بخلاف موته
Its commentaries
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ) أَيْ الْآبِقِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِرَبِّهِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَوْتِهِ) أَيْ فِي يَدِ الْعَامِلِ بَعْدَ مَجِيئِهِ بِهِ لِبَلَدِ رَبِّهِ وَقَبْلَ تَسْلِيمِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ تَسْلِيمِهِ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا تَسَلَّمَهُ رَبُّهُ وَلَوْ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَيِّ فِي مَسَائِلَ كَمَا لَوْ مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ وَارِثٍ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ فَإِنَّهُ يَرِثُ وَكَمَا هُنَا قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ بِحُرِّيَّةٍ وَبَيْنَ مَوْتِهِ عَدَمُ النَّفْعِ بِالْمَيِّتِ
بِخِلَافِ الْمُسْتَحَقِّ فَإِنَّ فِيهِ نَفْعًا فِي ذَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَاعِلِ تَأَمَّلْ.
ص (بِخِلَافِ مَوْتِهِ) ش:(فَرْعٌ:) ،
وَلَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَمَنْ جَعَلَ فِي آبِقٍ جُعْلًا، ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِتْقِ، وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ أَنْ وَجَدَهُ كَانَ لَهُ جُعَلُهُ،
فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ وَجَبَ لَهُ الْجُعْلُ قَالَ أَحْمَدُ: إنْ كَانَ الْعِتْقُ بَعْدَ الْقُدُومِ فَكَمَا قَالَ،
وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ لَزِمَهُ جُعْلُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُ الْعَبْدِ حَتَّى يَقْبِضَ هَذَا جُعْلَهُ مُبْدَأً عَلَى الْغُرَمَاءِ أَحْمَدُ كَالْمُرْتَهِنِ انْتَهَى.
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: مَوْتُ الْآبِقِ قَبْلَ إيصَالِهِ يُسْقِطُ جُعْلَهُ لِعَدَمِ تَمَامِ عَمَلِهِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ جَعَلَ عَلَى آبِقٍ جُعْلًا ثُمَّ أَعْتَقَ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِهِ،
وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ أَنْ وَجَدَهُ فَلَهُ جُعْلُهُ،
فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ وَجَبَ لَهُ الْجُعْلُ.
(ص) بِخِلَافِ مَوْتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُجَاعِلَ إذَا أَتَى بِالْعَبْدِ الْآبِقِ فَمَاتَ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْجُعْلِ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَمَلِ كَمَا لَوْ هَرَبَ الْعَبْدُ،
وَأَمَّا مَوْتُهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَهُ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ بِتَمَامِهِ،
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ حَقِيقَةَ الْمَوْتِ عَرَضٌ يُضَادُّ الْحَيَاةَ أَوْ هُوَ عَدَمُ الْحَيَاةِ،
فَإِذَا أَسْلَمَهُ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ فَقَدْ سَلَّمَهُ حَيًّا وَقَدْ أَعْطَوْا حُكْمَ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ حُكْمَ الْحَيِّ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ بِحُرِّيَّةٍ وَبَيْنَ مَوْتِهِ لَعَلَّهُ عَدَمُ النَّفْعِ بِالْمَيِّتِ وَأَيْضًا الِاسْتِحْقَاقُ يَحْصُلُ عَنْ عَدَاءٍ مِنْ الْمَالِكِ فِي الْجُمْلَةِ
بِخِلَافِ الْمَوْتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَقْدَ وَالْأَسْرَ وَالْغَصْبَ كَالْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ عَرَضٌ يُضَادُّ الْحَيَاةَ) فَيَكُونُ وُجُودِيًّا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ
(قَوْلُهُ فَقَدْ سَلَّمَهُ حَيًّا) وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي سَائِرِ أَفْرَادِ الْحَيَوَانِ حَتَّى فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ،
فَإِذَا سَلَّمَهُ حَيًّا لَزِمَهُ الْعِوَضُ وَلَا يُقَالُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ بَعْدَ إنْفَاذِ مَقَاتِلِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا أَسْقَطَ الْعِوَضَ بِالْمَوْتِ فَقَطْ وَالْأَصْلُ الْعُمُومُ وَأَيْضًا مَنْفُوذُ الْمَقَاتِلِ تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ عَلَى بَعْضِ الْمَذَاهِبِ
(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ) كَمَا لَوْ مَاتَ مَا يَرِثُهُ مَنْفُوذُ الْمَقَاتِلِ بَعْدَ أَنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ وَلَمْ تَخْرُجْ رُوحُهُ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ عَدَمُ النَّفْعِ بِالْمَيِّتِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَوْجُودٌ فِي الَّذِي مَاتَ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالْقَبْضِ وَصَلَ إلَى الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُقْتَضَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهَا كَالِاسْتِحْقَاقِ لَا الْمَوْتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هِبَتَهُ كَالْعِتْقِ،
وَأَمَّا بَيْعُهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْعَامِلِ لَهُ فَلَا يَصِحُّ.
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ أَوْ الْحَيَوَانِ الْمَجْعُولِ عَلَى تَحْصِيلِهِ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْجَاعِلِ، فَلَا يَلْزَمُهُ الْجُعْلُ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَمَلِ.
ابْنُ الْمَوَّازِ وَمَنْ جَعَلَ لِرَجُلٍ جُعْلًا فِي آبِقٍ لَهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ بِهِ إلَى رَبِّهِ، فَصَارَ لَا يُسَاوِي الْجُعْلَ، أَوْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَجِدَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَلَهُ جُعْلُهُ كَامِلًا وَلَا يُنْظَرُ زَادَ الْعَبْدُ أَوْ نَقَصَ، وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَإِنْ لَمْ يَصِلْ لِرَبِّهِ حَتَّى بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ إلَّا بِشَرْطِ تَرْكٍ مَتَى شَاءَ.
وَلَا نَقْدٍ مُشْتَرَطٍ فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ. بِلَا عَكْسٍ.
[منح الجليل] اسْتَحَقَّهُ مُسْتَحِقٌّ فَالْجُعْلُ عَلَى جَاعِلِهِ لَيْسَ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ،
وَكَذَلِكَ لَوْ اُسْتُحِقَّ بِحُرِّيَّةٍ فَالْجُعْلُ عَلَى الْجَاعِلِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ. أَصْبَغُ وَلَا عَلَى أَحَدٍ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ الْمَوَّازِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْجِعَ الْجَاعِلُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْمُسَمَّى، وَجُعْلِ مِثْلِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ جَعَلَ جُعْلًا عَلَى آبِقٍ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِهِ،
وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ أَنْ وَجَدَهُ جَعَلَ جُعْلًا عَلَى آبِقٍ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْ بِعِتْقِهِ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ أَنْ وَجَدَهُ فَلَهُ جُعْلُهُ،
فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ وَجَبَ الْجُعْلُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَمَوْتُ الْآبِقِ قَبْلَ إيصَالِهِ يُسْقِطُ جُعْلَهُ لِعَدَمِ تَمَامِ عَمَلِهِ.
بخلاف موته؛ يعني أن العامل إذا أتى بالعبد الآبق فمات قبل أن يسلمه لربه فإنه لا يستحق شيئا من الجعل لعدم تمام العمل، قال ابن عرفة: وموت الآبق قبل إيصاله يُسقط جعله لعدم تمام العمل، كما لو هرب العبد،
وأما موته بعد أن أسلمه لسيده فإنه يستحق الجعل بتمامه،
ومن المعلوم أن حقيقة الموت عرض يضاد الحياة أو هو عدم الحياة،
فإذا سَلَّمه منفوذ القاتل فقد سَلَّمه حيا، وقد أعطي منفوذ القاتل حكم الحي في بعض المسائل. قاله غير واحد. [والفرق بين الاستحقاق] بحرية أن الميت لا ينتفع به
بخلاف المستحق. قاله غير واحد. وهو في عبد الباقي،
وفي الشبراخيتي والخرشي ما نصه: والظاهر أن الفقد والأسر والغصب كالموت. اهـ.
وقال عبد الباقي بعد أن قال: والظاهر أن الفقد والأسر والغصب كالموت، ما نصه: ومقتضى الفرق المذكور أنها كالاستحقاق لا كالموت والأسر، والظاهر أن هبته كالعتق،
وأما بيعه قبل رؤية العامل له فلا يصح. اهـ. قوله: والفرق بين الاستحقاق لخ، معناه أن المستحق منه قد انتفع وإن لم يصل إلى يده لأنه تمكن من الرجوع على بائعه،
بخلاف ما لو لم يوجد فإن مصيبته تكون من الجاعل فلا يجد سبيلا إلى الرجوع، بهذا علله وهو فيما قبل المبالغة وفيما بعدها، وبه تعلم أن قول الزرقاني: في الفقد والأسر والغصب مقتضى الفرق المذكور أنها كالاستحقاق، غير صحيح لأن مصيبتها حينئذ من الجاعل كالموت. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.