Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِلَا فَصْلٍ) بَيْنَ كَلِمَاتِهِ بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ غَيْرِ وَاجِبٍ فَإِنْ وَجَبَ كَإِنْقَاذِ أَعْمَى فَصَلَ وَبَنَى مَا لَمْ يُطِلْ

331

وَيُكْرَهُ الْفَصْلُ (وَلَوْ) كَانَ (بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ) أَوْ رَدِّهِ أَوْ تَشْمِيتِ عَاطِسٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا بَأْسَ بِرَدِّهِ إشَارَةً كَالصَّلَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَهَا وَقْعٌ فِي النَّفْسِ لِحُرْمَةِ الْكَلَامِ فِيهَا فَأُبِيحَ فِيهَا الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ بِخِلَافِ الْأَذَانِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِلَا فَصْلٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِعَدَمِ الْفَصْلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُتَّصِلٌ لِيَكُونَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى سُنَنِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ الْفَصْلُ) أَيْ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ غَيْرِ وَاجِبٍ سَوَاءً كَانَ الْفَصْلُ قَصِيرًا أَوْ طَوِيلًا إلَّا أَنَّهُ يُبْنَى مَعَ الْفَصْلِ الْقَصِيرِ

1,223

وَأَمَّا مَعَ الطَّوِيلِ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الْأَذَانَ مِنْ أَوَّلِهِ وَالْإِقَامَةُ كَالْأَذَانِ فِي الْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ وَالْمُرَادُ بِالْفَصْلِ الطَّوِيلِ مَا لَوْ بَنَى مَعَهُ لِظَنِّ أَنَّهُ غَيْرُ أَذَانٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْفَصْلِ الطَّوِيلِ مُبْطِلًا لِلْأَذَانِ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا هَذَا مَا أَفَادَهُ عج وَظَاهِرُ ح أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ إذَا كَانَ طَوِيلًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُمْدَةِ عَبَّرَ بِالْمَنْعِ فَحَمَلَهُ عج عَلَى الْكَرَاهَةِ وَأَبْقَاهُ ح عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّحْرِيمِ وَيُوَاقِفُهُ كَلَامُ زَرُّوقٍ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْأَذَانَ مِنْ أَصْلِهِ سُنَّةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ إفْسَادَ الْأَذَانِ بِذَلِكَ الْفَصْلِ الطَّوِيلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِشَارَةٍ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ فَصَلَ كُرِهَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْفَصْلُ بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ

1,224

وَظَاهِرُهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْإِشَارَةِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ يُفْصَلُ بِهَا بَيْنَ جُمَلِ الْأَذَانِ

1,225

أَمَّا إذَا كَانَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ يُشِيرُ فَلَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُكْرَهُ مُطْلَقًا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ فَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَلَوْ بِإِشَارَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ بْن. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ وَإِنْ كَانَ لَا يَرُدُّ فِي حَالِ أَذَانِهِ سَلَامًا وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لَكِنَّهُ يَرُدُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَذَانِ وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا وَأَسْمَعَهُ إنْ حَضَرَ وَلَا يَكْتَفِي بِالْإِشَارَةِ فِي حَالَةِ الْأَذَانِ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْبُوقُ عَلَى إمَامِهِ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ حَاضِرًا وَالْمُلَبِّي كَالْمُؤَذِّنِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَقَاضِي الْحَاجَةِ وَالْمَجَامِعُ وَإِنْ شَارَكَا الْمُؤَذِّنَ وَالْمُلَبِّيَ فِي كَرَاهَةِ السَّلَامِ عَلَى كُلٍّ إلَّا أَنَّ قَاضِيَ الْحَاجَةِ وَالْمَجَامِعَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا رَدٌّ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ بَاقِيًا

1,226

بِخِلَافِ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُلَبِّي فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الرَّدُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَلَوْ ذَهَبَ الْمُسْلِمُ

(قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ بِرَدِّهِ) أَيْ بِرَدِّ الْمُؤَذِّنِ لِلسَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: كَالصَّلَاةِ) أَيْ كَالْمُلْتَبِسِ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِرَدِّهِ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: لَهَا وَقْعٌ فِي النَّفْسِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَطَرَّقُ فِيهَا مِنْ الْإِشَارَةِ لِلرَّدِّ إلَى الْكَلَامِ

(قَوْلُهُ: فَأُبِيحَ) أَيْ أُذِنَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَذَانِ) أَيْ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ عِبَادَةً لَكِنَّهَا لَيْسَ لَهَا وَقْعٌ فِي النَّفْسِ كَالصَّلَاةِ

1,227

فَلَوْ أُجِيزَ فِيهِ الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ لَتَطَرَّقَ لِلْكَلَامِ لَفْظًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِلَا فَصْلٍ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِكَلَامٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ يُخْرِجُهُ عَنْ نِظَامِهِ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ وَلَا سَلَامٍ، وَلَا رَدِّهِ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِرَدِّ سَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ،

4,651

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ وَلَا فِي تَلْبِيَتِهِ وَلَا يَرُدُّهُ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمَا،

4,652

قَالَ سَنَدٌ: أَمَّا كَلَامُهُ فَمَكْرُوهٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ انْتَهَى.

4,653

وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ وَيُمْنَعُ الْأَكْلَ، وَالشُّرْبَ، وَالْكَلَامَ وَرَدَّ السَّلَامِ انْتَهَى.

4,654

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

4,655

وَأَمَّا اشْتِغَالُهُ بِأَمْرٍ عَادِيٍّ مِنْ أَكْلٍ أَوْ كَلَامٍ فَلَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً.

4,656

(فَرْعٌ) فَإِنْ اُضْطُرَّ لِلْكَلَامِ مِثْلَ أَنْ يَخَافَ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ أَعْمَى أَنْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ، فَإِنَّهُ يَتَكَلَّمُ وَيَبْنِي، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ، قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يُطِلْ فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ وَلَوْ كَانَ لِحِفْظِ آدَمِيٍّ، نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ انْتَهَى.

4,657

(فَرْعٌ) ، قَالَ فِي الطِّرَازِ إذَا قُلْنَا لَا يَرُدُّ بِإِشَارَةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَرُدُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ إذَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ،

4,658

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا انْتَهَى.

(قُلْتُ) يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَرُدُّ أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ حَاضِرًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ،

4,659

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَيَرُدُّ بَعْدَهُ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ.

4,660

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ مُوسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ رَعَفَ مُقِيمٌ أَوْ أَحْدَثَ قَطَعَ وَأَقَامَ غَيْرُهُ،

4,661

وَإِنْ رَعَفَ مُؤَذِّنٌ تَمَادَى فَإِنْ قَطَعَ وَغَسَلَ الدَّمَ ابْتَدَأَ، اللَّخْمِيُّ إنْ قَرُبَ يَبْنِي انْتَهَى. وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ تَقْيِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ نَاجِي،

4,662

وَإِنْ أَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى أَذَانِهِ فَلَا يَفْعَلُ وَلْيَبْتَدِئْ انْتَهَى.

4,663

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَذَانِ أَوْ جُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ بَنَى فِيمَا قَرُبَ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْإِقَامَةِ انْتَهَى. وَكَلَامُ أَشْهَبَ فِي الْإِقَامَةِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَنَصَّهُ: " أَشْهَبُ إنْ رَعَفَ مُقِيمٌ أَوْ أَحْدَثَ أَوْ مَاتَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ابْتَدَأَ فَإِنْ بَنَى هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَجْزَأَ الشَّيْخُ يُرِيدُ تَوَضَّأَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ، وَصَحَّحَ إقَامَةَ الْمُحْدِثِ، وَتَعَقَّبَهُ التُّونُسِيُّ بِأَنَّ وَضُوءَهُ طُوِّلَ وَإِقَامَةَ الْمُحْدِثِ لَا تَجُوزُ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي،

4,664

وَقَالَ قَبْلَهُ: وَإِنْ رَعَفَ أَوْ أَحْدَثَ فِي الْإِقَامَةِ فَلْيَقْطَعْ وَيُقِمْ غَيْرَهُ انْتَهَى. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

4,665

[فَرْعٌ حُكْمُ الْإِقَامَةِ] (فَرْعٌ) وَحُكْمُ الْإِقَامَةِ كَحُكْمِ الْأَذَانِ كَمَا، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ،

4,666

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَلَا يَفْصِلُ الْمُؤَذِّنُ وَالْمُقِيمُ مَا شَرَعَا فِيهِ بِسَلَامٍ ابْتِدَاءً وَلَا بِرَدِّ سَلَامٍ وَلَا بِتَشْمِيتِ عَاطِسٍ، وَلَا كَلَامٍ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ فَرَّقَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ بِمَا ذُكِرَ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ سُكُوتٍ أَوْ جُلُوسٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ التَّفْرِيقُ يَسِيرًا بَنَى،

4,667

وَإِنْ كَانَ مُتَفَاحِشًا اسْتَأْنَفَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِلَا فَصْلٍ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ فِيهَا) لِمَالِكٍ: وَلَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فِي أَذَانِهِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ. أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا يَرُدُّ بِكَلَامٍ وَلَا بِإِشَارَةٍ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ الْكَلَامَ أَثْنَاءَ الْأَذَانِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعُرْوَةُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَبَوَّبَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ: بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ. ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ: وَهُوَ يُؤَذِّنُ.

513

وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ مِنْ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ انْتَهَى.

اُنْظُرْ لَا هَذَا وَلَا أَيْضًا مَنْ يُشَنِّعُ عَلَى مَنْ يَقُولُ:" الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَذَانِ "، أَوْ " أَصْبَحَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ " إعْلَامًا بِأَنَّهُ الْمُؤَذِّنُ الْأَخِيرُ، وَقَدْ رَشَّحْتُ هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِي الْمُسَمَّى بِسُنَنِ الْمُهْتَدِينَ أَنَّ الْعِبَادَةَ إذَا خَلَصَتْ بِكَمَالِهَا، وَفَرَغَ مِنْهَا لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقُولَ مَا أَحَبَّ وَأَرَادَ مِمَّا لَمْ يَنْهَ الشَّرْعُ عَنْهُ،

514

فَمَنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَمَرَ بِمَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ الشَّرْعُ،

515

فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ حَكَمَ عَلَى الْمُبَاحِ بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، أَوْ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ. كَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: هَذِهِ هِيَ الْبِدْعَةُ الْمَذْمُومَةُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ بِغَيْرِ حُكْمِهِ، فَانْظُرْ فَرْقَ مَا بَيْنَ مَنْ أَجَازَ الضَّحِكَ أَثْنَاءَ الْأَذَانِ وَبَيْنَ مَنْ حَرَّمَ كَلَامًا يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَذَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ أَثْنَاءَ الْأَذَانِ حَتَّى " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ "

516

قَالَ: وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَهَا فَلْيَقُلْهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَذَانِ. فِي الْمُوَطَّأِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.

الْبَاجِيُّ: الْأَوْلَى حَمْلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَالَهَا بَعْدَ كَمَالِ الْأَذَانِ،

517

وَفِي الْأَذَانِ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ تَسْلِيمَ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الْإِمَامِ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُشْعِرَهُ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَمَنْ خَشِيَ الشَّغْلَ عَنْ الصَّلَاةِ بِمَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ.

518

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُعْلِمُ النَّاسَ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ دُونَ تَكَلُّفٍ وَاسْتِعْمَالٍ.

قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَكَيْفِيَّةُ السَّلَامِ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيّهَا الْأَمِيرُ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ".

519

وَأَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِلَا فَصْلٍ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ يُخْرِجُهُ عَنْ نِظَامِهِ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ وَلَا رَدٍّ وَلَا بِإِشَارَةٍ لِرَدِّ سَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْتِ الْمُؤَلِّفُ بِهَذَا الْوَصْفِ صَرِيحًا بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا مُتَّصِلًا عَلَى وَتِيرَةِ الْأَوْصَافِ قَبْلَهُ لِمُنَاسِبَةِ قَوْلِهِ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ أَوْ حَاجَةٍ أَيْ وَيَرُدُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْبُوقُ عَلَى الْإِمَامِ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ حَاضِرًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ حَيْثُ أُبِيحَ لَهُ الرَّدُّ إشَارَةً فِي الصَّلَاةِ دُونَ الْأَذَانِ هُوَ أَنَّ الْأَذَانَ عِبَادَةٌ لَيْسَ لَهَا وَقْعٌ فِي النَّفْسِ

718

فَلَوْ أُجِيزَ فِيهِ الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ لَتَطَرَّقَ إلَى الْكَلَامِ لَفْظًا وَالصَّلَاةُ لِعِظَمِهَا فِي النُّفُوسِ لَا يَتَطَرَّقُ فِيهَا مِنْ الْإِشَارَةِ إلَى الْكَلَامِ وَالْمُلَبِّي مُلْحَقٌ بِالْمُؤَذِّنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ الْفَصْلُ وَبَطَلَ الْأَذَانُ أَيْ فَلَيْسَ الْأَذَانُ كَالصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي حُرْمَةِ قَطْعِهَا.

(قَوْلُهُ أَيْ وَيَرُدُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ) وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا وَأُسْمِعَهُ إنْ حَضَرَ وَلَا يَكْتَفِي بِإِشَارَةٍ فِي حَالَةِ الْأَذَانِ وَالْمُلَبِّي كَالْمُؤَذِّنِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ كَمَا يَقُولُ الشَّارِحُ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الْفَصْلَ فِي الْأَذَانِ إذَا طَالَ يَبْطُلُ

1,763

بِخِلَافِ التَّلْبِيَةِ وَأَيْضًا التَّلْبِيَةُ اسْتِمْرَارُهَا بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ

1,764

بِخِلَافِ رَدِّ السَّلَامِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ اهـ.

وَتَأَمَّلْ وَلَا رَدَّ عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ أَوْ مُجَامِعٍ وَلَوْ بَقِيَ الْمُسْلِمُ؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ شَارَكَا الْمُلَبِّيَ وَالْمُؤَذِّنَ فِي كَرَاهَةِ السَّلَامِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا الرَّدُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي حَالَةٍ تُنَافِي الذِّكْرَ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ أُبِيحَ الرَّدُّ) أَيْ أُذِنَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ

(قَوْلُهُ لَيْسَ لَهَا وَقْعٌ فِي النَّفْسِ) أَيْ تَأْثِيرٌ فِي النَّفْسِ لِكَوْنِ قَطْعِهِ لَيْسَ بِحَرَامٍ.

(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةُ إلَخْ) كَانَتْ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.

منح الجليل'Illaysh

(بِلَا فَصْلٍ) بَيْنَ كَلِمَاتِهِ وَجُمَلِهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ غَيْرِ وَاجِبٍ فَإِنْ وَجَبَ لِكَإِنْقَاذِ أَعْمَى فَصَلَ وَبَنَى مَا لَمْ يَطُلْ

489

وَيُكْرَهُ الْفَصْلُ (وَلَوْ) كَانَ (بِإِشَارَةٍ لِكَسَلَامٍ) وَرَدِّهِ وَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ بِجَوَازِ إشَارَتِهِ لِكَسَلَامٍ كَالْمُصَلِّي، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَهَا مَهَابَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الْقَلْبِ فَالْإِشَارَةُ فِيهَا لَا تَجُرُّ إلَى الْكَلَامِ، وَالْأَذَانَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْإِشَارَةُ فِيهِ لِذَلِكَ تُؤَدِّي لِلْكَلَامِ فِيهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَعَبَّرَ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ بِالْمَنْعِ فَحَمَلَهُ عج عَلَى الْكَرَاهَةِ وَأَبْقَاهُ الْحَطَّابُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّحْرِيمِ وَيُؤَيِّدُ كَلَامَ زَرُّوقٍ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَمْ يُعَدَّ مِمَّا يَلْزَمُ إتْمَامُهُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فَكُرِهَتْ لَكِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ كَرَاهَتَهَا مُقَيَّدَةٌ بِالْفَصْلِ بِهَا وَأَنَّهَا لَا تُكْرَهُ إنْ لَمْ يَفْصِلْ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ فَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَلَوْ بِإِشَارَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ.

وَيَرُدُّ الْمُؤَذِّنُ السَّلَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ وُجُوبًا وَإِنْ ذَهَبَ الْمُسَلِّمُ وَيُسْمِعُهُ إنْ حَضَرَ وَالْمُلَبِّي كَالْمُؤَذِّنِ،

490

وَكَذَا قَاضِي الْحَاجَةِ، وَالْوَاطِئُ وَلَكِنْ لَا يُؤْمَرَانِ بِالرَّدِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَإِنْ حَضَرَ وَبَنَى إنْ لَمْ يَطُلْ، غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ، إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ.

وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ، [منح الجليل] الْمُسَلِّمُ لِأَنَّ حَالَهُمَا يُنَافِي الذِّكْرَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بلا فصل يعني أنَّه لا يفصل بين كلمات الأذان أي يكره فصل كلماته كلها أو بعضها، إلا أن يخاف على صبي أو دابة أو أعمى أن يقع في بير مثلا، فيجب الفصل. ولم يأت بهذا الوصف على نمط ما قبل؛ بأن يقول متصلًا لمناسبة. قوله: ولو بإشارة لكسلام يعني أن المؤذن يكره له أن يفصل بين كلمات الأذان أو بعضها بقول من رد سلام، أو ابتدائه، أو تشميت عاطس، أو فعل من أكل أو شرب، أو بإشارة لسلام، أو رده، أو حاجة أو غير ذلك.

والكلام الذي لا يجب رده أحرى

4,726

لا إن وجب لكإنقاذ أعمى، فيتكلم، ويبني إلا أن يطول، فيبتدئ. والملبي مثل المؤذن،

4,727

ويجب عليهما الرد بعد الفراغ،

4,728

وإن لم يكن المسلم حاضرا، وأسمعاه إن حضر ولا يكتفى بإشارتهما حال التلبية والأذان فيما يظهر، وتكره الإشارة ولو لم يقع بها فصل. كما نص عليه الشيخ محمَّد بن الحسن. ويشير المصلي إذا كان المسلم يفهمها

4,729

لا إن كان أعمى، وإنما أشار لوقع الصلاة في النفس، وحرمة الكلام فيها

4,730

بخلاف الأذان، فلوأجيز فيه إشارة لربما تطرق للكلام، ولا رد على قاضي حاجة أو مجامع،

4,731

ولو بقي المسلم لتلبسهما بما ينافي الذكر،

4,732

بخلاف المؤذن والملبي. نقله الشيخ عبد الباقي. قوله.

4,733

"ولو بإشارة لكسلام" قال في الكتاب: لا يسلم في أذانه، ولا يرد سلاما. أبو الحسن الصغير: ظاهره لا كلاما ولا إشارة.

4,734

وفي مختصر الوقار: لا يرد كلاما ولا بأس أن يرد إشارة. قاله الشبراخيتي. وبنى يعني أن من فصل الأذان يبني؛ أي يكمل أذانه سواء فصله عمدا أو سهوا، ومحل تكميله لأذانه. إن لم يطل زمن فصله،

4,735

وأما إن طال فلا يبني على الأوّل لبطلانه، بل يستأنف أذانه لإخلاله بنظامه والطول ما يحصل به للسامع اعتقاد أنَّه غير أذان واحد،

4,736

ولو مات ابتدأه غيره، ولا يبني على أذان الأوّل،

4,737

ولو قرب، والإقامة مثل الأذان في الحكم. قاله الحطاب. ابن فرحون: ولا يفصل المؤذن والمقيم ما شرعًا فيه بسلام ابتداء، ولا برد سلام، ولا بتشميت عاطس، ولا كلام البتة.

4,738

فإن فرق واحد منهما الأذان أو الإقامة بما ذكر أو بغيره من سكوت أو جلوس أو شرب أو غير ذلك،

4,739

فإن كان التفريق يسيرا بنى،

4,740

وإن كان متفاحشا استأنف. قاله الحطاب. ابن عرفة: سمع موسى ابن القاسم: إن رعف مقيم أو أحدث، قطع وأقام غيره،

4,741

وإن رعف مؤذن تمادى، فإن قطع وغسل الدم ابتدأ. اللخمي: إن قرب بنى. انتهى. وكلام اللخمي تقييد لما قبله. كما صرح به ابن ناجي.

4,742

قال: وإن أراد غيره أن يبني على أذانه فلا يفعل وابتدأ. انتهى. قاله الحطاب.

4,743

وفي الطراز: فإن أغمي عليه في بعض الأذان أو جن ثمَّ أفاق بنى فيما قرب. وقاله أشهب. في الإقامة.

4,744

وإن رعف أو أحدث في الإقامة فليقطع، ويقيم غيره.

4,745

وقال اللخمي في تبصرته: ولا يتكلم في أذانه،

4,746

فإن فعل وعاد بالقرب بني على ما مضى.

4,747

وإن بعد ما بين ذلك استأنفه من أوله،

4,748

ومثله إن عرض له رعاف أو غير ذلك مما يقطع أذانه، أو خاف تلف شيء من ماله، أو خشي تلف أحد أعمى أو صبي أن يقع، فإنَّه يقطع، ثمَّ يعود إلى أذانه، فيبني إن قرب، ويبتدئ إن بعد. انتهى. قال الحطاب: ولا مفهوم لقوله: ماله، بل

4,749

وكذلك إن خشي تلف مال غيره لوجوب حفظه. والله أعلم. انتهى.

4,750

وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصّه: سند وفصله بالكلام مكروه. انتهى. وبغيره كأكل كذلك فيما يظهر، وقول العمدة: ويمنع الأكل والشرب والكلام ورد السلام يحمل المنع على الكراهة كذا ينبغي.

4,751

قال أحمد: فإن رعف في أذانه تمادى،

4,752

وإن قطع وغسل الدم فليبتدئ، ولا يبني غيره على أذانه، بل يستأنف. والفرق بين الأذان والاستخلاف فإن المستخلف يقرأ من حيث انتهى الأوّل، أن المؤذن مأمور بإتمام الأذان وعدم الخروج، فبخروجه يكون معرضا عنه فلا يتمه غيره،

4,753

بخلاف الإمام فإنَّه مأمور بالخروج وإتمام غيره انتهى باختصار. قوله: يحمل المنع على الكراهة، قال الشيخ محمَّد بن الحسن: تبع في هذا الأجهوري؛ وهو خلاف ظاهر الحطاب؛ لأنه أبقى كلام العمدة على ظاهره من التحريم، ويوافقه كلام الشيخ زروق. فانظره. انتهى.

4,754

تنبيه: إن نسي شيئًا من الأذان، ففي الطراز: إن ذكر ذلك بالقرب أعاد من موضع نسي إن كان ترك جل أذانه،

4,755

وإن ترك مثل: حيّ على الصلاة فلا يعيد شيئًا،

4,756

وإن تباعد لم يعد شيئًا قل أو كثر. قاله ابن القاسم، وأصبغ. ولكن ينبغي إن كان ما ترك كثيرا إعادة الأدان بالأولى من فصله كثيرا -كما مر- وإن كان يسيرا أجزأه. انتهى.

4,757

والظاهر التعويل على مفهوم قوله: وإن ترك مثل حي على الصلاة، لما عند أهل الأصول من العمل على مفهوم آخر الكلام عند تعارضه مع أوله. قاله الشيخ عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.