Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا مِنْ الْمُكْتَرِي فَقَطْ) لَا الْمُكْرِي لِتُهْمَةِ تَسَلُّفِهِ بِزِيَادَةٍ وَجَعْلِ الدَّابَّةِ مُحَلَّلَةً، وَإِنَّمَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ الْمَذْكُورَةُ سَلَفًا؛ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ تُعَدُّ سَلَفًا، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ مِنْ الْمُكْتَرِي (إنْ اقْتَصَّا) أَيْ دَخَلَا عَلَى الْمُقَاصَّةِ كَمَا لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَشَرَةٍ وَنَقَدَ الْكِرَاءَ وَغَابَ الْمُكْرِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَقَايَلَا عَلَى دَرَاهِمَ يَدْفَعُهُ الْمُكْتَرِي لِلْمُكْرِي فَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْمُقَاصَّةِ أَيْ عَلَى إسْقَاطِ الدِّرْهَمِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِتِسْعَةٍ جَازَ، وَإِلَّا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْمِيرِ الذِّمَّتَيْنِ (أَوْ بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ الْمُكْتَرِي لَا عَلَى إنْ اقْتَصَّا أَيْ، وَإِلَّا بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ فَتَجُوزُ بِزِيَادَةٍ لِانْتِفَاءِ تُهْمَةِ السَّلَفِ حِينَئِذٍ

4,157

وَيُشْتَرَطُ فِي زِيَادَةِ الْمُكْتَرِي فَقَطْ الْمُقَاصَّةُ،

4,158

وَفِي زِيَادَةِ الْمُكْرِي تَعْجِيلُهَا مَعَ أَصْلِ الْكِرَاءِ فِي الْمَضْمُونَةِ لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَسَلُّفِهِ) أَيْ الْمُكْرِي بِزِيَادَةٍ أَيْ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ دَفَعَ عَشَرَةً أَخَذَ عَنْهَا تِسْعَةً فَقَدْ أَخَذَ أَقَلَّ مِمَّا دَفَعَ

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى مِنْ الْمُكْتَرِي)

12,492

هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ فِي الزِّيَادَةِ مِنْ الْمُكْرِي فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ إلَخْ الْمُفِيدُ لِتَعْمِيمِ الزِّيَادَةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِلْفِقْهِ مِنْ خَارِجٍ

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ بِزِيَادَةٍ) أَيْ مِنْ الْمُكْرِي أَوْ مِنْ الْمُكْتَرِي.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 9885 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 9883 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 9883 before it

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا أَنْ) تَكُونَ الزِّيَادَةُ (مِنْ الْمُكْتَرِي فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْمُكْرِي فَتَجُوزُ (إنْ) كَانَا (اقْتَصَّا) أَيْ شَرَطَا الْمُقَاصَّةَ لِيَسْلَمَا مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ (أَوْ) تَقَايَلَا بِزِيَادَةٍ مِنْ الْمُكْرِي أَوْ الْمُكْتَرِي (بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ) لِنَفْيِهِ تُهْمَةَ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ مَا فَتَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ.

الْخَرَشِيُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا فِي الْإِقَالَةِ بِزِيَادَةٍ مِنْ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمَنَافِعِ وَمِنْ الْمُكْرِي عَلَى الْكِرَاءِ،

17,020

وَأَمَّا الْإِقَالَةُ بِالْكِرَاءِ فَجَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ غَابَ الْمُكْرِي عَلَى النَّقْدِ أَمْ لَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْمَنْعِ حِينَئِذٍ، وَهِيَ تُهْمَةُ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ لَك أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْإِقَالَةُ بِزِيَادَةٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى نُسْخَةِ ابْنِ غَازِيٍّ وَإِقَالَةٍ بِزِيَادَةٍ إلَخْ.

طفي لَيْسَ فِي نُسْخَةِ تت لَفْظُ بِزِيَادَةٍ، فَلِذَا قَالَ: سَوَاءٌ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ أَوْ أَزْيَدَ،

17,021

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِقَالَةٌ بِزِيَادَةٍ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ؛ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي الْإِقَالَةِ بِزِيَادَةٍ

17,022

أَمَّا عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَتَجُوزُ مُطْلَقًا قَبْلَ النَّقْدِ وَبَعْدَهُ اللَّخْمِيُّ الْإِقَالَةُ مِنْ الْكِرَاءِ إذَا لَمْ تَكُنْ بِزِيَادَةٍ مِنْ الْمُكْرِي وَلَا مِنْ الْمُكْتَرِي فَهِيَ جَائِزَةٌ بَعْدَ النَّقْدِ، وَتَجُوزُ أَيْضًا قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهَا حِلُّ بَيْعٍ أَوْ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ،

17,023

وَأَنَّ الذِّمَمَ تَبْرَأُ بِهَا وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِبَرَاءَةِ الذِّمَمِ بِهَا يَمْنَعُ ذَلِكَ فِي الْمَضْمُونِ، وَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ عِنْدَ أَخْذِ الدَّيْنِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ، وَهُوَ الرُّكُوبُ عَنْ دَيْنٍ اسْتَحَقَّهُ عِنْدَهُ، وَهُوَ الْكِرَاءُ.

17,024

وَإِنْ كَانَ الرُّكُوبُ مُعَيَّنًا جَازَ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُكْتَرِي فِيهَا الْآنَ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مُقَارِنٌ أَخْذَ الْمُكْرِي مَنَافِعَ عَنْ دَيْنٍ. اهـ. وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ هَذَا.

الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ مَسْأَلَةِ الْإِقَالَةِ بِزِيَادَةٍ فِي الْكِرَاءِ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ بِالذَّهَبِ

17,025

إمَّا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ عَرْضٌ، وَهِيَ فِيهَا

17,026

إمَّا مُعَجَّلَةٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ فَهَذِهِ سِتَّةٌ وَهِيَ فِي كُلٍّ مِنْهَا

17,027

إمَّا مِنْ الْمُكْتَرِي، وَإِمَّا مِنْ الْمُكْرِي، فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] إمَّا قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ،

17,028

فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ النَّقْدِ فَتَجُوزُ إنْ عُجِّلَتْ وَكَانَتْ ذَهَبًا أَوْ عَرْضًا،

17,029

وَإِنْ كَانَتْ فِضَّةً فَتَجُوزُ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ،

17,030

فَإِنْ أُجِّلَتْ امْتَنَعَتْ فِي الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهَا فِي الذَّهَبِ كِرَاءٌ وَسَلَفٌ،

17,031

وَفِي الْفِضَّةِ كِرَاءٌ وَصَرْفٌ مُؤَخَّرٌ،

17,032

وَفِي الْعَرْضِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْمُكْتَرِي بَعْدَ النَّقْدِ غَابَ الْمُكْرِي عَلَى الْكِرَاءِ أَمْ لَا، فَتَجُوزُ الْمُعَجَّلَةُ مِنْ الْعَرْضِ مُطْلَقًا،

17,033

وَمِنْ الذَّهَبِ بِشَرْطِ الْمُقَاصَّةِ وَمِنْ الْفِضَّةِ بِشَرْطِ كَوْنِهَا أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَتُمْنَعُ الْمُؤَخَّرَةُ مِنْ الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَرْضٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ لِأَجَلٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَفِيهِ كِرَاءٌ وَسَلَفٌ أَيْضًا،

17,034

وَمِنْ الْفِضَّةِ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ،

17,035

وَيَجُوزُ مِنْ الْعَرْضِ بِشُرُوطِ السَّلَمِ، فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِي زِيَادَةِ الْمُكْتَرِي يَمْتَنِعُ خَمْسٌ مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ الْمُكْرِي قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ فَتَجُوزُ الْمُعَجَّلَةُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عَرْضًا وَتُمْنَعُ الْمُؤَخَّرَةُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عَرْضًا؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ، وَتُمْنَعُ بَعْدَ الْغَيْبَةِ فِيهَا إلَّا بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ يَدْفَعُ التُّهْمَةَ فَتَجُوزُ، وَتُمْنَعُ الثَّلَاثُ إنْ أُخِّرَتْ مُطْلَقًا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِي زِيَادَةِ الْمُكْرِي وَاشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ،

17,036

وَإِنْ عُرِفَ [منح الجليل] تَجُوزُ مِنْهَا ثَلَاثٌ هَذَا حَاصِلُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا بَعْدَ سَيْرٍ كَثِيرٍ إنَّمَا هُوَ فِي زِيَادَةِ الْمُكْرِي بَعْدَ غَيْبَتِهِ عَلَى الْكِرَاءِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ الْمَضْمُونَةِ.

17,037

وَأَمَّا الْمُعَيَّنَةُ فَإِنْ نَقَدَ الْكِرَاءَ بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ،

17,038

فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ الْمُكْتَرِي وَعُجِّلَتْ فَتَجُوزُ بِالذَّهَبِ وَتُمْنَعُ بِالْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ مَنْقُودٌ وَمَنَافِعُ بِذَهَبٍ لِأَجَلٍ وَبِالْفِضَّةِ لِلصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ، وَتَجُوزُ بِالذَّهَبِ الْمُؤَخَّرِ بِشَرْطِ الْمُقَاصَّةِ وَتُمْنَعُ بِالْفِضَّةِ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ وَبِالْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

17,039

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْمُكْرِي وَعُجِّلَتْ فَتَجُوزُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ وَتُمْنَعُ بِالْمُؤَجَّلِ فِي الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي الذَّهَبِ وَالْعَرْضِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

17,040

وَفِي الْفِضَّةِ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ، فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً فِي الْمُعَيَّنِ الْمُؤَجَّلِ،

17,041

وَفِي الْمُعَيَّنِ الْمُعَجَّلِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ فَمَجْمُوعُ صُوَرِ الْمُعَيَّنِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ.

17,042

وَأَمَّا الْإِقَالَةُ فِي الدُّورِ فَهِيَ كَالْإِقَالَةِ فِي الْكِرَاءِ الْمُعَيَّنِ فَفِيهَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ أَيْضًا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ إذَا غَابَ الْمُكْرِي عَلَى الْمَالِ فَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى الزِّيَادَةِ مِنْهُ،

17,043

وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ سُكْنَى بَعْضِ الْمُدَّةِ كَسَيْرِ بَعْضِ الْمَسَافَةِ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ فِي الْمَسَافَةِ، فَتَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ مَجْمُوعَ صُوَرِ الْإِقَالَةِ بِزِيَادَةٍ: سِتٌّ وَتِسْعُونَ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ هَكَذَا حَصَّلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ رُشْدٍ وَصَاحِبُ التَّكْمِيلِ، وَنَظَّمَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ، وَوَضَعَ لَهَا فِي التَّكْمِيلِ جَدْوَلًا،

17,044

وَأَمَّا الْأَرْضُ فَإِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً فَكَالدُّورِ،

17,045

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ فَزِيَادَةُ الْمُكْرِي لَا تَجُوزُ نَقْدًا لِاحْتِمَالِ عَدَمِ رَيِّهَا فَيَفْسَخُ الْكِرَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو بعد سير كثير، يعني أنه إذا حصل سير كثير فإنه تجوز الإقالة. بزيادة من المكري لأنه إذا حصل سير كثير انتفت التهمة،

note

ولو قال المص: وإقالة بزيادة عجلت قبل النقد مطلقا وبعده من المكتري إن اقتصا أو من المكري إن لم يغب عليه وإلا فلا إلا بعد سير كثير لحسن كلامه. انظر الرهوني.

57,051

تنبيه: قال البناني: وحاصل مسألة الإقالة بزيادة في الكراء كما في المقدمات أن الزيادة في الكراء المضمون والحال أن الكراء وقع بالذهب

57,052

إما ذهب أو فضة أو عرض، وهي في الثلاث

57,053

إما معجلة أو مؤجلة، هذه ستة، والزيادة في كل منها

57,054

إما من المكتري أو من المكري،

57,055

وفي كل منها إما قبل النقد أو بعده، فهذه أربع وعشرون صورة،

57,056

فأما إن كانت الزيادة من المكتري قبل النقد فتجوز مع التعجيل ذهبا أو عرضا،

57,057

وأما إن كانت فضة فتجوز بشرط أن تكون أقل من دينار على مذهب ابن القاسم في اجتماع البيع والصرف،

57,058

وأما مع التأخير فيمتنع في الثلاثة لأنها في المذهب بيع عرض وذهب بذهب مؤجل، كذا قال ابن رشد، والظاهر أن العلة فيه الجمع بين الكراء والسلف،

57,059

وفي الفضة صرف مؤخر، وفي العرض فسخ دين في دين،

57,060

وأما إن كانت الزيادة من المكتري بعد النقد غاب عليه الجمَّال أم لا،

57,061

فأما مع التعجيل فتجوز في العرض مطلقا،

57,062

وفي المذهب بشرط المقاصة، وفي الفضة بشرط أن تكون أقل من صرف دينار،

57,063

وأما مع التأخير فتمنع في الذهب لأنه بيع عرض وذهب بذهب لأجل، قاله ابن رشد، وفيه الكراء والسلف أيضا، وتمنع في الفضة لأنه صرف مؤخر، وتجوز في العرض بشروط المسلم، فهذه اثنتا عشرة صورة في الزيادة من المكتري يمنع منها خمس،

57,064

وأما إن كانت الزيادة من الجمال قبل النقد أو بعده وقبل الغيبة عليه فتجوز مع التعجيل ذهبا أو فضة أو عرضا، وتمنع مع التأخير ذهبا أو فضة أو عرضا، لأنها في الثلاث فسخ دين في دين،

57,065

وأما إن زاد الجمال بعد الغيبة فتمنع مع التعجيل في الثلاث، إلا بعد سير كثير يرفع التهمة فتجوز، ومع التأخير تمنع الثلاث مطلقا، فهذه اثنتا عشرة في الزيادة من الجمال، تجوز منها ثلاث هذا حاصل ما لابن رشد حسبما نقله عنه في التكميل؛ وقد علمت به أن قول المص: إلا بعد سير كثير، إنما هو في زيادة المكري بعد الغيبة على النقد: وهذا كله إن كان الكراء في دابة مضمونة،

57,066

وأما إن كان في دابة معينة فإن كان الكراء نقدا بشرط أو عرف فهو كالمضمون في جميع أحكامه،

57,067

وإن كان مؤجلا بشرط أو عرف،

57,068

فإن كانت الزيادة من المكتري فمع التعجيل تجوز في العرض وتمنع في المذهب لأنه ذهب نقدا ومنافع بذهب لأجل وهو ما في ذمة المكتري،

57,069

وفي الفضة لأنه صرف مؤخر، ومع التأخير تجوز في الذهب بشرط المقاصة، وتمنع في الفضة لأنه صرف مؤخر،

57,070

وفي العرض لأنه فسخ دين في دين،

57,071

وإن كانت الزيادة من الجمال فمع التعجيل تجوز ذهبا كانت أو فضة أو عرضا، ومع التأخير تمنع في الثلاث لأنها في الذهب والعرض فسخ دين في دين،

57,072

وفي الفضة صرف مؤخر، فهذه اثنتا عشرة صورة في المعين المؤجل،

57,073

وفي المعين المعجل أربع وعشرون صورة كما ذكرنا، فمجموع صور المعين ست وثلاثون،

57,074

وأما الإقالة في الدور فهي كالإقالة في الكراء المعين فيها ست وثلاثون أيضا، إلا في صورة واحدة وهي: إذا غاب المكري على المال فلا تجوز الإقالة على الزيادة منه وإن طال ذلك، فلا يكون سكنى بعض المدة كسير بعض المسافة لضعف التهمة في المسافة، وتحصل مما تقدم أن مجموع صور الإقالة بزيادة ست وتسعون بتقديم المثناة، هكذا حصلها ابن رشد وأبو الحسن وصاحب التكميل، ونظمها أبو الحسن وغيره ووضع لها في التكميل جَدْولًا،

57,075

وأما الأرض فإن كانت مأمونة فكالدور،

57,076

وإن كانت غير مأمونة فإن الزيادة من المكري لا تجوز نقدا لاحتمال عدم الري فيفسخ الكراء. والله تعالى أعلم. اهـ كلام الشيخ محمد بن الحسن البناني. قال الرهوني: قال ابن عاشر: المقاصة إنما هي في زيادة المكتري بعد النقد غيب عليه أم لا. انتهى.

57,077

وقال: يظهر أن هذا لا ينافي ما مر،

57,078

وقال الرهوني عند قول عبد الباقي على قول المص: وبعده إن لم يغب: ثم محل وجوب تعجيل الزيادة إن كانت من المكري حيث كان الكراء مضمونا،

57,079

وأما في دابة معينة فلا يجب مع التعجيل إذ منافعها لا تكون في الذمة. انتهى. قول الزرقاني،

57,080

وأما في دابة معينة لخ، جزم بذلك في الدابة وحكى قولين بالمنع والجواز في الدار وفيه نظر؛ لأن الدابة والدار في هذا سواء،

57,081

فإما أن يجزم بالجواز فيهما أو يحكي القولين فيهما، وقد سكت عنه التاودي والبناني، لكن ما نقله عن ابن رشد بواسطة ابن غازي في تكميله يرد جزم الزرقاني بذلك؛ لأن ابن رشد جزم بمساواة المعينة للمضمونة في ذلك، وما نقله ابن غازي عنه هو كذلك في مقدماته، وقد سلمه ابن عرفة وأثنى عليه بقوله: وتحصيلها ابنُ رشد في المقدمات حسن. انتهى. وعليه عول أبو الحسن أيضا في شرح المدونة وسلمه ابن غازي في تكميله وغير واحد، المحققين، وقد قال ابن عاشر: وقد حرر ابن رشد في مقدماته هذه المسألة تحريرا أثنى عليه ابن عرفة بالحسن.

انتهى. وقد سوى أيضا الرجراجي في منهاج التحصيل بينهما إلا أنه ذكر الخلاف في المعينة، ونصه: ولا فرق فيما وصفنا بين الكراء المضمون والمعين لأن المنافع كالدين على أحد قولي المذهب، وعلى القول الآخر يجوز في المعين. اهـ على نقل أبي علي؛ وهو يفيد أن المعتمد هو المنع، ومع ذلك فالذي يظهر هو ما جزم به الزرقاني أولا من الجواز، وأنه الحق الذي لا محيد عنه؛ لأن منافع العين ليست في الذمة، وقد تقدم تصريح ابن الحاجب بأن منفعة المعين كالمعين، وسلمه ابن عبد السلام وابن هارون والمص وابن عرفة، ولا دليل فيما استدل به الرجراجي من منع دفعها في دين على المشهور؛

لأن ذلك ليس لكونها في الذمة بل لأن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر، ومقابله على أنه قبض لها ولكونها ليست في الذمة جاز جعلها رأس مال سلم كما صرح به في المدونة وغيرها، ولذلك جاز أيضا كراء المعينة التي يتأخر قبضها من غير تعجيل الأجر، ولا فرق في ذلك بين الدابة والدار خلاف ما اقتضاه صنيع الزرقاني، وعلى هذا فصور الزيادة من المكري مؤجلة كلها جائزة إذ ليس في شيء منها فسخ ما في الذمة في مؤخر، ولم يظهر لي وجه لجواز جعلها رأس مال سلم، ولجواز تأخير الأجرة في العقد عليها مع تأخير الشروع، ومنع هذه الصورة فتأمله، وقول البناني: ومع التأخير تجوز في الذهب بشرط المقاصة، ظاهره مطلقا اتحد أجل الزيادة والكراء أو اختلف،

57,082

والذي في المقدمات هو: وإن كانت الزيادة ذهبا والكراء بذهب لم يجز إلا إلى محل أجل الكراء على المقاصة،

57,083

ولا يجوز نقدا لأنه ضع وتعجل، ولا إلى أجل سوى محل أجل الكراء، ولم يبين علة المنع في اختلاف الأجلين،

57,084

وبينه الرجراجي فقال: وإن كانت ذهبا لم يجز إلا إلى محل الكراء على معنى المقاصة،

57,085

أما نقدا أو إلى أجل دون الأجل فلا يجوز لأنه ضع وتعجل، ولا إلى أبعد من الأجل لأنه بيع وسلف. اهـ على نقل أبي علي. انتهى كلام الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.