْ يُعَاقِبَ بِالسِّجْنِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَاهُ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجُلَّاسُ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَوَافٌ،

11,151

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ نَصَبَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مُطْلَقًا وَلَوْ ظَهَرَ خَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الصَّانِعَ النَّاصِبَ نَفْسَهُ يَضْمَنُ وَلَوْ ظَهَرَ خَيْرُهُ وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَنْصِبْ نَفْسَهُ فَيَفْصِلْ فِيهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ خَيْرُهُ يَضْمَنُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ مِنْ عب وَانْظُرْ هَذَا الْقَيْدَ هَلْ هُوَ مُعْتَبَرٌ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى النُّوتِيِّ) أَيْ: وَلَا أُجْرَةَ لِلنُّوتِيِّ وَلَوْ وَصَلَتْ غَايَةَ الْمَسَافَةِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ إخْرَاجِ الْمَالِ،

11,152

أَمَّا إنْ انْقَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ الْوُصُولِ يُمْكِنُ صَاحِبَ الْأَحْمَالِ أَنَّهُ يَخْرُجُ أَحْمَالَهُ أَيْ: بِحَيْثُ لَوْ بَادَرَ لِإِخْرَاجِهَا فَتَوَانَى فَغَرِقَتْ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ السَّفِينَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ رِيحٌ إلَخْ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْمَوْجَ وَالرِّيحَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَمَلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) لَا ضَمَانَ عَلَى (نُوتِيٍّ) بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ خَادِمِ سَفِينَةٍ (غَرِقَتْ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (سَفِينَتُهُ بِفِعْلٍ سَائِغٍ) لَهُ فِيهَا وَأَوْلَى بِغَيْرِ فِعْلٍ، كَهَيَجَانِ رِيحٍ أَوْ اخْتِلَافِهِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ صَرْفِهَا لِمَا تُرْجَى سَلَامَتُهَا مَعَهُ. فِيهَا إذَا غَرِقَتْ السَّفِينَةُ مِنْ مَدِّ النَّوَاتِيَّةِ الشِّرَاعَ فَقَالَ إنْ صَنَعُوا مَا يَجُوزُ لَهُمْ مِنْ الْمَدِّ وَالْعَمَلِ فِيهَا فَلَا يَضْمَنُونَ،

16,895

وَإِنْ تَعَدَّوْا فَأَخْرَقُوا فِي مَدٍّ أَوْ عِلَاجٍ فَيَضْمَنُونَ مَا هَلَكَ فِيهَا مِنْ النَّاسِ وَالْحُمُولَةِ. ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ فِي أَمْوَالِهِمْ.

16,896

وَقِيلَ إنَّ الدِّيَاتِ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

غرقت سفينته بفعل سائغ؛ يعني أنه لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بفعل سائغ فعله فيها،

56,679

وأما إن غرقت بفعل غير سائغ فيضمن الأموال والدية في ماله،

56,680

وقيل: الدية على عاقلته. ذكره المواق. قاله الخرشي. والنوتي هو خادم السفينة كان ربَّها أم لا. قاله غير واحد.

56,681

وقال الشبراخيتي: ولا ضمان على نوتي وهو خادم السفينة كان ربها أم لا، غرقت سفينته بغير فعل كهيجان البحر أو اختلاف الريح مع عجزه عن صرفها لشيء ترجى معه سلامتها، فلا ضمان عليه فيما غرق منها،

56,682

وكذا لو غرقت بفعل سائغ فعله فيها كربط حبل في شيء ثابت وجرها لتصل فينقطع الحبل، ولا أجر له ولو وصلت غاية المسافة ولم تمض مدة يتمكن فيها من إخراج أحماله،

56,683

فأما إذا مضت مدة بعد الوصول يمكن أصحاب الأحمال أن يخرجوا أحمالهم بحيث لو بادروا لأخرجوها فتوانوا فغرقت فلا ضمان؛ لأن التقصير منهم وعليهم الأجرة، وأفهم الضمان بفعل غير سائغ وهو كذلك. البساطي: كجهل النوتي فصدمت شيئا يجتنبه العالم، أو جهل أمارات الريح كسفره عند أمارة لا يسافر عندها غيره فتلفت.

56,684

قال في الشرح: وضمن المال في ماله

56,685

وكذا الدية، وقيل: على عاقلته. ذكره المواق.

56,686

وقال في الحاشية: ضمن الدماء والأموال في ماله على المذهب ما لم يقصد قتلهم فيقتل بهم، وقوله: سائغ أي جائز. انتهى كلام الشبراخيتي.

56,687

وقال محمد بن الحسن البناني: مذهب مالك وابن القاسم أنه لا كراء لرب السفينة ضمن أم لا لأنها تكرى على البلاغ، قال مالك: من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى ذلك على البلاغ. انتهى. قوله: ضمن أم لا؛ يعني غرقت بفعل سائغ أو غيره. والله تعالى أعلم.

56,688

وقال ابن الحاجب: وإذا عطبت السفن أو عرض ما يمنعها من البلوغ، فقال ملك وابن القاسم: هو على البلاغ فلا شيء لربها ولو غرقت بالساحل. اهـ. نقله البناني.

56,689

وفي التوضيح: قيد يحيى بن عمر قوله: ولو غرقت بالساحل بما إذا لم يكن من أرباب المتاع تفريط في نقل المتاع،

56,690

وأما لو فرطوا لزمهم الكراء،

56,691

وكذا لو أخذوا في التفريغ فركبهم الهول ومنعهم منه حتى غرقت لكان الكراء على من سلم متاعه دون من لم يسلم. تنبيهات: الأول: قد مر أن كراء السفينة على البلاغ فلا يستحق ربها الكراء ولو غرقت بالساحل وهو قول ملك وابن القاسم،

56,692

وقال ابن نافع: حكمها حكم البر ما سارت فلربها بحسابه،

56,693

وقال أصبغ: إن أدرك مأمنا يمكنه السفر معه أو حاذاه فكالبر وإلا فعلى البلاغ،

56,694

وفي المسألة قول رابع: إن كان سيرهم عرضا فهو على البلاغ وإن كان طولا فلهم بحساب ما ساروا وانظر التوضيح.

56,695

الثاني: قال ابن الحاجب: وإذا خيف على المركب الغرق جاز طرح ما يرجى به نجاتها غير الآدمي بإذنهم أو بغير إذنهم ويبدأ بما ثقل جسمه أو عظم جرمه. انتهى.

56,696

قال في التوضيح: ومراده بالجواز الوجوب لأن حفظ النفوس واجب، وعبر المص بعبارة الأكثرين هنا، وذلك أن إتلاف المال لغير

56,697

فائدة محرم، والجواز هو المقابل للتحريم،

56,698

فإذا أرادوا رفعَ التحريم رفعوه بالجواز، وقوله: ما ترجى به نجاتها من حيوان بهيمي أو عرض،

note

ولما كان الطرح واجبا لإحياء نفوسهم لم يحتج إلى إذن المالك، وقوله: غير الآدمي، قد تقدم في الجهاد أن اللخمي انفرد بجواز الطرح بالقرعة ويبدأ بما ثقل جسمه أو عظم جرمه وإن لم يثقل، كأعدال القطن ولا يطرح ذلك ليسلم ما هو أرفع منه. الثالث: هذا المطروح يوزع على جميع ما في المركب من مال التجار مما يطرح وما لا يطرح كالعبيد، قال ابن الحاجب: ويوزع على مال التجار مما يطرح أو مما لا يطرح عبيدا أو ناضا أو جوهرا.

انتهى. قال في التوضيح: يوزع المطروح فيكون من رميَ له شريكا بما يحسب له في النماء والنقص، ابن القاسم: حتى يكون ما يطرح وما يسلم كأنه لجميعهم.

56,699

ابن أبي زيد: فإن كانت قيمة ما رمي كقيمة ما سلم فلمن رُمِي متاعُه نصف السالم،

56,700

وإن كانت قيمته نصف السالم فله ثلث السالم، ولا شركة بين من لم يرم لهم، وقوله: عبيدا أو ناضا أو جوهرًا؛ يعني يوزع على جميع مال التجارة وإن كان ذلك المال لا يطرح وهو العبيد أو قليل الجرم وهكذا قال ابن حبيب: إن كان معهم دنانير أو دراهم يريد بها التجارة فهي داخلة في الشركة،

56,701

وقال ابن عبد الحكم وابن أبي زمنين: من كان معه عين فلا يلزمه شيء من قيمة ما طرح. اهـ.

56,702

وقال ابن الحاجب: والمذهب أن المركب وعبيدة لا تدخل،

56,703

وفي التوضيح: قال محمد بن عبد الحكم: أجمع أصحابنا على أن المركب لا يدخل في شيء من حكم الطرح. الرابع: قال ابن الحاجب: وما ليس للتجارة كالعدم طرح أو لم يطرح،

56,704

قال في التوضيح: يعني فإن طرح فلا شيء لصاحبه،

56,705

وإن لم يطرح فلا شيء على صاحبه، ونقل على ذلك الاتفاق، وقد قال أهل العراق -وهو الذي مال إليه ابن يونس،

56,706

وقال: إنه القياس- إنه لا فرق بين عروض القنية وعروض التجارة في التوزيع. الخامس: قال ابن الحاجب: والقول للمطروح متاعه فيما يشبه. انتهى.

56,707

قال في التوضيح: لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته،

56,708

وظاهره أنه يصدق في ثمنه وفي صفته ومقداره،

56,709

وفي ذلك تفصيل، أما الثمن فقال ابن القاسم: هو مصدق بيمينه في ثمن متاعه الطروح للسالم ما لم يأت بما يستنكر ويتبين كذبه فيه،

56,710

وقال سحنون: القول قوله بغير يمين إذا ظهر صدقه إلا أن يتهم فيحلف،

56,711

وأما الصفة فقال ابن أبي زيد: إذا ادعى صاحب المتاع أن صفته كذا

56,712

وكذا وكذبه الباقون فالقول قولهم مع أيمانهم،

56,713

فإن جهلوا فالقول قوله مع يمينه،

56,714

وأما قدره فإذا ادعى المطروح الكثير،

56,715

وقال رب المركب: لم يستحق عندي إلا أقل مما ادعى، فقيل يرجع إلى ما في التنزيل لأن أمر الناس جرى عليه، وما كان في داخل المتاع مما يخفى ذكره في التنزيل فالقول قول صاحب المتاع فيه مع يمينه إذا أتى بما يشبه أن يملك مثله، وخالفه ابن يونس فيما لم يكتبه في التنزيل ورأى أنه مدع فيه، قال: وقد ظلم نفسه إذْ لم يكتبه فيجب أن لا يصدق.

56,716

السادس: فإن زعم رب السفينة أنه رمى بعض ما فيها لهول أصابه فكذبه أصحابه، فقال أبو سعيد ابن أخي هشام: هو مصدق في العروض في قول ابن القاسم، ولا يصدق في الطعام إلا ببينة. قاله في التوضيح. وهل تعتبر القيمة يوم الطرح؟ وهو لأشهب، أو بأقرب المواضع إليه، ذكره ابن شأس، أو في المكان الذي حمل منه وهو لمالك في المختصر،

56,717

وقال مالك في موضع آخر من المختصر: تعتبر قيمته في موضع يحمل إليه، أو تعتبر قيمته بما اشتري به وهو لابن القاسم، وقيده في الموازية بأن يكون الشراء لا محاباة فيه،

56,718

وقال: وهذا إن اشتروه من مكان واحد،

56,719

وأما إن كان شراؤه من مواضع شتى أو فيهم من اشترى وفيهم من لم يشتر وقد طال مكث شرائه حتى حالت أسواقه قوم الذاهب والسالم بالموضع الذي ركبوا منه يوم ركبوا ثم يكونون بتلك القيمة شركاء في السالم. انتهى.

56,720

لا إن خالف مرعًى شرط، المعطوف محذوف والمعطوف عليه مدخول الكاف، أعني حارس أي لا راع إن خالف مرعًى شرط، ومعنى كلام المص أن الراعي إذا اشترط عليه رب الماشية أن لا يسرحها في الموضع الفلاني فخالف ورعى في ذلك الموضع فهلك بعض الماشية لذلك فإن الراعي يضمن لتعديه. قال الخرشي مفسرا للمص: أي فإنه يضمن لتعديه مثل أن يقول له: لا ترع في الموضع الفلاني فيرعى فيهلك بعض الماشية لأجل ذلك،

56,721

قال في المدونة: يضمن ذلك يوم تعديه،

56,722

وقوله: لا إن خالف مرعًى شرط ما لم يكن صبيا أو سفيها. قاله غير واحد.

56,723

وقال التتائي، لا إن خالف الراعي مرعى شرط مكانا أو زمانا فيضمن،

56,724

أما الأول فكأن يقول: لا ترع بموضع كذا خوف وحوشه أو لصوصه أو خوف ضر عشبه لأنه يورث إحراضا تموت منه الأنعام، وكأثر رعي الجاموس إذا نهاه أن يرعى فيه الغنم لأن الغنم إذا رعت فيه غشت، كذا تزعم أربابها،

56,725

وأما الثاني، فإنه يورثها ذلك أيضا وهو رعيها أيام الخريف قبل ارتفاع الندى عن النبات وما أشبه هذه المسائل له حكمها. انتهى.

56,726

وقال المواق: من المدونة: إن شرط رعيه في موضع فرعى في غيره ضمن يوم التعدي وله أجره إلى يومه. انتهى.

56,727

وكذا يضمن الراعي إن رعى في محل مخوف،

56,728

وكذا إن نام فذهب شيء إن خرج عن معتاد النوم كنومه أول النهار أو آخره،

56,729

وإن نام قائلة لم يضمن إلا أن يطول أو كان في محل مخوف من كثرة السباع أو رجع إلى منزلة وتركها،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.