Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (حِمْلٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ أَيْ جَازَ اكْتِرَاءُ دَابَّةٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حِمْلًا (بِرُؤْيَتِهِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَرَى،

4,154

وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ أَوْ يُكَلْ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ جِنْسُهُ اكْتِفَاءً بِالرُّؤْيَةِ (أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ فَإِنْ تَفَاوَتَ كَإِرْدَبٍّ، وَأَطْلَقَ أَوْ قِنْطَارٍ أَوْ عِشْرِينَ بِطِّيخَةً لَمْ يَجُزْ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ فَإِنَّ الْفُولَ أَثْقَلُ مِنْ الشَّعِيرِ وَالْقِنْطَارُ الْحَطَبُ أَضَرُّ مِنْ الْقُطْنِ وَالْبِطِّيخُ قَدْ يَكُونُ كَبِيرًا وَصَغِيرًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفَاوُتُ يَسِيرًا كَالْبِيضِ وَاللَّيْمُونِ فَيُغْتَفَرُ وَالْأَوْجَهُ رُجُوعُ الْقَيْدِ لِلْعَدَدِ فَقَطْ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْحَاءِ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي حَمْلِ الْمَرْأَةِ وَالشَّجَرَةِ فَبِالْفَتْحِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حِمْلًا) أَيْ مَحْمُولًا

(قَوْلُهُ: بِرُؤْيَتِهِ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ مُقَابَلَتِهَا بِالْكَيْلِ، وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ وَذَكَرَ شَيْخُنَا الْعَلَامَةُ الْعَدَوِيُّ تَبَعًا لِمَا كَتَبَهُ شَيْخُهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهَا عِلْمِيَّةٌ بِأَنْ يَجُسَّهُ بِيَدِهِ فَيَعْلَمَ ثِقَلَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الرُّؤْيَةُ بِالْبَصَرِ، وَمُحَصَّلُهُ حَمْلُهُ عَلَى عِلْمٍ خَاصٍّ غَيْرِ الْمَعْطُوفِ بَعْدَهُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَيْلِهِ) أَيْ كَ أَسْتَأْجِرُ دَابَّتَك لِحَمْلِ إرْدَبِّ فُولٍ أَوْ قِنْطَارٍ مِنْ الزَّيْتِ أَوْ مِائَةٍ مِنْ اللَّيْمُونِ

(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ) أَيْ وَالْمَعْنَى إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ الْكَيْلُ فِي الثِّقَلِ وَالْوَزْنُ فِي الضَّرَرِ، وَلَمْ يَتَفَاوَتْ الْعَدَدُ فِي الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ التَّفَاوُتُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبِطِّيخَ الْكَبِيرَ نَوْعٌ وَالصَّغِيرَ نَوْعٌ فَبِبَيَانِ ذَلِكَ يَنْتَفِي التَّفَاوُتُ فِي الْمَعْدُودِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ رُجُوعُ الْقَيْدِ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِ الْمَحْمُولِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْقَلُ تَفَاوُتٌ إلَّا فِي الْعَدَدِ، وَهَذَا هُوَ مَا ارْتَضَاهُ الْمُحَقِّقُونَ كَالْبِسَاطِيِّ وبن وَغَيْرِهِمَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ بَيَانَ النَّوْعِ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ اتِّفَاقًا،

12,483

وَأَمَّا بَيَانُ قَدْرِ الْمَحْمُولِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ أَيْضًا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ الْقَرَوِيِّينَ، وَهُوَ مُقْتَضَى تَنْوِيعِ الْمُصَنِّفِ وَقَالَ الْأَنْدَلُسِيُّونَ لَا يُشْتَرَطُ وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ لِلِاجْتِهَادِ فَإِذَا قَالَ أَكَتْرِي دَابَّتَك لِأَحْمِلَ عَلَيْهَا إرْدَبًّا قَمْحًا أَوْ قِنْطَارًا زَيْتًا أَوْ مِائَةَ بَيْضَةٍ جَازَ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ فَهُوَ يَسِيرٌ،

note

وَلَوْ قَالَ أَحْمِلُ عَلَيْهَا إرْدَبًّا أَوْ قِنْطَارًا أَوْ مِائَةَ بِطِّيخَةٍ مُنِعَ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ ذِكْرِ النَّوْعِ الْمُوجِبِ لِوُجُودِ التَّفَاوُتِ الْكَثِيرِ؛ لِأَنَّ الْإِرْدَبَّ مِنْ الْفُولِ أَثْقَلُ مِنْ الْإِرْدَبِّ مِنْ الشَّعِيرِ وَالْقِنْطَارَ مِنْ الْحَدِيدِ أَثْقَلُ مِنْ الْقِنْطَارِ مِنْ الْقُطْنِ وَالْمِائَةَ بِطِّيخَةٍ الْكَبِيرَةَ أَثْقَلُ مِنْ الصَّغِيرَةِ،

12,484

وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَحْمِلُ عَلَيْهَا قَمْحًا أَوْ قُطْنًا أَوْ بِطِّيخًا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَدْرَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الْقَرَوِيِّينَ، وَأَجَازَهُ الْأَنْدَلُسِيُّونَ وَصُرِفَ الْقَدْرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ لِلِاجْتِهَادِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ) . ابْنُ شَاسٍ: الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ اسْتِئْجَارُ الدَّابَّةِ لِلْحَمْلِ وَيُعْرَفُ قَدْرُ الْمَحْمُولِ بِالرُّؤْيَةِ إنْ كَانَ حَاضِرًا،

10,880

فَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَيَذْكُرُ الْكَيْلَ أَوْ الْوَزْنَ أَوْ الْعَدَدَ فِيمَا لَا كَبِيرَ تَفَاوُتٍ بَيْنَ آحَادِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ (ش) هَذَا مِمَّا لَا خَفَاءَ فِيهِ وَهُوَ جَوَازُ كِرَاءِ الدَّابَّةِ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حَمْلًا

9,275

إمَّا بِرُؤْيَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ أَوْ يُعَدَّ أَوْ يُكَالَ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جِنْسِهِ لِلِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ بِكَيْلِهِ أَوْ بِوَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ بِأَنْ يَكْتَرِيَ مِنْهُ دَابَّةً لِحَمْلِ إرْدَبٍّ أَوْ قِنْطَارٍ أَوْ عِشْرِينَ بِطِّيخَةً مَثَلًا وَقَيَّدَ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ) ؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا وَإِنْ تَسَاوَى فِي الْكَيْلِ وَمَا بَعْدَهُ قَدْ يَكُونُ أَثْقَلَ مِنْ بَعْضٍ كَإِرْدَبِّ فُولٍ وَإِرْدَبِّ شَعِيرٍ مَثَلًا وَجَعَلَهُ الْبِسَاطِيُّ قَيْدًا فِي الْعَدَدِ فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَبِعِبَارَةٍ إنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ أَيْ: تَفَاوُتًا لَهُ بَالٌ،

9,276

وَأَمَّا الْيَسِيرُ كَالرُّمَّانِ وَالْبَيْضِ فَلَا يَضُرُّ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ شَاسٍ وَالْحِمْلُ بِكَسْرِ الْحَاءِ هُوَ الْمَحْمُولُ بِدَلِيلِ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ بِرُؤْيَتِهِ؛ إذْ هُوَ الَّذِي يُرَى،

9,277

وَأَمَّا بِفَتْحِ الْحَاءِ فَيَحْتَاجُ لِتَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُودَ مَحْمُولٍ وَعَلَى الثَّانِي الْبِسَاطِيُّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ) الْحَقُّ مَعَ الْبِسَاطِيِّ مِنْ أَنَّ الْقَيْدَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرِ الَّذِي هُوَ الْمَعْدُودُ قَالَهُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ بَهْرَامَ فِي شُرُوحِهِ الثَّلَاثَةِ وَبِهِ قَرَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَمَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتَفَاوَتُ كَإِرْدَبِّ الْفُولِ مَعَ الْإِرْدَبِّ الْقَمْحِ لَا يَنْهَضُ؛ إذْ ذُكِرَ الْجِنْسُ لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ذَكَرَهُ مُحَشِّي تت،

11,198

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ كَيْلَهُ بِأَنْ يَقُولَ إرْدَبُّ قَمْحٍ أَوْ إرْدَبُّ فُولٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ بِأَنْ يَقُولَ قِنْطَارُ سَمْنٍ مَثَلًا لَا أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى إرْدَبٍّ أَوْ قِنْطَارٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَدَدُهُ بِأَنْ يَقُولَ عِشْرُونَ بَيْضَةً وَعِشْرُونَ بِطِّيخَةً مَثَلًا وَالْأَوَّلُ مِمَّا لَا تَتَفَاوَتُ أَفْرَادُهُ

11,199

بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ مِمَّا تَتَفَاوَتُ أَفْرَادُهُ،

11,200

فَإِذَا قَالَ: أَسْتَأْجِرُك عَلَى حَمْلِ إرْدَبٍّ مِنْ الْحُبُوبِ وَأَطْلَقَ فَلَا يَصِحُّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ ذِكْرَ الْجِنْسِ لَا يَكْفِي وَظَاهِرُ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ بَيَّنَ وَلَوْ الْجِنْسَ يَجُوزُ وَهُمَا قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الشَّارِحُ عَنْ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْقَرَوِيِّينَ وَلَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا أُخِذَ مِنْ مَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ هُنَا لَا مَا يَأْتِي كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ مَنْ حَقَّقَ وَكَانَ ظَهَرَ لِي قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

(قَوْلُهُ فَيَحْتَاجُ لِتَأْوِيلٍ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْحَمْلِ الْمَحْمُولُ وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِلتَّأْوِيلِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَرَى إنَّمَا هُوَ الْمَحْمُولُ،

11,201

وَأَمَّا الْفِعْلُ فَلَا يَرَى وَالْمُصَنِّفُ قَالَ بِرُؤْيَتِهِ،

11,202

وَأَمَّا قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُودَ مَحْمُولٍ فَلَا ظُهُورَ لَهُ نَعَمْ لَوْ جَعَلَهُ وَجْهًا ثَانِيًا فَيَقُولُ أَوْ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَسْتَلْزِمُ مَحْمُولًا فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِذَلِكَ اللَّازِمِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ كِرَاءُ دَابَّةٍ لِحَمْلٍ (بِرُؤْيَتِهِ) أَيْ الْمَحْمُولِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ جِنْسِهِ اكْتِفَاءً بِرُؤْيَتِهِ.

ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَكُونُ قَدْرُ الْمَحْمُولِ عُرْفًا أَوْ نَصًّا (أَوْ) بِ (كَيْلِهِ) أَيْ الْمَحْمُولِ كَإِرْدَبٍّ (أَوْ) بِ (وَزْنِهِ) كَقِنْطَارٍ (أَوْ عَدَدِهِ) كَمِائَةٍ (إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ) الْمَكِيلُ بِالْخِفَّةِ وَالثِّقَلِ أَوْ الْمَوْزُونُ بِاللُّيُونَةِ وَالْيُبُوسَةِ أَوْ الْمَعْدُودُ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ. ابْنُ شَاسٍ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ اسْتِئْجَارُ الدَّابَّةِ لِلْحَمْلِ، وَيُعْرَفُ الْمَحْمُولُ بِالرُّؤْيَةِ إنْ حَضَرَ،

17,014

فَإِنْ غَابَ فَبِذِكْرِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ وَإِقَالَةٌ قَبْلَ النَّقْدِ [منح الجليل] فِيمَا لَا كَثِيرَ تَفَاوُتٍ بَيْنَ آحَادِهِ، فِيهَا مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ إلَّا مِنْ قَوْمٍ قَدْ عُرِفَ حَمْلُهُمْ، فَذَلِكَ لَازِمٌ عَلَى مَا عَرَفُوا مِنْ الْحَمْلِ.

17,015

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَوْ سَمَّى حِمْلَ طَعَامٍ أَوْ بَزٍّ أَوْ عِطْرٍ جَازَ، وَحَمْلُهَا قَدْرُ حَمْلِ مِثْلِهَا. عِيَاضٌ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا فَحَمَلَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ عَلَى الْخِلَافِ وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ قَدْ عُرِفَ حَمْلُهُمْ أَيْ قَدْرُهُ وَالْأَنْدَلُسِيُّونَ عَلَى الْوِفَاقِ أَيْ عَرَّفُوا جِنْسَ وَنَوْعَ مَا يَحْمِلُونَ مِنْ التِّجَارَةِ وَلَا يَضُرُّهُمْ جَهْلُ قَدْرِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ فَضْلٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ مَتَى عُرِفَ جِنْسُهُ لَمْ يُبَالَ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ، وَحَمَلَتْ الدَّابَّةُ حَمْلَ مِثْلِهَا، وَقَدْ قَالَهُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا فِي مُكْتَرِي دَوَابَّ مِنْ وَاحِدٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مِائَةَ إرْدَبٍّ وَلَمْ يُسَمِّ مَا تَحْمِلُ دَابَّةٌ جَازَ وَيَحْمِلُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ مَا تَقْوَى عَلَى حَمْلِهِ،

17,016

وَكَذَا قَوْلُهُ فِي زَامِلَةِ الْحَاجِّ.

أَبُو الْحَسَنِ حَاصِلُ هَذَا أَنَّ الْقَرَوِيِّينَ قَالُوا لَا يَجُوزُ وَإِنْ سَمَّى الْجِنْسَ حَتَّى يُعْرَفَ الْقَدْرُ

17,017

إمَّا بِنَصٍّ أَوْ عُرْفٍ وَلَا يَكْفِي الِاجْتِهَادُ،

17,018

وَقَالَ الْأَنْدَلُسِيُّونَ إنْ سَمَّى الْجِنْسَ جَازَ، وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ لِلِاجْتِهَادِ، وَمِمَّنْ أَوَّلَ بِالْخِلَافِ. اللَّخْمِيُّ فَقَالَ: إنْ سَمَّى قَدْرَ مَا يَحْمِلُ دُونَ جِنْسِهِ لَمْ يَجُزْ فَقَدْ يَتَّفِقُ الْوَزْنُ وَيَخْتَلِفُ الْكِرَاءُ لِاخْتِلَافِ الْمَضَرَّةِ كَالْكَتَّانِ وَالرَّصَاصِ الْمُسْتَوِيَيْنِ وَزْنًا وَاخْتُلِفَ إذَا سَمَّى الْجِنْسَ دُونَ الْقَدْرِ فَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ. وَيَحْمِلُ عَلَيْهَا حَمْلَ مِثْلِهَا، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ، إذْ قَدْ لَا يَعْرِفُ قَدْرَ مَا تَحْمِلُهُ إلَّا رَبُّهَا، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ ابْنَ شَاسٍ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي حَمْلِ كَلَامِ الْغَيْرِ عَلَى الْخِلَافِ لِاخْتِيَارِهِ اللَّخْمِيُّ، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ خَاصٌّ بِالْمَعْدُودِ كَمَا قَالَ الشَّارِحَانِ، وَبِهِ قَرَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ فَرْحُونٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، إذْ ذِكْرُ الْجِنْسِ لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ، وَالْجِنْسُ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَفَاوُتٌ بِالْخِفَّةِ وَالثِّقَلِ أَفَادَهُ طفي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحمل برؤيته؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا يراه المكري، فقوله وحمل بكسر الحاء وهو الشيء المحمول لإعادة الضمير عليه وبفتح الحاء الفعل والأحسن هنا الأول كما قدمته،

57,032

ويصح الفتح ويكون الضمير عائدا على المحمول كقوله تعالى: {اعدلوا هو} أي العدل المفهوم من اعدلوا. قاله الشبراخيتي. أو كيله؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا عرف كيله. أو وزنه؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا معروفا وزنه. أو عدده؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا عرف عدده فيما يعد. قال الخرشي مفسرا للمص: هذا مما لا خفاء فيه وهو جواز كراء الدابة ليحمل عليها حملا،

57,033

إمَّا برؤيته وإن لم يوزن ولم يُكَل ولم يعد،

57,034

ولا يشترط بيان جنسه للاكتفاء برؤيته. اهـ.

57,035

وإما بكيله أو وزنه أو عدده، ولا بد من بيان ذكر جنس المحمول في هذه الثلاثة الأخيرة. وقوله: إن لم يتفاوت، أي العدد فهو خاص بالأخير من الثلاثة وهو العدد،

57,036

وأما الكيل والوزن فقد علمت أنه لابد من ذكر جنس المحمول فيهما، والجنس المكيل أو الموزون لا تَفَاوتَ يتصور فيه. قاله بناني. أي

57,037

بخلاف الجنس المعدود فإنه هو الذي يتصور فيه التفاوت، ومفهوم قول المص: إن لم يتفاوت، أنه إن تفاوتت آحاد المعدود فلا بد من بيان ذلك،

57,038

فإذا تفاوتت آحاد المعدود كبرا وصغرا لم يجز حتى يبين. قال الشبراخيتي: أو عدده إن لم يتفاوت آحاد المعدود فالشرط خاص به كما قال البساطي وهو موافق لما في الجواهر، ولم يقل: كعدده، على قاعدته الأغلبية لأن كلا من الكيل والوزن لا تفاوت فيه، فاتكل على ظهور المعنى في ذلك،

57,039

وفي كلام التتائي نظر فإنه جعله قيدا في الثلاثة. انتهى.

57,040

وقال عبد الباقي: ثم تنويعه يقتضي أنه لا يكفي في جواز الكراء ذكر صنف المحمول وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين إذ قالوا: لا يجوز الكراء على مذهبه وإن سمى الجنس أي الصنف حتى يكون القدر معروفا نصا أو عرفا، ولا يكفي الاجتهاد.

57,041

وأما الأندلسيون فقالوا: إنما لم يجز لعدم تسمية الجنس،

57,042

فإن سماه جاز وصرف القدر للاجتهاد، وكلامهم يناسب قوله الآتي: أو ليحمل عليها ما شاء ففي المص إشارة إلى القولين. انتهى. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.