Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

وَقَوْلُهُ: (إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ قَدْ (بَقِيَ) مِنْهَا الْيَسِيرُ (كَالشَّهْرِ) فَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الْمُدَّةِ، وَلَا خِيَارَ لَهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ

4,124

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأُولَى.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ خِيَارِهِ فِي الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَظُنَّ الْوَلِيُّ حَالَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بُلُوغَهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا مُطْلَقًا أَوْ ظَنَّ عَدَمَ بُلُوغِهِ فِيهَا فَبَلَغَ رَشِيدًا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا كَثِيرٌ بِأَنْ زَادَ عَلَى كَالشَّهْرِ فَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ فِيهَا فَبَلَغَ فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ الْيَسِيرُ كَالشَّهْرِ وَيَسِيرِ الْأَيَّامِ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ لِتَمَامِهَا،

4,125

وَأَمَّا فِي إجَارَةِ سِلَعِهِ فَإِنْ بَلَغَ سَفِيهًا فَلَا خِيَارَ لَهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَقْدِ عَلَى سِلَعِهِ ظَنُّ رُشْدٍ، وَلَا عَدَمُهُ

4,126

وَكَذَا إنْ بَلَغَ رَشِيدًا وَقَدْ ظَنَّ الْوَلِيُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا بَقِيَ الْيَسِيرُ أَوْ الْكَثِيرُ فَإِنْ ظَنَّ الْبُلُوغَ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا فَلَهُ الْخِيَارُ فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي يَخُصُّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى هُوَ قَوْلُهُ: وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ وَشُبِّهَ فِي حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى،

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ) أَيْ قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ كَالشَّهْرِ وَقَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ إجَارَةِ الصَّغِيرِ، وَإِجَارَةِ سِلَعِهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأُولَى) أَيْ؛ لِأَنَّ إجَارَةَ سِلَعِهِ تَلْزَمُهُ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا إذَا كَانَ وَلِيُّهُ ظَنَّ عَدَمَ بُلُوغِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْإِجَارَةِ ثَلَاثُ سِنِينَ كَمَا فِي عبق أَوْ أَكْثَرُ كَمَا فِي شب

12,442

وَقَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأُولَى أَيْ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ نَقَلَ الْمَوَّاقُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُخْتَصَّ بِالْأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ قَوْلُهُ: وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَرَكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَّا فِي قَوْلِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يَرْجِعُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ

12,443

وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ فِي الْأُولَى فَقَطْ اهـ بْن، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِيَارِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ، وَهُوَ يَظُنُّ بُلُوغَهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا بَقِيَ كَثِيرٌ أَوْ قَلِيلٌ،

12,444

وَأَمَّا إذَا عَقَدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَظُنُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إنْ بَلَغَ وَالْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ شَهْرٌ وَنَحْوُهُ لَزِمَ الْإِتْمَامُ، وَإِلَّا خُيِّرَ،

12,445

وَكَذَا الْحَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ،

12,446

وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَيَقُولُ فِيهَا إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ ظَانًّا عَدَمَ بُلُوغِهِ لَزِمَ الْإِتْمَامُ،

12,447

وَلَوْ بَلَغَ وَالْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ كَثِيرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ سِتٌّ؛ لِأَنَّهُ

12,448

إمَّا أَنْ يَظُنَّ الْوَلِيُّ بُلُوغَهُ فِي الْمُدَّةِ أَوْ يَظُنَّ عَدَمَ بُلُوغِهِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا،

12,449

وَفِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ إمَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا كَثِيرٌ أَوْ يَسِيرٌ كَالشَّهْرِ وَيَسِيرِ الْأَيَّامِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي صُورَةٍ، وَهِيَ مَا إذَا ظَنَّ عَدَمَ الْبُلُوغِ فِيهَا وَبَلَغَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ يَسِيرٌ وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِي، وَهِيَ مَا إذَا بَقِيَ كَثِيرٌ مُطْلَقًا ظَنَّ بُلُوغَهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا

12,450

وَكَذَا إذَا بَقِيَ يَسِيرٌ، وَالْحَالُ أَنَّهُ ظَنَّ بُلُوغَهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا وَقَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ زَادَ كَالشَّهْرِ حَلٌّ لِمَنْطُوقِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ فِيهَا حَلٌّ لِمَفْهُومِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَقْدِ عَلَى سِلَعِهِ) أَيْ عَلَى سِلَعِ السَّفِيهِ ظَنُّ رُشْدٍ، وَلَا عَدَمُهُ أَيْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ هَذَا مِنْ هُنَا وَذِكْرَهُ بَعْدَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْعَقْدِ عَلَى سِلَعِ السَّفِيهِ بَلْ عَلَى سِلَعِ الصَّغِيرِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ بَلَغَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ سَفِيهًا

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بَقِيَ بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ الْيَسِيرُ أَوْ الْكَثِيرُ فَالْإِطْلَاقُ رَاجِعٌ لِلْحَالَتَيْنِ قَبْلَهُ.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ صُوَرَ الْعَقْدِ عَلَى سِلَعِهِ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ

12,451

إمَّا أَنْ يَبْلُغَ سَفِيهًا أَوْ رَشِيدًا وَقَدْ ظَنَّ الْوَلِيُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ بَقِيَ بَعْدَ رُشْدِهِ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ،

12,452

وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا وَقَدْ ظَنَّ بُلُوغَهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا فَلَهُ الْخِيَارُ كَانَ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 9856 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 9856 before it

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا لِظَنِّ) الْوَلِيِّ لِ (عَدَمِ بُلُوغِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ بِرُشْدِهِ (وَ) قَدْ (بَقِيَ) مِنْهَا يَسِيرٌ (كَأَشْهُرٍ) فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا،

16,962

فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا كَثِيرٌ فَلَا يَلْزَمُهُ، وَهَذَا فِي الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ،

16,963

وَأَمَّا فِي الْعَقْدِ عَلَى سِلَعِهِ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا وَلَوْ بَقِيَ مِنْهَا كَثِيرٌ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ أَجَرَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَاحْتَلَمَ بَعْدَ سَنَةٍ وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ بِهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ إلَّا أَنْ يَبْقَى كَالشَّهْرِ وَيَسِيرَ الْأَيَّامِ، وَلَا يُؤَاجِرُ وَصِيٌّ يَتِيمَهُ وَلَا أَبٌ وَلَدَهُ بَعْدَ احْتِلَامِهِ بِحَيٍّ وَرُشْدِهِ وَإِنْ أَكْرَى الْوَصِيُّ رُبْعَ يَتِيمِهِ وَدَوَابِّهِ وَرَقِيقِهِ سِنِينَ فَاحْتَلَمَ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ فَإِنْ كَانَ يُظَنُّ بِمِثْلِهِ أَنْ لَا يَحْتَلِمَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَعَجِلَ عَلَيْهِ الِاحْتِلَامُ وَأَيِسَ مِنْهُ فَلَا فَسْخَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ بَاقِيهَا لِأَنَّ الْوَصِيَّ صَنَعَ مَا جَازَ لَهُ

16,964

وَأَمَّا إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ أَمَدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبْلُغُ فِيهِ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِيمَا يَمْلِكُ مِنْ رُبْعٍ وَغَيْرِهِ

16,965

وَكَذَلِكَ الْأَبُ. طفي وَأَنْتَ إذَا تَأَمَّلْت ظَهَرَ لَك أَنَّ، هَذَا أَيْ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالْفَسْخِ كَابْنِ الْحَاجِبِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحَانِ، وَلِذَا أَتَى الْمُصَنِّفُ بِبَاءِ الْجَرِّ كَسَفِيهٍ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَبِمَوْتِ مُسْتَحِقٍّ وَقْفُ آجِرٍ، وَمَاتَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا عَلَى الْأَصَحِّ [منح الجليل] عَطْفًا عَلَى مَا يُفْسَخُ بِهِ، وَلَا يُتَوَهَّمُ تَحَتُّمُ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلرَّشِيدِ لَا عَلَيْهِ كَيْفٌ.

وَقَدْ نَقَلَ الشَّارِحُ لَفْظَ التَّهْذِيبِ وَعِبَارَةَ ابْنِ شَاسٍ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ. اهـ. فَهَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ مُرَادَ مَنْ عَبَّرَ بِالْفَسْخِ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ نَسَجَ عَلَى مِنْوَالِ ابْنِ شَاسٍ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَتَقْرِيرُهُ بِالْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولِ خَيْرٍ يُشْكَلُ بِدُخُولِ الْبَاءِ،

16,966

فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى التَّوَهُّمِ أَيْ خَبَرٌ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَارِقٌ وَيُرْشِدُ إلَخْ فَيُشْكَلُ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَبِمَوْتِ مُسْتَحِقِّ وَقْفٍ لِتَحَتُّمِ الْفَسْخِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَرُشْدِ صَغِيرٍ بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِلتَّخْيِيرِ ابْنُ عَاشِرٍ قَدْ قَطَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْفَسْخِ فَيَطْلُبُ نَقْلٌ يُسَاعِدُ مَحْمِلَ " غ " وَإِنْ كَانَ وَاضِحًا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْبُنَانِيُّ وَالْعَجَبُ مِنْهُ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمُ صَرِيحٌ فِي التَّخْيِيرِ، إذْ قَوْلُهَا فَلَا يَلْزَمُهُ صَرِيحٌ فِيهِ،

16,967

وَإِذَا تَأَمَّلْت ظَهَرَ لَك أَنَّ هَذَا مُرَادٌ مِنْ مُجْبَرٍ بِالْفَسْخِ كَابْنِ الْحَاجِبِ، ثُمَّ قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَرَكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَّا فِي قَوْلِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ،

16,968

فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ

16,969

وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَشَبَّهَ فِي اللُّزُومِ فَقَالَ (كَ) عَقْدِ وَلِيِّ (سَفِيهٍ) أَيْ بَالِغٍ لَا يُحْسِنُ حِفْظَ مَالِهِ وَلَا تَصَرُّفَهُ فِيهِ عَلَى مَنَافِعِ رَبْعِهِ أَوْ رَقِيقِهِ أَوْ دَابَّتِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا لظن عدم بلوغه؛ يعني أن محل التخيير المذكور إنما هو حيث كان الولي يظن بلوغ الصبي في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا،

56,899

وأما إن ظن عدم بلوغه في المدة فإنه لا خيار له في الفسخ حيث عقد على سلعه بل يلزمه إتمام الإجارة لأنه دخلها على وجه جائز،

56,900

وأما في العقد على نفسه فلا خيار له أيضا حيث لم يبق من المدة إلا يسير كالشهر ويسير الأيام، ولذا قال: والحال أنه بقي من مدة الإجارة كالشهر، ويسير الأيام،

56,901

والحاصل أن العقد على نفس الصغير أو سلعه الحاصل من الولي يخير الموَلَّى عليه حيث بلغ رشيدا أثناء المدة في فسخه وعدمه بقي من المدة كثيرٌ أو قليل، هذا إذا كان الولي يظن بلوغه في أثناء المدة أو لم يظن شيئا،

56,902

وأما إن ظن عدم بلوغه في أثناء المدة فلا خيار له في الفسخ حيث كان العقد على سلعه بقي من المدة كثيرٌ أو قليل،

56,903

وأما إن كان العقد على نفسه فإن بقي من المدة كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له،

56,904

وإن بقي أكثر من ذلك فله الخيار، وهذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه وتعلى أعلم.

56,905

وفي بعض النسخ: كرشد صغير تشبيه في الخيار، ولفظ المدونة صريح في الخيار،

56,906

ونصها: ومن واجر يتيما في حجره ثلاث سنين فاحتلم بعد سنة ولم يظن ذلك به فلا يلزمه باقي المدة إلا أن يبقى كالشهر ويسير الأيام. انتهى. فقوله: فلا يلزمه، صريح في التخيير،

56,907

وإذا تأملت ظهر لك أن هذا مراد من عبر بالفسخ كابن الحاجب، واعلم أن المدونة وإن اقتصرت على البلوغ لكن قيد ابن القاسم ويحيى بن عمر المسألة بأن يبلغ رشيدًا، قال عياض: ولا يختلف فيه نقله في التوضيح، ولهذا اعتمد الرشد في الجميع هنا. واعلم أن الاستثناء راجع للمسألتين، وإنما المختص بالأولى عند ابن القاسم هو قوله: وبقي كالشهر، خلافا لأشهب وبالجملة فلا درك على المص إلا في قوله: وبقي كالشهر،

56,908

فإن ظاهره أنه يرجع للمسألتين وهو قول أشهب،

56,909

والمعتمد قول ابن القاسم بأنه في الأولى فقط. والله سبحانه أعلم. قاله البناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.